#1    
قديم 08-02-2016, 11:22 AM
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
+ قلم دائم التألق +
 
 
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يعطيكم العاآفية
أقدم لكم رواية ضريبة الحياة بقلمي :: فاتن أبو يوسف :: و التي لازالت تكتب
و بانتظار آرائكم و انتقاداتكم

قديم 08-02-2016, 11:23 AM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#2
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
الفصل الأول
تفضلواااا
الفصل الاول من رواية #ضريبة_الحياة #بقلمي
أخذ محمد يقلب نتائج الوظيفة التي تقدم لها.... صدمته حقيقة كان لابد أن يتوقعها.. و لكن لربما بصيص الأمل يطل دوما على عيون الحالمين بالحياة...يصرخ بضجر : يا إلهي للمرة السابعة على التوالي... لقد يأست.. تعبت... مللت... اوفففف.
أمه تحاول تهدأته و قلبها يتوجع حسرة على ابنها الذي أوشك أن يتجاوز الثلاثين من عمره دون وظيفة أو زواج كان لابد أن يجمع تكاليفه من وظيفة تمناها : أستغفر الله يا بني و لعل في التأخير خير قم و توضأ و صلي ركعتين
كاد أن يسب حاله.... يشتم وضعه... يريد أن يحسد الحائرين بين ثرواتهم من البزخ لا يعلمون بأموالهم ماذا يصنعون و هو يقاتل لأجل لقمة عيشه
خرج محمد من غرفته ف نادته أخته
- محمد ما أخبار الوظيفة؟
- لا تسألي..
صمتت سمر و سكن صوتها باتصال مفاجئ على الهاتف ف أسرعت لترد على الهاتف لتنهي صمتها الذي لم تعتد عليه : ألو..... نعم موجود.. محمد المكالمة لك تفضل
أمسك محمد الهاتف و هو يتذمر و يتمتم
- أهلا يا رامز... ماذا؟ ... لا لم أنتبه... فقط كنت أبحث عن اسمي... كيف ذلك... لنا الله يا صديقي... اقابلك بعد صلاة المغرب
عاد محمد إلى غرفته و قرأ الأسماء من جديد في صمت و غضب لا يجتمع إحساسهما إلا بصوت مكبوت.. و أخيرا : ما هذا... أليس هذا ظلما....!!
أمه بدهشة : ما بك يا محمد و لم هاتفك رامز
محمد : ااه يا أمي.. ابن أحد المسؤولين في وزارة التربية و التعليم قبلوه لانه نجله.. لم يكن سامي من أوائل الدفعة بل كان الطالب الفاشل الذي لم يتخرج إلا بتقدير مقبول.. ها هو اليوم يغلب طلبة الامتياز بل و يتفوق عليهم أيعقل هذا...؟
تمتمت والدته : حسبك الله يا بني و رفعت يديها للسمآء تدعو...
طرقات عنيفة أعلنها الباب لينسي الجميع حاله قبل سماعها و أسرعوا باتجاه الباب.. شاب لم يتجاوز العشرين يصرخ بمحمد : والدك يا محمد والدك
محمد بقلق : ما بال والدي؟
الشاب : نقلوه للمشفى
و في المشفى أخرج محمد تأمينه باضطراب
الموظف بعصبية: التأمين موقوف
محمد بخوف و صوت منخفض : لكني لا أستطيع التسديد
الموظف بضجر : و ما ذنبي انا اذا كانت هذه هي ضريبة الحياة
موظف آخر : أكمل إجراءاته هذه المرة لعله مضطر لكن عليك أن تسدد لمرة أخرى ف دخول المشفى دون تأمين له...
قاطعه محمد شاكرا : أشكرك جدا يا سيدي لكني على عاجلة من أمري
دخل محمد على والده : ما الذي حدث يا عمي
عمه بحزن : أحد رجال الشرطة اعتدى عليه بالضرب ف والدك عنيد
محمد بإحباط : و ما سبب عناده؟
عمه بصوت هادئ : لقد طلبوا منه أن ينقل بسطته من الرصيف إلى مكان مزوي و والدك رفض ثم هدده الشرطي بأنه لن يسمح له بالبيع مرة أخرى ف صرخ والدك في وجهه ف اعتدى عليه الضرب لصراخه و عناده
محمد : والدي يقاتل للقمة العيش و اليوم يهان لأجلها
فعلا لقد صدق محمد مع نفسه .. فضرب شاب لم يتجاوز الثلاثينات لرجل خمسيني كوالده تعتبر إهانة
قطع عمه حديثه مع نفسه بعبارة يذكر أنه سمع شبيهتها من دقائق قليلة : لأنها ضريبة الحياة
أيعقل أن تكون الحياة لها ضريبة في عالمنا.. أيعقل أن يكون حكم ظالم و سلطة جائرة قانون يشترط ضريبة لنعيش... أم أنه أصبح واجب علينا دفع تكاليف الحياة في أوراق ضريبة تعاقب الحكومة المتأخرين عنها بالحرمان من الحياة..!
سكن محمد قليلا ثم جاءه صوت الممرض : التحاليل سليمة يمكنكم المغادرة
و في البيت يجلس والده بصمت و أخته في سكون و والدته هدوء تترقرق في صمته نسائم الذكر... و هو يعجز عن الحديث لكنه تجرأ أخيرا
محمد : أبي أتعلم أني جاوزت السابعة و العشرين من عمري دون وظيفة!
والده بقلق : أتقصد أنه لم يحالفك الحظ لهذا العام أيضا
محمد بحزم : بل أقصد أنه لابد أن أبحث عن أي عمل
والده : ماذا...! و شهادتك يا محمد؟
محمد : فلتبقى أمانة معلقة في رقاب كل المسؤولين
تمضي الساعات و والده في حالة حزن شديد ف ابنه خريج الرياضيات الاول على دفعته تقاعد قبل أن يجرب دور المعلم في فصله.. كيف يعقل أن يعمل في حرفة لا تليق سوى بالجاهلين أمثاله
تنفس بعمق و غادر المنزل إلى حيث صديقه و بئر أسراره و أخبره بقرار محمد
أبو علي : يا أبا محمد هذا حال شباب اليوم ف قريبي خريج هندسة و يبيع الخضرة أمثالنا بشوارع المدينة
أبو محمد : لكن محمد..
قاطعه أبو علي : فليحاول و ليكن الله في عونه حتى تفرج
تنهد أبو محمد و عيناه تنظر مستقبل ابنه في رحلة العمل الشاق
و ليس ببعيد عنهما كثيرا
كان محمد يجلس مع صديقه رامز
رامز : لما غيرت موعد تقابلنا
محمد : لأني عزمت على شيء ضايق أبي قراره
رامز : و على ماذا نوى جلالتك؟
محمد : على أن يعمل خادما في أرجاء المملكة ههههه
رامز: هههههه ماذا تقصد؟
محمد : العمل في الحرف المهنية و في المهن الشاقة ليس بعيب و لا عار و أود أن أبحث عن عمل في غير مسير شهادتي
رامز : انا بصراحة... و صمت قليلا
محمد : ما بك يا رامز أخبرني
رامز : اممم انا اعمل في ورشة تصليح للسيارات و خفت أن أخبرك أن تستهزأ بي ف قررت ألا أخبرك و لكنك بت تفكر في قراري
محمد مقاطعا : و ليس عيبا
رامز : حسنا ليكن سأسأل صاحب صاحب الورشة عن شاغر لك
محمد : حسنا و لنكن على تواصل
اتصال على محمد قطع جلستهما
- ألو... نعم يا سمر... ماااااذا؟.. انا قادم حالا
#ضريبة_الحياة
#فاتن_أبو_يوسف
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2016, 11:24 AM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#3
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
الفصل الثاني من رواية #ضريبة_الحياة
وصل محمد البيت مع صديقه رامز
محمد : ماذا حصل...!!
سمر و هي تضبط حجابها : لا أعلم جاءت الشرطة فتشت البيت و رحلت
محمد : و كيف تسمحين بتفتيش البيت يا أمي؟
الام في أسى : يملكون إذن بتفتيش المنزل
محمد : و السبب!
الأم : يبحثون عن والدك و لم يكن في البيت سوى انا و سمر فخفنا فطلبت من سمر الاتصال بك و لكن قبل وصولك بدقائق قليلة غادروا المنزل
تنهد محمد و هو يجلس على الأرض يسب و يشتم بصمت.. و لكن لم التفتيش؟
رامز : لربما بينكم و بين أحدهم مشكلة استغل واسطته....
و فجأة قاطعه الجميع محمد و أخته سمر بصوت واحد :
عمي أبو حسن
لم يكن العم أبو حسن إلا ذلك الرجل عبوس الوجه نحيف الجسد قد أرهقه الدشع و الطمع في زمن الظلم ليتسلط.... و لربما زوجته الأنانية الحاقدة هي من تشجع خطواته... ف قبل ثلاث سنوات كان أبو محمد يسكن بالايجار و يتشتت في متاهات شوارع جديدة إلى حين اقترح عليه أخيه أبي علي أن يتباع منزلا بسيطا في منتصف المدينة و إن كان يبعد عن مكان عمله و لكنه أفضل من الغرق في بحر الإيجار و هنا بدأت رحلة الدين التي لجأ فيها أبو محمد لأخيه أبو حسن صاحب الثروة و المال و لن أقول صاحب الخير الوفير ف طمعه جعله يستبدد و يطرق أبواب الحرام حين يطل على نوافذه محتاجآ...مهما جعل ذلك الخير الوفير.. شر يحرم نصف أمواله على أولاده.... لجأ إليه ابو محمد مضطرا.. ف استغل ضعف أخيه و قلة حيلته و وافق أن يداينه 30 ألف دولار على أن يسدها 35 ألف موضحا أنه لم يكن ليزيد المبلغ عن ذلك بحجة الأخوة و الدم... و أي أخوة هذا و دم تمتمها أبو محمد حين عرف بأمر الشرطة الذين جاؤوا يبحثون عنه...
نظر أبو محمد بشفقة إلى محمد.. قائلا : سأسلم نفسي للشرطة بدلا من مطارادت أنا في غنى عنها
و حينها شهق الجميع حتى رامز الذي هم بالمغادرة : و لم يا عم؟
محمد : لا يا أبي سأتحدث إلى عمي
سمر بسخرية : و هل سيستمع إليك...!!
محمد بثقة : نعم
و بعد ساعة...
