قديم 07-13-2016, 01:47 PM  
افتراضي الفرحة ...فرحتين ...!!!
#31
 
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,091
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all
2016-07-12 13:06:16
التاسع مكرر على مستوى فلسطين
صور.. المتفوقة "رينا" تعود بفرحتين لأسرتها ...!!!
خان يونس – تقرير | وكالة قدس نت للأنباء
عادت طالبة الثانوية العامة المتفوقة رينا ياسر المدني الحاصلة 99.1% التاسع مكرر على مستوى فلسطين – فرع العلوم الإنسانية – ، بفرحتين لأسرتها، التي لم تفرح بتفوق الابنة الأكبر "يارا" والتي حصلت على 94% في الفرع العلمي، خلال العدوان على غزة 2014م، ولم تعش الفرحة حينها بسبب ظروف العدوان.
كانت حينها أسرة "رينا" نازحة من منزلها الواقع بمنطقة "الزنة" ببلدة بني سهيلا شرقي محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، ولم تشعر بطعم السعادة عن تلقيها خبر تفوق الابنة "يارا" وهي تعيش في منزل بديل مُستأجر، وسط محافظة خان يونس.
وما منعها كذلك من الفرحة، ارتقاء الكثير من الشهداء من بلدتها ومنطقتها تحديدًا، وإصابة آخرين، وتدمير مئات المنازل بشكل كامل وجزئي، من بينها منزلهم، الذي تعرض للقصف الإسرائيلي، وتدمرت الواجهة الشرقية التي كانت عرضة للنيران الإسرائيلية.
تمنت حينها "يارا" لشقيقتها الأصغر منها "رينا" أن تتفوق في الثانوية العامة، لتعوض أهلها الفرحة التي فقدتها بتفوقها، بسبب العدوان، ووقفت بجوارها شقيقتها، وكانت تشاركها سنتها الدراسية، وكأنها تدرسها من جديد، وتقدم لها النصائح والإرشادات، حتى تكنّ من المتفوقين.
ما كانت تتمنا "يارا" لشقيقتها تحقق، كما أسرتها التي كانت تنتظر ذلك، فحصدت من أوائل الوطن، لتعش الأسرة فرحتين في آن واحد، وكأنهما تفوقتا في يومٍ واحد، وعوضت ما فقدته من فرحة خلال العدوان، بين أحضان أسرتها في منزلهم، بعد إعادة ترميمه.
عاشت أسرة المتفوقة في الثانوية العامة، رينا ياسر المدني، فرحتين في أن واحد، بعدما حرموا من الفرح بتفوق البنت الأكبر "يارا" والتي حصلت على "94%" في الفرع العلمي، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، عندما كانوا نازحين من منازلهم، بمنطقة الزنة الحدودية، شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
فرحتين
تقول المتفوقة "رينا" لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" ومن حولها والديها اللذين غمرتهما الفرحة: "اليوم نعيش فرحة تفوقي وتفوق أختي التي حرمت منها خلال الحرب، التي طالت منزلنا، وتضرر بشكل كبير، ومنازل الحي التي تدمر بعضها كليًا والأخر جزئيًا".



وتضيف "أختي يارا عاشت معي الفرحة الحقيقية اليوم، وكأنها هي من تفوقت، حتى أنها طوال العام لم تألوا جهدًا، ووقفت بجواري، وساعدتني كثيرًا، فضلاً عن والدي، اللذين لم يتركا وسيلة إلا ووفروها لي، كي أدرس بكل أريحية".
"رينا" التي تدرس بمدرسة الخنساء للبنات شرق محافظة خان يونس، توضح إلى أنها بقيت في غرفتها ترتقب النتائج بتوتر وقلق، ولم تقبل الخروج، وأصرت على تلقي النتيجة وهي بغرفتها التي شهدت على تعبها ودراستها طوال العام.
ولم تخرج حتى أتى والدها يخبرها بالنتيجة، التي وصلتها عبر الهاتف المحمول من شركة "جوال"، حينها لم تستطع السيطرة على نفسها؛ فكافة أفراد الأسرة توافدوا لغرفتها، وعانقت شقيقتها "يارا" بعد والدها وبقية أشقائها، وسط دموع الفرحة التي انهمرت من عيونهم، لتلك الفرحة التي انتظروها عامين.
تضيف والبسمة ترتسم على وجهها ووالديها لا يفارقنها ويمسكان بها "أحمد الله أنه لم يضيع لي تعب، وأنني حصلت على المعدل الذي أريد، وإن كان أقل مما توقعت؛ لم أخفي أنني عشت لحظات صعبة من توتر وقلق خلال العام الدراسي، وفي اللحظات الأخيرة لإعلان نتائج الثانوية العامة".
مشقة ومُثابرة
لم تستطع أن تُخفي أن سنة الثانوية العامة الدراسية من أصعب السنوات، لأن المستقبل يُعلق عليها؛ وتؤكد أن أكثر ما جعلها سعيدة فرحة شقيقتها "يارا" التي شعرت وكأنها نجحت معها اليوم، بعدما حرمها العدوان من الفرحة بتفوقها، والاحتفاء مع الأسر داخل المنزل، الذي كان يتعرض للقصف حينها، ومُحيطه كذلك.


