#1    
قديم 09-30-2016, 03:56 PM
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,091
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

2016-09-30 12:40:33
بمناسبة وفاة شيمعون بيريس...!!!
مصطفى يوسف اللداوي
هو مقالٌ قديمٌ بعنوان "شيمعون بيريس يطل برأسه"، أجددُه اليوم بمناسبة وفاته وغيابه عن الساحة السياسية الإسرائيلية والدولية التي كان فيهما فاعلاً نشطاً، سواء كان على رأس السلطة رئيساً للكيان أو الحكومة أو وزيراً فيها، أو كان في صفوف المعارضة خاسراً خائباً، إلا أنه كان في كل المواقع منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى يوم وفاته يخدم كيانه بخبثٍ ومكرٍ وصدقٍ وإخلاصٍ، ومن المؤكد أن كيانه سيفتقد حكمته، وسيعوزه دوره، وأن مكانته المرموقة التي شغلها لسنين طويلة لن يعوضها أحد، ولن يقوَ أحدٌ على القيام بما كان يقوم به ويضلع.
كالأفعى يطل برأسه كلما دخلت بلاده في مأزقٍ حرج، أو واجهت صعاباً سياسية، وأزماتٍ خارجية، واضطراباتٍ داخلية، تحير الحكومة ورئيسها، وتقلق الشعب ومؤسساته، وتخيف الدولة والجيش، وتحرج دبلوماسييهم ومبعوثيهم لدى دول العالم، وتضيق الخناق عليهم، وتفقدهم الحجة والمبرر، والذريعة القديمة الدائمة بفقدان الأمن، واستهداف العرب لهم.
يخرج من مكمنه كما الأفعى التي تخرج من جحرها عندما يجد أن كيانه يواجه تحدياتٍ خطرة، واستحقاقاتٍ مصيرية، ويتعرض لرياحٍ سياسية وأمنية خطرة تكاد أن تعصف به، وتمزق أشرعته التي مضى بها سنين طويلة، وتعرض المركب الذي حملهم لخطر الغرق، فيرى أن من الواجب عليه أن يقدم النصح لرئيس حكومته، وأن يأخذ بيده إلى بر الأمان، فيبعده عن المخاطر التي تهدده، ويذلل له الصعاب التي تعترضه، ويفكك الألغام المزروعة تحت أقدامه وتوشك أن تنفجر به وببلاده، خاصةً عندما يرى أن حلفاء بلاده التاريخيين يكادون ينفضون عن بلاده، ويتوقفون عن تأييد حكومة كيانه، ويهددون بالتخلي عن دعمها، والتوقف عن مساندتها، أو الشروع في مساندة خصومها، وتأييد الدعوات التي تطالبهم بتقديم تنازلات، أو التخلي عن مواقف، والنزول عند رغبات المجتمع الدولي.
ذلك هو الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس الذي لا يتردد لحظةً واحدة في أن يعمل وزيرَ خارجيةٍ لحكومة بلاده أياً كان رئيسها، وبغض النظر عن الحزب الذي يسيطر عليها، ويسير شؤونها، وأياً كان موقعه، رئيساً للكيان أو وزيراً للخارجية أو المالية أو الدفاع، أو كان في أوساط المعارضة خارج الإطار الحكومي الرسمي، طالما أن بلاده يتهددها الخطر، وتتعرض لأزماتٍ وتحدياتٍ تتطلب منه المساهمة في حلها.
فهو لا يستطيع أن يرى بلاده تغرق ومستقبلها يتهدد، وإن كان بفعل رئيس حكومته، وبأخطاء رجال دولته، نتيجة السياسات التي يتبعونها، والأخطاء التي يرتكبونها، والمزالق التي يقعون فيها، والمواقف الحرجة التي يقحمون بلاده فيها، ويتسببون في خلق أزماتٍ دبلوماسية لها مع الحلفاء والأصدقاء والجيران، فيهب لنجدتهم، ويسرع لانتشالهم من حمأتهم، ويسعى لستر عورتهم، والتخفيف من أثر أخطائهم، والتقليل من نتائجها، والتخذيل عن الحكومة، وتبرير سياساتها والدفاع عن تصريحاتها، ومحاولة تفسيرها بما يخفف من وطأتها، ويقلل من انعكاساتها السلبية، وآثارها الضارة على أمن ومستقبل كيانه.