كان محمد يقف على باب عمه طرقات خفيفة أعلنت صوتا من خلف ذلك الباب
الصوت : من بالباب؟
محمد : أنا محمد
و فتح الباب و الصوت يردد : محمد من؟
زوجة عمه في دهشة : و ماذا تريد؟
محمد بحزم: هل عمي موجود؟
صوت من الداخل يطل عليهم : من بالباب يا سماح؟... هه أهلا ماذا تريد؟
محمد : أريد أن نتحدث يا عمي
العم: نتحدث و بما نتحدث و ليس بيننا إلا أوراق وثائق و قضية!
و بقيت الكلمة الأخيرة تردد على مسامع محمد و هو يجيب بحزن : و ليكن بيننا أيضا حل ودي لتلك القضية.
العم : ههه حسنا ليكن
و على باب المنزل وعد محمد عمه أن يدفع ما تبقى من الدين الذي لم يسد منه إلا القليل و لكن على مراحل لانه لازال يبحث عن عمل و وعده أن يبدء السد في أواخر الشهر القادم الذي لم يتبقى على قدومه سوى يومين أشرف أحدهما على الانتهاء
تنفس بعمق محمد و هو يخبر والده الحكاية دون ان يذكر كلمة نطقها عمه باستحقار.. قضية!... و هل أصبحت القضايا شيء من العلاقات حين تصبح المعاملات أمرا يجول بين علاقاتهم اذا ما تأخرت معاملة أو أخطأ طرف منها... و أي قضية ترفع على أخ تجاوز الخمسين و هو أكبرهم... و أي قلب أخ يتحمل رؤية شرطة تفتش منزل أخيه في حفل من الإهانة تحت شرف سيادته.. ام أنها الحياة أصبح معتادها هكذا... نظر محمد لمرآة وقف أمامها و قال بسخرية : أليس من الجرم ألا يعمل أمثالك قدرات.. خبرات رغم انك لم تمارس منها إلا القليل.. تفوق و شهادة
و اكمل بسخرية : تلف بها أموال البطالة كي لا تضيع هه
سمر بأدب : محمد..!
محمد: هه... ما بك يا سمر؟
سمر : أود أن أتحدث إليك يا أخي
محمد : تفضلي يا عزيزتي
سمر : أخي الحبيب.. و ذو القلب الطبيب
محمد : ههههههه إذن هنالك مصلحة
سمر : و فهمتها يا سيدي
محمد : و ماذا تريدين يا آنسة اختي؟
سمر : أريد أن أكمل تعليمي... والدي يرفض أن اكمل الثانوية العامة.. لكن لن تنفعني سوى شهادتي
محمد بحنان : أرأيت الشهادات يا سمر ماذا فعلت بروحي.. أرهقتها... أنهيت جامعتي.. حصلت على شهادة و لكن ما نفعها أخبريني يا غالية؟؟ تعبت للوصول إليها و لكنها خيبت رجائي
سمر مقاطعة بلطف : و لكن لعلها تجيب رجائي بالتحقيق.. أرجوك يا محمد أرجوك
محمد : حسنا يا سمر.. سأتحدث لوالدي و لكن لي شرط
سمر بمرح و هي تهم بالمغادرة : أعلم أعلم أن أجد لك عروس لا تقلق يا سأجد لك أجمل عروس
محمد باستهزاء : لكني أفضل البقاء عانس
سمر : و تتعب قلبي بعنوستك..!! أحسرتك يا سمر
و جرت فركض ليلحقها و يشدها إليه صارخا بحزم : سمر عليك أن تعديني بالاجتهاد
سمر : فقط!
محمد : لا يا اختي عليك ان تعديني بالاجتهاد.. و اختها مثابرةو صديقتهم المقربة تفوق
سمر باستعباط : حسنا حسنا لكني أخاف أن اتعرف على قريبتهم فشل و أخيها رسوب
محمد و هو يضحك : هههههههه حينها لتكتبي وصيتك أولا
سمر : لا لا... لا داعي لمعرفة أولئك المجانين
محمد : إذن فلتتفوقي
سمر : بإذن الله و تمتمت بحزن : اذا وافق والدي
رفع وجهها إليه و هو يقول : و لن يكون هناك أي اعتراض بإذن الله
و في غرفة والده يجلس محمد بحزم
- أبي سمر تود أن تكمل تعليمها
- أي تعليم أمجنونة هي... ألم ترى البطالة...
قاطعه محمد : يا أبي سمر تريد شهادة ترفع بها رأسها حين يناديها الحقد ساخرا من جهلها
أبو محمد بغضب : و لكن سمر ستتزوج!
محمد بدهشة : سمر تتزوج...! و لمن ستزوجها يا أبي في أن تحقق حلمها و من الذي وافقت عليه دون أن تأخذ رأينا جميعا.. أليس للعروس رأي... من هذا الذي وافقت عليه من فورك
أبو محمد : ابن عمك علي
محمد بدهشة : و لكن علي يا أبي عاطل عن العمل.. من أين له بتكاليف الزواج... مصاريف بيته بعد الزواج... عمي لن يواصل دفع تكاليف معيشته... علي لا... انا ارفض علي و إن سمر وافقت
ابو محمد : هذا حال كل الشباب
محمد : و لكن...!
ابو محمد مقاطعا : من غير لكن و عليك أن تقنع سمر بالموافقة!
كيف يقنع أخته بالموافقة على شيء رفضه... كيف سيخبرها أن بدد حلمها بواقع أبيه... كيف ستستقبل سمر خبر لم تكن تتوقعه.... خرج محمد من غرفة والده إلى حيث سمر في غرفتها قلقة... و طرق طرقات خفيفة تعرف سمر صاحبها ففتحت متلهفة و شدته إلى
الداخل
#ضريبة_الحياة
#فاتن_أبو_يوسف
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2016, 11:25 AM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#4
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
الفصل الثالث ياااهو الفصل الثالث أهو... من رواية #ضريبة_الحياة
الفصل الثالث
نظر إليها محمد بقلق لا يعلم بما يجيب نظراتها المتوترة التي تغطيها كعادتها بابتسامة بريئة.. تنفس بعمق ثم قال : سمر علينا أن نتحدث و لكن عليك أن تصغي حتى النهاية
سمر بحماس : بكل تأكيد يا أخي
محمد بابتسامة مصطعنة : في البداية أود أن أعرف رأيك بعلي ابن عمي؟
سمر بلا مبالاة : و ما دخل علي بقضيتنا امممم و لكن ساجيبك شاب طائش مدلل و ليس بالملتزم و أخيرا لا يمكن الاعتماد عليه ههه و الآن ماذا قال والدي؟ و لم تسأل عن علي انت!
ها هية تجيبك اجابة واضحة يا محمد ب و أخيرا و ها هي تبلغك رفضها بطريقة غير مباشرة
سمر :محمد!!
محمد : هه.. لا دخل لعلي و لكن أحببت أن اعرف هل نظرتنا له متشابهة..
سمر : و إن لم أقتنع بهذه الكذبة سأسامحك المهم ماذا قال والدي
محمد بقلق : سيفكر في الموضوع لا تقلقي يا غالية
و قام محمد مسرعا و لا يعلم لما تسبقه قدميه هل خوفا من أن تكشف نظراته القلقة أم لأنها سمر سريعا ما تقرأ أفكاره أو لأنه أراد أن يسابق والده برأيها حتى لا يباغتها بنعم هي ترفضها...
و عاد محمد إلى حيث ترك والده ف وجد النعاس غلبه و أغفت عيناه معلنة انتصار النوم عليه.. ف قرر أن يصارحه عندما يستيقظ
تنفس بعمق ليعلو هاتفه باتصال أخمده سريعا بالاستجابة حتى لا يوقظ والده
- أهلا يا رامز.... ماذا و لم...! حسنا يا صديقي لعله خير... سنجد غيره و الله الموفق
أغلق هاتفه و ذهب لغرفته ليغلق بابها خلفه بعنف... سمعت والدته محادثته و سبقتها سمر بطرقات مرحة على باب غرفته
اصطنع الابتسام و أخيرا : تفضلي يا سمر
والدته : ما بك يا بني
محمد : لا تقلقوا.. سأجد عملا رغم انه رفض صاحب الورشة ان يشغلني معه
والدته : أي ورشة يا محمد
محمد : هه... ورشة للتصليح يعمل بها صديقي رامز و طلبت منه ان يسأل صاحبها عن شاغر ف أعتذر بأنه لا يريد عمالا آخرين
ام محمد: اااه يا بني.. هو القدر.. كتب الخير لك و ستجده أينما وضعه ربي... ف اطمئن و لا تكثرت.. و لا تضايق نفسك و لكن خذ بالاسباب و لا تفقد الأمل.. وفقك الله يا و غادرت لتترك سمر تنسي اخاها حزنه كعادتها...
سمر مصطنعة المرح تقلد أمها لعلها تنسي أخيها همه : اااه يا بني أقصد يا صديقي أقصد يا أخي... هو الجنون... لا يقبلون المجانين في ميادين العمل فتحمل
محمد بابتسامة خفيفة : بل يخشى أن يظن الجميع اني صاحب الورشة و جلس يرتب هيئته
سمر بصوت غليظ : ها ها ها ها اضحكتني اتظن حقا انك تبدو صاحب ورشة للتصليح السيارات!! .. انت يا لا تصلح ان تكون سيارة لتكون صاحب ورشة لتصليحها ههههه
محمد بغضب : ماذا تقصدين يا فتاة...!!
سمر بضحك : لا تقلق يا انا اقصد أنك أذكى من أن تكون سيارة مع أنني أشك في هذا الأمر
تركض سمر و تركض معها احلامها البريئة.. تركض سمر و هي تدعو أن يحفظ الله أخيها لها من كل شر.. ف لولاه لما عرفت معنى السعادة... يوقفها أخيرا و هو يضحك : ألا زلتي عند شكك
سمر و هي تحاول الخلاص : لا لا صدقني تيقنت من هذا هههههه
محمد؛: اي هذا
صوت أبيه من الداخل : ما هذه الضجة يا اولاد...هدووووء
سمر : اولاد!
محمد : ههههههههه نعم اولاد هل من اعتراض
سمر : لا أبدا
في مكان آخر و لكنه في نفس الشارع يقف رامز مع علي
رامز : أمجنون انت
علي : ما بالك يا رامز اهدأ نحن في الشارع
رامز : ارحمه يا أخي
علي بثقة : لكن عمي يريد حقه
رامز : لن يضيع و لكن صبرا فلا تستغلوا نقطة ضيقه!
