#1    
قديم 09-09-2016, 12:29 PM
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,057
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

2016-09-08 03:45:00
التسرب الدراسي بين الواقع والتحديات...!!!!!

صيدا - وسيم وني
لا يمكن أن يخلو واقع تربوي من ظاهرة التسرب المدرسي، إلا أنها تتفاوت في درجة حدتها وتفاقمها من مجتمع إلى الطفل من المدرسة لى تسربإسباب القسرية التي تؤدي الأنيين على التسرب بمفهومه العام وآخر، وتتركز دراسات المعوغض لى المناهج الدراسية، إضافة إ، والأزمات التي تمر بها منطقتنا العربية قتصاديةجتماعية والإسباب الإكالأختياره، والذي هو إرادته وبإرحلتين المتوسطة والثانوية بملء عن الذي غالبا ما يتسرب فيه الطفل من الم الطرف .التسرب النمطيظاهرة لا تقلّ خطورة عن ظاهرة ". : حيث قال للتدريب الدكتور محمد حجاج مدير جمعية أكاديمية لبنانأجرينا مقابلة مع عن كثب ولمتابعة هذا الموضوع
يختلف مفهوم التسرب الدراسي تبعاً للدول والنظام التعليمي والتربوي السائد فيها، وهو عدم التحاق الطفل بعمر التعليم (من عمر الـ3 سنوات الى الـ81 سنة) بالتعليم لأسباب مختلفة، وبشكل أوضح هو عندما يدخل الطفل إلى المدرسة ولكن يتسرب منها إما في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية، فما من تعريف موحد للتسرب "ولكن كل طالب سواء لم يدخل إلى المدرسة أو دخل وخرج بأي مرحلة من المراحل الدراسية يُعتبر متسربا دراسياً . وتابع الدكتور حجاج عن أسباب التسرب الدراسي قائلاً : هذا التسرب الذي ترصد حالاته بنسب عالية جدا في لبنان خاصة وفي الوطن العربي عامة ، ما بين المرحلتين المتوسطة والثانوية (مرحلة المراهقة والإنتقال من المتوسط للثانوي) نتيجة للتطور الحاصل والإمكانات المتاحة أمام الطالب "المعلوماتية والتكنولوجية" والتي إذا ما قارناها بالمناهج الدراسية التقليدية المتبعة نرى بأن هناك تفاوتا كبيرا بينها وبين ما هو متاح للطالب بين يديه من معلومات وافرة وغزيرة بالتكنولوجيا الحديثة، الأمر الذي يصنع نوعاً من التفاوت بين قدرات وتطلعات الطالب وبين المنهج التربوي الذي يتلقاه في المدرسة، اضافة الى أن المستقبل غير واضح معالمه ، بعد انتهائه من المدرسة، ويرى نفسه لاحقاً مخيرا بين خيارين، إما الهجرة وإما البطالة. ويتابع الدكتور حجاج بقوله إن هذه مرحلة مؤقتة سيمر بها كل طالب بغض النظر عن وضعه الإقتصادي والإجتماعي وسواء كان منتسبا لمدرسة رسمية أم لمدرسة خاصة، ومحاربتها تكون بزيادة الدافعية عند الطفل للتعلم إن كان بتحفيزه من قبل الأهل والجوار والتواصل معه، وإن كان من خلال ضرورة رفع قدرات الأهل لضرورة معرفتهم وإلمامهم بوسائل التكنولوجيا الحديثة الذكية لتتوائم قدراتهم ومهاراتهم مع أولادهم، كما وبتعديل بعض الحصص في المنهج الدراسي، بحيث تكون التكنولوجيا عنصرا أساسيا في المنهج المُتبع ويكون التعليم تفاعليا أكثر منه تقليدياً لكسر النمطية التقليدية وليصبح الطالب أكثر مرونة في التعامل مع المنهج التربوي . كما أن هناك من الوسائل التي تساهم في خلق حلول في التخفيف من ظاهرة التسرب ، كدور المجتمع المدني في التركيز على نشاطات مرتبطة بتطلعات الطالب، والأعمال التطوعية تجعله أكثر مرونة اجتماعية، لتصبح لديه قابلية أكثر للتعلم بعد التفريغ الجسدي والفكري عبر تلك النشاطات ليصبح انساناً لديه سلام داخلي أكثر بعكس الطفل الملتفت دائما الى التكنولوجيا الحديثة، والذي دائما يحيط نفسه بالوحدة والعزلة اللتين تكون لهما مع الوقت نتائج سلبية خطيرة عليه، اجتماعيا ومدرسياً .