العجوز شيمعون بيريس الذي يكاد يكون أكثر من خدم بلاده من قادتها التاريخيين، وأكثر من عمل لها ومن أجلها في العلن والخفاء، وفي الخارجية والدفاع، فهو الذي حقق لها السبق في مجال التسلح النووي، فمكنها بالتعاون مع فرنسا من بناء ترسانتها النووية، وامتلاك قنبلتها الذرية، وتشغيل مفاعلها النووي الأشهر "ديمونا"، لتكون الدولة النووية الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
إلا أنه أدرك أن القوة وحدها لا تكفي لحماية بلاده، وتطمين شعبه، وترسيخ قواعد كيانه في المنطقة، فالسلاح الذي يملكون قد يرتد عليهم سلباً ويقتلهم، وقد يكون ضرره عليهم أكثر من نفعه، والدول العربية المحيطة التي مكنت حكومات كيانه لسنواتٍ طويلة من تنفيذ سياساتها، وتطبيق برامجها، والتصدي لخصومها والتغلب على أعدائها لن تبقى خادمةً لكيانه إلى الأبد، ولن تقوى على مساعدته بعد اليوم، فرياح الثورات العربية ستعصف بخدم إسرائيل ورجالاتها الذين يعملون لها بجدٍ وإخلاص، ويقدمون لها أكثر مما يقدم اليهود أنفسهم لكيانهم، ويخلصون لها أكثر ما يخلص الصهاينة أنفسهم، ويضحون بمستقبلهم من أجلها، ويفرطون بحاضرهم ومستقبل أولادهم من أجل أن تبقى هي، ولا تتعرض للخطر أو يلحق بها ضرر.
لكن شمعون بيريس الذي أقلقه تصرفات حكومة كيانه، وتصريحات وزير خارجيتها، وصمت رئيس الحكومة أمام وزير الخارجية، الذي أدخل بلاده في أزماتٍ لا تحصى، وأقحمها في مواجهاتٍ يصعب الخروج منها، أو الانتصار فيها، أدرك أن العالم من حولهم بدأ يتغير، وأن السلوك الدولي تجاه كيانه بدأ يتبدل، وظهرت مواقف وتصريحات تنتقد الحكومات الإسرائيلية، وتدين تصرفاتها، وتستنكر ممارساتها، وتتحرج من تأييد مواقفها، والوقوف إلى جانبها، والدفاع عنها في مجلس الأمن أو في ردهات الأمم المتحدة، فنادى رئيس حكومته وزعيمة المعارضة في كيانه إلى ضرورة التلاقي والاتفاق، ووجوب الوحدة والائتلاف.
وقد رأى أن الظرف السياسي الدولي والعربي يتطلب من الحكومة الإسرائيلية خطاباً آخر، وسياسة مختلفة، فما كان يصلح بالأمس فقد لا يصلح اليوم، وأصدقاء الأمس لم يعودوا في موقفٍ يمكنهم من الدفاع عنهم اليوم، إن لم يكن كثيرٌ منهم قد وجد نفسه مضطراً أن يقف على الجبهة الأخرى، ويغير أفكاره ومفاهيمه، اقتناعاً أو خوفاً، فالزمن قد تغير، والعصر الإسرائيلي أو الأمريكي لم يعد هو المسيطر والمهيمن، والاعتماد على نفوذ الآخرين قد لا يجدي، لأجل هذا علا صوت شيمعون بيريس وارتفعت عقيرته بالصراخ منادياً بيبي وتسيفي ليجلسا معاً تحت خيمةٍ واحدة، ليرفعا عماد الخيمة، ويرسيا قواعدها من جديد.
