#1    
قديم 07-29-2016, 04:40 AM
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,057
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all

افتراضي


  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الموت المفاجئ!!

فلسطين اليوم - غزة-خاص
أثارت حالات الموت المفاجئ التي انتشرت في الآونة الأخيرة، حالة من القلق لدى المواطنين، الذين عجزوا عن تفسير هذه الظاهرة، ما دفع الكثير من المختصين و الأطباء للبحث فيها، لمحاولة ايجاد الأسباب الرئيسية التي تقف وراءها، و لوضع الاجراءات اللازمة للحد من حالات الموت المفاجئ التي أصبحت تطال الكثير من الشباب و صغار السن.



و الموت المفاجئ هو حالة وفاة طبيعية تحدث نتيجة تطورات مرضية سريعة غير متوقعة في شخص يبدو بحالة طبيعية ولم يشك أو يعاني من أعراض ظاهرة قبل الوفاة، ويصيب هذا الموت غير المتوقع الكبار والصغار على حد سواء.

و يعتبر المختصون بأن هناك عدة أسباب نفسية و عضلية تقف وراء حالات الموت المفاجئ.

من ناحيته قال الدكتور عميد عوض، اخصائي القلب و الأوعية الدموية بمستشفى الشفاء بغزة إن الحالة النفسية للشخص هي سبب رئيسي في حالات الموت المفاجئ، لا سيما في قطاع غزة الذي يعيش ظروف صعبة، الى جانب الأمراض الأخرى التي تصيب الانسان كالجلطة الحادة على القلب، و بالذات لدى صغار السن، بالاضافة الى أمراض العضال المنسية التشخيص و التي لم يتم الكشف عنها و تشخيصها في وقت مبكر، و قد فات الأوان على تشخيصها.

و لفت في حديث خاص لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" الى أن الطب تطور في الوقت الراهن، حيث أنه يوجد هناك تحاليل و اختبارات تكشف عن الأمراض قبل حدوثها بستة أشهر، و لكنه للأسف في قطاع غزة، فإن المواطنين يفتقدون التثقيف الصحي اللازم لحماية أنفسهم من الإصابة بالأمراض، أو الكشف عنها و معالجتها مبكراً.

و أكد د. عوض على أن التثقيف الصحي هو من مهام وزارة الصحة و وكالة الغوث من خلال العيادات، و المؤسسات الأهلية، حيث أنه يجب على هذه المؤسسات تنظيم و عقد لقاءات تثقيفية حول الأمراض التي تسبب الوفاة المفاجئة لدى الأشخاص، مشيراً الى أن هناك الكثير من المرضى مصابون بمرض القدم السكري و دوالي الساقين، و كذلك أمراض الأوعية الدموية، لكنهم لا يعرفون عنها أي شيئ و لا يوجد لديهم المعلومات الكافية للتعامل معها.

بدوره أشار أ. نهاد جابر، أخصائي الارشاد النفسي و التربوي الى أن موضوع الموت المفاجيء من المواضيع اللافتة للنظر في الاونة الاخيرة في المجتمع الفلسطيني بشكل عام والغزي بشكل خاص، مشيراً الى أنه ثمة علاقة ما بين الموت المفاجيء والحالة النفسية لدى الشباب، ذلك لان الانسان يتكون من جسد وروح معا.

و أوضح لـــ "وكالة فلسطين اليوم الاخبارية" بأنه في الغالب نجد ان الاجهاد النفسي له علاقة كبيرة في حالات الموت المفاجيء، فاذا قلنا أن الاجهاد النفسي هو عبارة عن حالة نفسية متصله بجسم الانسان وتؤثر فيه ؛ فبالتالي يجعل الدماغ لا يعمل كما ينبغي ويجعل نفسية الانسان ايضا تبحث عن الشحنات السلبية التي تؤدي به إلى هذا المرض.

و تابع: "الاجهاد النفسي يأتي من خلال المشكلات الاجتماعية والاسرية، وكذلك الاضطرابات التي تحيط بالانسان من مشاكل الفقر والحزن الشديد مثلا والمشاكل العاطفية احيانا، فهذه كلها دوافع واسباب وعوامل تؤثر في نفسية الانسان.

