#1    
قديم 09-09-2016, 12:22 PM
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,057
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

2016-09-09 09:12:42
أيقونة المحاكم
فلسطيني يدخل غينيس من بوابة المحاماة...!!!!

رام الله – بديعة زيدان
على عكس العادة، تدخل فلسطين موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية هذه المرة بعيداً من بوابة التراث بشقيه الغذائي أو الفولكلوري، بل عبر المحاماة من خلال فؤاد شحادة (91 سنة)، المحامي الأكثر ممارسة للمهنة زمنياً في العالم.
ويعرف عن شحادة الذي يوصف بـ "قدوة المحامين" و "أيقونة المحاكم الفلسطينية"، صبره وقدرته على التحدي في كل مرة يتعرض فيها لصعاب. فهو، وبحكم عمره وعمله عاصر ما شهده الشعب الفلسطيني من توالٍ للنكبات والمآسي.
وشحادة من مواليد مدينة القدس في 13 تموز (يوليو) 1925، لأبوين ناشطين سياسيين في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، فوالده بولس شحادة كان صحافياً وناشطاً سياسياً وأسس عام 1919 صحيفة "مرآة الشرق" في القدس، وهي أسبوعية سياسية صدرت في أول عهدها باللغتين العربية والإنكليزية، وشاركه في تحريرها أحمد الشقيري أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية وأكرم زعيتر. أما والدته ماري صرّوف فمن مواليد مدينة يافا، وكانت ناشطة نسوية ومجتمعية وشاركت زوجها في إصدار صحيفة "مرآة الشرق"، كما تولت مسؤولية البرامج الأدبية في "إذاعة القدس".
وتلقى شحادة تعليمه الابتدائي والثانوي في مدرسة "سانت جورج" في القدس وأنهى تعليمه فيها عام 1942، ليكمل بعدها دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية في بيروت. وروى شحادة لصحيفة "الحياة" اللندنية: "كان والدي يريدني طبيباً لكنني فضلت دراسة القانون، والغريب أنني في النهاية درست الاقتصاد وعلم المصارف في بيروت، لأعود بعدها إلى القدس لدرس القانون في كلية الحقوق التي تخرجت فيها عام 1948. وفي 1949 كنت بصدد التدريس في الجامعة الأميركية في بيروت، لكن شقيقي أقنعني برفض الوظيفة لأنه اعتقد أن حلاً قريباً يلوح في الأفق للقضية الفلسطينية. فعدت إلى رام الله حيث أنشأت برفقته مكتباً للمحاماة".
وفي أحد الأيام أثناء توجهه من رام الله إلى القدس، تعرضت سيارته لإطلاق نار في منطقة النبي يعقوب في القدس من جانب عصابات "الهاغانا"، وذلك قبل احتلال فلسطين عام 1948، أصيب على أثرها بطلقات نارية، كما أصيبت والدته واستشهد صديقه فايز المهتدي. ونقل لتلقي العلاج في عمّان حيث عاد فور التئام جروحه إلى ممارسة المحاماة، فحصل على شهادة من وزارة العدل الأردنية خولته ممارسة المحاماة في الضفة الشرقية.
عام 1959، تزوّج فؤاد لبيبة شامية التي توفيت عام 2006، تاركة أربعة أبناء هم وليد ونبيل ونديم وكريم. عام 1954، شكل شحادة مع أصدقاء له شركة الاتحاد الزراعي. وبعدها بخمس سنوات أسس الشركة العربية للأدوية والتجارة التي تعمل في الأسواق الأردنية والعراقية واليمنية والليبية، بالإضافة إلى تأسيسه عدداً آخر من الشركات في فلسطين والأردن.
وعام 1978 وبينما كان متجهاً ليلتقي أحد موكليه في جنين تعرض لحادث، كانت نتيجته فقدانه البصر في إحدى عينيه، وبعد سنوات فقد بصره في عينه الثانية، ولكن هذا لم يحد من عزيمته وواصل مشواره كمحامٍ له صولاته وجولاته وتاريخه.