وكما أسرع بيريس لمناداة أقطاب السياسية الإسرائيلية الحكومية والمعارضة، فقد أرسل مجموعةً من الرسائل الودودة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يدعوه فيها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، والتخلي عن مصالحة حركة حماس، واعداً إياه بتذليل العقبات، وتجاوز الصعوبات، ومنحه بعض المكتسبات، وتشجيعه بأن طريق المفاوضات هي أقصر الطرق إلى الدولة الفلسطينية، وأسرعها لنيل حقوق الشعب الفلسطيني، وحذره من مغبة الإصغاء إلى صوت ربيع الثورات العربية، ودعوات شعوبها الثائرة، فهي لن تخدم القضية الفلسطينية، ولن تخفف من معاناة الفلسطينيين، ولكن حواراً فلسطينياً إسرائيلياً سيؤدي إلى رفع الحواجز العسكرية، وعودة المعتقلين إلى بيوتهم، وزيادة عدد العمال الفلسطينيين، وسيحقق رفاهية اقتصادية فلسطينية مفقودة.
لا يعني إحساس بيريس بالخطر المحدق بكيانه، وبضرورة تغيير سياسة بلاده، وتهذيب خطاب حكومته، أنه يعارض سياسة حكومته، ويرفض ممارساتها، ويدعوها للتخلي عنها أو تبديلها، وأنه قد تحول إلى حمامة سلام وداعية وئام، وأنه يرفض الحرب، ويندد بالظلم، ويستنكر الاعتداء على الأرواح والمقدسات والممتلكات، فشيمعون بيريس قاتل الأطفال في قانا، وممول السلاح الإسرائيلي هو ذاته لم يتغير ولم يتبدل، ولكنها ضروريات الأفعى التي تبدل جلدها، وتغير شكلها، وتتخلص أحياناً من أثوابها لتنجو وتتجاوز المخاطر، ولكنها أبداً لا تنسها طبيعتها الخيانية، وفطرتها الغادرة، وسلوكياتها العدائية، فهو كالثعلب الماكر الخداع، لا يفكر إلا في مصلحته، ولا يخضع إلا إذا وجد خطراً يتهدده، وعدواً أقوى منه، أو ظرفاً لا يقوى على مواجهته والتغلب عليه، ولكنه يتحين الفرص للانقضاض، ويبحث عن حيلةٍ مناسبة تخرجه من مأزقه، وتعيده إلى طبيعته.
بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
بيروت في 30/9/2016



قديم 09-30-2016, 04:16 PM  
افتراضي رد: بمناسبة وفاة شيمعون بيريس...!!!
#2
 
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,091
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all
2016-09-30 09:01:14
منع 250 مصلٍ من غزة الوصول الى الأقصى بسبب جنازة بيريز...!!!

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء
منعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الجمعة المصلين الفلسطينيين من أهالي قطاع غزة الوصول إلى القدس للصلاة في المسجد الأقصى المبارك عبر معبر بيت حانون "ايرز" شمال القطاع.
وأعلنت سلطات الاحتلال عن تعليق برنامج زيارة أهالي قطاع غزة الى القدس بسبب جنازة شمعون بيريز التي ستجري اليوم بمشاركة دولية واسعة .
يذكر أن 250 مصل من قطاع غزة يتوجهون كل جمعة للصلاة في المسجد الأقصى المبارك عبر معبر بيت حانون "ايرز" شمال القطاع على أن يعودوا في نفس اليوم.


مشير كوارع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2016, 06:07 PM  
افتراضي رد: بمناسبة وفاة شيمعون بيريس...!!!
#3
 
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,091
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all
2016-09-30 09:55:39
والدي كان رمزا للسلام
ابنة بيريز: "علينا أن ندافع عن ما حققناه بإقامة الدولة على أرض الميعاد"...!!!!