و أكد ان اغلب الامراض العضوية التي تصيب الانسان هي كانت امراض نفسية ولم تعالج إلى ان تحولت الى امراض عضوية، وعلى هذا الاساس اما ان تتحول الى امراض عقلية جنونية ( ذهانية ) واما لأمراض جسمانية ( سيكوسوماتية ).

و وفقاً للمختص، فإن الاجهاد النفسي مرض نفسي اعراضه ونتائجه سلبية على صحة الانسان، و قد تؤدي الى الموت المفاجيء، لأن الاجهاد النفسي يعمل على ارتفاع نسبة ضغط الدم، وحينما يرتفع ضغط الدم في جسم الانسان قد يصاب بالشلل وهناك حالات كثيرة في المجتمع الفلسطيني تدلل على صحة هذا الكلام، لذلك يقال بالعامية ( فلان طق ومات- - فلان انجلط مع الزعل )، فهؤلاء حقيقة كانت لديهم مشكلات نفسية داخليه ولم تعالج فتطورت.


و شدد جابر على ان علاج الاجهاد النفسي ضروري للانسان حتى يستطيع ان يهرب منه ومن اثاره الوخيمة.

و أضاف: "الاجهاد النفسي يؤدي الى ارتفاع ضغط الم وبالتالي ارتفاع نسبة القلق في جسم الانسان، ومن هنا يرتفع نسبة افراز هرمون الادرينالين، وحينما يرتفع افراز هذا الهرمون تظهر على الشخص بعض العلامات كاحمرار الوجه وتعرق الجبين وتشنج بعض العضلات واضطراب في السلوكيات واضطراب في الكلام ايضا، حتى اننا نجد الكلام غير موزون وغير مترابط والافكار غير متسلسلة لدى الشخص الذي يصاب بهذه الحالة، هذا لانه مصاب بالاجهاد النفسي، وان زادت الامور عن حدها فان هذا من شأنه رفع الضغط الدموي وبالتالي قد يصاب الشخص بالموت المفاجيء او السكتة القلبية".

و أشار الى ان اكثر ما يصيب الاجهاد النفسي الاشخاص المرضى بالغيرة والحسد على ما انعم الله على غيرهم، ذلك ان تفكيرهم دائما يبقى مشغول بالحسد و الحسرة و و و الخ وبالتالي الاجهاد النفسي...

و نصح المختص بان يؤمن كل شخص بأن هناك فوارق اجتماعية وفروق فردية ولابد له ان يستدعي القناعة، فالقناعة مثل العلاج النفسي للانسان، بمعنى ان يقنع بما اعطاه الله ويرضى بذلك، ثم ان القناعة تجعل الانسان يرضى بالواقع الذي يعيشه ويجعل مناعة الجسم تكون قوية وتقاوم كل الامراض التي تأتي من خلال الحالة النفسية او الاجهاد النفسي.

و لفت الى أنه علينا كآباء ومربين ان نزرع في اطفالنا القناعة والرضا بما كتبه الله لنا، وان نكون قدوة لأبنائنا في هذا الامر، وان نعمل على تدريب انفسنا واطفالنا على اساليب الاسترخاء الذهني والعضلي وتقنيات العقل والجسم، لما لهذه الاساليب من فوائد جمة للتخلص من الرواسب النفسية السلبية أولا بأول.

و أكد بأنه يجب استشارة ذوي الاختصاص اذا لم يستطع الانسان السيطرة على نفسه وتفكيره حتى لا يصل لمراحل متطورة من شأنها أن تفقد الانسان روحه.

قديم 07-29-2016, 08:38 AM  
افتراضي رد: الموت المفاجئ...يلاحق أهل غزة...!!!
#2
 
الصورة الرمزية أم محمد 77
أم محمد 77
(+ قلم متألق +)
الانتساب: 15 - 11 - 2012
الإقامة: قلعة الجنوب الصامد
المشاركات: 322
معدل تقييم المستوى: 5
أم محمد 77 is a jewel in the rough
سامحوني ان اطلت ولي ولكم فضل التذكير


{كل نفس ذائقة الموت} (آل عمران: 185)، هذه هي الحقيقة الأبدية والقاعدة الكلية التي ليس فيها استثناء، فالموت باب سيدخله الجميع ويشربون كأسه، ولم يجعل الله سبحانه وتعالى لأحدٍ الخلد في الدنيا، ولكنّه أجلٌ مكتوب، وعمرٌ محسوب، وهذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فالعاقل من التمس نعيماً لا موت فيه.

