#1    
قديم 09-05-2016, 11:25 AM
شوقي عباس
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 16 - 5 - 2009
الإقامة: فلسطين
المشاركات: 3,272
معدل تقييم المستوى: 12
شوقي عباس is just really nice

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: أن الذي يضرب زوجته ظلماً بدون سبب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون خصمه يوم القيامة، فهل معنى هذا صحيح، وهل ورد ما يفيد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فلا أذكر شيئا في هذا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولكنه - صلى الله عليه وسلم– أوصى بالنساء خيرا فقال: (استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم) يعني أسيرات عندكم، ونهى عن ظلمهن والتعدي عليهن، وأمر بإحسان العشرة كما أمر الله في هذا بقوله سبحانه وتعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ(النساء: من الآية19) وقال -عز وجل-: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ (البقرة: من الآية228)

وقال عليه الصلاة والسلام لما سأله معاوية بن حيدة القشيري فقال: يا رسول الله!: ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: (تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا كسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت)، فالمؤمن يعتني بزوجته ويكرمها ويحسن عشرتها ولا يظلمها، هذا هو الواجب عليه أن لا يظلمها لا في نفسها ولا في مالها ولا في عرضها، فإذا ظلمها فخصمه الله أعظم، أعظم من الرسول - صلى الله عليه وسلم – خصم الظالمين الربُّ -عز وجل- هو الذي يجازيهم بما يستحقون كما قال -عز وجل-: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً(الفرقان: من الآية19) وقال سبحانه : وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ(الشورى: من الآية8)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم – يقول الله -عز وجل-: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر)، يعني عاهد ثم غدر، (ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه فلم يعطه أجره) أخرجه البخاري في صحيحه، يقول الله -عز وجل-: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة) الله خصمهم، (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر) يعني أعطى بي العهود ثم غدر، (ورجل باع حراً فأكل ثمنه) كما قد يقع في ما مضى من بعض الناس يسرق بنات الناس أو أولاد الناس ويبيعهم على أنهم عبيد وهو كاذب، (ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره)، وهكذا يكون الله خصم من ظلم امرأته بغير حق أو ظلم عبده بغير حق أو خادمه بغير حق أو ولده بغير حق أو جيرانه بغير حق، أو غيرهم من المسلمين، فالله خصمه يوم القيامة، ومن كان الله خصمه فهو مخصوم، والله أعظم من رسوله عليه الصلاة والسلام.

فالواجب على كل مسلم أن يحذر ظلم زوجته أو ظلم أهل بيته من أولاد ذكور أو إناث من أخوات من خادمات من غير ذلك، وهكذا ظلم الجيران بالكلام السيئ أو بالأفعال القبيحة أو برفع صوت المذياع حتى يؤذيهم به أو ما أشبه ذلك مما يتأذى به الجيران، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره) وفي اللفظ الآخر: (فليكرم جاره) وفي اللفظ الثالث: (فليحسن إلى جاره).

وبهذا تعلم -أيها السائل- أن ظلم الزوجة وظلم غير الزوجة كله أمر محرم، والله خصم الظالمين يوم القيامة، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) وقال عليه الصلاة والسلام: (يقول الله -عز وجل-: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)، نسأل الله للمسلمين الهداية والعافية.

أبو محمد

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الذي, بدون, يضرب, زوجته, علما


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 06:48 AM بتوقيت القدس