علي : هه و لم لا.. ف هذه ضريبة الحياة لمن يريد أن يشتريها في زماننا هذا
صوت ثالث عرفه علي من فوره : السلام عليكم
علي بتعلثم : أهلا.. أهلا.. عمي أبو حسن
أبو حسن : أهلا يا علي... ما أخبار العمل معك؟
علي : بخير يا عمي...
أبو حسن : دائما يا رب أريدك دقيقة على انفراد عن إذنك يا رامز
علي : نعم يا عم
أبو حسن : ماذا صنعت...!
علي بابتسامة : صنعت كل حسن يا عمي..أبلغت رامز كما قلت لي.. و انا متأكد أنه لن يبيت حتى يخبر محمد الطآئش بما قلت..
و في المسآء و عندما صرخ القمر فيه على لياليه المظلمة كفى... بدأ رامز بالحديث في مقهى جمعت إحدى طاولاته به مع محمد كما اعتادا
رامز بقلق : محمد! أود أن أخبرك شيئا و ليكن بيننا حتى تعرف من علي
محمد بدهشة :علي!! قل يا صديقي ما لديك
رامز بتنهد : اسمع يا أنت صديقي.. و أخشى عليك ما أخشاه على نفسي لكن إياك أن تزوج أختك لعلي... أعتقد أن علي يريد أن يعرض عليك وظيفة من خلال راتبها تسد دين عمك أبو حسن مقااابل أن تقنع سمر بالموافقة أخبرني لانه على يقين من رفضها لكن ليكن بعلمك اني غير مطمئن لهذه الحكاية
محمد بغضب : و من قال أنني سأرضى بهذا...!! أمجنون علي؟ أنتظر بفارغ الصبر أن يفاتحني بالموضوع
تنهد رامز مجيبا : لا أعلم متى و لكن سأكون في صفك على أية حال.. اسمع علي قادم و لن يحدثك بشيء أمامي لذا سأغادر حين وصوله حتى يفاتحك بالموضوع
جاء علي وظل واقفا ينتظر أن يبادر محمد أو رامز بالترحيب و لكن عدم مبالاتهم جعلته يسحب كرسي و يجلس دون استئذان
علي : كيف حالك يا رامز؟
رامز : الحمد لله شكرا لسؤالك
علي : و أنت يا محمد ما أحوالك؟
محمد : بخير
و هنآ تأكد علي من أسلوب محمد بالإجابة أن حكايته وصلت إلى محمد
رامز : حسنا أستأذن يا محمد أراك بالغد...عن إذنك يا علي..
محمد : كان الله معك يا غالي سلامي للأهل
علي بتنهد : امممم أريد أن أحدثك في موضوع هام...
محمد بابتسامة مصطنعة : تفضل يا علي
علي يكمل بارتياح : بصراحة سمعت عمي أبو حسن يستعجل دينه من أبيك و أنه إن لم يبدأ بسد المبلغ في آخر الشهر الحالي فإنه قد يقدم بلاغا آخرا... و قد تحول بينكم و بينهم مشاكل و نحن عائلة واحدة،،،و لكني وجدت لك عملا تستطيع براتبه أن تسد دين عمك أبو حسن.. بشرط
محمد و هو يصنطع التعابير من جديد و لكن هذه المرة تعابير الدهشة : ما شرطك؟!
علي بابتسام : أن تقنع سمر ب...
و قبل أن يكمل جملته وجد محمد يقف غاضبا صارخا يضج المكان بنبرته الحادة و كانت المرة الأولى التي يكون محمد فيها حادا مع علي : اسمع يا علي اياك ثم اياك أن تفكر في هذاااآ.. و دين عمي كما وعدته سأنفذ... و للمرة الثانية اختي لا يناسبها أمثالك
و غادر محمد تاركا خلفه دهشة علي..
و عندما وصل المنزل وجد سمر قد أسدلت عيناها ستائرها لنوم عميق و كذلك والديه.. ذهب لغرفته لكن هيهات أن ينام... تنفس بعمق ثم وقف يصلي ركعتين و دعا كثيرا حتى أذبل روحه التفكير المرهق ف أغفت لتيقظها يد حنونة لصلاة الفجر... و بعد عودة محمد من صلاة الفجر فوجئ برسالة قرأ فواحها بشغف
( اتصل بي بالصباح .. ف لدي مفأجأة لمحمدي )
أبتسم ابتسامة واسعة فهو يعرف جدا محمد من هو.... و من يناديه بمحمدي... إنه جده الحبيب.. و لكن هل يعقل أن يكون جدي عاد من العمرة..؟!
أم هل من الممكن ألا يكون جده...! أم هي رسالة بالخطأ.. أسئلة كثيرة أخفت ابتسامته و لكنه قرر الاتصال
- السلام عليكم.... هل من الممكن أن أعرف من أنت ف الصوت غريب عليي و محمد من تريد ؟! .. جميل و من اين تعرف جدي..امممم حسنا ليكن و لنتقابل حدد الموعد و المكان و سنلتقي
و في الموعد المحدد..
تفاجئ محمد به يجلس على الكرسي الذي يقابل كرسيه نعم إنه المتصل يا محمد...كيف لم تعرف صوته..!
#ضريبة_الحياة
#فاتن_أبو_يوسف
#بقلمي..
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2016, 11:27 AM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#5
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
الفصل الرابع من رواية #ضريبة_الحياة
نظر محمد إلى ذلك الرجل مصدوما قابل صالح تلك النظرات المصدومة المندهشة و العيون الحائرة بابتسام تبعه بحروف جادة : يبدو أن رجل تجاوز الثمانين و أصيب بأمراض كثيرة لم يرهقه المال أو ينسيه حال حفيده الذي حملته الحياة مع مجاديفها في أمواج من صعابها و أخرج من جيبه ظرفاآ وضعه على الطاولة مكملا بتنهد : يبدو أن أعمامك لو علموا بهذا لانقلبت على جدك قلوبهم جحيم لذا هو يرجوك ألا تخبر أحدا... و غادر سريعا بثبات لم تعكر صفوة استقامته إلا عرجات خفيفة أبى إلا أن يفحصها عكازه... إنه صديق جده الوحيد و أخيه الذي لم تلده أمه الحاج حسن هل يعقل أنه نسي ذلك الصوت الحنون الذي يشبه جده في كل شيء حتى في بعض الملامح ... هل يعقل انه بغياب جده غاب عن ذاكرته... قاطعته عيناه لتفتح بنظراتها المظروف مستعينة بيديه..ما هذا يا جدي و لم ترهق نفسك في السؤال عني و انا المقصر في حقك....و سألت دمعات على خده جففتها يدا رامز
محمد : رامز ما الذي أتى بك إلى هنا
رامز : كنت مارا من هنا و رأيتك و شهدت دمعات أعرفها لا تبكي إلا في أقصى لحظات ضعفها او في حالات عتابها مع نفسها..
محمد : تفهمني دوما يا رامز... عدني أن نبقى سويا حتى الموت
رامز : أعدك يا أنا و لكن...
قاطعه محمد : سأخبرك كل شيء و سرد عليه قصته
رامز : اتصل بجدك عبر خدمة دولي أعرف مكانا قريب يبيع بطاقات اتصال دولي
محمد : فكرة جيدة ليكن هيا بنا
أما في بيت أبو محمد
دموع الرجا في عيني سمر...ترجوه رفضا و هو العنيد... أبي أرجوك لا أريد.... أخبرته موافقتي و انتهى الأمر..و أم ليس بيدها سوى أن تهدأ وضعا توتر...
اتصل محمد بجده جاري الاتصال.....لم يتم الرد.... اتصال آخر... محاولات عديدة لم يستجب لها صاحب القلب الرحيم... قلق محمد فودع رامز واعدا اياه أن يطمئنه عليه حين هو يطمئن و أسرع خطاه إلى منزله
حالة البيت تعبر عن حاله وجد محمد أمه في صالة المنزل تدعو و تستغفر كعادتها...والد يصرخ في الداخل بكلمات محمد لا يفهمها.. و سمر... أين سمر يا أمي..!... في غرفتها يا
طرقات تعهدها سمر و اعتادتها فتحت الباب سريعا و عيناها لا تكف عن الدموع... و ارتمت في أحضانه.. سمر ما بك يا غالية... ما الذي جرى... لقد خطبني أبي لابن عمي علي... لم يسمع و لم يرد أن يسمع تفاصيل أكثر... ف هذه العبارة كافية لأن تصغره بعيون علي ف ها هية سمر تزف إليه على طبق من ذهب.. ذهب محمد لأبيه دون أن يكثر بنتائج كان عليه أن يتوقعها
- أبي لا زواج لسمر
- ماذا تقول و من أنت.. انا وليها هه
- و انا أخيها و على جثتي ليكن العرس و ستكمل سمر تعليمها على حسابي
و خرج محمد و عيناه تتطاير شرا... أبيه يصرخ و ينادي.. لكنه تركه و غادر... و على باب أبو علي طرقات عنيفة فتحت على إثرها ام علي الباب قلقة
- ما بك يا محمد
- أين علي يا خالة
-بالعمل.. و لم؟
تركها حائرة و عيونها تبث قلقها و رحل سريعا و في مكان عمل علي
شد محمد قميصه دون أن يهتم برجاء من حوله و ناداه
- عليييي ألم أقل لك أن تبتعد...!!
- لكني دخلت البيت من بابه...!
- هه أحسنت و لكن الباب مقفول بوجه أمثالك..
-ماااااااذا و لكن عمي وافق
- عمك و ليس سمر ...سمر ترفضك يا علي ...و حتى لو وافقت فإنها مكرهة...و انا لن أرضى بهذا أفهمت...و تركه محمد في حالة يرثى لها جلس علي يضبط من حالته المهانة و قميصه الذي يفضحه حاله بأنه قد أهين...طأطأ محمد رأسه سالكا دربه نحو البحر ...و على الشاطئ جلس يسب و يشتم حظه و دموعه تبكي عثراته...مع كل موجة تهيج نحوه تهيج مشاعر بداخله احترقت ف الأولى شهادته التي تلعن البطالة بعدد قطرات البحر المتجمعة لتصنعه بحرا واسعا يتسع هموم محمد و أمثاله و ها هي موجة أخرى تتخبطها لتحكي عن سمر و خدمة طلبتها منه في لحظة ضعف يزيد انكسارها إكراه على شيء لا ترغبه و ثالثة وضربها بعنف لتذكره بجده...كيف نسي تلك المحاولات البآئسة...أخرج هاتفه من جيبه و حاول الاتصال و ها هو يرن أخيرا ...صوت يختلف تماما عن صوت اعتاده...ف أجاب مصدوما السلام عليكم ...أليس هذا رقم الحاج كمال عوض ...نعم و من المتصل...حفيده محمد أخبره اني محمد ...و أخيرا كنت أنتظر بفارغ الصبر أن يتصل أحد من أهله ...و لم يا سيدي...سأخبرك
أما في بيت رامز
أبو رامز : لقد صدر قرار بإيقاف الوظائف لمدة 5 سنوات
رامز : هه و ما الجديد فمن غير إيقاف موقفون منذ سبع سنوات و أكثر
أبو رامز: أين التفاؤل ي بني ...؟
رامز : دفن في قبر جدي و شهادتي ترثيه على أطلال البطالة هه
الهاتف صوته يتعالى ...و يجيب رامز
محمد : رامز أرجوك أتني سريعا إلى ****
رامز : ما بك و ماذا حدث؟؟
محمد برجاء و صوت باكي : أرجوك أسرع ..
