#1    
قديم 05-16-2015, 05:54 PM
الصورة الرمزية جامعة الأقصى- أحمد أحمد
جامعة الأقصى- أحمد أحمد
+ قلم متميز +
 
 
الانتساب: 10 - 3 - 2013
الإقامة: مشروع بت لاهيا
المشاركات: 287
معدل تقييم المستوى: 5
جامعة الأقصى- أحمد أحمد is a jewel in the rough

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 


غالبا ما تحتل القضية الفلسطينية سلم أولويات القمم العربية والدولية ,أو حتى على هامش إجتماعات القادة العرب مع الأمريكان والأوروبيين ,نظرا لحساسيتها ومكانتها الحاضرة في كافة ملفات الشرق الأوسط والمجتمع الدولي.

لم يأتي إحتلالها لسلم الأولويات من فراغ ,فقوتها وتصدرها للمشهد السياسي والعمل العسكري الميداني أبرزها في طليعة قضايا الأمة العربية وصوبها نحو الحل الإقليمي وان تكون جزء من أي حل لقضايا الصراع العربي الإسرائيلي ,بينما ما يحدث اليوم يعكس مشهدا دراميا مختلفا ,فالربيع العربي وما أحدثه من تغيرات لبعض الدول العربية انعكس برمته على كافة المواقف العربية خصوصا "القضية الفلسطينية" والتي أصبحت بمثابة "تحصيل حاصل" لدى البعض.

غياب القضية الفلسطينية

وعن سبب غياب القضية الفلسطينية عن مضمون اجتماعات القادة الخليجيين مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في منتج كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية أوضح الكاتب والمحلل السياسي د ناصر اليافاوي أن الإدارات الأمريكية غالبا ما تسعي في نهاية الفترة الرئاسية ووفقا للتدرج التاريخي إلى سياسة "التخدير" من اجل عدم مخاسر الجولات المقبلة من الإنتخابات الرئاسية لكل حزب ,مشيرا الى أن الولايات المتحدة تحاول أن تعمل على ميزان تحقيق القوى لحلفاء المنطقة مع الولايات المتحدة من طرف وإسرائيل من الطرف الآخر ,عبر مفاوضات طويلة الأجل لتحقيق مكاسب تعتمد على خطط طويلة ومعقدة التنفيذ.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تعتمد على سياسة معينة تجاه الشرق الأوسط "نصبت" فيها إسرائيل "بعبعا" ودعمتها بقوة لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية.

ولفت إلى أن أطروحات أوباما الجديدة لا تختلف كثيرا عن أطروحاته في السابق عن حل القضية الفلسطينية ,موضحا أن ما أدلى به من تصريحات حول اليأس من حل الدولتين كان بمثابة رسالة قوية للمجتمع الدولي بأنه غير راض عن سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي "نتنياهو" الرافض لأي تعامل مع السياسة الأمريكية واطروحاتها لحل القضايا العالقة في الشرق الأوسط.

ونوه إلى أن فوز نتنياهو وتمكنه من تشكيل الحكومة أيضا وجه صفعة قوية لإدارة الرئيس الأمريكي أوباما ,الأمر الذي قضى على أي أمل للإدارة الأمريكية بإحداث إنفراجة ممكنة على صعيد القضية الفلسطينية.

كامب ديفيد

كانت القضية الفلسطينية الحاضر الأول في كل المحافل الدولية وخصوصا القمم العربية والدولية ,بينما ما حصل في قمة "كامب ديفيد" الأخيرة كان مختلفا عن سابقتها ,حيث تطرق العرب إلى قضاياهم الداخلية وتجاهلوا الحديث عن القضية الفلسطينية ,وبالإشارة إلى أن مما سبق أكد الكاتب والباحث د ناصر اليافاوي أن التغيرات العربية الأخيرة وما أفرزه الربيع العربي من تغيرات في عدد من البلدان العربية ,بعث القلق في كافة البلدان العربية وخصوصا دول وممالك الخليج العربي.

وأشار إلى أن الخوف الأكبر كان من اعادة رسم الممالك والدويلات العربية التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة تقسيمها ,لافتا إلى قلقهم يعتمد على محورين :الأول يكمن في الخوف من تقاسم ممالكهم ,والثاني هو ازاحة حمل القضية الفلسطينية عن كاهلهم والتفرغ لقضاياهم الداخلية وانشغالهم ببوادر التهديدات التي بدأت في البحرين وشرق السعودية.

دولة غزة

وبالإشارة إلى حراك المياه الراكدة أكد الكاتب اليافاوي على أن الخطر الأكبر على القضية الفلسطينية هو المخطط التركي الرامي إلى إقامة دولة غزة بمساعدة ودعم عدد من الدول العربية لتنفيذ الأجندة الأمريكية الإسرائيلية وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة بعد أن قسمتها اسرائيل الى "كانتونات" ,لافتا إلى أن دولة غزة حل يدمر المشروع الوطني الفلسطيني وغير مجدي ولو مؤقتا ,مضيفا: لا أحد يضمن إسرائيل وان أي حل لغزة يجب أن يكون ضمن حل إقليمي.

يشار إلى أن واشنطن تسعى عبر هذه القمة إلى تطمين الزعماء الخليجيين بشأن مواصلة دعمها لهم، على الرغم من بواعث القلق لديهم بشأن الجهود الأمريكية للتوصل إلى إتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.