أما عن تحديات التسرب المدرسي وهي عدم وجود الإحصائيات الصحيحة على الأرض لحالات التسرب ، إن كان على صعيد الإختصاصيين أو المدارس أو عند الاهل، كونه ظاهرة جديدة قديمة ، وطرحاً مستحدثا في مفهوم التسرب المدرسي، فما من جهة تبنت احصائياته بعد لتحدد أعداد نسبة المتسربين دراسيا من مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي،
لا في المدارس الخاصة ولا في المدارس الرسمية ، أما التحدي الثاني فـهناك لغط وخلط بين الصعوبات التعلمية وعدم القدرة على الإكتساب وبين التأخر في النمو العقلي، إذ يتم دمج من لديهم صعوبات تعلمية مع الأبناء الذين لديهم اكتساب عال دون خضوعهم لجلسات خاصة لعلاج نفسي يجعل منهم أكثر تواؤما مع أبناء صفهم ، والتحدي الثالث يتمثل في غياب الوعي لدى الاهل فـبمجرد ما يتسرب الولد من الناحية الدراسية يمارس الأهل عليه السلطة والعنف دونما الأخذ في الإعتبار بأن طفلهم قد يكون داخل المدرسة ولكنه متسرب فكريا ومن دون أي إنتاج .
أما عن مخاطر التسرب فهنا أشدد على ضرورة محاربة التسرب ، اذ أننا نرى في كل طبقة وفي كل مجتمع ذلك الطالب الذي أصبح متوجهاً فكريا وذهنياً نحو التكنولوجيا الحديثة أكثر من المدرسة، ما يؤثر على أدائه وتحصيله العلمي. وتنبئ هذه الظاهرة بعد سنوات بجيل جديد من الطلاب الهارب من التعليم التقليدي إلى التكنولوجيا ، ما قد يؤثر سلباً ويصنع آفات إجتماعية ومشاكل أسرية، وتفاوتا فكريا بين الأهل والأبناء. وإذا ما شهدنا هذه الظاهرة بشكل ملحوظ لاحقا في التسربات المتوسطة أو الغنية يمكن أن يصبح لدى المتسربين احتكاك مباشر في الميدان مع فئات عدوانية أو متطرفة، ومختلفة عن طريقة تربيتهم، وبالتالي نصل الى آفة اجتماعية جديدة (خطيرة) تحدد وضع الشباب المتسرب بشكل عام
( فئة الناشئة) بشكل خاص، الذين هم أكثر عرضةً بعمر البلوغ للجوء الى وسائل التكنولوجيا .
وأختتم الدكتور حجاج قوله بأن القلة من المؤسسات التي أعدت برامج فعلية للحد من هذه الظاهرة، التي هي أشبه بالوباء في المجتمع، حيث تتزايد عام بعد أخر، ومن أهم البرامج التي من الممكن أن تعتبر أحد الحلول لهذة المشكلة برامج التعليم غير الرسمي الذي تتبناه مؤسسات أهلية غير حكومية كجمعية أكاديمية لبنان للتدريب من خلال الدورات التي نعمل من خلالها على تاهيل المتسرب لإشراكه ودمجه في المجتمع ، فقد قمنا بعقد العديد من الإتفاقيات المحلية والدولية من مؤسسات وجامعات ومراكز تدعم الشهادات الصادرة من طرف الأكاديمية والتي هي منبثقة من مناهج تطبيقية ملمة بإحتياجات المنتسبين وأيضا تم وضع ثقتنا بأبرز المدربين والمدرسين على الصعيد اللبناني لكي نكون على ثقة تامة بما نقدم ..، حيث يقوم هذا البرنامج على التعامل مع الطلبة ذوي الأداء التعليمي الذي يقع ما بين الضعيف والمتوسط والذي يكون ناتج في الغالب عن مشاكل نفسية أسرية واجتماعية ، والآلية التي يتم العمل بها في هذا البرنامج تكون عن طريق وضع برنامج تعليمي مناسب لمستوى وأداء الطلبة، وهذا التعليم مشروط بوجود معلمين من المدرسة التي يتعلم فيها الطلاب أصلا، والهدف من وجودهم هو تزويد المعلمين بالعديد من المهارات التي تنقصهم، ورفع نوعية العلاقة بينهم وبين طلابهم في جو أكثر أمناً، يستطيع الطفل من خلاله التنفسي عن مكنوناته، وكذلك تدريس المنهاج بطرق ممتعة وجذابة ومتنوعة، والتي بمجملها قد يساعد في التخفيف من تسرب الطلبة وزيادة حبهم للمدرسة.
فمثل هذه البرنامج يأخذ بالحسبان إشراك الأهل في العملية التربوية البديلة، حيث يعمد البرنامج للعمل مع الأهل وجعلهم شركاء في تحديد احتياجاتهم وإيجاد حلول لمشاكل أبناءهم والتي يمكن لها أن تخفف من حدة التسرب.
ولأنه لا يكفي لنا أن نتوقف أمام منظر الباعة الصغار، بل يجب علينا جميعا أن نسرع للمساهمة في حل هذه القضية الشائكة قبل أن تطرق كل بيت من بيوتنا وتضيع أبناءنا وتوصلهم إلى جحيم العمل والإنهيار المبكر، فنحن نعرف الأسباب ونعرف أيضا الحلول فهل يمكن لنا أن نبدأ بالمعالجة .؟؟؟