#1    
قديم 07-17-2016, 07:02 AM
الصورة الرمزية omar29
omar29
+ قلم فضى +
 
 
الانتساب: 14 - 9 - 2010
المشاركات: 1,525
معدل تقييم المستوى: 8
omar29 is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

من هو فتح الله كولن؟
ولد "كولن" في قرية بمحافظة أرضروم شرق البلاد يوم 27 أبريل/ نيسان 1941. وتلقى تعليما دينيا منذ صباه، إضافة لعلم الفلسفة وغيرها، كما اطلع على الثقافة الغربية وأفكارها وفلسفاتها إلى جانب الفلسفة الشرقية. وفي أثناء دراسته تعرف على رسائل النور التي ألفها سعيد النورسي (أحد أبرز علماء الإصلاح الديني والاجتماعي في عصره) وتأثر بكتاباته وسيرته الشخصية حتى أنه عزف عن الزواج تشبهاً به وتفرغاً للدعوة.

وفي العشرين من عمره، عُين كولن إمام جامع في مدينة إدرنة (شمال غرب) لكنه بدأ عمله الدعوي في مدينة إزمير، وانطلق بعدها ليعمل واعظا يلقي الخطب والمواعظ في جوامع غرب الأناضول، كما رتب محاضرات علمية ودينية واجتماعية وفلسفية وفكرية.

وخلال النصف الثاني من القرن الماضي، كان كولن من الرواد الذين كونوا الجيل الثاني من الحركة النورسية بعد تفرقها، منشئاً ما سمي لاحقاً بحركة "الخدمة" أو "جماعة كولن" التي تعتبر أحد أهم وأقوى فرق الجماعة الأم.


ومن أبرز ما يثير الاستغراب حول مواقف فتح الله كولن، هو موقفه عندما كانت الجماعات والحركات الإسلامية تحتج على حظر الحجاب في الجامعات في ثمانينات القرن الماضي، قال فتح الله كولن إن لبس الحجاب ليس من أصول الإسلام، بل هي قضية فرعية، وطلب من الطالبات خلع الحجاب لمواصلة دراستهن.

يعيش كولِن، الان، في منفى اختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية حيث يترأس شبكة ضخمة غير رسمية من المدارس والمراكز البحثية والشركات ووسائل الإعلام في خمس قارات. وقد أنشأ أنصاره وأتباعه ما يقرب من مئة مدرسة مستقلة في الولايات المتحدة وحدها، كما اكتسبت الحركة زخماً قوياً في أوروبا منذ تأسست أولى مدارس كولِن في شتوتغارت بألمانيا في عام 1995


ما هي جماعة الخدمة او جماعة عبدالله غولن الكيان الموازي ؟؟؟

هي جماعة إسلامية تنسب للحركة الصوفية، قام كولن بتشكيل نواتها الأولى أوائل عام 1970 بمدينة إزمير، قبل أن تتوسع لتصبح حركة لها أتباعها داخل تركيا وخارجها. وتعتمد في مرجعيتها على الفكر والقائد معا، وأهم ما يطبعها أنها اجتماعية وقومية، تركز على مسلمي تركيا وتنزوي عن باقي الهويات الإسلامية، ولديها انفتاح على الغرب خاصة.

وتهتم حركه كولن بالدرجة الأولى بالتعليم وإنشاء المدارس بمختلف مستوياتها داخل وخارج تركيا، إضافة لإنشاء مؤسسات اقتصادية وإعلامية وطبية وثقافية وإغاثية، وتعتبر هذا وسيلة لإعداد كوادر يتولون عدة مهمات في الدولة مستقبلا، حتى تبقى الحكومات دائما تبقى تحت وصايتها. وتركز الجماعة على التعليم الحداثي في جميع المستويات، ولها مدارس ومعاهد منتشرة في جميع القارات، كما أن لها أنشطة ثقافية تنتقدها الجماعات الإسلامية الأخرى، كتلك التي تسمى "أولمبياد اللغة التركية"، وهي عبارة عن حفلات تقام في تركيا سنويا ويتسابق فيها طلاب مدارس الجماعة وطالباتها من مختلف دول العالم بالأغاني والرقصات التركية.

موقف جماعة كولن من السياسة؟


كولن وجماعته والسياسية
رغم عدم انخراط كولن في الحياة السياسية بشكل مباشر وإصراره على وصف جماعته أنها ''فوق السياسة'' وتركيز اهتمامه بالمدارس وغيرها، فإنه اجتمع بانتظام مع شخصيات سياسية بارزة في مختلف الحكومات التي حكمت تركيا.ولا يرفض كولن الجمهورية بل يرى لها أصلا قرآنيا، ويعرفها بأنها شكل الإدارة الذي يملك فيه الشعب حق الانتخاب والشورى. واتخذت أفكاره جانبين: الابتعاد عن العمل السياسي المباشر، وعدم انعزاله وترك الساحة فارغة.

