#1    
قديم 05-10-2015, 05:26 PM
الصورة الرمزية جامعة الأقصى- أحمد أحمد
جامعة الأقصى- أحمد أحمد
+ قلم متميز +
 
 
الانتساب: 10 - 3 - 2013
الإقامة: مشروع بت لاهيا
المشاركات: 287
معدل تقييم المستوى: 5
جامعة الأقصى- أحمد أحمد is a jewel in the rough

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 


نفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، د. خليل الحية، أي وجود واقعي لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" في قطاع غزة، مشددًا في ذات الوقت على أنه لن يُسمح مطلقًا لأي جهة كانت بالإخلال بأمن غزة، فيما أكد أن شخصًا سيخرج عن القانون سيحاسب بكل قوة وحزم تحت بنود القانون.

وأكد الحية في حوار مع صحيفة "فلسطين" المحلية، عدم اكتراث الأجهزة الأمنية بغزة وحركة حماس لأي تهديدات يطلقها "البعض" ضد قطاع غزة، سواء من تنظيم الدولة أو غيره كالاحتلال.

وأوضح أن "تنظيم الدولة" فكرة مضخمة إعلاميًّا في قطاع غزة، وأن المؤشرات والمعلومات الأمنية تدحض أي وجود لها على الأرض، مؤكدًا أن رصيد "تنظيم الدولة" لا يتعدى "التأييد" من بعض الشباب الذين "يتنقلون كل عام من راية لراية".

وبين أن حركة فتح والسلطة الفلسطينية هما من يضخمان فكرة وجود تنظيم الدولة بغزة، مشيرًا إلى أن حماس عالجت سابقًا مثل هذه الأفكار، بالحجة والبرهان، وأن معالجة الأفكار بالأفكار هو المعيار الأساسي لديها، باستثناء من يمسون بالأمن.

وعبر الحية عن أمله في انصياع من يتبنى فكر "تنظيم الدولة" ويناصره، للدين الحنيف، ونهج العلماء السابقين والمعاصرين، وعدم التحجر في آراء البعض المجهول المغمور في العلم، والذين يأخذون الفكر الإسلامي بصورة مجتزأة.

وذكر أن الأمة مرّ عليها كثير مما يشابه حالة التطرف والغلو لدى "تنظيم الدولة" دون النهل من روح الإسلام وعلمائه، وقد دفعت الأمة الأثمان الباهظة لذلك، وأن هذا الفكر عاد من جديد في أيامنا هذه.

ونفى الحية أن يكون هناك اصطناع كما يدعي البعض لحالة "تنظيم الدولة" في القطاع تقرّبًا لمحاور عربية، مشددًا على أن "حماس" لا تعمل بهذا النهج ولا تدعمه.

من جانب آخر، أكد الحية أن حركة "حماس"، وفي علاقتها مع فصائل اليسار، تتفق وتختلف معها بحسب المواقف، وأن ذلك أمر طبيعي في العمل السياسي، مشيرًا إلى أن ما تتفق الحركة عليه مع اليسار أكثر مما يفرقهما.

وقال: إن ما تثيره بعض قوى اليسار من مواقف هو اصطفاف مع متطلبات السلطة وحركة فتح ومنظمة التحرير، موضحًا أن ما تم من إجراءات لزيادة الجباية في غزة جاء نتيجة تقاعس حكومة التوافق عن القيام بمسؤولياتها وواجباتها.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات اتخذت لحفظ غزة من الانهيار، ودعم وتوفير الخدمات للمواطن في الوزارات والمرافق الحيوية، ولا يتأثر بها المواطن، ولا تصل للسلع الضرورية مطلقًا.


وأردف: "نحن أمام خيارين: الأول, أن تغرق غزة، والثاني, أن تحيا وتصمد بتكاتف أبنائها، ونحن اخترنا الخيار الثاني"، مشددًا على أن الإجراءات التي قامت بها الوزارات في زيادة الجباية تسير وفقًا للقانون.

واستطرد: "هذه الإجراءات لا تزيد على المستهلك، وتذهب للشركات وأصحاب الأرباح الكبيرة"، موضحًا أن المجلس التشريعي سنَّ قانون التكافل ووضعه في عهدة الوزارات على أن تختار ما يناسب في شقيه بما يؤخذ من كبار التجار والمؤسسات ذات الأرباح العالية ويعود على الوزارات والفقراء والعاطلين عن العمل.

وأوضح أن من منجزات اتفاق المصالحة، تشكيل الحكومة، إلا أن التساؤل في هذا الأمر يتعلق في ما الذي صنعته الحكومة حتى اللحظة؟، مضيفًا: "الحكومة ما زالت حكومة للضفة الغربية ولم تبسط سلطاتها في غزة وترفض تحمل مسؤولياتها، ولم يدخل حتى أي من وزرائها مقار وزاراتهم".

وأضاف: "ما يجري بشكل ملموس هو الانتقائية في الملفات، وإغراق الشارع بالمشاكل دون الوصول للجوهر في حلّ مشكلة الموظفين، أو إيجاد آلية للإعمار، وتوفير الميزانيات التشغيلية والمعابر".

وأردف: "رغم ذلك فإن المشكلة ليست في حكومة رامي الحمد الله، رغم ضعفها، ولكن المشكلة في الإرادة السياسية من خلفه فهي من تعرقله"، مستدلًا بما جرى في تفاهمات حركة حماس مع نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو الأخيرة التي لم تطبق.

وأوضح أن الاتصالات شبه جامدة مع الحكومة وفتح، وأن لا معلومات حول زيارة رئيس الحكومة لغزة، مشيرًا إلى أن اللقاءات الأخيرة في بيروت بين عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق, والقيادي في فتح عزام الأحمد, لم يتمخض عنها شيء حقيقي.

وأبدى الحية تحدي حركته لحركة فتح في السير قدمًا بكل الملفات، والقبول بإجراء الانتخابات الكاملة، التشريعية والبلدية والنقابات والمجلس الوطني، على أن تكون جزءًا من رزمة المصالحة.

وفي الشأن ذاته، لفت إلى أن حماس ومن منطلق حرصها على دعم القطاع وعدم تركه وحيدًا يواجه الظروف الصعبة، ورغم وجود حكومة مسؤولة عنه، إلا أنها تدفع من أموالها الخاصة لميزانيات الوزارات والرواتب.

وفي سياق جهود دفع عجلة المصالحة، رحب الحية بأي جهد عربي أو إقليمي لدعم المصالحة وإنهاء الانقسام، والتنفيذ العملي لملفاتها الموقعة في مصر والسعودية والدوحة وغزة "الشاطئ".

وقال: إن معلومات وإشارات وصلت حركة حماس مؤخرًا, عن رغبة السعودية في رعاية المصالحة الوطنية، وأن الحركة رحبت في ذلك على قاعدة ما تمَّ الاتفاق عليه سابقًا، وأن هذا الترحيب ليس على حساب مصر أو نفيًا لدورها.

وأوضح أن الخصوم السياسيين لحركته، يمارسون عليها إسقاطًا نفسيًا، بزجها ضمن محاور إقليمية وعربية، وأن الحركة تنافي هذا الأمر بكل جرأة وأنها لم تكن يومًا محسوبة على محور دون آخر، وتسعى لعلاقات مع الجميع بما يخدم القضية.