وتنوه إلى أنها تشعر أن الفرحة فرحتين اليوم لأجل ذلك، وتتمنى أن تلتحق في التعليم الجامعي بشقيقتها إما تخصص صحافة، أو تجارة إنجليزي؛ لافتةً إلى أن الجد والاجتهاد والإرادة والعزيمة والتصميم والتعب عوامل مهمة للنجاح، خاصة التصميم على الحصول على معدل مُعين، فهو يُعد عامل مهم للنجاح والوصول للحُلم.
كانت "رينا" تختار أوقاتًا معينة للدراسة، ولم ترهق نفسها طوال اليوم، وتعزف ليلاً عن الدراسة، ووضعت جدولاً معينًا لمراجعة كل مادة حتى لا تفقد السيطرة، وتتراكم الأعباء عليها "كما تقول"، مُهدية تفوقها لأسرتها وخصت والديها، كذلك مدرستها، بما في ذلك مديرتها ومدرساتها.
فرحة الأسرة
والدة "رينا" لم تتمالك نفسها من شدة الفرح، وتقول بصوتٍ عال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "الحمد لله أن وفق ابنتي ونجحت، لأفرح الفرحة التي فقدناها خلال الحرب، بتفوق (يارا)"؛ مُشيرةً إلى أن نجلتها تعبت وثابرت كثيرًا واجتهدت، ونالت ما تستحق وتوقعت، وكما كنا نتوقعه منها كذلك.


وتستذكر أيام العدوان عندما تفوقت نجلتها "يارا" وحُرمت الفرحة، عندما كانوا نازحين من منازلهم، والتي عاشوا خلالها أصعب أيام حياتهم "كما تصف"؛ مؤكدةً أن منزلهم تعرض للقصف وأعادوا ترميمه، واستشهد الكثير من أبناء المنطقة وجرح آخرون، وتدمرت منازل كثيرة، وغابت الفرحة لسنوات، واليوم تعود عبر بوابة النجاح والتفوق.
وتؤكد والدة "رينا" ووالدها الذي يُشاركها الحديث، أنهم نسوا وجع وألم العدوان وتباعته، وعوضهم تفوقها الفرحة التي سلبت منهم؛ ويتحدث والدها بالقول : "عندما وصلتني رسالة على هاتفي، سارعت لغرفة ابنتي لأخبرها بالنتيجة، لتعم الفرحة والزغاريد بصوت عالي في المنزل، حتى تجمع أهل الحي".
ويبين والدها أنهم تعبوا معها كثيرًا، ولم يتخلوا عنها، رغم الظروف الصعبة التي مروا بها، كما باقي أبناء الشعب الفلسطيني؛ مُشددًا: "الاحتلال يسعى لتجهيل وتهميش شبابنا، لكنهم يتحدونه بسلاح العلم، عبر تفوقهم، ونيلهم درجات عالية، لأنهم أيقونوا أن سلاح العلم يُعادل بل أقوى من سلاح المقاومة؛ لأن الضغوطات تولد الإصرار والتحدي والعزيمة"؛ متمنيًا لابنته التوفيق ودراسة التخصص الذي تريده دون إجبار.
أما شقيقتها "يارا" والتي بدا عليها أكثر من فرحوا بتفوق شقيقتها، تقول: "تفوق شقيقتي أنساني حزني بعدم فرحتي بنتيجتي خلال العدوان 2014م، وكأني أنا المتفوقة اليوم، فرحت كثيرًا لها، ولم أتخلى عنها طوال العام، ووقفت بجوارها، وقدمت لها النصائح حتى تتفوق".
وتستذكر "يارا" الأوقات الصعبة عند الإعلان المفاجئ عن النتائج خلال الحرب، وتُشير إلى أن منطقتهم كانت تشهد قصفًا من قبل طائرات الاحتلال والآليات، وارتقى كثير من الشهداء، ولم تكن الظروف مهيئة للفرح والسعادة، ومضى اليوم عاديًا، وأكثر ما كنا نفكر به حياتنا وحياة الناس من حولنا".
وتتابع "كانت منقوصة فرحتنا، بعد تعب عام كامل؛ اليوم رفعت رأسنا أختي (رينا) بتفوقها، وفرحت أكثر منها، وكنت قلقة جدًا، وانتظر بحذر شديد لحظة إعلان النتائج، وقلقة أكثر منها، وكأنني أنا المتقدمة هذا العام، حتى أعلنت النتائج، وأظهرت تفوقها، وعادت فرحتنا لنا".



مشير كوارع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2016, 01:54 PM  
افتراضي رد: الفرحة ...فرحتين ...!!!
#32
 
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 24,091
معدل تقييم المستوى: 32
مشير كوارع is a name known to all
مشير كوارع غير متصل   رد مع اقتباس