و هناك جلس يبكي في حضنه كطفل صغير يأن في حضن أبيه يرجوه الأمان ...بكاء لا يقطع وصاله سوى شهقات و أنفاس متقطعة ...و لأول مرة يرى فيها رامز محمد في أسوأ لحظات ضعفه .. طبطب على كتفه و هو لا يعلم سبب تلك الدموع المنهارة..لكنه تركه حتى أخذ نفسا عميقا و بدأت الحكاية ....لتختصرها عبارة و مات في غياهب السفر..لقد مات جدي يا رامز في قلب المدينة المنورة مات ساجدا ...نسيته و لم ينسآني ..أحببته و هو الذي يهواني...اشتاق لي و انا في معارك انشغالي ..لقد مات و انتهى الأمر ..و ماذا كنت تتوقع يا محمد من رجل تجاوز الثمانيات يدوس على أمراضه و إرهاقه بل و يفترشها سجادا يمشي فوقه خطواته الذاكرة و المستغفرة...يكفيه فخرا بخاتمته...و كيف أخبر أهلي بجدي..هونها عليهم و إياك ان تفجعهم و سأكون معك لو أردت...اقترب محمد و رامز من البيت و كأن أصوات سمر الصارخة الباكية قد شحنت خطواته بسرعة لم تستطع الدقائق عدها ....و فتح باب منزله و صديقه واقف بالباب متسمر ...
محمد : ما الذي جرى يا سمر؟؟
سمر ببكاء : لقد قتلوه قتلوه يا محمد
#ضريبة_الحياة
#فاتن_أبو_يوسف
بانتظار آرائكم ^^
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2016, 11:29 AM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#6
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
و كونوا بالقرب لمتابعة بااآقي الفصول
هنوقف لحد 11/8/2016 و هنوااصل بعديها بإذن الله ف ترقبونا
فاآتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2016, 12:35 PM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#7
 
الصورة الرمزية لورا **
لورا **
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 20 - 2 - 2007
الإقامة: في أرضِ خيالي
المشاركات: 4,815
معدل تقييم المستوى: 16
لورا ** has a reputation beyond reputeلورا ** has a reputation beyond repute
فاتن عزيزتي
أهلاً بعودتك مجدداً
مضى وقت و لم نرى كتاباتك
لي عودة بعد قراءة الفصول
متابعة

لورا ** غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2016, 10:00 PM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#8
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
لورا **
أهلا بك يا غالية ��
بانتظار قراءتك للفصول المتبعة برأيك عزيزتي ��
كوني بالقرب^^
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2016, 11:01 AM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#9
 
الصورة الرمزية أم سليم 87
أم سليم 87
(+ قلم فضى +)
الانتساب: 24 - 2 - 2011
الإقامة: Gaza
المشاركات: 1,740
معدل تقييم المستوى: 8
أم سليم 87 has a brilliant future
رواية رائعة جدا راقت لي كتيرا
أين أنت اطلت الغياب تعلمين انني سررت كثيرا عندما قرأت روايتك
انني معجبة بكتاباتك جدا
بانتظار التتمة بكل شغف
متألقة دوما
أم سليم 87 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2016, 04:21 PM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#10
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
و انتي الاروع أستاذة ام سليم
أطلت الغياب و حفني الشوق للأهل هنآ
شكرا لذوقك عزيزتي سأتابع اليوم كتابتها هنا
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2016, 04:24 PM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#11
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
الفصل الخامس
محمد : من من الذي قتلوه يا سمر ....!!
فامتلأت عيناها بالدموع و حاولت شهقاتها الكتمان لعلها ترتب جملة تخبره بها ما حصل فلم تجمع حروفها سوى عبارة كانت شبه صرخة ميتة كخبر الرحيل
سمر : يوسف يا محمد يوسف
جلس محمد على الأرض لم يسأل حتى من ذا الذي قتله أو ما السبب حتى ...جلس و هو يضع يديه على رأسه يأمرها أن تتوقف يأمر كل ما فيه بالتوقف ..لقد أرهف جسده كل شيء ..جلس و كل شيء فيه يصرخ يأمر تلك الكوابيس الواقعية بالتوقف ... توقفي أيتها الكوابيس و كفى ....لا أعلم هل الأحلام اختفت أم أني انا من اختفي من عالمها الجميل رغم كونه خيالا يتمرد عليه الواقع في الصباح فيعلن خسرانه إلا أنني بت أرتاح لسعادتها الليلية بدلا من قلق يتبعه غفوة عيني ف تلاحقني كوابيس يعلن الصباح تمردها عليه هزيمته أمام همومها و مشاكلها...كفى لقد تعبت و انتهى كل شيء باستقرار جسده على الأرض ممتدا متخذها ملبثا..مكانا آمنا من رصاص يصيب جسده..
صرخت سمر مرة أخرى ..دفعته رامز للتنحنح و الدخول ...و أخيرا استيقظ و هو لا يريد أن يستيقظ جلس يتمتم اقتربت منه لعلها تسمع تمتمته : هل فعلا قتلوا يوسف ومن الذين قتلوه ؟؟..سمعته و كأنها للمرة الأولى تسمع الخبر منه انطلقت دمعاتها شياجة و هي تنظر أمها و تومأ له برأسها إيجابا هل تخبره أم تخبأ خبرا سيشهده التاريخ..و بدأت دقات قلبها تنتفض لربما هي الأخرى ستودع الحياة...تنتفض لسماع كلمه قتلوه فمعانيها كثيرة لن يعود لن يكون من جديد لن أراه حتى أني لن أودعه ...نظر محمد والدته ينظرها أن تجيب فوجدها تكفكف دمعاتها كلما سالت على خديها و تحمد الله و تستغفر بل و تدعو له بالرحمة و المغفرة ارتمت حروفها على أذنيه كالصاعقة : بني هو ثمن الحياة و ضريبة الدفاع عن وطنه باعه من سلطته احتكموا..هو ضريبة الطهارة في زمن يعتلي دقات ساعته أيام تعلن انقضاء أسابيعها بشهور نجاسة الحكام لتمر السنين بمرارة حياة من عاشوا للوطن أوفياء كرام طهورين تأبى حيآتهم إلا أن تسقى وطنا و أرضا عطشى بدمائها الطيبة حتى لا يرويه الخونة بذلهم...هو يوسف شاب تجاوز العشرين ..أخ و صديق و حبيب و لم لا يكون كذلك و قد اشترك جميعهم في نفس اللبن و رضع ثلاثتهم من أم واحدة حين اضطرت خالته للسفر تاركة طفل لم يتجاوز الشهور خلفها و عندما عادت مكثت ل 10 سنين فقط أعلن زوجها انقضائها باشتياقه إلى حيث يعيش رام الله و دام التواصل و دام الود و الوئام إلى حين بدأت انتفاضة يزيد لهيبها عمليات قام بها بطل عرفت طريقه أجهزة السلطة الوطنية و أحرى أن تكون الاسرائيلية وجهزت له الكمائن ليقع في شباك أحدها شهيدآ طاهرا لتزف بشائر قضائها على ذلك البطل للصهاينة الذين صفقوا احتراما لذلك التنسيق الوفي لذئابهم ذلك البطل يوسف و انتهى ...كم اشتقت إليك يا يوسف نمر الشهور و أنا أشعرها سنين تمر الأيام و أنا أقضيها أليم ...6 شهور و البعد كاو...و اصبر نفسي بلقاء قريب نلتقيه بقدس ف تزين الجنة للقاء يا أخي ..طرقات على باب غرفته أيقنها سمر
محمد : سمر تفضلي
دخلت و هي تطرق رأسها خجلا فهي أعلم بالظروف لكنها حقا لا تود مزيدا من الانتظار و الصبر
سمر بسرعة البرق : محمد أود أن اكمل تعليمي أعلم أن الوضع صعب و أننا نمر بظروف قاسية و اشكر وقوفك بجواري في حكاية علي و لكني أود أن اكمل تعليمي و أنت وعدت يا ..ارجوك صديقتي اتفقت معي ان نكون معا و نكمل تعليمنا معا ارجووك
ثم أخذت نفسا عميقا تنتظر جوابه فصمت طويلا فنظرته فوجدته يصنطع الإبتسامة و هو يقول : و انا عند وعدي يا سمر ..و غادر غرفته إلى حيث والده في غرفته يرقد على فراشه فمنذ معرفته بوفاة والده و هو لا يفتح يديه للألم الوداع للهموم للدموع فهو والده و هو جده و كيف يتحمل الأهل فراق كبيرهم و من كان عون لهم في الشدة
طرق طرقات خفيفة ثم أخذ نفسا عميقا و دخل
محمد : أبي موضوع هام أريدك فيه و أعلم ان الوقت غير مناسب و لكن اعذرني فقد اقترب موعد التسجيل و أود أن تكمل سمر تعليمها و سأتولى انا تعليمها و لكن لابد من موافقتك لن أفعل شيء إلا برضاك
فنظره والده يبتسم فنظر إلى يديه التي يشهد من رأها بجور الزمن على صاحبها قائلا : ليكن انا موافق و راض عن هذا ...أفعل ما تراه مناسب يا محمد
قبل يدي والده و رحل سريعا يخبرها بوعد أوفاه ....دخل على غرفته فوجدها ترتب كتبه الجامعية التي أصبح الغبار رفيق رماه الزمن الطويل عليها ف سكنت إليه ...
محمد : سمر
سمر بارتباك : هه ماذا صنعت..!!
