#1    
قديم 08-31-2016, 09:39 PM
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,091
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الصمت عنوان المرحلة.. سكت صوت السنابل...!!!

2016-08-31 15:59:27




الرابعة نيوز: طه أبو حسين -
لم يكن الصمت الذي لف فجر دورا، جنوبي الخليل، سوى الاستثناء بالنسبة لأهل البلدة الذين افتقدوا اليوم أثير إذاعة السنابل بموسيقاها ونجومها وأخبارها الصباحية. فهذه الإذاعة المحلية كانت على موعد مع كابوس إسرائيلي جديد أخرس صوتها ونكل بصحفييها.


كابوس السنابل بدأ قبل ذلك بساعات، عندما داهمت قوة إسرائيلية تضم حوالي 20 آلية عسكرية البلدة النائمة متوجهين مباشرة نحو إذاعة السنابل فاقتحموها وعاثوا بمحتوياتها خرابا قبل إيقاف بثها ومصادرة معداتها.

وعلى بعد شارع أو شارعين كانت قوة أخرى من الجيش الإسرائيلي تقتحم منازل العاملين في الإذاعة مروعة الأطفال والنساء في عملية دهم وتفتيش غير مفهومة. ليتوجوا كل هذا باعتقال مدير الإذاعة وأربعة من موظفيها بدعوى "بث إذاعتهم لمواد تحريضية".

المصور بلال الطويل الذي تابع الحدث ووثقه بعدسته قال أن جيش الاحتلال قام بتفتيش منازل الصحفيين المعتقلين بالتزامن مع لحظة إغلاق الإذاعة وتخريب ومصادرة محتوياتها مبينا أن مواجهات عنيفة اندلعت في المنطقة أطلق خلالها جيش الاحتلال القنابل المسيلة للدموع على الشبان لتفرقتهم.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أعتقل طاقم إذاعة السنابل وهم مديرها العام أحمد سميح الدراويش والزملاء حامد النموره، نضال عمرو، محمد أكرم محمد عمران، منتصر نصار.

أوضح والد الصحفي المعتقل منتصر نصار أن جيش الاحتلال قام بتفتيش منزله المكون من ثلاث شقق سكنيه "بطريقة همجية وكأنه كان ينتقم منهم" وبقي الجيش متواجدا بالمنزل لحين وصول منتصر حيث اعتقلوه وصادروا أجهزتها الأليكترونية.

أما زوجة الصحفي المعتقل محمد عمران فقالت أن زوجها اعتقل من أمام المنزل، ووجهت رسالة لجميع الجهات الرسمية والنقابية والصحفية أن يقفوا مع محمد وكافة زملائه الصحفيين، مشيرة الى أن اعتقال زوجها وزملائه جاء على خلفية عملهم الصحفي وفضح جرائم الاحتلال.

من جهتها فنّدت معدة ومقدمة برامج في إذاعة السنابل آمنة حساسنة ادعاءات الاحتلال بأن مؤسستهم تبث مواد تحريضية، مؤكدة أن السنابل مؤسسة شبابية مهنية تلتزم بكافة المعايير الصحفية، وينقلون الأحداث بكل موضوعية.

وأشارت حساسنة بأنه لا يحق لأي جهة أن تتهم السنابل بأنها إذاعة تحريضية وكل ما يقال خارج إطار الصحة.

وذكرت حساسنة أنهم نظموا وقفة أمام مقر بلدية دورا صباح اليوم الأربعاء، وهم ينتظرون الآن رد من الارتباط حول ما حصل، مشيرة إلى أن الاحتلال أغلقها بأمر عسكري لمدة ثلاث شهور.


بدوره قال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين جهاد القواسمي أن جيش الاحتلال وعبر إغلاقه المؤسسات الإعلامية واعتقال الصحفيين واستهدافهم يحاول إيصال رسالة للإعلاميين بأنه سيعتقلهم وسيقوم باستهدافه في حال قاموا بفضح جرائمه.


وأكد القواسمي أن سياسة الاحتلال الإرهابية لن تثني الصحفيين عن جهودهم، مضيفا "كصحفيين يجب علينا الوقوف بكل قوة مع الزملاء في إذاعة السنابل، وعلى كل مؤسسة صحفية ومؤسسة فلسطينية التضامن مع الإذاعة وإدانة هذه الجريمة النكراء التي تعبر عن حقيقة وإرهاب الاحتلال الإسرائيلي ضد كل الصحفيين الفلسطينيين وخاصة محافظة الخليل المستهدفة منذ نهاية العام الماضي وحتى يومنا هذا".


وأردف القواسمي "سبق وقام الاحتلال بإغلاق إذاعة منبر الحرية والخليل ودريم، وكل الصحفيين وقفوا بجانبهم، وهذه الوقفة أعادت البث على الأقل بشكل مؤقت على موجة مشتركة، فأول شيء علينا كصحفيين أن نقوم بدعم وبث الإذاعة. ثانيا علينا كإذاعات محلية أن نقوم ببث باسم إذاعة السنابل كما فعلنا مع الإذاعات التي أغلقت سابقا، وكصحفيين من خلال اتحاد الصحفيين الدولي واتحاد الصحفيين العرب، واتحاد الصحفيين الأوروبي، سنقوم بإدانة هذه الجرائم الإسرائيلية، والممارسات الإرهابية التي لن تثنينا كصحفيين فلسطينيين عن أداء رسالتنا.

اعتبر القواسمي أن الاحتلال ماض في سياسته المتغطرسة والمستهدفة للجسم الصحفي والصحفيين الفلسطينيين، الذين اثبتوا مهنيتهم، وطرق أذان العالم في القضية الفلسطينية، وختم حديثه "كما عادت الإذاعات الثلاث المغلقة، بالتأكيد ستعود إذاعة السنابل لتصدح بسماء الوطن وفضح سياسات الاحتلال ولكن يأتي ذلك بتضافر جهود الجميع".

الجدير بالذكر أن جيش الاحتلال أغلق منذ أواخر العام المنصرم وحتى الليلة الماضية أربع إذاعات محلية في الخليل آخرها إذاعة السنابل، إلى جانب تخريبه لمحتويات عدة مؤسسات إعلامية في المحافظة.

كما تجدر الإشارة أنه باعتقال الزملاء الخمسة بات هناك 25 صحفيا معتقلا في سجون الاحتلال.


المصدر: شبكة راية الاعلامية .