#1    
قديم 07-30-2016, 06:55 PM
الصورة الرمزية عبيرالجنآن
عبيرالجنآن
طوبى للغربآء
 
 
الانتساب: 20 - 6 - 2011
الإقامة: قطاع غزة
العمر: 23
المشاركات: 1,126
معدل تقييم المستوى: 8
عبيرالجنآن has a brilliant future

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

السلام عليكم
هذه المحاولة الأولى لي بالكتابة ف القصص القصيرة أعطوني رأيكم فيها
قصة قصيرة /طفولتي اغتصبت بقلمي


طفولتي اغتصبت
لا أعرف من أكون ؟؟!! ولكني أعرف أين أنا الآن..
أذكر أنني كنت في السنة الثانية من عمري، وكنت أعيش في بيتٍ غير هذا، وأرى أماً ليست كشكل هذه، كانت كثيرة البكاء وخصوصاً عندما يأتي ذاك الرجل الغاصب ، كان طويل القامة ، عريض الجسم، أسود الوجه، شديد العَبْس ، كثير الصراخ، يخرج من الصبح لا يعود إلا بعد منتصف الليل ، كنت أستيقظ فزعةً كل ليلةٍ على صوت أمي ، وهي تبكي وتقول له: ارأف بي فيشتاظ غضباً ، ثم يقول لها : هيا أيتها الخامة قومي جهزي لي الطعام، هيا نفذي ما أقوله لكِ بصمت، لولا أنني انتشلتك وابنتك من الشارع لأكلتكما السباع.
وأمي تبكي وتهان وتضرب ضرباً مبرحاً ومع ذلك تصبر وتتحمل، لا أعلم من أين كانت تحصل على قوة الصبر تلك؟
لكنّ الأمر لم يطل كثيراً!! ذات مساء عاد ذاك الرجل إلى البيت وطلب من أمي أن تتخلى عني وتتركني فهو ليس مخولاً أن يربي أبناء الغرباء كما يقول ، وأعطى أمي مهلة خمس ساعاتٍ فقط.
- يا إلهي ماذا أفعل ؟؟ يريدني أن أتخلى عن ابنتي ولكنني لا أستطيع أن أتركها.. فهي التي تبقت لي من رائحة زوجي بعدما مات وطردني أخوه من البيت...وإن هربت أنا وابنتي سيقتلني هذا الرجل، فقد تزوجته ؛لينفق عليّ وعلى ابنتي وإن لم أنفذ ما طلبه مني سيلفق لي تهمة ويسجنني فهو لا يخاف الله (هكذا قالت أمي).
لم تجد أمي خياراً سوى الرضوخ لأمره والتخلي عني. كان الخيار صعباً وضحت بي ومن يومها لم أعد أحبها، فمهما تكن الظروف صعبة كيف تتخلى عني لأجل زوجها السيء.
وضعتني أمام المسجد وهربت؛ خشية من أن يراها أحدهم ودموعها تبكي ثم قالت اعذريني واختفت..
كان الجو قارصاً ولم أحتمل البرد..بكيت كثيراً فسمع صوتي إمام المسجد وقد كان شيخاً عجوزاً شاءت الأقدار ولم يرزق بأطفال...عندما وجدني حاول تهدئتي مسح دمعتي؟؟ - --- سألني ما اسمك؟
- قلت ملك.
- قال سبحان الله أنت ملاك واسمك ملك؟- تبارك الرحمن-.
- سألني أين أمك وأبوك؟
- قلت له : بابا في الذنة (أي الجنة).
- وأمك؟
- بكيت كثيراَ ثم قلت لا أدري ..تركتني.
حزن الشيخ كثيراً وأخذني معه إلى بيته وأخبر زوجته بالقصة، وعاهدته بأنها ستعتني بي وتربيني أحسن تربية كما وأني ابنتها
ومنذ ذلك اليوم انتقلت للعيش معهما في ذلك البيت الجديد مع العم الشيخ محمد وزوجته الخالة فاطمة، ولم أعرف شيئاً عن أمي ، وبعد مضي ثلاث سنوات من العيش معها مرضت الخالة فاطمة فجأة ولم يستطع الأطباء معالجتها فماتت ولكنها قبل أن تموت أوصت العم محمداً بي.
- ها أنت قد كبرت يا حبيبتي، وأصبح عمرك خمس سنوات، ستذهبين إلى رياض الأطفال ؛ لتتعلمين القراءة والكتابة ليت خالتك فاطمة بيننا الآن لتراك يا عزيزتي.(هذا ما قاله عمي الشيخ محمد).
- تنهدت قليلاً..ثم قلت ليتها معنا..ثم بكيت.
لم يكن العم محمداً قادراً على تحمل مسؤوليتي وتركي في المنزل وحيدة، فاقترح عليه الناس أن يتزوج بزوجة ترعاه وترعاني، وشاءت الأقدار وتزوج بزوجة ليست طيبة، كانت تعاملني بقسوة، تضربني كلما طلبت منها شيئاً، فقد كانت تكرهني لأنها تغار من اهتمام العم محمداً بي..