محمد بابتسام :صنعت كل حسن ستدرسين الثانوية العامة لهذا العام و أريدك متفوقة
سمر بسعادة : بالتأكيد و خرجت من غرفته و دعواتها له تبثها سرا و جهرا ...
أم محمد بحدة : محمد
محمد : نعم يا أمي
ام محمد : أريدك في موضوع هام
محمد : حسنا و لكن ...!!
ام محمد : من غير و لكن ستجيبني و بكل صراحة
محمد بخوف و ارتباك و سهو : حسن..
#ضريبة_الحياة
#فاتن_أبو_يوسف
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2016, 04:24 PM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#12
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
الفصل السادس
حصل في الفصل الخااامسسسس
أم محمد بحدة : محمد
محمد : نعم يا أمي
ام محمد : أريدك في موضوع هام
محمد : حسنا و لكن ...!!
ام محمد : من غير و لكن ستجيبني و بكل صراحة
محمد بخوف و ارتباك و سهو : حسن..
يلااااا اووووام نعرف اللي حصل يا عيال
الفصل الساااااادس
أم محمد و هي تخرج مظروفا من تحت وسادته: ما هذا يا محمد ..من أين لك بكل هذه

الأموال ؟؟
غرقت عيناه بالدموع و هو يتذكر ما حصل : تلك الأموال كلها كلها من جدي ..
والدته: وكيف وصلت إلى هنا؟
حدث محمد أمه ما جرى و قام مسرعا و هو يسحب الظرف من يدي والدته راكضا و هي تناديه و هو لا يجيب..
حتى وصل إلى مراده إلى حيث ستنتهي نصف همومه راسما آماله بانتهآء المشاكل بينه و بين عمه و كأنها فريسة تخلصت من أنياب مفترسها منتزعة منه حياة أقسمت أن تعيشها من جديد....طرق باب العم أبو حسن...
أم حسن : دقائق و سأفتح الباب
أبو حسن : اجلسي أنتي أنا من سيفتح الباب
*فتح الباب*
أبو حسن : هه أهلا بمحمد
محمد : أهلا بك يا عم ..تفضل ( و قد سلمه الظرف) هذا باقي الدين كما اتفقنا كااملا
أبو حسن بدهشة : و ل..لك..لكن
محمد : عن اذنك يا عم أراك في وقت لاحق
و أخيرا قد رمى نصف همومه أو ثلاث أرباع مشاكله ..و أخيرا ارتاح قلبه كما تمنى دومآ..دخل غرفته و أغلق الباب خلفه..أخذ وسادته ووضعها تحت رأسه يتأمل سقف غرفته ..و يحدث نفسه ...ها أنت يا محمد قد سددت دينا باقيا و تخلصت منه ..و لم يتبقى معك سوى 100دينار و ماذا ستفعل بالمائة دينار الباقية..هكذا يا محمد تذنب في حق نفسك لقد أعطاك جدك هذه الأموال لتبني مستقبلك...لتنشئ مشروعا استثماريا لما العجلة ..و بدأت مشاعر متناقضة تسري في عروقه فتغذي عقله و تعود لقلبه حائرة...لكنك ارتحت من نصف همومك الدين الدين يا محمد...ما بالك كان بإمكانك يا أنا أن تسد دينك عمك بعد أن تضمن مستقبلا لنفسك..تنهد بعمق و أستغفر ربه داعيآ أن يمن عليه بفرج ..تنهد من جديد مبتسمآ..فقد حسمت الأمر فؤادي ربي بالعون و ستفرج بعونه..انتهى و أغفت عينيه تصطنع الرآحة لتنالها مقلتيه بعد دقائق ...فما ضاق صدر إلا بذكر الله انشرح...طرقات خفيفة جعلته يفتح عينيه دون أن يجيب ...كرر الطارق طلبه بدقات أكثر ضجة ...تأفف و لكن لم يجب..ف فتح الباب طارقه دون أن يأذن له محمد ليجدها سمر تقف أمامه
محمد بعيون نائمة: ما بك يا سمر ؟؟
سمر: رجال البلدية بالخارج و قد قطعوا الكهرباء عن بيتنا ..والآن يطالبون بدفع الفواتير ..أبي يقف معهم بالخارج أسرع يا كسول
محمد و هو يغادر : حسنا يا سمر
أما في بيت أبو رامز
رامز : ما رأيك يا أمي بأن أستغل الروضة التي تديرينها بها بعد الدوام كمؤسسة تعليمية
أم رامز ^تغريد^ : جميل يا بني انا معك المهم أن تعمل في مجال شهادتك و ليكن محمد معك
رامز بتنحنح : كنت سأطلب ذلك
تغريد: محمد أخ لم ألده لك ...نعم الصديق و نعم الشاب الخلوق ..بل نعم الأخ ..و أنتما تستحقان كل خير
يا
رامز على استحياء : فعلا...و
تغريد : ماذا تريد يا فتى؟
رامز : أريد أن ...
تغريد : ما بك يا بني
يرن هاتف البيت لتجيب والدته الرنين
تغريد : أهلا يا سماح...
يشير رامز لوالدته أنه سيغادر
أما على باب أبو محمد انتهى الحوار و لربما كان نقاشآ حادا بمغادرة رجال البلدية دخل محمد يشتم حظه من جديد رغم أنه يتنابه شعور غريب بنشوة انتصار لا يعلم أي انتصار هذا بعد كل تلك النقاشات ...دخل البيت و هو ينظره مظلما لمجرد انقطاع النور..
دقائق مضت و هو يقلب فواتير وضعها والده على الطاولة ينظرها بحزن ....
و ناداه صوت أمجد ذلك الشاب الذي تجاوز الثلاثين و يعيل أسرة أطفالها ستة و والدته المريضة تنفس نفسا طويلا و يعمل رائعا متجولا يبيع الكنافة ..ثم خرج متصنعآ الابتسام كعادته في أوقات شدته : أهلا يا أمجد ...
أمجد : أهلا يا محمد...لقد سمعت بأنهم قد قطعوا كابونات البعض و لا أعلم هل معك أخبار..!
محمد بقلق و اضطراب : أبدا إذا تيقنت الخبر يا أمجد فأخبرني
أمجد بقلق و حزن : أرجو أن يكون إشاعة فالكابونة تخفف عبأ شراء الأساسيات من سكر و طحين و أرز حتى عن البعض و انا عن نفسي لو قطعوها لا قدر الله فإن العبأ سيصبح اثنين و الهموم ستزيد فوق رأسي
ربت محمد على كتف أمجد و هو يقول : لا قدر الله لا قدر ...و ارجو أن تكون أخبار كاذبة أعانك ربي يا جار ..
أمجد بحزن : كان الله في العون أتعلم يا محمد لقد زوجت اختي صابرين من سنة وأكثر لكي أتخلص من عبأها و لكن الله قدر أن يطلقها زوجها لأحمل عبأها و عبء طفلتها..نعم أخطأت لقد زوجتها صغيرة ..كم كنت غبيا حين زففتها في عمر أقرب للطفولة..فتاة عمرها أربعة عشر عاما ما ذنبها لتعيش طفولتها بين مسؤوليات الزواج آه لو تعرف طلقها لأنها تقصر في حقه و في حق بيته ..أخبرني بأنها احيانا كثيرة يعود للمنزل فيجدها لم تطهو ...أخبرني ماذا أفعل يا محمد و قد أذنبت في حقها ؟
محمد بحزن : اطلب منها السماح و أن تغفر لك خطأك في حقها و اطلب من الله أن يعينك في صونها و طفلتها ..و صدقني ما من ابتلاء إلا سيفرج بإذن الله فصبراآ
رامز و هو يقترب : محمد
أمجد و هو يغادر : حسنا أراك لاحقا يا محمد
محمد مودعا أمجد : حسنا
رامز : محمد ما بك ...!
محمد و هو ينظر بعيون دامعة : سأخبرك بكل شيء تعال معي
علي يركض نحوهما : محمد أين عمي !
محمد : في البيت
علي يتجه ناحية البيت : عم أبو محمد
محمد : ماذا حصل ؟
أبو محمد خارجا : ما بك يا علي ..؟
علي بقلق : أعمامي يتنازعون في بيت جدي و وصل الأمر بينهم إلى أقصى حد..
محمد : رامز تعال معي
يركض محمد و أبو محمد و معهم رامز و علي إلى بيت الجد ..يدخل الجميع إلى البيت
محمد بصوت صارخ : جدتي
#رواية
#ضريبة_الحياة
#فاتن_أبو_يوسف
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2016, 04:25 PM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#13
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
الفصل السابع
وجد محمد جدته جالسة تبكي في صمت و عمه أبو حسن يصرخ في وجهها ناسيا أنها ملاذه في ضعفه و حنانا يحتمي به من قسوة الأيام ...ناسيا سنين أرهقت بها عيناها ترعاه بالمقل و الفؤاد ليصبح رجلا شهما..و كانت كم تطعنها شهامته حين أمسى يعلنها على سيدة عجوز قد تجاوز عمرها الثمانين...بل و يعلنها عنيفا على تلك السيدة ...التي هي أمه..أي شهامة تحكيها...أي رجولة تبكيها..بل هو جبل تتحدث عن قسوته بدموعها ...و قد بات فوق أرضها و هي الوطن يحتمي بين ضلوعه متشبثا بكل قوته و يطعنها حيث لا تحب..يشتمها و هو المتجدل بأرضها...كان لابد أن تعذره..تعذرهم جميعا...فهي من تمسك قدرها بالحياة لتعيش زمن يقسو به الأبناء على والديهم ..في زمن ينسى فيه الابن معنى الرضى ..في زمن يطمع فيه الإنسان بالمال و يسعى إليه بكل السبل حتى لو كان سبيله أن يدوس على كرامة من كانا سبب وجوده..
محمد : كفى يا عم
أبو حسن : لا تتدخل بيني و بين أمي فتدخلك ليس من صالحك
الجدة بعيون باكية : اتركه يا محمد فقد باعني مقابل أموال لا أعرف أين خبأها جدك
و تذكر محمد رفيق جده و هو يهديه الظرف من جده ف تبسم قائلا : اعرف أين خبأها جدي ؟
أبو حسن بحماس : أين ...!
أبو محمد بقلق : أتعرف حقا يا محمد..!
محمد : نعم و لم لا..كلكم يعرف أن جدي رحمه الله صندوق أسراري و أنا بئر أسراره العميق و لن أبوح بهذا السر هه حتى يأذن لي
أبو حسن و قد أمسك محمد من قميصه : جدك الآن ميت فمن أين لك بإذنه أخبرنا و إلا ...
