#1    
قديم 06-06-2015, 03:00 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

مراجع شيعية تقترح تدريب طلبة المدارس العراق:
القيادات السنّية تطلب دعم واشنطن




بغداد ـ علي البغدادي
تضغط قيادات سياسية وقبلية سنية على الولايات المتحدة والحكومة العراقية لتغيير الاستراتيجية الراهنة التي تتميز بالبطء إزاء تسليح المتطوعين السنة لمحاربة تنظيم «داعش«، والحؤول دون بسط سيطرته على مزيد من الأراضي في المدن السنية.

ويشكو المقاتلون السنة وزعماؤهم من مماطلة حكومة حيدر العبادي، الذي يقوم بزيارة الى باريس، في رفدهم بالأسلحة النوعية التي تتيح لهم تشكيل قوة توازن في المشهد العراقي الذي يضم في أركانه الميليشيات الشيعية والبيشمركة الكردية، مما يجعلهم مرغمين على الاستعانة بواشنطن لضمان ايجاد دور لهم في حماية مناطقهم من تمدد الميليشيات الموالية لإيران، والتي بدأت تواجه حرب استنزاف طويلة.

وبهذا الصدد كشفت مصادر سياسية مطلعة إجراء مبعوث أميركي سلسلة لقاءات مع قيادات سنية عراقية لمناقشة آلية تسليح العشائر والخطط المتبعة لمواجهة «داعش«.

وقالت المصادر في تصريح لصحيفة «المستقبل« إن «الإدارة الأميركية أرسلت قبيل لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي على هامش قمة الدول الصناعية السبع الأسبوع المقبل، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ومسؤول ملف العراق بيرت ماكغورك، الى بغداد لإجراء سلسلة لقاءات مع القيادات العراقية وخصوصاً الزعامات السنية البارزة ومنها نائب الرئيس العراقي اسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك وزعامات محلية سياسية وقبلية في الأنبار ونينوى لبحث الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش وطبيعة الخطط العسكرية لاستعادتها ودور الولايات المتحدة فيها».

وأشارت الى أن «ماكغورك أجرى فعلاً لقاءات مع بعض الساسة السنة الذين أبدوا امتعاضهم من التردد الأميركي والبطء في دعم المقاتلين السنة بالسلاح خصوصاً مع وجود الآلاف من المتطوعين سواء في الأنبار أو معسكرات خاصة قرب الموصل»، وقال المصادر إن «القيادات السنية طالبت المسؤول عن الملف العراقي في وزارة الخارجية الأميركية بممارسة الضغط على الحكومة وبعض المسؤولين لتغيير تعاطيها مع ملف تسليح السنة وأن يكون لهم دور عسكري أسوة بالميليشيات المنضوية في الحشد الشيعي أو البيشمركة الكردية».

وأشارت المصادر الى أن «ماكغورك أبدى استعداد بلاده لمساعدة العراق وتوفير أجواء سياسية مستقرة لتحقيق المصالحة بين العراقيين وتوفير الإمكانيات كافة لدحر تنظيم داعش«.

وكان مستشار الرئيس الأميركي، بين رودس، أعلن أول من أمس أوباما سيلتقي العبادي على هامش قمة قادة دول مجموعة السبع يومي الأحد والاثنين في ألمانيا، موضحاً أن اللقاء سيكون مناسبة ليبحث أوباما مباشرة مع العبادي الوضع الميداني وجهود الولايات المتحدة لدعم القوات العراقية في مواجهة تنظيم داعش.

وبموازاة الضغط السياسي يمارس زعماء قبائل الأنبار في بغداد ضغوطاً أخرى على حكومة العبادي للخروج بموقف موحد ضد مماطلة الحكومة العراقية بتسليح أبنائهم.

وقالت زعامات عشائري إن «الأنبار لم تحصل من الحكومة العراقية إلا على النزر القليل من الأسلحة الخفيفة وهي لا تتناسب مع حجم التحديات والأسلحة المتطورة التي يمتلكها داعش». وأضافت أن «اجتماعات متتالية تعقد حالياً بمشاركة أعضاء الحكومة المحلية وزعماء غالبية عشائر الأنبار للتوصل إلى صيغة نهائية حول مطالبة الحكومة بتسليح أبنائهم من المتطوعين بأسلحة متوسطة وثقيلة«.

وفرضت حرب الاستنزاف التي تخوضها القوات العراقية مدعومة بميليشيات موالية لإيران وتضم أيضاً متطوعين شيعة انخرطوا بالقتال ضد داعش بعد سيطرته على أجزاء واسعة من العراق، واقعاً جديداً في ظل ارتفاع معدلات القتلى في صفوف المتطوعين الشيعة الأمر الذي دفع المرجعية الشيعية في النجف الى دعوة طلبة المدارس للتدريب على استخدام السلاح والاستعداد لدرء المخاطر التي تواجه البلاد.

وقال السيد أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيد علي السيستاني في خطبة الجمعة أمس في مرقد الإمام الحسين في كربلاء إن «التحديات الأمنية سواء كانت الداخلية أو الخارجية كبيرة ففي الوقت التي تدافع فيه القوات الأمنية والمتطوعون وأبناء العشائر عن البلاد تحدث بعض الخروق الأمنية في بعض المدن والمناطق من تفجيرات تحصد أرواح العشرات من الأبرياء وتخلف عدداً من الجرحى»، مبيناً أن «هذا الأمر يستدعي مزيداً من اليقظة والحذر ولا بد من التعامل مع الإرهابيين بدقة ومهنية وأن تكون الأجهزة الاستخباراتية منتبهة دائماً لرصد تحركات العدو وتعزيز وتطوير القدرات الشخصية لأفرادها».

وتابع الصافي أن «على طلاب الكليات والمعاهد والمدارس الإعدادية والمتوسطة أن يستفيدوا من العطلة الصيفية وأن نستغلها بشكل جيد عبر السعي الحثيث للدخول في دورات تطويرية والتدريب على حمل السلاح والاستعداد لدرء المخاطر عن البلاد».

يُذكر أن القانون الدولي يمنع تجنيد الأطفال والشباب دون سن 18 بحسب منظمة الأمم المتحدة وطبقاً للمعاهدات والأعراف وبخلاف ذلك يُعد هذا الفعل جريمة حرب بحسب قانون المحكمة الجنائية الدولية.

ميدانياً كشفت مصادر مطلعة عن قيام الحرس الثوري الإيراني بتسليم ميليشيات الحشد الشعبي أسلحة إيرانية وصواريخ متطورة جداً.

وقالت المصادر في تصريح لـ»المستقبل« إن «إيران سلمت ميليشيا الحشد الشعبي راجمات عملاقة من نوع (زلزال2) إيرانية الصنع إضافة لأسلحة ثقيلة أخرى نقلت بواسطة آليات نقل عملاقة«.

وأكدت المصادر أن «الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس أبلغ العبادي أن صواريخ زلزال 2 والأسلحة الأخرى سلمت أو ستسلم للفصائل الشيعية في محاور القتال المختلفة بمواجهة تنظيم داعش».

في سياق آخر أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن أن القوة الجوية العراقية وبالتنسيق مع مقاتلي وكالة الاستخبارات العراقية تمكنت من قتل 40 مسلحاً من داعش بينهم قياديين في منطقة القائم (غرب الرمادي).