#1    
قديم 10-03-2016, 01:12 PM
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,083
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

2016-10-03 04:20:20
بتمويل من مؤسّسة قطر
مدينة الأحياء المائيّة وحديقة الأسماك قريباً في غزّة...!!!

القطراوي
شرعت وزارة الزراعة بغزة في إنشاء مشروع مدينة الأحياء المائيّة بمرفأ الصيّادين في مدينة غزّة، بالتّعاون مع وزارة النّقل والمواصلات التي خصّصت قطعة أرض لإقامة هذا المشروع، وبتمويل من مؤسّسة قطر الخيريّة والتي سينتهي العمل بها منتصف العام 2017.
ويعدّ المشروع هو الأوّل من نوعه، وسيكون بمثابة مركز للزوّار وحديقة للتّرفيه عن النفس. وسيكون أيضاً عبارة عن متحف للأسماك على أنواعها، وسيمكّن المتخصّصين والباحثين من إجراء أبحاث جديدة حول الثروة السمكيّة وأهميّتها وآليّات عمل الصيّادين. كما سيكون مصدراً للمعلومات والباحثين المتخصّصين، ومكاناً علميّاً يهدف إلى تطوير البحث العلميّ في مجال الثروة السمكيّة.
ويعتبر ميناء غزة، الذي تمّ البدء في تجديده وطرح عطاءات البناء الجديدة 2015، من أهمّ المرافق السياحيّة في غزّة، يرتاده الكثير من المواطنين في الأعياد والمناسبات، وهو يعدّ مزاراً لمختلف المواطنين لقضاء أوقاتهم، إذ قامت سلطة الموانئ بحر غزة بتطويره وبإنشاء العديد من المشاريع الخدماتيّة كمدن للملاهي وحدائق للراحة والترفيه ومطاعم وكافيتريات لتناول الأطعمة والمشروبات ومناطق للاستجمام، إضافة إلى إنشاء مواقف وممرّات ومساحات لدخول السيّارات والحافلات السياحيّة للتمكّن من التجوّل في داخله، فضلاً عن توفير مراكب جديدة يستقلّها الزوّار والسيّاح للدخول إلى أعماق البحر. ويأتي مشروع مدينة الأحياء البحريّة الجديد كأحد المشاريع الحيويّة والمهمّة والجديدة لتطوير الميناء.
وفي هذا الإطار، أشار مدير الإدارة العامّة للطرق والمشاريع في وزارة النقل والمواصلات محمّد سرور إلى أنّ دور وزارته يقتصر على توفير قطعة الأرض لإقامة المشروع، وقال "للمونيتور": "قمت بفرز قطعة أرض بمساحة دونمين ونصف دونم في ميناء غزّة لإقامة المدينة البحريّة، التي اقترحتها وزارة الزارعة، بناء على حاجة قطاع غزّة لمشاريع كهذه".
وعن اختيار المكان، قال: "إنّ ميناء غزّة هو من أفضل المرافق التي تقام فيها مشاريع كهذه، نظراً لكثرة المواطنين الّذين يزورنه ويرتادونه، وقربه من شواطئ البحر وتواجد الصيّادين والمراكب وكلّ أدوات الصيد في داخله".
ومن جهته، قال المدير العام للثروة السمكيّة في وزارة الزراعة عادل عطالله لموقع "المونيتور": "إنّ المشروع هو عبارة عن شقّين: الأوّل هو صالة سيتمّ تجهيزها لعرض الأسماك في أحواض كبيرة بطريقة فنيّة جديدة تصل إليها مياه البحر المالحة بطريقة مستمرّة، إضافة إلى وجود شاشات مختلفة تقوم بعرض أنواع الأسماك المختلفة التي يزخر بها بحر غزّة وبتقديم معلومات مهمّة ودقيقة عن أنواع هذه الأسماك وأهميّتها. والثاني هو عبارة عن تجهيز قارب كبير يكون كمركز بحريّ متخصّص في تدريب الطلاّب والمواطنين على كيفيّة عمل الصيّادين والأدوات التي يستخدمونها داخل المراكب، يتمّ وضعه في حوض زجاجيّ كبير حجمه 17 × 5 متراً داخل البحر، وسيكون عبارة عن قاعة تدريبيّة تحاكي عمل الصيّادين داخل المراكب في البحر، إضافة إلى تجهيز ساحات المدينة ومداخلها".
أضاف: "هذا المشروع المتميّز، والأوّل من نوعه، يهدف إلى إكساب المواطنين والباحثين الكثير من المعلومات عن الثروة السمكيّة في قطاع غزّة وإيجاد حديقة للأسماك على غرار بعض الدول، تزخر بالعديد من أنواع الأسماك في قطاع غزّة، وتصبح مكاناً للترفيه".