محمد بابتسام متصنع و هو يخلص نفسه من قبضة عمه الستيني : حسنا ليكن و لكن أتركني أولا
أبو حسن يفلته مستفزا : ها قل ما عندك الآن يا محمد
الجميع ينظر إليه بحزم ...حتى والده الذي كانت ملامحه الجادة قلقة بعض الشيء..يبدو أن جدته تعرف الحكاية ف نظراتها الباكية المشفقة ترفض إجابته فهي على يقين بأن إجابته سيتبعها عواقب أليمة...تنفس بعمق و هو يرد و ييقن شيئا عزم عليه : جعلها جدي حسنات تجري في ميزانه أرسلها صدقة لما سيجعلها عن روحه جارية
أبو حسن بحدة و هو يغادر : سأعتبر ذلك صدقا إلى أن أعرف الحقيقة
**********
شهر يتلوه شهر و محمد لا يكف عن زيارة جدته..التي و كأنها لم تنجب إلا حفيدها و حين باتت الوحدة رفيقة دربها كان لابد أن ينير كل لياليها بأنسه..و عندما نسي الجميع الحكاية كما ظنت الجدة..ظنتهم مثلها يقولون اليوم ما ينسونه بالغد..ثم أمهلتهم شهرين ليفيقوا من غفلة هي أيقنت أنها بزوال الأيام ستزول و نست أن أثر الأيام يبقى يخلده التاريخ مهما مضت و مروا الشهرين بل أكثر و هم بالقسوة ذاتها و لربما بعضهم أخفى جحيم يأج في صدره بالابتسام بل بينما الباقون لم يستطعوا لكن محمد كان على يقين أن كل منهم يحاول أن يتناسى دون أن ينسي ...تمتم بحزن و هو يجلس بقربها : دين جديد و أبتسم و هو يقول : لكنه قليل سأسده بعد شهرين شهرين بإذن الله و لن أعود للدين مرة أخرى أعدك
سمعته جدته و هو يتمتم و كيف لا تسمعه و هي الجالسة بجواره في صمت قاتل ضج بهمسه و إن كان همسا فقد سمعته في هدوء البيت و صمته : و لم الدين يا بني؟
محمد : سددت فواتير المياه و الكهرباء و تسجيل سمر بالثانوية كان يجب أن يكون مدفوعا قال الأخيرة بحماس ...فهو ينتظرها أن تتفوق كما تفوق هو ...
رن هاتفه ينادي باسم رامز و كيف لا يدق قلبه فرحآ و قد ارتبط عرفان هذا الاسم بجذور حياته رد بشوق : أهلا يا رامز ..
و في زقاق شارع يجيب رامز و الشوق نفسه يتردد بداخله و كأنها عدوى : أهلا بك يا محمد ..أينك يا رجل ؟ أصبحت لا أراك سوى بالعمل
محمد: أعذرني يا مشغول
رامز : امممم حسنا أريد أن نلتقي اليوم بعد العصر هل تستطيع أن تقابلني في كافيتريا ****
محمد : نعم بإذن الله سأكون بعد العصر هناك
أما في البيت
فقد وصلت سمر رسالة على هاتفها و هي تهم بوضعه على الطاولة "سمر أريدك في موضوع هام فردي في مكان خال او غرفتك "سمر في صمت لمن هذا الرقم و ما هو الموضوع الهام من ذلك الرقم الغريب..اتصال يتلوه اتصال من ذلك الرقم الغريب و هي لا ترد..ف وصلتها رسالة " أين أنتي يا فتاة ..؟!" أترد أم تنتظر محمد حتى يطل عليها من غيباته المستمرة و لا تعلم متى يطل هذه المرة .. تنهدت بصمت و قررت أن تعرف من المتصل..أمسكت بهاتفها و رفعته قرب اذنيها و هي ترتجف و كانت قد أغلقت غرفتها عليها
سمر :....
المتصل/ة:كيف حالك يا سمر..؟
سمر باستغراب و إجابة تلقائية:من أنت..!
المتصل :معك علاء يا سمر
سمر : من علاء هذا انا لا أعرفك..!
علاء : لنفترض لكن لدي إثبات انك تعرفيني و لن أريك إياه الا بعد أن نتقابل اليوم عند الخامسة مساء
سمر بحدة :أنت كاذب لأني لا أتعرف على شباب
علاء : حسنا القرار بين يديك لن أجبرك على الحضور لكني سأكون عند **** في **** الساعة الخامسة سواء حضرتي أم لا..و أقفل الهاتف و هي تردد من هذا و من يكون ؟
ام محمد : سمر تعالي ساعديني

قامت سمر تساعد والدتها في تجهيز مائدة الطعام و الارتباك يبدو في ملامحها
ام محمد : ما بك يا سمر ؟
سمر و هي في عالم آخر تجيب بقلق : هه لا شيء
ام محمد بحدة : ما بك يا سمر ؟
سمر بقلق : متوترة لقرب موعد الدراسة و بدء العام الدراسي الجديد
و تنفست بعمق و كأنها قد صارحت والدتها بما يلج في صدرها ..بتلك الأمواج المتلاطمة التي تصطدم بجدار فؤادها فتزيده قلقاآ ..تجيبها والدتها بطيبة :هههه كان الله في العون غاليتي هونيها تهون بإذن الله
سمر و قد حاولت إخفاء ملامح القلق : بإذن الله ..أمي هل سيتغذى محمد معنا اليوم؟
ام محمد :لا يا عزيزتي فقد حضر حين كنت في غرفتك و أخذ طعامآ قائلا بأنه سيتغذى مع جدته
سمر بخفوت : أبهذه السرعة ؟؟
ام محمد تقترب منها و تقول بخفوت أكبر : نعم لقد كان مستعجلا ...و لكنه أخبرني بعودته بعد صلاة المغرب و أن عمتك إيمان ستعود من سفرها اليوم قبل العصر
سمر : حسنا ...بالسلامة إن شاء الله
و أثناء الغذاء كانت تحاول سمر أن تضبط ملامحها أن تعيد إليها ملامحها المعتادة محاولة الابتعاد عن مشاعر القلق التي تضج بين عيونها ..
أما محمد فقد كان يجلس بهدوء بجوار جدته و هي تحدثه في حوار انقلب لمسألة زواج عند سؤالها : و متى سأفرح بك يا صغيري و أراك عريسآ ( دي اسمها عند ستي بقى الله يستر عليك يا ستي ✋��)المهم نعود لمحمد الذي جلس يضبط جلسته و هو يقول : قريبا إن شاء الله يا جدتي قريبا
طرقات على باب المنزل و هما يتناولان طعام الغذاء ف قام محمد ليفتح الباب مرحبا مستقبلا عمته الوحيدة التي ترملت في صغرها فاتخذت بيت أهلها ملاذ لها و لابنها الوحيدة أيضا ..أبتسم و هو يقول : أهلا بحبيبة الفؤاد ..تفضلي
إيمان : أهلا بك انت في بيتي ههههههه
محمد :ههههه حسنا ليكن ...تفضلي فالغذاء على وشك الانتهاء
إيمان : حقا ؟؟ و دخلت و هي تشد بيدها ابنها ذي الخمسة عشر عاما
محمد : كيف حالك يا مؤيد
مؤيد : بخير بخير و والدته تسارعت نحو مائدة الطعام
و بعد الغذاء كانت سمر تجلس في غرفتها ...تحدث نفسها إلى أن أغفت و نامت من إرهاق التفكير
أما عن إيمان فقد أخذت هاتف محمد و اتصلت بسمر لتبلغها بعودتها ...هاتف سمر يرن بجوارها ..شبه عيون تقرأ اسم محمد فابتسمت بتلقائية و هي ترد
سمر : أهلا محمد ..ماذا تريد ؟
إيمان بدهشة : أهكذا ترد الأخت على أخيها..كان الله في عونك يا محمد ..أهكذا تستقبلين اتصال أخيك يا فتاة
سمر بعيون تقفز سعادتها كدموع على خديها : عمتي ايمان ....اعذريني لقد كنت نائمة ...أهلا يا عمة لقد اشتقت إليك كثيرا ..كثيرا ...سآتي حالا
إيمان : و انا أكثر يا عزيزتي انا بانتظارك يا ماذا تريد؟
سمر و هي تضحك : انا ماذا تريد ؟
إيمان : نعم انت كذلك
سمر بابتسام : حسنا أرضاها منك فقط لأنك الغالية على فؤادي
إيمان : قلبي يا سمر انتي و روحي..هيا اسرعي أود أن أراكي اشتقت إليك
سمر بحب : أمي لقد عادت عمتي من السفر
الأب : حسنا لنذهب جميعا لنسلم عليها
الام: منها و إليها الشوق ينبع...هيا جهزي نفسك يا سمر و انا سأجهز نفسي حالا
دخلت سمر الغرفة و هي تفكر هل تخبر محمد هناك بحكاية ذلك الرقم الغريب أو تكتم أخبارها..هل تنفرد بأخيها و تخبره القصة كاملة أم تستر حكاية قد تنقلب تفاصيلها لغير صالحها ...؟؟ضبطت حجابها و هي تخير نفسها بين أمرين عواقب كلهما وخيمة ...
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2016, 04:26 PM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#14
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
** الفصل الثامن **
و أخيرا أمام باب بيت جدها تحاول إخفاء ملامح القلق ف ملامحها سرعان ما تبوح بما يلج بداخلها أمام نظرات أخيها ..تنهدت حين فتحت الباب إيمان ...أحضان إن مر عابر و رأها شعر بمدى الشوق فيها..عيون تملأ ناظرها بمن تحب بعد فراق لأكثر من 8 سنوات بسبب الحصار ف هي و إن كانت عاشت في السعودية لسنين ..لكنها تبقى المرأة الغزاوية التي يفرض عليها الحصار سوى كانت خارج أو حتى داخل الوطن ..فالحصار ليس بوابة معبر مغلقة باستمرار و ليس بأوامر ترفضها العبور ..الحصار هو أن يمنع المريض عن العلاج و يبقى محاصرا في دائرة المرض ..الحصار أن يفارق الأحبة أحبتهم فيموتوا في نفس مساحة الشوق ...الحصار أن يكون بينك و بين العالم الآخر بوابة حديدية و حآئط اقترابك منه يشابه الموت لعشاق الحياة ...يشابه انتظار اللقآء في مكان كل ما فيه ينادي بالفراق..ف يفضل البعض الابتعاد ليموتوا بأملهم مخمدين ما فيهم من مشاعر إلى حين أن يأتي الفرج من الله ف يحن من اعتادوا قسوته ...ابتسمت إيمان و هي تحتضن سمر و تأخذها إلى حيث جدتها تجلس ..قبلت جبين جدتها و أدارت وجهها لتصطدم به يسألها و هو أخيها بكل حب : اشتقت لي ؟
ف تجيب بنفس النبرة : و كيف لا أشتاق لتوأمها الروح ؟
ثم تنهدت ...شعر بكبت ما في داخلها ...سحبها من يديها كطفل تشده والدته وسط الزحام ...و في المطبخ يسألها : ما بك يا سمر ؟
سمر بقلق : لا شيء و لم تسأل!!