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء
قالت تسفيا والدن، ابنة الرئيس التاسع لإسرائيل شمعون بيريز إن "صورة إسرائيل ومكانتها أمام العالم بأسره كانت أكثر اهتمامات والدي (بيريز)، فقد كرّس حياته لأمرين اثنين، الأول أن يكون لإسرائيل أفضل مستقبل، والأمر الثاني هو الخوف من ألا يتحقق ذلك، ولأجل ذلك أراد دائما أن يحافظ على صورة إسرائيل أمام العالم، لأنه فيما لو حصل عكس ذلك فإننا سنكون لا نستحق بأن نعيش في هذا المكان".
وأضافت في مقابلة خاصة مع قناة "I24News "إسرائيل دولة فتية تم تأسيسها قبل 70 عاما فقط، وعلينا أن ندافع عن الحق الذي حققناه من خلال إقامة الدولة على أرض الميعاد".

وحول حياتها الشخصية وشمعون بيريز، قالت والدن إنها "نمت في عائلتين، الأولى هي عائلتها والثانية هي المجتمع الإسرائيلي" مشيرة إلى أن علاقاتها مع والدها كانت مشتركة مع المجتمع الإسرائيلي.
وتطرقت في المقابلة أيضا إلى "الإرث التاريخي الذي تركه بيريز" وعن "الحزن الذي لفّ العالم برحيل بيريز". وحول ذلك قالت "أكثر ما أحزن الناس هو القلق من فقدان الأمل، فوالدي كان رمزا لهذا الأمل، كان ينظر للمستقبل والبحث عن عالم أفضل".
وتوفي بيريز، حائز جائزة نوبل للسلام لدوره في التوصل الى اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، عن 93 عاما فجر الأربعاء بعد أسبوعين من إصابته بجلطة دماغية.
وبيريز هو الشخصية الأخيرة من جيل مؤسسي دولة إسرائيل وأحد المهندسين الرئيسيين لاتفاق أوسلو للسلام مع الفلسطينيين في 1993 الذي منح بفضله جائزة نوبل للسلام مع رئيس الوزراء حينذاك اسحق رابين الذي اغتيل في 1995 والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي توفي في 2004.


مشير كوارع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2016, 07:04 PM  
افتراضي رد: بمناسبة وفاة شيمعون بيريس...!!!
#4
 
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,091
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all
2016-09-30 16:00:30
لماذا كل هذا التقاطر العربي والفلسطيني للمشاركة في جنازة "بيرس".؟؟!!!
راسم عبيدات
سأبدأ مقالتي هذه بما كتبه الصحفي الإسرائيلي اليساري "جدعون ليفي" في جريدة "هارتس" الإسرائيلية،حيث قال"اذا كان بيرس بطل سلام ،فالمفروض ان تكون اسرائيل دولة سلام،هل يشتري أحد ذلك..؟؟ >
لا يمكن القول انها محتلة ومعتدية،وان بيرس رجل السلام الكبير،وبخلاف العربان والفلسطينيين المنهارين المتقاطرين لحضور جنازة بيرس "بطل" السلام، فجدعون ليفي يقول" اذا كانت اسرائيل امام الهاوية الأخلاقية،فإن لبيرس دوراً في ذلك،ولو كانت اسرائيل متجهة نحو الفصل العنصري،فهو شريك مؤسس.
