#1    
قديم 05-09-2015, 01:31 AM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

خلافات وصدامات بين أطراف التحالف الشيعي في العراق

جماعة أبو مهدي المهندس تقتحم مكتبا لحزب عمار الحكيم
May 8, 2015


بغداد ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر من التحالف الوطني أن خلافات حادة نشبت بين الأحزاب والتنظيمات والمليشيات المنضوية فيه، وذلك على خلفية التنازع على الزعامات والمصالح الحزبية والفئوية.
فقد أشار مصدر مقرب من التيار الصدري، أن رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم استقبل الخميس بمكتبه في بغداد جمال جعفر (أبو مهدي المهندس) نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وذلك للبحث في تداعيات قيام جماعة مسلحة تابعة للمهندس باقتحام مكتب ممثل المجلس الأعلى في البصرة والعبث بمحتوياته وسرقة مستندات وأجهزة حاسوب منه. وكانت كتلة المواطن المنضوية في المجلس الأعلى الإسلامي، قد اتهمت مجموعة تابعة لنائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بالوقوف وراء عملية اقتحام مقر قصي محبوبة منسق السياسات المركزية لتيار شهيد المحراب في البصرة. وذكر بيان وزعته كتلة المواطن على وسائل الاعلام ان مجموعة مسلحة يقودها أبو جنان المنصوري اقتحمت مقر قصي محبوبة في البصرة وسرقت الاجهزة والملفات بداخله، ثم أخرجت السيارات الخاصة بالمقر وتفوهت بعبارات سياسية تحريضية، ومدعية أنها تتبع المهندس وأنها تنفذ أوامره. وحذر بيان المجلس الأعلى «ان بداية الفوضى قطرة وها هي فوضى السلاح وانتهاك الحرمات تنطلق من قلب الجنوب الشيعي ومن البصرة تحديدا والقادم أسوأ» بحسب نص البيان.
وأكد المصدر أن سبب الحادث هو خلافات على مصالح اقتصادية للطرفين في مشاريع البصرة، ومحاولة جماعة أبو مهدي المهندس المدعوم من الحرس الثوري الإيراني، فرض وجوده على شؤون البصرة، كأمر واقع.
ومن جانب آخر، تتواصل منذ أشهر اجتماعات قيادة التحالف الوطني لحسم اختيار رئيس للتحالف خلفا لإبراهيم الجعفري الذي تفرغ لوزارة الخارجية، إلا أن الاتفاق بين الكتل المنضوية لم ينجز حتى الآن.
وعقد رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم اجتماعا مؤخرا، حيث أكدا على «وحدة التحالف الوطني». ويأتي هذا اللقاء لتدارك المواقف المتشنجة التي تصدر عن طرفي التحالف (الائتلاف الوطني وائتلاف نوري المالكي) بشأن المرشحين لرئاسة التحالف خلفا للجعفري.
وتشير المصادر المقربة من التحالف الوطني، ان «الخلاف يتركز على تمسك طرفي التحالف بمرشحيهما لرئاسة التحالف الذين ترشحوا للرئاسة وهم عمار الحكيم، عن المجلس الاعلى، وعلي الأديب عن ائتلاف دولة القانون، وهاشم الهاشمي عن حزب الفضيلة، إضافة إلى هادي العامري عن كتلة بدر».
كما أشارت المصادر إلى أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يرفض حضور الاجتماعات الدورية أو الطارئة بسبب تحفظه على القرارات التي يصدرها رئيس الحكومة حيدر العبادي.
ويشير المراقبون إلى ان الخلافات تعود إلى الصراع بين طرفي التحالف الوطني، الائتلاف الوطني (يضم الصدريين والمجلس الأعلى وحزب الفضيلة وتيار الجعفري)، وائتلاف دولة القانون (تحالف المالكي وبدر) .
وكانت الهيئة القيادة للتحالف الوطني (الشيعي) قد اتفقت سابقا على تطبيق النظام الداخلي للتحالف الوطني بأن الهيئة السياسية ستتألف من 16 عضوا وهيئة رئاسة من رئيس ونائبيه، مؤكدا ان «وثيقة موقعة من الأحزاب الشيعية في مجلس النواب تنص على أن يتولى رئاسة التحالف الوطني الجناح الذي لا يحصل على رئاسة الوزراء».
وضمن محاولات احتواء الفتنة بين قوات الشرطة والميليشيات، أعلن وزير الداخلية محمد سالم الغبان الخميس فتح تحقيق حول استشهاد عدد من أفراد الحشد الشعبي في قضاء بلد جنوب تكريت، محذرا من تأجيج الفتنة داعيا إلى التهدئة واعتماد نتائج التحقيق.
وذكر بيان لوزارة الداخلية «على خلفية الأحداث التي راح ضحيتها عدد من منتسبي الحشد الشعبي وفي ظروف غامضة في قضاء بلد، زار وزير الداخلية محمد سالم الغبان قضاء بلد في صلاح الدين وعقد اجتماعا ضم قائد عمليات صلاح الدين وقائد الشرطة الاتحادية، فضلا عن لقائه بشيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة».
وشدد الغبان بحسب البيان على «ان لا تحسب بعض التصرفات غير المنضبطة لأفراد على الحشد الشعبي الذي قدم من التضحيات الكثير».
وحذر الغبان كل من يحاول استغلال مشاعر المواطنين وعواطفهم لتأجيج الموقف وتفتيت اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب والاصطياد بالماء العكر تحقيقا لغايات وأهداف مشبوهة داعيا الجميع إلى التهدئة واعتماد ما سيصدر عن القانون».
وكانت اشتباكات اندلعت بين ميليشيا الخراساني والشرطة في قضاء بلد في صلاح الدين أسفرت عن مقتل ستة من الميليشيات على خلفية منازعات على مصالح خاصة .
ويعتبر التحالف الوطني هو القوة الأكثر هيمنة على الشأن العراقي بعد 2003 وخاصة على السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلا أن خلافات كثيرة توجد بين القوى المنضوية فيه.