وعن آليّة الحصول على الأسماك وأنواعها، قال: "إنّ صيّادي غزّة يصطادون العديد من أنواع الأسماك المختلفة في بحر غزّة. وكلّما ازدادت مساحة الصيد التي تسمح بها إسرائيل، ازدادت أنواع الأسماك التي يتمّ الحصول عليها".
أضاف: "لدينا آليّة لتوفير أنواع الأسماك غير المتوافرة من خلال الاستزراع السمكيّ وجلب البذور من إسرائيل عن طريق الوزارة أو الإيعاز إلى العديد من تجّار الأسماك لجلبها واستيرادها واستزراعها في برك مخصّصة لها داخل المدينة الجديدة".
وتسمح إسرائيل للتجّار الفلسطينيّين بشراء بيض وبذور الأسماك وإدخالها إلى قطاع غزّة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري بين غزة واسرائيل، فهناك الكثير من التجّار الفلسطينيين الذين يعملون في مجال الاستزراع السمكيّ وأنشأوا العديد من المسامك المجهّزة لعمليّة الاستزراع السمكيّ، التي تدرّ عليهم دخلاً كبيراً.
بدوره، أكّد موظّف في مؤسّسة قطر الخيريّة، رفض الكشف عن اسمه، أنّ "مؤسّسته تموّل المشروع بـ 364000، وقال"للمونيتور": "تشمل التكلفة إجراء تصميم المدينة البحريّة ليناسب عملها كمعرض وحديقة بحريّة متكاملة وتكون نموذجاً يحاكي البيئة البحريّة، وتأهيل المشروع عن طريق استئجار عمال لبناء الأسوار الخارجيّة وتبليط الساحات الداخليّة وزراعة بعض المناطق وفرشها بالنخيل (نباتات الحشائش الطبيعية) وتوفير الخدمات الإداريّة وبناء بعض الغرف للعرض وصالة كبيرة للإجتماعات والعروض وتوفير أحواض الأسماك الكبيرة التي يبلغ حجمها 5 × 2،5 متر لعرض الأسماك وإجراء التصميمات المعماريّة والإنشائيّة والكهربائيّة والميكانيكيّة وتوفير الدعم اللوجستيّ الكامل لهذه المدينة البحريّة وإعادة ترميم مركب ليستخدم كقاعة تدريبيّة ويكون نموذجاً يحاكي عمل المراكب البحريّة والأدوات المستخدمة فيها، ويستطيع الزوّار الدخول إليه للإطّلاع على مكوّناته وآليّات عمله، وسيوضع في مكان داخل البحر، وسيصار إلى بناء جسر خشبيّ يمكّن الزوّار والباحثين من الوصول إليه بطريقة آمنة، وستتمّ إحاطته بسياج لحمايته".
وعن الشروط التي يجب مراعاتها في التصميم، قال: "يجب أن يراعي التصميم النواحي الجماليّة والبيئيّة ويوفّر الحماية اللاّزمة للزوّار عن طريق بناء الأسوار والجدران الإسمنتيّة وتجهيز تصميمات ولوحات إرشاديّة وتعليمات بلاستيكيّة في المكان وداخل القارب، وعمل مقترح لتركيب الأجهزة الملاحيّة الإلكترونيّة وتشغيلها".
وشدّد أستاذ الإقتصاد في جامعة الأزهر سمير أبو مدلّلة خلال حديثه لـ"المونيتور" على "أهميّة مشاريع كهذه لقطاع غزّة، كونها تزيد من ثقافته، وتضيف فكراً جديداً لاختصاص جديد يزيد الخبرات لدى الطلاّب والباحثين في مجال البحر، وكذلك في عمل الصيّادين وخبرتهم بركوب البحار، إضافة إلى أنّ هذا المشروع يشكّل نواة حقيقيّة لمركز تدريبيّ وأبحاث علميّ يهمّ الباحثين والمتخصّصين في هذا المجال، ويعتبر فريداً من نوعه لم يألفه سكّان غزّة من قبل"، وقال: "إنّ فكرة هذا المشروع تحقّق هدفين، الأوّل علميّ يفيد المتخصّصين والباحثين عن إجراء أبحاث جديدة وأفكار إبداعيّة في مجال البحار، والثاني ترفيهيّ وإقتصاديّ بحيث تكون هذه المدينة مكاناً للترفيه ومزاراً للباحثين عن الراحة والهدوء".
يصبح مشروع مدينة الأحياء المائيّة رياديّاً، ويعدّ الأوّل من نوعه، إذا ما تمّ تنفيذه، وفق الآليّة المخطّطة له.