هذا ما يقوله الصحفي الإسرائيلي الكبير "جدعون ليفي" وليس راسم عبيدات حتى لا يقال بان ذلك يعكس وجهة نظر متطرفة غير راغبة في السلام..!!،فهذا الرجل الذي يجري دفنه الان كان من اكثر القيادات الإسرائيلية مخادعة وتضليلاً،فهو من قال"بأن "اوسلو" الكارثة،هو النصر الثاني لدولة اسرائيل بعد نكبة شعبنا الفلسطيني"،وكذلك شكل وجه اسرائيل الناعم جداً،حينما كانت تريد الحديث عن السلام،وهو من بعد "اوسلو" كان يكثر الحديث عن السلام ولكن لا يعمل شيئاً من اجل تحقيقه،بل لم يتوانى عن إرتكاب المجازر حيث مجزرة قانا اللبنانية وصرخات ضحاياها من النساء والأطفال اللبنانيون ستطارده في قبره،وكذلك أطفال ونساء وشيوخ وشعب فلسطين باكمله،فهو عندما كان في منظمة "الهاجانا" الصهيونية الى جانب قائده بن غورين،عمل على طردهم وتهجيرهم قسراً من مدنهم وقراهم،وكذلك مارس وشارك الى جانب بن غورين وقادة عصابة "الهاجاناه" بعمليات قتل وجرائم بحق الشعب الفلسطيني،مذابح قبية ودير ياسين وغيرها من "نِعم سلام بيرس المزعومة".وهو مهندس المشروع النووي الإسرائيلي في "ديمونة" بالنقب،وصاحب نظريات الإستيطان في كل أرجاء فلسطين، فهو من بنى ما يسمى بالناصرة العليا ومستوطنة "عوفرا" وكذلك عمل على تطوير الصناعات العسكرية الإسرائيلية وسلاح الجو الإسرائيلي.فهو رجل كان يتلكم كثيراً عن السلام حتى انك لتحسبه المهاتما غاندي،والحق يقال عمل من اجل دولة الإحتلال لكي تكون قلعة حصينة قوية ومزدهرة،ولكنه لم يعمل من اجل ان تحقق ولو حداً بسيطاً من العدالة لشعب اغتصبت واحتلت ارضه،فكيف يكون هذا الرجل ،رجل سلام..؟؟.
البعض سيسأل لماذا كل هذا التقاطر العربي والفلسطيني من اجل المشاركة في حضور وتشييع جنازة بيرس،الذي أضحى بعرفهم "بطل" سلام..؟؟ التقاطر العربي والفلسطيني مترتبط بحدوث تغيرات جذرية في قيادة وبنية ودور ووظيفة النظام الرسمي العربي،هذا النظام الذي انتقلت قيادته من البرجوازية الوطنية الى البرجوزية الطفيلية وقطاعات الكمبرادور والثيوقراطية الدينية،فمن بعد حرب اكتوبر التحريكية عام 1973،بدات عملية التغيير في البنية الطبقية والقيادية للنظام الرسمي العربي،وما استتبع ذلك من تغير في الدور والوظيفة ارتباطاً بالمصالح،وقد تعمقت تلك التغيرات بفعل تأثيرات اموال النفط والبترودولار الخليجية،لكي تفعل فعلها في تخريب النظام الرسمي العربي والمقاومة الفلسطينية،حتى وصلنا الى مرحلة "كامب ديفيد"،حيث كنا امام زلزال حقيقي،زلزال في الإنعطافة الحادة لهذا النظام الرسمي في النظرة لدولة الإحتلال،من دولة عنصرية محتلة ومغتصبة لأرضنا الفلسطينية الى دولة يمكن خلق "سلام" معها،هذا السلام الوهم الذي اخرج مصر بثقلها العسكري والبشري والسياسي من المعركة مع العدو الصهيوني،هذا الخروج ترتب عليه غزو لبنان عام 82،من اجل تدمير قوى الثورة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية هناك،حيث كان الخروج والرحيل الى اكثر من قطر عربي،وبعد ذلك العدوان على الأمريكي والأطلسي على العراق،كل تلك التطورات والتغيرات قادت للوصول الى مفاوضات مدريد – اوسلو وما نتج عنها من اعلان مبادىء واعتراف متبادل بين "اسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية،ولتستكمل تلك التطورات بإحتلال العراق وتدميره،ولم تقف الأمور عند هذا الحد فامريكا ودول اوروبا الغربية الإستعمارية،لم تتخلى وتكف عن مشاريعها واطماعها الإستعمارية في المنطقة،فهي تخطط من اجل إنتاج سايكس – بيكو جديد في المنطقة العربية،يقوم على أساس تفكيك واعادة تركيب جغرافيتها على أساس المذهبية والطائفية والثروات،وكانت ما يسمى ب "ثورات " الربيع العربي مدخلها في هذا الإطار،حيث جرى تدمير ليبيا والعراق،بعد فشل المراهنة على الإخوان المسلمين للقيام بهذا الدور،من خلال مساعدتهم للوصول الى السلطة في مصر وتونس،حيث سرعان ما إنهار المشروع الإخواني،وخسر الإخوان الحكم في مصر وتونس،وكانت الحلقة المركزية العائق امام هذا المشروع هي سوريا،والتي رفضت الخضوع بالترهيب والحصار والعقوبات،فهي من تشكل تحالفاً قويا مع ايران وحزب الله وبقية قوى المقاومة والممانعة العربية،ولذلك كان لا بد من كسرها بالقوة العسكرية،حيث تكالبت في العدوان عليها اكثر من 60 دولة وبمشاركة فعلية من امريكا ودول الغرب الإستعماري و"اسرائيل" وتركيا ومشيخات الخليج العربي النفطية (السعودية وقطر والإمارات)،ولكن الحلقة السورية بدعم ومساعدة من حلفائها روسيا وايران وحزب الله،لم تنكسر،بل صمودها وانتصارها،يعني فشل ذريع لهذا المشروع،بالتوازي مع ذلك عملت العديد من الدول العربية،وبالذات الخليجية منها على شعبنة الفتنة المذهبية (سني- شيعي)،وحرفت الصراع عن أسسه وقواعده من صراع عربي- اسرائيلي الى صراع عربي- ايراني،وأصبحت ايران بقدرة قادر شيعية والعدو الأول للعرب والخطر على أرضهم وامنهم القومي،بعدما كانت في زمن الشاه والحلف مع امريكا سنية..!!،ولذلك أصبح النظام الرسمي العربي ينظر لإسرائيل كحليف وليس عدو،ونقلت واخرجت العديد من الدول العربية علاقاتها مع اسرائيل من الجانب السري الى العلني،لتصل حد التنسيق والتعاون والتحالف والمناورات العسكرية المشتركة و"الإندلاق" في التطبيع مع دولة الإحتلال.
ولذلك لا أرى غرابة في التقاطر العربي والفلسطيني لحضور جنازة "بيرس بطل" السلام،فنحن امام حالة إنهيار غير مسبوقة عربياً وإستدخال لثقافة الهزيمة و"الإستنعاج" بدل ثقافة الصمود والمقاومة،فهذا التقاطر العربي والفلسطيني و"العويل" على رحيل بيرس بطل" السلام ياتي في هذا الإطار والسياق،والأكثر إيلاماً هو التقاطر الفلسطيني،حيث لم يعرف التاريخ لا قديماً ولا حديثاً قيام حركة تحرر وطني "الضحية" بإستجداء جلادها،بل وحتى المشاركة في جنازة قاتلها.
ومن هنا نقول بأن الثورة الفلسطينية التي دفعت مئات الألآف من الشهداء ومثلهم من الأسرى والجرحى وفي المقدمة منهم فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد وغيرها من المركبات السياسية الفلسطينية،عليها أن ترتقي الى مستوى المسؤولية التاريخية،وإتخاذ مواقف عملية في كل ما يتصل ليس فقط بحضور جنازة "بيرس بطل" السلام،بل ما يتصل بقيادة مشروعنا الوطني وقضيتنا نحو الكارثة،بما يعنيه ذلك من دمار وتفكك.
بقلم/ راسم عبيدات


مشير كوارع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2016, 07:18 PM  
افتراضي رد: بمناسبة وفاة شيمعون بيريس...!!!