محمد : أعرفها نظراتك...أفهمها ملامحك دون أن تنطق..فالدم الذي يغذي عروقنا واحد
سمر : ....
تنادي إيمان و كأنها تغيث خوفها و ارتباكها : سمر سمعت أنك تصنعين قهوة طيبة المذاق...أرنا مهاراتك يا شيف
سمر بابتسام : حسنا يا عمتي ...دقائق و ستكون جاهزة
محمد بحدة : حسنا يبدو أننا لن نستطيع التحدث هنا بالبيت امتلأ بالأقارب ..في البيت عليك أن تخبرني كل شيء اتفقنا
سمر بارتباك : اتفقنا
تراقبها و هي تعد القهوة ...و أنتظر خروج محمد لتدخل إليها قائلة: أعمامي يحبون القهوة و أيضا أنا
نظرت إليها و هي تقول أنا و قالت بمزاح : و من أنتي ؟
ردت باستهزاء : من طرف علاء
و خرجت لتتركها بحيرتها...شدتها سمر من الزحام بعد تقديم القهوة تنظرها بعيون حائرة إلى المطبخ ثانية
سمر : من علاء يا فدوى؟
فدوى بحدة : و هل هذا وقت هزار..علاء هو علاء يا سمر
سمر : ماذا تقصدين يا فدوى!
فدوى: اممم قصدت ما قصدت انا صديقة علاء و ليس أكثر و علاء يود ...
و قبل أن تكمل جملتها أمسكت بها سمر تبكي و تصرخ : كفى أنتي تعرفين أني ليس من أخلاقي أن أحدث الشباب ...ابعديه عني أخبريه بأني لست لعبة بين أيادي الشباب
فدوى : لكنك لم..
سمر برجاء : ارجوك يا فدوى رقم هاتفي ليس بهدية تهدى هو خصوصية من خصوصياتي لا تتصرفي بها إلا بإذني و تنهدت..ثم تكلمت بجدية : و كيف فدوى الطاهرة تكن صديقة للشباب
فدوى : لم أقصد صديقته بمعنى الصداقة ..انا فقط قصدت...
كالعادة قبل أن تكمل جملتها تتسرع سمر بالإجابة : سأبتعد عنه و أمريه بالابتعاد و ابتعدي أنتي أيضا ..فمثل عفافك لا يدنسها الشباب إياك عن اذنك
و تركتها تتداري خجلها و حياؤها...خرجت و تركتها تمتم نادتها بهمس : سمر عليك أن تسمعيني و تعرفي الحقيقة
سمر بحدة : لا أريد أن أعرف شيئا هه يا ابنة عمي
تركتها تتمنى لو انشقت الأرض و بلعتها قبل أن تتحدث بتلك اللهجة التي تبدي شخصيتها حقيرة...تنهدت و أرسلت له رسالة : " سمر لا تريدك " فسارع بالرد: " و كيف شخصيتها ؟ " فردت بشراسة فقد مزقت عن وجهها ملامحه البريئة : " ضعيفة سرعان ما تبكي و يبدو أنها تحاول الكتمان على الموضوع فهي تخشى العواقب "
خرجت سمر و استأذنت بالرحيل ...
محمد : و لم ترجعين للبيت وحدك ؟
سمر : متعبة قليلا
ام محمد : حسنا سأعود معك
إيمان متدخلة : سمر ما بك يا عزيزتي
سمر : أبدا يا عمتي مجرد إرهاق
أبو محمد : إرهاق و تعب بسبب فناجين القهوة التي أعددتيها هههه
سمر : ههه لا يا أبتي مجرد ارهاق و لكن ليس من اعداد القهوة ف صنع القهوة ليس بالأمر المرهق عن إذنكم
ام محمد : انتظري سأعود معك للمنزل
محمد : و انا سأوصلكما للمنزل قالها و هو ينظر لسمر مطمئنآ و كأنه يعرف حلا لمشكلتها و هو الذي يجهلها ...
نظرت سمر إلى ساعة هاتفها الخامسة مساء..هناك سيكون ...و في طريق العودة
سمر برجاء : محمد
محمد بعيون مرحبة : نعم يا سمر
سمر : أريد أن نمر من جانب **** في طريقنا أرجوك يا أخي
محمد بشك : و لم ..!
سمر بارتباك : ليس هناك سبب محدد ...اذا كنت ترفض فليس لدي مانع
ام محمد : لنذهب
محمد بابتسام مصطنع و شرود : أنا موافق ..رن هاتفه يطلبه و رنينه يرجو أن يرد عليه
رامز : وعدتني بالحضور و لم تأت..!
محمد : و عليكم السلام ههه...اعتذر و لكن ...
رامز بتوتر: لا وقت للتوضيح ..اتصلت بي أمي و انا أنتظرك و أخبرتني أن أبي متعب و علينا نقله للمستشفى أحضرت سيارة و ها نحن في طريقنا إلى المشفى قابلني عند باب مستشفى *** الرئيسي بأسرع وقت ممكن
و أغلق هاتفه موجهآ حديثه لسمر : سمر أعد بالمرور ب **** قريبا ولكن علي الذهاب والد رامز متعب و نقلوه المشفى و أوقف سيارة مغادرا...
ام محمد : سنمر به لوحدنا..فأخيك مشغول دائما
سمر
و هناك عندما مروا وجدته يقف لا أحد في المكان سوالفي المكان الذي وصفه المدعو علاء لها هل يعقل أن يكون هو نفسه ...سمر في حالة اندهاش و استغراب واضحة ..مصدومة هي ...حتى التفت إليها و رأها مع والدتها اقترب منهما مبتسما ..فرجعت سمر ما يتجاوز الثلاث خطوات و أدارت وجهها للجهة المقابلة ..سمعته يحدث والدتها قابلها بالترحيب و سألها عن الحال ثم غادر..نعم لقد غادر سريعا ...هل يعقل أن يكون بخطابه هذا يريد أن يثبت لها علاءه ...أم أنه لقاء صادف و عادي ...عادت إلى المنزل مع والدتها ..لم تمر خمس دقائق حتى أعلن فتح الباب عودته ..حيا والدته مطمئنا لها على صحة والد صديقه.. ثم سريعا ذهب لغرفتها ليجدها مفتوحة تقف مقابل المرآة تمشط شعرها..
محمد بابتسام : سمر صارحيني يا سمر
سمر بتوتر : بم أصارحك يا محمد ؟
محمد بحنان : أنا أخوك يا سمر
سمر بقلق : ما قصدك؟؟
محمد بنفس الأسلوب: لا تخفي عني شيئا يا سمر
سمر بابتسام متوتر : ههه حسنا انتصرت سأخبرك بكل شيء لكن عدني ألا تغضب
محمد : نعم تفضلي
صارحت سمر أخاها بكل شيء حتى أنها أخبرته بشكوكها بعلي
محمد بغضب : كيف لا أغضب يا أختي....صدقيني يا سمر إن كان هو حقا فإنه سيرى نجوم الليل بشمس الضحى و إن كان شخصا آخر لن يختلف المصير هذا إن لم أقتله
سمر بتوتر و دموع رجاء : أرجوك أرجوك يا محمد أنا لم أخبرك حتى تتوتر هكذا..ظننتك ستحل الموضوع بشكل ألطف
محمد بعصبية : أي ألطف يا مجنونة...أتتساهلين بالموضوع
سمر بثبات مرتبك : لا أبدا و كيف أتساهل في مسألة كهذه ...و لكن هي فضيحة يا محمد
محمد : لن يتجرأ أحد و إن تجرأ أحدهم فليكتب وصيته و لكن عالي عليك يا سمر لم تخبرني منذ البداية..
سمر : أعتذر أعتذر يا محمد ارجوك سامحني سأصارحك بكل شيء دوما و أبدا لن أخفي عليك شيئا بعد الآن
محمد : حسنا يا سمر سأعذرك لانشغالي لكن ...فرن هاتفها ليصمت الجميع لسماع صوته فأمسكت هاتفها بيدين مرتجفتين ...لتقرأ الرقم بتوتر ...هو رقمه يا محمد...أمسك محمد الهاتف و أغلق الاتصال مرسلا رسالة كتب فيها : " أعتذر فلا أستطيع أن أرد..و لكن إن كنت تعرفني حقا فتعال و قف أمام بيتي الآن واصفا ..." فرد متحمسآ : " نعم سأثبت لك ذلك فأنا لا أبعد إلا مسافة قليلة عن بيتكم ...ف أنتظري المفأجأة واصفا لون قميصه و شكلا و محددا المكان الذي سيقف فيه " بعد دقائق أرسل رسالة " ها أنا أقف الآن ..ما رأيك بالمفاجأة"
تنظره سمر من فتحة أشبه بالمغلقة من الشباك و كذلك محمد ها هو يقف بجوار بقالة العم أبو حسام نعم أيقنته إنه علي ....و ها هو يمسك بهاتفه يرفعه نحو أذنيه ناظرا إلى شقتهم.. يرن هاتفها .. نعم هو يا محمد ....نزل محمد بسرعة سبقت الريح في ساعة عاصفة تدق دقائقها بزلزال عنيف يهدد ثوانيها بالانقراض كتهديده لعلي ...أمسك به محمد ...و علي مندهش و خائف...قلق بشدة في حالة استغراب يشوبه التوتر ...ضربه محمد و هو يسب و يشتم ..كانت تقف على الشرفة يكاد قلبها أن يتقطع خوفا ... فعنفه في الخارج سينقلب عليها حين يعود بعد أن يصفي حسابه مع ذلك الحقير...ضربه ضربا عنيفا رغم محاولات الصد منه و من المصلحين حولهما...لا أحد يفهم القصة ..صعد محمد إلى منزله بعد صراع كان فيه هو الخصم القوي اتجه إلى حيث غرفتها و فتح الباب دون استئذان نظرها تنظره بقلق و توتر و رجاآء...فاستند للحائط خلفه جالسا على الأرض ينظرها سمر و هي تقدم خطوة و ترجع أخرى ..دقائق تمر و صمت يضج به المكان...والده لا يعرف السبب لكنه ود ألا يتدخل حتى لا تحول المشاكل بين الآباء ..والدة سمر تنظره بقلق لكن دون أن تسأل ففضلت الابتعاد حتى يهدأ فهو يلتقط أنفاسه بصعوبة يتنهد بأنفاس عميقة ..عيونه حآئرة سمر ترقبه بخوف ..تخاف أن تخرج فيصرخ بها آمرا بالجلوس ...تخشى أن تبتعد و هو في هذه الحالة المتوترة فوقفت تراقبه واقفة و القلق ينازع روحها المرهقة دون الموت فيفيض قلبها بتوتر لم تشعر به من قبل و أخيرا هو يتكلم لكنه يتحدث موجها حديثه إليها نطق بحروف جعلتها ترتجف بقلق يشوبه التوتر و دموعها تكاد أن تنهمر : سمر ...أغلقي باب الغرفة و تعالي إلى هنآ
#ضريبة_الحياة
#فاتن_أبو_يوسف
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2016, 04:26 PM  
افتراضي رد: رواية ضريبة الحياة بقلمي...