وإذا أجرينا مقارنةً بين الكيفيّة التي كان الناس يموتون فيها سابقاً، وبين ما آل إليه الحال في أيامنا هذه، لوجدنا مفارقةً تسترعي الانتباه، ففي السابق كان الموت يحل بالناس لأسباب الحرب: طعنةٍ برمح، أو ضربةٍ بسيف، أو رميةٍ بسهم، أو نزفٍ لجراح، وكذلك لأسبابٍ مرضيّة والتاريخ يذكر لنا كيف كان الناس يعانون من أمراضٍ مزمنةٍ تلزمهم الفراش أوقاتاً متطاولةً، حتى ينتهي بهم المطاف إلى مغادرة الدنيا، وثمة أسبابٌ أخرى تتفق مع ما سبق في سمةٍ واحدة: أن الموت كان يحلّ بصاحبه شيئاً فشيئاً، وقلما نسمع عن حلول الموت فجأة وبغتةً.

بينما في العصر الحاضر، نلحظ تزايد حالات الموت الفجائي الذي لا يُمهل صاحبه، ونستطيع القول أن مظاهرَ وأسباباً جديدةً قد برزت إلى الوجود، وكلها ترتبط بظاهرة الموت الفجائي وتسبّبه، وسوف نتطرّق إليها لاحقاً.

إذن، فالموت فجأةً هو أمرٌ طاريءٌ على تاريخ البشريّة، صحيحٌ أنه كانت له صورٌ في السابق، إلا أنه لم يكن بمثل هذه الكثافة التي نراها هذه الأيام، فهل لهذه الظاهرة المعاصرة علاقةٌ بالحديث عن أشراط الساعة وعلاماتها؟

بالعودة إلى السنة نجد أن تزايد حالات الموت الفجائي علامةٌ أشار إليها النبي –صلى الله عليه وسلم- وبيّنها ووضّحها تمام الوضوح، والعمدة فيها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة)، رواه الطبراني وحسّنه الألباني.

فقوله –صلى الله عليه وسلم-: (أن يظهر موت الفجأة) يدل على أن هذه الحالة كانت موجودةً في السابق وإنْ بشيءٍ من القلّة، فلم تكن ظاهرةً عامّةً ولكن حالات معدودة يمكن وصفها بالندرة، ثم يؤول الحال –بمقتضى الحديث السابق- إلى بروز هذه الظاهرة وتزايد حالاتها وتناميها بحيث يلحظها الجميع.

نعم: لقد كان موت الفجأة موجوداً في السابق، ونمثّل له بما نقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري، من قول الإمام البخاري:

اغتنم في الفراغ فضل ركوع* فعسى أن يكون موتك بغتة
كم صحيح مات من غير سقم *ذهبت نفسه الصحيحة فلتة

ثم قال الحافظ بعدها: " وكان من العجائب أنه هو وقع له ذلك أو قريبا منه، كما سيأتي في ذكر وفاته".

وينسب الحافظ كذلك إلى الإمام النووي قوله أن جماعة من الأنبياء والصالحين قد ماتوا كذلك بغتةً ودون إمهال.

ثم نعرج إلى حديثٍ آخر كثيراً ما يُذكر في سياق الحديث عن موت الفجأة، لربّما يفهمه البعض على غير وجهه، وهو حديث عبيد بن خالد السلمي رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: (موت الفجأة أخذةُ أَسَف) رواه أحمد وأبو داود.

إذا غضضنا الطرف عن الاختلاف اليسير في مسألة وقف الحديث ورفعه في ظلّ وجود عدد من العلماء الذين يصحّحونه، فإن وصف النبي –صلى الله عليه وسلم- لموت الفجأة بأنه: (أخذةُ أَسَف) قد تُفهم بأنها حالةٌ تستوجب الذمّ، فالأسف من حيث الأصل اللغوي هو الغضب، ومنه قوله تعالى: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} (الزخرف: 55).