#5
 
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,091
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all
2016-09-30 08:57:26
رحل شمعون بيريس .. فبأي كتاب تقرأون...!!!!!
فتحي كليب
لا احد ينكر "فضائل" ثورة التكنولوجيا والمعلومات على البشرية التي وان كانت محتكرة من قبل غرب لا يلتفت كثيرا الى انسانية هنا وعاطفة هناك الا بمقدار تحقيقها لمصلحته.. وفي سبيل تحقيق هذه المصلحة نراه في غالب الاحيان يتعاطى معنا كمتلقين ومستهلكين لمعلومة هو من يتحكم بإدارتها في اطار عملية غسل ادمغة شعوبنا والسعي لصناعة راي عام، عربي وعالمي، لا يملك المناعة الفكرية لمواجهة السياسات والاستراتيجيات المصنّعة في بلاد الغرب..
هذا ما يبدو جليا شكل واضح بفي طريقة تعاطي الاعلام الغربي مع وفاة الرئيس الاسرائيلي الاسبق "شيمون بيريس"، الذي بدا بنظر هذا الاعلام كـ "حمامة سلام" صنع سلاما مستحيلا مع الفلسطينيين، ولأجل ذلك تمت مكافأته بمنحه جائزة نوبل للسلام عام 1994 بعد توقيع اتفاق اوسلو مع الفلسطينيين عام 1993.
لا نستغرب كثرة الاطراء والمدح من اعلام غربي هو اصلا يتبنى الرواية الصهونية للصراع ويسعى لتزوير التاريخ بتقديمه اسرائيل الى المجتمعات الغربية باعتبارها "دولة صغيرة تريد ان تعيش بسلام لكن بعض الارهابيين من الفلسطينيين والعرب يرفضون ذلك ويستخدمون الارهاب وسيلة ضد المدنيين الاسرائيليين". وكثيرة هي النماذج التي يمكن الاستشهاد بها لجهة قلب الحقائق بتحويل اسرائيل من دولة معتدية وراعية للارهاب الدولي ضد الفلسطينيين والعرب الى حمل وديع يستجدي الدعم الدولي من اجل ان يعيش بأمن وسلام دون ان تهديد من جيرانه العرب والفلسطينيين.
قد نتفهم مثل هذا الامر من اعلام غربي هو مرآة لسياسات احزاب وشركات اقتصادية واعلامية كبرى ومراكز قوى سياسية واعلامية وامنية ، لكن ما ليس مفهوما هو ان يخرج بعض الفلسطينيين بتصريحات ومواقف تمجد "شيمون بيريس" وتاريخه، ويبدو انها تصريحات تاتي دائما إما بطلب خارجي او نتيجة علاقة حميمية من صاحبها. فبعضهم قال: "إن وفاة شيمون بيريز٬ خسارة كبرى لكل الإنسانية وللسلام بالمنطقة" (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس)، وبعضهم الآخر قال "ان بيريس يحظى باحترام الشعب الفلسطيني باعتباره كان احد رجالات السلام الكبار".
ان مثل هذا الكلام لم يصدر سوى عن قلة سواء على على المستوى الفلسطيني او العربي، لذلك فان مواقف هؤلاء ليست سوى تعبير عن مدى ارتباطهم الوثيق بمشروع هم جزء منه، وبالتالي فإن كان هذا الرحيل هو خسارة فعلا، فهو خسارة لهم وحدهم. رغم ذلك وبعيدا عن المعايير التي تستخدم عادة للحكم على شخص ما، فان التاريخ يحمل الكثير من الذكريات والمواقف التي يجب تردادها وروايتها على الاجيال الجديدة المستهدفة بأكاذيب وروايات البعض الذين لا وظيفة لهم الا العبث بتاريخ وحاضر ومستقبل شعوبهم وامتهم. وحتى لا نكون قساة على بيريس وتاريخه وعلى اصدقاءه الحزانى على وفاته، فلندع التاريخ يتكلم:
1) هو مواطن بولندي ولد عام 1934، اي قبل النكبة واعلان قيام الكيان الاسرائيلي، وتولى عدة مناصب هامة في اسرائيل وكان الوحيد الذي شغل منصبي رئيس الوزراء وايضا رئيس الدولة.