#15
 
الصورة الرمزية فاتن أبو يوسف
فاتن أبو يوسف
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 1 - 1 - 2014
الإقامة: خانيونس
العمر: 19
المشاركات: 464
معدل تقييم المستوى: 4
فاتن أبو يوسف is a glorious beacon of light
الفصل التاسع
أغلقت باب الغرفة و جلست أمامه تنظر عنفآ قد يبني حائطا يسد ثقتها بأخيها لكنها تدعو أن يحسن الظن بها أن يهدأ من توترها أن يطمأن ثقتها و أخيرا تنهد من جديد و أخذ نفسا عميقا ثم اردف قائلا بصوت واضح : سمر ..ممنوع هو علي من الزيارة ...يحرم ان يستقبل ضيفا...لا أريده أن يخطو عتبة باب البيت فيرحب الأهل به ...أفهمتي؟
سمر بقلق : نعم فهمت
ف واصل حديثه قائلا : هاتفك يغلق لمدة أسبوع و سأكسر هذه الشريحة شاريآ شريحة جديدة...اتفقنا ؟
سمر بارتباك : بكل تأكيد
فأكمل و صوته يضج بنبرة حزينة : كوني دوماآ عند حسن ثقتي بك
سمر بابتسام متوتر : بإذن الله...أن شاء الله سأكون عند أحسن مما تظنني عليه
محمد بثقة : و لا خروج من عتبة هذا المنزل إلا برفقتي أو رفقة والدك فقط
سمر بتلقائية : و والدتي...؟
محمد بحدة: في الطوارئ فقط
معللا أن الرجل أقوى و أفضل من جميع النواحي
سمر بارتباك : حسنآ أمرك يا أخي
نعم هي لا تملك أجوبة سوى نعم ..موافقة..بكل تأكيد ....أمرك يا أخي...فأوامره لا يجب أن تناقش أو حتى تخالف،،ترفض في ساعات انهياره أو عصبيته...يوم يتلو يوم و سمر تنفذ ما قيل و محمد يتناوب زيارة والد صديق مطمئنا على أخته قبل ذهابه و حين عودته ...إلى أن مر الأسبوع دون أن يرى علي ...الأمور تسير كما أراد...سمر تنفذ بإتقان خوفا من أي خطأ قد يسبب لها العنف ..ابتسمت حين فتحت له باب غرفتها بعد عودته كعادته..فابتسم و فتح يديه مردفا أين هاتفك ..؟!
سمر بابتسام و هي تخرجه من الخزانة : ها هو يا محمد
محمد: أبلغت والدتي أني أريد أن أهديك شريحة جديدة لتنتقي صديقاتك الصالحات عليها ...
سمر بتساؤل : ماذا ؟؟
محمد : نعم هذا ما سيحصل...لا فدوى ثم لا فدوى ثم لا فدوى و خصوصا فدوى لا يجب أن تعرف رقمك هذا ...رقمك هذا لا يهدى إلا لرفيقات صالحات..باختصار صديقات غايتهن إرضاء الله و الجنة
صمتت و هي تبتسم معبرة عن رضاها و لكنها عزمت على الشكر : شكرا يا محمد ..شكرا لثقتك ...شكرا لأنك سندي ...شكرا لأنك بجواري ..شكرا لك يا رب على نعمة محمد
أبتسم و هو يراها تبتسم : لا شكر واجب ..الفضل لله ..صحيح يا سمر سأوصلك انا بالغد إلى المدرسة
سمر : سأدرس منزلي
محمد : أواثقة؟
سمر و هي تضييق عينيها بلغة طفولية : و هل تشك بقدراتي؟؟
محمد بضحك : لا حاشاها قدراتك أن يشك بها..أنا أيقن أنها لا يعتمد عليها هههههههه
سمر بعصبية مصطنعة : سأريك أيها الأبله...
محمد بضحك : أنا أبله...!!
سمر تصطنع ملامحها من جديد مستبدلة العصبية بالخوف : لا لا حاشاك يا سيدي
محمد : حسنا أيتها الفتاة أريد أن أشرب شايا
سمر تكمل : لا لا حاشاك يا سيدي
محمد بضحك : هههههه ماذا أهي أسطوانة تتكرر أم شريط يعاد
سمر : اثنين في واحد
محمد بصوت عال : لا أحب أن أعيد كلامي الشاي يا فتاة
ام محمد بابتسامة واسعة : و أنا الشاي يا أختاه
أبو محمد بضحك: أريد الشاي يا ابنتاه
سمر تجيب و هي تضحك : أمرك يا سادتاه فأنا الجاريتاه يا سيد العرب
محمد بدهشة ضاحكا : سادتاه ..جاريتاه؟؟ لقد دمرت اللغة العربية
سمر و هي ترفع رأسها للأعلى معللة:نعم على القافية يحق للشاعر ما لا يحق لغيره لا تتدخل أنت
يعلو الضحك في المكان ليترنم مشكلا موسيقى تلحن أوتار كلمات حمود الخضر فيشدو صوته في صدر المكان
***
اضحك اضحك خلي البسمة تنور قلبك
خلي الفرحة تضوي دربك
ما في شي في الدنيا يسوى
تزعل روحك اضحك
***
ساعات سهر جميلة لأول مرة بعد تلك المشكلة...تمر الأسابيع ..و سمر تحاول الاجتهاد...و يأتي بعد أكثر من ثلاث أسابيع ليطرق علي باب عمه أبو محمد مطأطأ رأسه ...محمد يفتح الباب مصدوما
علي يتحدث مسرعا : أريد أن تسامحني فقط
محمد : لن أسامحك إنتهى و أغلق الباب في وجهه
علي يطرق الباب من جديد ..
أم محمد : من بالباب يا محمد ؟
محمد : دقيقة يا أمي
فتح محمد الباب ليجد دموع منهمرة تلتمس من قميصه العفو أيدي مسبحة تحتضنه السماح و لسان مستغفر يرجوه أن يعفو بعد أن تاب لربه ...لكن محمد لا يزال بحدته : علي ارحل من هنا قبل أن أضربك ضربا بن تنام ليلك من آلامه
علي : حسنا و لكن ليكن بعلمك أن الناس لم تكن لتسكت عن هذا الموضوع تصمت إلا لأني أخبرتهم أن المشكلة بيننا نحن الاثنين و صديق ثالث و أني كذبت على ثالثنا بكلام لم تقله أنت ...فخطأي لا يجب ان تتحمل سمر ذنب مضغه بين ألسنة الناس و إضفاءاتهم الكاذبة..و ذنبي لا يجب ان تتحمل سيئاته طهارة سيرتك و نبل أخلاقك...أرجو أن تسامحني و تعفو و أدار وجهه راحلا فأمسكه محمد من كتفه و أداره إليه ..احتضنه بشدة باكيآ ....كان لابد أن يغفر له هذا ...فالله قد غفر ذنوبا تعظمه من عباد ليسوا بالصالحين..فالله العفو الكريم الذي يسامح و يغفر فكيف بالعبد الفقير إليه ألا يغفر ....استقبله في غرفته ليتحدثان..سعيدة هي سمر بعودة صداقتهما فهمها أخطأ علي يبقى بشريا و يبقى خطآئون بني ادم و خيرهم خيرهم التوابين.
انتهت زيارة علي القصيرة ...و بعد انتهائها طرق باب غرفتها و هو يبتسم ثم دخل ليجلس معها مخبرا إياها أنه غفر لكن ذلك لا يعني الكثير الكثير يا سمر...هو عفو و صفح و صداقة بيننا لا أكثر ..
ترقبه سمر تبتسم تارة و تضحك تارة أخرى حتى طرقت والدتها الباب بخفة ثم دخلت و بيدها كأسا من عصير الليمون الطازج لسمر
محمد : و أيام عزنا ولت
ام محمد : ههههه لا يا انا في خدمتك دوما
محمد : دمت لي يا حبيبة الفؤاد
ام محمد بغضب متصنع : صحيح ألم تكن سمر تدرس ماذا تفعل يا محمد أتلهيها عن دراستها
سمر ببكاء زائف : نعم يا أمي نعم هو لا يريدني أن أدرس ..يلهيني دوما عن دراستي
محمد باستغراب : أناااا يا سمر أناااا ....سامحك الله يا أختاه..هذا خطأي أني صنعت المعروف في غير أهله
سمر بضحك : لا صدقني كنت أمزح..خذ كأس الليمون و أكرمنا بسكوتك
محمد بحدة : حسنا كأس الليمون لي و سأكرمك بشربه قالها و هو يسحب كأس الليمون من يديها يرن هاتفه ليضع الكأس على الطاولة ..
سمر بضحك : سبحان الله ليس من نصيبك فهو في قدري انا
محمد و قبل أن يهم بالمغادرة يشرب نصف الكأس قائلا : بل في قدر اثنينا
يرد محمد و هو يقف : السلام عليكم ....حاضر يا رامز سأكون عندك بعد دقائق ..؟
أم محمد بقلق : ماذا هناك ؟!
محمد بتوتر : لا أعرف ...سأطمئنكم حين أطمئن أنا
فاتن أبو يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحياة, بقلمي..., رواية, ضريبة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 07:06 AM بتوقيت القدس