وهذا يقودنا إلى السؤال التالي: هل موت الفجأة بحد ذاته مذموم؟ أو أنه –كما يُقال- أمارةٌ على سوء الخاتمة؟؟ في الحقيقة أن هذه المسألة بحاجةٍ إلى بيانٍ وتفصيل، فالنصوص الشرعيّة من حيث الأصل لا تدلّ على أن الموت السريع دون معالجة السكرات التي يراها الناس في المحتضرين ذات دلالةٍ مذمومة بحيث يُظن بصاحبها ظنّ السوء، ليس الأمر كذلك، وهذا ما يشير إليه كلام العلماء وله دلائل من الشرع، فقد بوّب الإمام البخاري باباً في صحيحه وعنونه بـــ: " باب موت الفجأة البغتة" وأورد بعده حديث عائشة رضي الله عنها: أن رجلا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إن أمي افتلتتْ نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: (نعم) ، والمقصود بالافتلات : الموت بغتةً.

يعلّق الإمام بدر الدين العيني قائلاً: " هذا بابٌ في بيان حال الموت فجأة، ولم يبيّنه –أي البخاري- اكتفاءً بما في حديث الباب بأنه غير مكروه، لأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يظهر منه كراهيته لمّا أخبره الرجل بأن أمه افتلتت نفسها".

والفيصل في المسألة أن الذمّ في موت الفجأة لا من حيث الأصل، ولكن من حيث ما يترتّب عليه، فميّت الفجأة لا تتاح له الفرصة في أن يُلقّن الشهادة كما هو الحال للمحتضرين الآخرين، وقد لا يكون مستعدّاً للقاء الله، بخلاف من تقدّمت له الدلائل وساق الله تعالى له من الشواهد على قرب مفارقته للدنيا، فاستعدّ للقاء خالقه ومولاه، وليس هذا بحاصلٍ لمن يفجؤه الموت.

ثم إن الذين يموتون على هذا النحو لا يتوقّعون موتاً ولا ينتظرونه؛ لعدم قيام أماراته لديهم، كمرضٍ، أو كبر سنّ، أو جروحٍ، أو نحو ذلك، وبالتالي يكون حرصهم على كتابة الوصية وإعدادها أقلّ من غيرهم، ولأجل هذه المعاني يمكن أن يُقال: إن للموت -على نحوٍ غير مباغتٍ- مزيّةٌ على من فجأه الموت، وهذا المنحى قد أشار إليه العلماء في معرض شرح الحديث السابق.

يقول ابن بطال: "والأسف: الغضب، ويحتمل أن يكون ذلك، والله أعلم، لما في موت الفجأة من خوف حرمان الوصية، وترك الإعداد للمعاد، والاغترار الكاذبة، والتسويف بالتوبة".

ويمكن النظر إلى موت الفجأة من زاويةٍ أخرى، بأن يقال: هو يختلف باختلاف متعلّقه، فإن تعلّق بأهل الصلاح والتقوى، كان رحمةً من الله لأصحابه؛ إذ خفّف عنهم سكرات الموت وصانهم من معالجة شدّته، وإن تعلّق بأهل الفسق والفجور كان نقمةً من الله عليهم، إذ لم يمهلهم حتى يتوبوا ويتداركوا أمرهم، وبذلك يكون رحمةً للصالحين، ونقمةً على الكافرين والفاسقين، والنظر إلى المسألة من هذا المنظور واردٌ على ألسنة الصحابة رضي الله عنهم، فقد أُثر عن عبد الله بن مسعود وعائشة رضي الله عنهما قولهم : "هو أَسَف على الفاجر، وراحة للمؤمن".

ومن معالم انتشار موت الفجأة في العصر الحاضر ظهور عددٍ من الأمراض المسبّبة له، ولم تكن تُعرف من قبل أو لم يكن لها ذاك الانتشار، كحدوث الجلطة الدماغيّة، والسكتة القلبية، وهبوط الدورة الدموية، وارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدم أو زيادة معدّل حموضته، أو حدوث ما يُسمّى بالرجفان البطيني، وكلّها أمورٌ تسبّب الموت السريع لصاحبه، والواقع يشهد بارتفاع معدّل الوفيات عالميّاً بسبب هذه الأعراض دون تفريقٍ بين صفوف الشباب والمتقدّمين في العمر؛ إذ لا علاقة لها بعامل السنّ.