2) عمل على تدريب عصابات “الهاجاناه” اليهودية في عهد الانتداب البريطاني لفلسطين والتي كانت احد العصابات المسلحة التي ارتكبت عشرات المجازر التي ادت لاحقا الى تهجير اكثر من ثلاثة ارباع المليون من الشعب الفلسطيني خارج فلسطين.
3) سعى للسلام منذ بدايات عمله في الجيش الاسرائيلي فكان احد اهم الذين عملوا على تطوير مفاعل ديمونا النووي، اضافة الى مساهمته الفاعلة في تأسيس الصناعات العسكرية الاسرائيلية خاصة الصناعات الجوية.
4) له الفضل في بناء اول مستوطنة في الضفة الغربية التي تم بناؤها في عهده عندما كان وزيرا للدفاع في بداية السبعينات.
5) المسؤول الاول عن المجزرة التي ارتكبتها الطائرات الاسرائيلية ضد موقع للأمم المتحدة عام 1996 في بلدة قانا جنوب لبنان خلال عملية “عناقيد الغضب”، ما ادى الى استشهاد 118 مدني من الاطفال والنساء.
6) قتل وجرح واعتقال الآلاف من ابناء الشعب الفلسطيني سواء من خلال موقعه في حزب العمل وكواحد من اشد متطرفيه او من خلال الـ (12) حقيبة وزارية التي تولاها خلال حياته.
7) احد المشاركين في قرار شن العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وغيرها من العمليات العسكرية الخارجية ضد اهداف فلسطينية وعربية.
8) أحد مهندسي اتفاق اوسلو بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. وعلى هذا الاساس منح جائزة “نوبل” للسلام عام 1994 بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين والرئيس الراحل ياسر عرفات.
هذه عينة من التاريخ الاسود لهذا الارهابي الذي على يده وبسببه عاش الشعب الفلسطيني ولا يزال يعيش الويلات والمآسي. واي كلام آخر من قبل البعض فهو حكما كلام ليس موجودا الا في كتب التاريخ التي ترى في يوم نكبتنا ذكرى لقيام دولتهم.. هم حتما يقرأون في كتاب آخر غير الكتاب الذي قرأ ولا زال يقرأ به كل الشعب الفلسطيني.
بالتأكيد هناك خسارة حصلت وهي عدم محاكمته دوليا باعتباره رمز من رموز القتل والاجرام والارهاب.. وإن كان لدى احدهم بعض ممن لا نعرفه نحن، كأن يكون قد عمل في السر مثلا من اجل دولة فلسطينية على انقاض دولة اسرائيل، او خطط سرا لعودة اكثر من خمسة ملايين لاجىء ينتشرون في كل بقاع الارض، او انه كان جنديا سريا يعمل من اجل نصرة القضية الفلسطينية فهذا كلام يجب ان يقال من اصحاب التصريحات والمواقف التي تمتدح من كان سببا في معاناة شعب بأكمله.
فتحي كليب / باحث فلسطيني، لبنان


مشير كوارع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2016, 07:26 AM  
افتراضي رد: بمناسبة وفاة شيمعون بيريس...!!!
#6
 
الصورة الرمزية امرؤ القيس12
امرؤ القيس12
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 27 - 3 - 2014
المشاركات: 3,595
معدل تقييم المستوى: 7
امرؤ القيس12 has much to be proud of
الزلمة انصرف ..عليكو باللي وراه
امرؤ القيس12 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
بمناسبة, بيريس...!!!, شيمعون, وفاة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 04:58 AM بتوقيت القدس