#1    
قديم 08-03-2016, 03:14 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,085
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

هل انقلبت المعادلات والحسابات في معركة حلب المصيرية؟

3 أغسطس 2016

انقلب السحر على الساحر وتغيرت وتبدلت المعادلات والحسابات الإستراتيجية في مدينة حلب في ظل السباق المحتدم نحو طاولة المفاوضات في جنيف وذلك على قاعدة أن هذه المفاوضات قد بدأت من حلب باعتبارها الورقة الأقوى بتأثيرها ليس فقط على مصير مستقبل سوريا وحسب بل ايضا على مستوى كل المنطقة، فحسابات البيدر لم تأتِ مطابقة لحسابات حصاد قوى الممانعة والمقاومة فبعد أن كان جيش النطام الأسدي وحلفائه بمساعدة الطيران الجوّي الروسي يحاولون تطويق القسم الشرقي من مدينة حلب لخنق الثورة السورية في قلبها، بادرت المعارضة السورية إلى شن عملية خاطفة ومفاجئة للعالم في مشهد يؤكد بأن كسر الثقل الإستراتيجي للمعارضة أمر مستحيل وممنوع بالنسبة الى المعارضة وحلفائها من الدول الصديقة للشعب السوري لا قبل مؤتمر جنيف ولا بعده.
فالهجوم المباغت الذي شنته المعارضة السورية مكنها من السيطرة على قرية “المشرفة” وباتت على قاب قوسين او ادنى من فك الحصار، الأمر الذي جعلها ممسكة بزمام المبادرة في أرض المعركة بعد انهيار خطوط دفاع قوات النظام السوري في القسم الغربي من حلب على نحو دراماتيكي بات ينذر في حال استمرار تقدم قوات المعارضة على نفس وتيرة الساعات الماضية إلى إنهاء وجود قوات النظام الأسدي من غرب حلب بالإضافة إلى انجاز فك الحصار في القسم الشرقي من حلب.
وبناء على ذلك، فلا شيء ثابت في الميدان السوري سوى أن الشعب السوري الصامد المناضل لا يزال متمسك بحقه في العيش بحرية وكرامة هو من يدفع أثمان صراعات القوى الكبرى في سوريا وعليها من لحمه ودمه وأشلاء أطفاله، أما النظام السوري وحلفائه فأوهامهم البائدة في النصر الظالم يتبدد يوما بعد يوم، ولعل ما يجري في مدينة حلب هو دليل ساطع بأن ما سمي بانتصارات في حلب وغيرها من المواقع في سوريا تحت وابل قصف الطيران الروسي ومساندة الميليشيات المرتزقة هو مجرد سراب عابر لإنتصارات لا ركائز لها على الأرض السورية التي ترويها دماء نضالات وتضحيات شهداء الشعب السوري من شباب ونساء وأطفال الذين كان لهم في هجوم فك الحصار عن شرق حلب دوراً بارزاً، فقط تميز هذا الهجوم بإستعانة المعارضة بفكرة ما أسماها الناشطون على وسائل التواصل الإجتماعي “وحدة الدفاع الجوي” المكونة من مجموعات من الاطفال، ساهمت في إضعاف السلاح الجوي السوري والروسي عبر إحراق الاطارات ونشر الدخان الأسود في سماء حلب، فضلاً عن غرف عمليات مشتركة لفصائل المعارضة.

وبالعودة إلى التطورات في حلب، فإن العملية الخاطفة التي بدأت بعملية تفجيرية وصلت في أقل من 24 ساعة إلى مواقع الميليشيات الحليفة للنظام في قرية “المشرفة” قرب مدفعية الراموسة جنوب مدينة حلب، وتواصل شق طريقها نحو فك الحصار، ويؤكد الناشطون الميدانيون أن المعركة تتجه إلى “كسر الحصار وفتح طريق حلب من الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية كمرحلة أولى”، ما يؤشر إلى المتابعة لمعركة حلب الكبرى، خصوصًا بعدما يتحول النظام الذي حاصر الحلبيين إلى جهة محاصرة من فصائل المعارضة.
وأكدت المعارضة المسلحة أنها تقترب من فك الحصار عن مدينة حلب، وأنها شنت هجوما بريف حماة لتخفيف الضغط عن جبهات حلب. وقال ناشطون إن قتيلين سقطا في حي السكري بحلب جراء غارات جوية، بينما قالت مصادر صحفية إن ستة أشخاص قتلوا وجرح آخرون في غارات روسية استهدفت السوق الرئيسية بمدينة الأتارب في ريف حلب الغربي. وأعلنت المعارضة المسلحة مقتل ضابط من قوات النظام السوري برتبة عميد في معارك حلب، وقالت إنها سيطرت على قرية المشرفة (جنوب حلب)، وإنها قصفت كلية المدفعية، أكبر قاعدة للنظام هناك. وقال الناطق باسم حركة أحرار الشام يوسف المهاجر للـ”الجزيرة” إن فصائل المعارضة على وشك فك الحصار الذي تفرضه قوات النظام على حلب، وإنها بصدد الانتقال إلى المرحلة الثالثة من المعركة.
وأضاف أن خطى المعركة كانت متسارعة أكثر من توقعاتهم، وأن النظام انهار سريعاً، مؤكداً أن الهدف من معركة حلب هو إنهاء الحصار عن نصف مليون سوري محاصرين بالمدينة. وبحسب مصدر عسكري تابع للنظام، فإن نحو خمسة آلاف مقاتل موالين للنظام يشاركون في المعارك بحلب، بينهم مقاتلون إيرانيون وعناصر من حزب الله اللبناني. في الأثناء، قالت المعارضة إنها أطلقت معركة للسيطرة على النقاط التي تنطلق منها قوات النظام في شمال حمص وجنوب حماة إلى حلب، وذلك للتخفيف عن فصائل المعارضة بحلب، حيث سيطرت المعارضة على حاجز المداجن قرب محطة الزارة للطاقة الكهربائية. وأضافت المعارضة أنها قتلت 12 من قوات النظام، ودمرت ثلاث دبابات واستولت على معدات عسكرية أخرى، كما أصبحت على بعد كيلومتر واحد من إحدى أكبر محطات توليد الكهرباء بالبلاد.

______________
(*) هشام يحيى

قديم 08-03-2016, 10:13 PM  
افتراضي رد: هل انقلبت المعادلات والحسابات في معركة حلب المصيرية؟
#2
 
الصورة الرمزية omar29
omar29
(+ قلم فضى +)
الانتساب: 14 - 9 - 2010
المشاركات: 1,525
معدل تقييم المستوى: 8
omar29 is a glorious beacon of light
صحيح هجوم مباغت مفاجئ للنظام وللعالم اثبت وحدة المعارضة في مواجهة النظام زاثبت ان لا شيء ثابت في الميدان
omar29 غير متصل   رد مع اقتباس