العودة   الملتقى التربوي > جديد الساحة > جديد الأحداث على الساحة > أهداف حماس... من تدويراتها الأمنيّة في غزّة...!!!!


أهداف حماس... من تدويراتها الأمنيّة في غزّة...!!!!

2016-10-13 05:23:12 غير قانونيّة أهداف حماس من تدويراتها الأمنيّة في غزّة...!!!!

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1    
قديم 10-14-2016, 01:34 AM
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
+قلم دائم الاحتراف+
 
 


مشير كوارع غير متصل


                 تقرير بمشاركة سيئة    إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

2016-10-13 05:23:12
غير قانونيّة
أهداف حماس من تدويراتها الأمنيّة في غزّة...!!!!



بقلم: عدنان أبو عامر
أعلنت وزارة الداخليّة والأمن الوطنيّ في غزّة أواخر أيلول/سبتمبر وأوائل تشرين أول/أكتوبر عن إجراء ما وصفته تدويراً إداريّاً جديداً في أروقة مؤسّساتها الأمنيّة، شمل عدداً من كبار ضباطها، الذين تنقّلوا بين عدد من المواقع المرموقة.
ففي 5 تشرين الأوّل/أكتوبر، تمّ تعيين العقيد محمّد عاشور مديراً لإدارة الإنتربول، المقدّم حمدون القدرة مديراً لمكافحة المخدّرات، العقيد أسعد الحرثاني نائباً لمدير التنظيم والإدارة، والعقيد بسّام القوقا نائباً لمدير حفظ النظام والتدخّل. وفي 30 أيلول/سبتمبر، تمّ تعيين اللواء سامي نوفل ليكون مساعداً للمدير العام لقوى الأمن الوطنيّ، الدكتور محمّد دبابش رئيساً لجهاز المخابرات العامّة، والعميد محمّد خلف مديراً عامّاً للشرطة البحريّة.