ذات يوم جاءت إليها صديقتها لزيارتها واقترحت عليها أن تبعدني عن المنزل ؛ لترتاح من عناء تربيتي كما تقول، فوافقت على فكرتها وأرسلتني إلى قريبة لها في القرية تدعى السيدة ميرى وطلبت منها ان تشغلني عندها في المزرعة ؛ لأصرف على نفسي وأخبرت العم محمداً بأنها أرسلتني إلى مدرسة القرية المجاورة لأتعلم وأني بأمانٍ عند صديقتها.
تستّرت على كذبتها ومنعت عمي من التواصل معي، مرّ شهرٌ ولم يسأل العم محمدٌ عني، قلت لعله انشغل عني، ومضى الشهر الثاني ولم تصلني رسالةً منه أو أي خبرٍ قط.
فقررت أن أرسل له رسالة ولكنني لا أتقن الكتابة، فذهبت خِلسةٍ إلى السيدة التي تسكن بجوارنا وطلبت منها أن تكتب لعمي رسالة وتعطيها لساعي البريد دون أن تخبر السيدة ميري بذلك.
فكتبت فيها : عمي الحبيب ،،،، حفظه الله
كيف حالك؟ لقد اشتقت إليك ...
لا أعلم ماذا أقول؟ أحتاج إليك الآن كحاجتي لأبي الذي لم أره ولم أنطق باسمه ، فقط رسمته في مخيلتي..وعن أخباري لا تسلْ فوضعي صعب ..أعلم أنك مشغولٌ عني وأنّ زوجتك لم تخبرك بالحقيقة..أنا لم أذهب إلى المدرسة يا عمّاه.. فزوجتك أرسلتني للعمل عند صديقتها..
أتمنى أن تقرأ رسالتي وتأخذني عندك في أسرع وقت ؛لأني قد تعبت من العمل وأُهان كثيراً.
أحبك يا عمّاه.
ملك
كانت دقات قلبي متسارعة..شعرت ولو للحظةٍ بالاطمئنان، أحببت العمل في ذلك اليوم، فعملت كثيراً لدرجة لم أشعر بالتعب فقد كنت أنتظر أن يأتي عمي ويأخذني معه.
أرهقتني تلك السيدة بالعمل في المزرعة والبيت ، كانت تعاملني كخادمة أو أجيرة عندها، في الصباح الباكر أذهب لأجمع البيض من قِنْ الدجاج ، وبعدها أمشط كل الأوراق من تحت الأشجار، وإذا شعرتْ بأني تعبت وبدأتُ أتذمر تكلفني بأعباء البيت.
ذات يوم سمعتني وأنا أغسل الطبق أغني : " طبق عمري سبع سنين كبرت وحكياتي حلوين".
وسرحت قليلاً فسقط الطبق من يدي وكُسر.
أسرعت السيدة ميري نحوي والشرر يقدح في عينيها وصرخت في وجهي وقالت لي : " أيتها الحمقاء، كيف تكسرين الطبق؟ ءأنت عمياء ، تغنين وتنسين نفسك؟؟!! الآن سأريك ماذا أفعل بك؟" هيّا خذي...آه...آه...وهذه..وهذه أيضاً... اتركيني....يا رب...يا رب مالي سواك، فضربتي بالسوط على جسمي وعلى أصابعي؛ حتى سال الدم ومن شدة الألم سقطت على الأرض ومن يومها لم أُفكر بطفولتي! ولم أحلم! وكنت أُطيعها طاعةً عمياء؛خوفاً من العقاب الذي سيحلُّ عليّ.
كنت أفكر كثيراً بالرسالة،،تُرى هل وصلت إلى عمِّي الآن؟؟هل قرأها؟؟ وما هي ردة فعله؟؟هل عرف الحقيقة؟؟هل سيأخذني عنده؟؟أسئلة كثيرة حدّثتُ بها نفسي.
وصلت الرسالة إلى يد زوجة عمِّي مزّقتها ولم تخبر عمي بشأنها ،وكان كلما سألها عني تخبره أنني بخير أتعلم وسوف أزورهم في العطلة الصيفية.
مضت السنون تلو السنون وأصبح عمري أربعة عشر عاماً فتقدم سيّد القرية وطلب يدي من السيدة ميري؛لأكون زوجة ثالثة له،وافقت السيدة ميري رغم معارضتي للزواج بعدما دفع لها مالاً كثيراً، وهددتني إنْ لم أقبل فستضربني حتى الموت.
وافقتُ مكرهةً "الزواج أهون عندي من الضرب والمذلة، ولكني لا أعرف شيئاً عن الزواج؟؟أظنُّ الأمرَسهلاً..كما أفعل هنا تماماً:أنظف وأكنس وأطهو، وبعد الانتهاء ألعب ليلاً مع الأطفال الذين يسكنون داخل ذلك البيت فقد اشتقتُ كثيراً للعب فمنذُ عشر سنواتٍ لم ألعبْ!!".هكذا حدثت نفسي. وليتني لم أقبلْ!!، لم تكن الحياة سرمدية، ولا جناناً وردية كما ظننت.
في الصباح والمساء كنتُ أُضرب وأُهان فقد كان إنساناً سيئاً وجشعاً، من أول يومٍ أغلق البابَ عليّ حتى أنه أغلق النوافذ بالأخشاب ؛خشية محاولتي الهرب، وفي المساء يفتح باب غرفتي؛حتى أصنع الطعام لي وله.
تعبتُ كثيراً من هذه الحياة البائسة، سمعتُ بالطفولة لكنني لم أراها، ولم أشعر بها.
وأسأل نفسي دوماً هل ستتغير حياتي؟؟أم سأبقى هكذا!!!