وبزغ نجمه في تركيا بعد انقلاب عام 1980 الذي أيده ومدح قياداته العسكرية، بينما وجدت فيه القوى الحاكمة بديلاً للإسلام السياسي، لكن شهر العسل لم يدم فتمت ملاحقته لسنوات عدة بتهمة تهديد النظام العلماني ومحاولة إقامة نظام إسلامي، إلى أن ترك تركيا عام 1999 متذرعاً بالعلاج واستقر في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ ذلك الوقت

ولا يفضل كولن تطبيق الشريعة في تركيا، لأنه يرى أن القسم الأكبر من قواعد الشريعة تتعلق بالحياة الخاصة للناس بينما القسم الأصغر منها يتعلق بإدارة الدولة وشؤونها، وفق تصوره. ويشير الكاتب التركي، إسماعيل ياشا، في مقال له، بأن جماعة كولن كانت تقول "أعوذ بالله من السياسة"، وأما اليوم فالسياسة تقول "أعوذ بالله من الجماعة".. هكذا يُقال هذه الأيام في تركيا، في إشارة إلى تورط الجماعة في السياسة من رأسها إلى أخمص قدميها. وتستغل الجماعة السياسة وعلاقاتها مع الأحزاب والحكومات لصالح مشروعها، وهو التغلغل في أجهزة الدولة ومؤسساتها وكذلك للحفاظ على مصالحها

نفوذ جماعة غولن داخل مؤسسات الدولة

نفوذ الجماعة داخل مؤسسات الحكومة التركية
خلق أتباع حركة كولِن ما يُعَدّ فعلياً دولة داخل الدولة التركية، ورسخوا وجودهم بقوة في الشرطة والقضاء والجهاز البيروقراطي للدولة. وينكر أتباع حركة كولن أنهم يسيطرون على الشرطة التركية، ولكن كما قال سفير الولايات المتحدة إلى تركيا في عام 2009: "لم نجد شخصاً واحداً يشكك في هذه الحقيقة".

ويضمن نفوذ الحركة داخل السلطة القضائية عدم الطعن في تجاوزات أعضائها. ويشير مراقبون الى انه وفي قضية جيدة التوثيق تم ضبط أحد ضباط الصف في قاعدة عسكرية وهو يزرع بتكليف من حركة كولِن بعض المستندات من أجل إحراج ضباط عسكريين. وسرعان ما وجد النائب العسكري الذي يحقق في هذه القضية نفسه في السجن باتهامات ملفقة، في حين أعيد الجاني إلى مركزه السابق. وفي قضية أخرى وُجِّهَت إلى أحد كبار قادة الشرطة، الذي كان مقرباً من الحركة وكتب مؤلفاً عن أنشطتها، تهمة التعاون مع جماعات اليسار المتشدد التي أمضى قسماً كبيراً من حياته المهنية في ملاحقة أفرادها؛ وانتهت به الحال هو أيضاً إلى السجن.

تستخدم حركة كولِن هذه المحاكمات لحبس المنتقدين وإحلال الموالين لها في مناصب الدولة المهمة. ويبدو أن الهدف النهائي لكل هذا يتلخص في إعادة تشكيل المجتمع التركي على نفس هيئة الحركة المحافظة دينيا. وكانت وسائل الإعلام الموالية لحركة كولِن شديدة النشاط في تعزيز هذه الغاية، فأفرزت تياراً مستمراً من المعلومات المضللة عن المتهمين في المحاكمات التي حركها أنصار حركة كولِن في حين بذلت قصارى جهدها في التستر على آثام الشرطة وخطاياها.

موقف غولن تجاه قضية فلسطين ؟
وصفت الصحف التركية، في خبر لها، جاء على اثر العملية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، والتي حدثت مؤخرا، كلمة "كولن"، بالظهور الذي كان بعد غيابٍ طويل. مشيرة الى ان ما جاء في حديثه عن اسرائيل بـ "الحديث المودب". وذكرت صحيفة يني عقد في خبر لها؛ ان "فتح الله كولن الذي دعا للمسلمين بكل حرقة، يظهر أدباً في حديثه عن اسرائيل".

وكان "فتح الله كولن" وبعد كثرة الاقاويل عن صمته على ظلم العدوان الإسرائيلي تجاه ما يحدث في غزة، قرر أن يخرج من دائرة صمته ليتحدث عما يحدث في غزة، فقام وهو -الذى دائما ما ينتقد تركيا في تصريحاته ولا يدين العدوان الاسرائيلي بأي شكل من الاشكال في التصريح الذى أدلى به- بإرسال برقية تعزية لأهالي الشهداء، وبالدعاء الى الله لإنهاء العنف والمجازر التي تُرتكب في غزة.
ويقول "كولن" في الرسالة التي وجهها أثناء حديثه: "لقد تم إبلاغي بما يحدث في غزة من قصف وعدوان أثناء قيامي بالاعتكاف"، ولقد علمت بما يحدث في غزه من قصف وعنف وظلم العدوان الإسرائيلي للأطفال الابرياء في هذا الشهر المبارك وهذه الايام المباركة. ولا يمكن لأي ضمير ان يقبل قتل وسفك دماء الاطفال والنساء دون وجه حق. وإن الاوجاع التي يشهدها الشعب الفلسطيني القائم تحت الظلم والقهر ليس بالشيء الهين على كل من يحمل ذرة إنسانية.

ومن خلال الرسالة التي أراد بها إدانة العدوان الصهيوني قام "كولن" بانتقاد تركيا، قائلاً "أشعر بأننا بدأنا نفقد قوتنا وهويتنا وأختل توازننا بين الدول".