ويمكن القول إنّ المواقع التي تمّ إجراء التدويرات والتعيينات الجديدة فيها ذات أهميّة خاصّة، سواء بسبب السير الذاتيّة للضباط المعيّنين، أو المواقع التي تسلّموها، حيث أن قوى الأمن الوطني أنشئ بعد سيطرة حماس على غزة عام 2007، وتكمن أهميته في حماية الحدود الشرقية والشمالية والجنوبية والغربية من أي خرق أمني وعسكري من طرف الاحتلال الإسرائيلي.
أما جهاز المخابرات العامة، فقد شكلته حماس في غزة في آب/أغسطس 2015، ولا يعرف إن كان يعمل خارج غزة أم أن عمله مقتصر على ساحتها فقط، لكن حماس اختارت له أكفأ ضباطها.
أما عن أهمية الضباط المعينين الجدد، فيظهر أنّ سامي نوفل كان مستشاراً أمنيّاً لوزير الداخليّة السابق في حكومة "حماس" سعيد صيّام، ثمّ مراقباً عامّاً لوزارة الداخليّة، بحيث أشرف على كلّ دوائرها، وقصفت إسرائيل منزله في حرب غزّة الأخيرة صيف عام 2014.
في حين أنّ محمّد دبابش كان أحد مسؤولي "حماس" الأمنيّين الكبار، وترأس جهاز الاستخبارات العسكريّة لكتائب القسام - الجناح العسكريّ لـ"حماس"، وعمل محاضراً أكاديميّاً بالجامعة الإسلاميّة في غزة، واعتقلته مصر لمدّة أسبوعين في أواخر عام 2010 خلال مراحل التوتّر مع "حماس".
أمّا محمّد خلف فعمل مديراً للإدارة العامّة للعمليّات المركزيّة في وزارة الداخليّة، وركّز عمله في التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنيّة بغزّة.
وفي هذا الإطار، قال المتحدّث الرسميّ باسم وزارة الداخليّة في غزّة إياد البزم لـ"المونيتور": "إنّ التدويرات التي حصلت في الأيّام الأخيرة تغييرات طبيعيّة داخل وزارة الداخليّة، بما يخدم العمل الأمنيّ، ويعمل على تحسينه والنهوض به، وهي سياسة دوريّة تنتهجها الوزارة منذ سنوات، لضخّ دماء جديدة في مفاصل العمل الأمنيّ داخل قطاع غزّة، الذي يتمتّع بأوضاع أمنيّة مستقرّة هادئة، ولا يعكّر صفوها سوى التهديدات الإسرائيليّة ضدّ غزّة. أمّا الأمن الداخليّ للفلسطينيّين في غزّة فهو منضبط بصورة مرضية، والوزارة بهذه التدويرات تسعى إلى بذل جهود مضنية لإبقاء أجواء الهدوء والانضباط داخل القطاع، وهذه التعيينات ليست لها علاقة بما يتردّد عن تغيير وزاريّ محتمل للحكومة الفلسطينيّة في رام الله، لأنّ لدينا خطّة نعمل في ضوئها من دون التأثر بعوامل خارجيّة".
هذه التدويرات الأمنيّة داخل وزارة الداخليّة تشير إلى ما تبديه "حماس" من اهتمام وعناية بالأوضاع الأمنيّة في غزّة، حيث لا توجد جريمة منظّمة أو فلتان أمنيّ واشتباكات مسلّحة، وهو ما عملت عليه "حماس" منذ أحداث الانقسام الفلسطينيّ وسيطرتها على غزّة في أواسط عام 2007.
واللاّفت أنّ الانضباط الأمنيّ في غزّة، حيث تدير "حماس" الأوضاع، تقابله حال معاكسة من الفوضى الأمنيّة في الضفّة الغربيّة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تسيطر السلطة الفلسطينيّة، وتتواصل الاشتباكات المسلّحة بين الأجهزة الأمنيّة والمسلّحين في مدن عدّة كنابلس وجنين.
ومن جهته، قال اللواء الفلسطينيّ المتقاعد واصف عريقات لـ"المونيتور": "إنّ إجراء هذه التعيينات الأمنيّة دفعة واحدة، يعني أنّنا أمام قرار من أعلى المستويات داخل قيادة حماس التي تسيطر على غزّة، فلو كان القرار يتعلّق بضابط أو اثنين في مستويات أمنيّة دنيا، لكان بالإمكان الحديث عن تغيير إداريّ بحت، لكنّ القرار طال عدداً من كبار الضباط في مواقع مرموقة، وهو لا يعني أنّ حماس لا تثق بالضباط الذين تمّ استبدالهم، بل ربّما فضّلت الضباط الذين تمّ تعيينهم، وهو قرار مرتبط بتطوّرات سياسيّة وعسكريّة وأمنيّة مع إسرائيل، في ظلّ تهديداتها ضدّ غزّة".
وفي الحروب التي شنّتها إسرائيل على الفلسطينيّين بين عامي 2008-2014، جاء استهدافها مركّزاً نحو الأجهزة الأمنيّة في غزّة، وتجلّى ذلك في حرب عام 2008، حين قصفت الطائرات الإسرائيليّة المقرّ المركزيّ للشرطة الفلسطينيّة، وقتلت في لحظات معدودة أكثر من 180 جنديّاً وضابطاً من كوادر "حماس".
ولذلك، جرت العادة في كلّ تصعيد إسرائيليّ ضدّ غزّة أن تقوم "حماس" بإخلاء مقرّاتها الأمنيّة، نظراً لقيام الطائرات الإسرائيليّة بقصفها في شكل متكرّر، رغبة من إسرائيل في حدوث فوضى أمنيّة بين الفلسطينيّين عند فقدان السيطرة الأمنيّة على الأوضاع في غزّة، ممّا قد يربك حسابات "حماس" الأمنيّة والعسكريّة، ويمنعها من استكمال خططها العسكريّة خلال أيّ حرب.
وبدوره، قال أستاذ الدراسات الأمنيّة في كليّة العودة الجامعيّة بغزّة إسلام شهوان لـ"المونيتور": "إنّ التغييرات الأمنيّة لوزارة الداخليّة قد تأتي لمنع الترهّل في المواقع الأمنيّة الحسّاسة بغزّة، بسبب عدم التزام الحكومة الفلسطينيّة برام الله بتوفير الإمكانات اللاّزمة للوزارة من نفقات ماليّة وإداريّة ووظيفيّة. وما لديّ من معلومات يفيد بوجود تغييرات قادمة في الطريق داخل الوزارة ستطال مفاصل أمنيّة كبيرة، لإفساح المجال أمام طاقات جديدة، وتخفيف الأعباء عن مسؤولين أمنيّين آخرين، استعداداً لمواجهة أيّ تهديد إسرائيليّ ضدّ غزّة قد يتحقّق بين حين وآخر".
وفيما حاول "المونيتور" التواصل مع الناطق الرسميّ باسم الأجهزة الأمنيّة في الضفّة الغربيّة اللّواء عدنان الضميري، من دون جدوى، لكنّ مسؤولاً أمنيّاً فلسطينيّاً في رام الله، رفض كشف هويّته، قال لـ"المونيتور": "إنّ التغييرات التي قامت بها حماس في غزّة داخل الأجهزة الأمنيّة غير قانونيّة، لعدم حصولها على موافقة رئيس الوزراء ووزير الداخليّة رامي الحمدلله، وهذه القرارات استمرار لحال الانقلاب الذي نفّذته حماس في غزّة بأواسط عام 2007، ومن عيّنتهم حماس بمواقع أمنيّة جديدة لا يتمتعون بصفة شرعيّة".
وأخيراً، تتزامن التغييرات الأمنيّة في وزارة الداخليّة مع إعلانها تجنيد خمسمائة جنديّ للعمل ضمن قوّاتها الأمنيّة بغزّة، في حين أظهرت دراسة للبروفسور يزيد الصايغ من مركز "كارنيغي" للسلام الدوليّ ببيروت عام 2011، أنّ القطاع الأمنيّ في غزّة أكثر تماسكاً منه في الضفّة، ويملك تسلسلاً قياديّاً واضحاً وطوّر قدراته التدريبيّة والتخطيطيّة، وقد أعادت "حماس" في غزّة بناء قطاع الأمن من دون مساعدة خارجيّة، رغم شحّ الموارد المتاحة لها.