قديم 07-30-2016, 08:30 PM  
افتراضي رد: قصة قصيرة /طفولتي اغتصبت من كتاباتي
#2
 
الصورة الرمزية أم سليم 87
أم سليم 87
(+ قلم فضى +)
الانتساب: 24 - 2 - 2011
الإقامة: Gaza
المشاركات: 1,740
معدل تقييم المستوى: 8
أم سليم 87 has a brilliant future
هل هذه كل القصة كاملة أم لها بقية
تمنيت ألا تنتهي هكذا
كتابات رائعة وأسلوب مشوق
بانتظار من القصص
بارك الله فيك
أم سليم 87 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-31-2016, 03:31 PM  
افتراضي رد: قصة قصيرة /طفولتي اغتصبت من كتاباتي
#3
 
الصورة الرمزية عبيرالجنآن
عبيرالجنآن
(طوبى للغربآء)
الانتساب: 20 - 6 - 2011
الإقامة: قطاع غزة
العمر: 23
المشاركات: 1,126
معدل تقييم المستوى: 8
عبيرالجنآن has a brilliant future
هل هذه كل القصة كاملة أم لها بقية
تمنيت ألا تنتهي هكذا
كتابات رائعة وأسلوب مشوق
بانتظار من القصص
بارك الله فيك

أهلا بكِ عزيزتي وبارك الله فيكِ
أسعدني وجودكِ هنا
في الحقيقة أانا أيضاً أكره النهايات التعيسة ولكن هكذا كانت شروط المسابقة
قصة قصيرة تتحدث عن الطفولة الضائعة البائسة
ولكن ف الحقيقة ليست لدي خبرة أو معرفة ف كتابة القصص لذلك أردت أن أعرف رأيكم لأطور من نفسي

عبيرالجنآن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2016, 01:24 AM  
افتراضي رد: قصة قصيرة /طفولتي اغتصبت من كتاباتي
#4
 
الصورة الرمزية Shjoon
Shjoon
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 27 - 8 - 2010
الإقامة: موطِنى السماء.. لكِنى مُبتعثة للأرض !
المشاركات: 12,759
معدل تقييم المستوى: 20
Shjoon has a reputation beyond reputeShjoon has a reputation beyond repute
لسنا بنُقاد لِذا لا نمتلِك حق النقد!
كى لا نُخل بأركانه..
لكنى أهمس لكِ استمِرى
Shjoon غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2016, 01:22 PM  
Post رد: قصة قصيرة /طفولتي اغتصبت من كتاباتي
#5
 
الصورة الرمزية عبيرالجنآن
عبيرالجنآن
(طوبى للغربآء)
الانتساب: 20 - 6 - 2011
الإقامة: قطاع غزة
العمر: 23
المشاركات: 1,126
معدل تقييم المستوى: 8
عبيرالجنآن has a brilliant future
لسنا بنُقاد لِذا لا نمتلِك حق النقد!
كى لا نُخل بأركانه..
لكنى أهمس لكِ استمِرى
امم اها خيرا عزيزتي شجون
أسعدني وجودك هنا ياغالية
ف الحقيقة انا لدي بعض الخبرة ف النقد الشعري وليس ف القصة
وبالأمس بعدما قرأتها مرة أخرى وجدت أنني لابد أن أعدل عليها وأغير عمر الطفلة حتى يصبح الأمر حقيقي
أنرتِ
لاتحرميني من وجودك بين مواضيعي
كل الحب لكِ

عبيرالجنآن غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
/طفولتي, اغتصبت, قصيرة, كتاباتي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 06:26 AM بتوقيت القدس