ومن أسباب موت الفجأة ولا شك: ما أبدعته عقول البشريّة من أنواع الأسلحة الحديثة من قنابل وصواريخ ومعدّات حربيّة، تقتل من الناس وتسفك من الدماء ما لم يكن في عصور السيوف والرماح، فضلاً عن الأسلحة النوعية ذات الدمار الشامل، كالقنبلة النووية والقنبلة الهيدروجينيّة، وما أخبار هيروشيما وناجازاكي عنّا ببعيد، حيث تسبّبت القنبلتان اللتان أُلقيت في المدينتين المذكورتين آنفاً إلى حصد أروحِ ما يزيد عن مائةٍ وأربعين ألف شخصٍ في غمضة عين، وهي كارثةٍ لم يُمْحَ عارُها عن جبين التاريخ الإنساني.

ومن الصور الحديثة لموت الفجأة: ما تسبّبه حوادث الطرق ، وتعرّض الناس لهذه المخاطر بسبب إهمال بعض السائقين وقيادتهم على نحوٍ متهوّر، فضلاً عن الخسائر البشريّة الحاصلة جرّاء الاصطدام أو تجاوز الطريق أو انفجار العجلات، وما يحصل أحياناً من الأعطال الميكانيكيّة في السيارة، ومثل هذا الكلام ينسحب على وسائل النقل الأخرى كالقطارات والطائرات.

ويمكن أن يُضاف إلى ما سبق، كثرة الزلازل في الآونة الأخيرة، وما تسبّبه من آثارٍ تدميريّة وقتلى بالعشرات، ومعلومٌ أن عدداً ليس باليسير منها لا يمكن التنبّؤ به من قبل هيئة الأرصاد الجويّة، وقد لا تستمرّ تلك الزلال أكثر من عشرين أو ثلاثين ثانية كما يذكر المختصّون، فحينها يمكن وصف ضحايا هذه الزلازل بأن الموت قد أخذهم بغتةً.

هذا هو موت الفجأة، وانسلال الروح على حين غرّة، فلا مقدّمات ولا علامات، ولا أمارات ولا دلالات، ولا إمهال ولا إخطار، فلْيحذر كلّ الحذر المتهاونون الغافلون، الذين غرّهم طول الأمل، وغرّهم بالله الغرور، ولينتبهْ المسوّفون للتوبة، والمنشغلون بحطام الدنيا ومتاعها، ولا بد من المحاسبة الجادة للنفس والعودة إلى الله تعالى، قبل أن يفجأ الموت، ولات حين مندم، قال الله تعالى: { أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين* أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين* أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين} (الزمر:56-58).

وخاتمة الكلام أن ننوّه على أحاديث لم تصح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في الباب:

الأول: عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة؟ فقال: " راحةٌ للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر "، رواه أحمد وفيه عبيد الله بن الوليد - وهو الوصافي - متروك، وعبد الله ابن عبيد الله بن عمير لم يسمع من عائشة، ولكن الحديث صحّ من طرقٍ أخرى موقوفاً عليها رضي الله عنها.

وأما الحديث الثاني فهو عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعوّذ من موت الفجأة، وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت. رواه الطبراني في معجمه الكبير قال الهيثمي: فيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك.

والثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرّ بجدار أو حائطٍ مائل، فأسرع المشي، فسئل عن ذلك، فقال: (إني أكره موت الفوات)، رواه أحمد، وفيه إبراهيم بن إسحاق، ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك.
أم محمد 77 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2016, 09:25 AM  
افتراضي رد: الموت المفاجئ...يلاحق أهل غزة...!!!
#3
 
الصورة الرمزية الطالب ابراهيم
الطالب ابراهيم
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 4 - 11 - 2014
المشاركات: 69
معدل تقييم المستوى: 3
الطالب ابراهيم has a spectacular aura about
قيل عن نوع من العطور انه يسبب الموت المفاجئ
الطالب ابراهيم غير متصل   رد مع اقتباس