#1    
قديم 05-05-2015, 04:58 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,140
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الثلاثاء 5 أيار 2015 - العدد 5369 - صفحة 16

خطة إيرانية جديدة لإمداد نظام الأسد بالسلاح والمقاتلين وتهديد دول عربية عبر السيطرة على مناطق حيوية في الأنبار






علي البغدادي بغداد ـ علي البغدادي يواجه النفوذ الايراني في منطقة الشرق الاوسط تحديات جمة فرضتها تطورات الاوضاع الامنية في العراق وسوريا وحملة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ضد التمرد الحوثي المدعوم من طهران في اليمن.

وحملت زيارة قاسم سليماني الى بغداد ومحادثاته قبل ايام مع حلفائه العراقيين دلائل عن مدى استشعار ايران بالخطر المحدق الذي يهدد بشار الاسد حليفها الاستراتيجي في المنطقة بعد ان بات التقدم الذي يحققه الثوار في سوريا على اكثر من جبهة امرا مقلقا بالنسبة الى نفوذها الممتد الى شرق المتوسط ، في ظل انشغالها بما يدور في العراق من احداث وتداعيات مرتبطة باستيلاء تنظيم «داعش« على اجزاء واسعة من البلاد واستنفار اذرعها المسلحة لطرد التنظيم الذي تدور شبهات كثيرة عن ارتباط اجنحة منه بالحرس الثوري الايراني وخصوصا ان تواجده في المدن السنية فتح الطريق امام الميليشيات الشيعية الممولة من ايران بالسيطرة عليها.

وتبذل ايران جهودا حثيثة لمنع سقوط نظام الاسد بعد التطورات الميدانية الاخيرة التي حققتها المعارضة السورية بعدما حمل الجنرال سليماني استراتيجية ايرانية تنفذ على مراحل لمساندة الاسد وبسط سيطرتها على اجزاء العراق الغربية.

وأفادت مصادر مطلعة ان «الخطة الايرانية التي حملها سليماني الى القيادات العراقية تبدأ من تأمين محيط العاصمة بغداد بفرض طوق من ميليشيات الحشد عليها، يتبعها تنفيد هذه الميليشيات وباشراف المستشارين الإيرانيين عملية عسكرية واسعة النطاق في منطقة الكرمة لتمتد في وقت لاحق إلى مدينة الرمادي التي يراد تأمينها بشكل كامل ومن ثم التقدم صوب المناطق النائية حيث الحدود مع الأردن وسوريا، وصولا إلى منطقة عرعر حيث نقاط التماس مع المملكة العربية السعودية«.

وأفادت المصادر بحسب المعلومات التي تابعتها «المستقبل« ان «الخطة الجديدة التي بدأ تنفيذها تقوم بتأمين الطريق من منطقة الكرمة وصولا إلى سامراء ومرورا بمناطق مجاورة لبلوغ قضاء تلعفر الذي يتبع محافظة نينوى (شمال العراق) وفي محاذاة الحدود مع سوريا«، مشيرة الى ان «الخطة الإيرانية ترتكز في جلها على تأمين خطوط الامداد لنظام بشار الاسد عبر الأراضي العراقية بعدما حال تنظيم داعش من بلوغهم النقاط الحدودية، والتي كانت تمثل شريان الحياة للأسد على مدى سنوات«.

وأشارت المعلومات، بحسب المصادر، الى ان «ناحية النخيب التابعة لمحافظة الأنبار (غرب العراق) تشهد تحركات واسعة لجهة ضمها الى محافظة كربلاء تحت دعاوى التصدي لداعش ومنعه من السيطرة على الناحية ومن ثم مهاجمة وتهديد محافظة كربلاء إذ يحاجج السياسيون الشيعة بانها محاذية لمحافظتي النجف وكربلاء وهي خط الحماية لهاتين المدينتين، كما تعد في الوقت نفسه جوارا جغرافيا لدول الجوار السعودية والاردن وهي جزء من الجغرافيا الشيعية«.

وتلفت المصادر الى ان «الناحية تقع في وسط الصحراء العراقية من الجهة الغربية وكانت تابعة لقضاء الرطبة والتي تبعد عنه بمسافة تصل إلى نحو 270 كيلومترا وأكثر من 100 كيلومتر عن الحدود السعودية ـ العراقية، ما أكسبها أهمية لوقوعها على طريق الحج البري والذي يعد منفذا ومفتاحا مهما لمحافظة الأنبار مع المملكة العربية السعودية. أما على المستوى الاداري فقد كانت النخيب قرية تابعة لناحية الرطبة وجزءا من (البادية الشمالية) لكنها اصبحت ناحية في 1960 ترتبط بقضاء الرطبة التابع لمحافظة الأنبار لغاية 1978 وضمت الى محافظة كربلاء ولمدة أربعة عشر شهرا فقط بعد الأزمة التي حدثت بين عشائر النخيب وحكومة الرئيس العراقي السابق أحمد حسن البكر وكان الغرض منها معالجة إدارية مؤقتة وقد انتهت في حينها«.

وتكشف المصادر ان «من ابرز اسباب محاولة ضم بلدة النخيب الى محافظة كربلاء يتمثل باحتواء المنطقة على مخزون نفطي هائل وكان النظام العراقي السابق قد وضع خططا لحفر آبار نفط استكشافية فيها لكن غزو العراق سنة 2003 حال دون ذلك، اضافة الى موقعها الاستراتيجي في طريق قوافل الحج البرية الرابط بين العراق وإيران مما يضفي على المكان أهمية كبرى فضلا عن السعي الى تقليل مساحة محافظة الأنبار، وهو هدف استراتيجي ايراني يراد له تحجيم الجغرافيا السنية وقطع الصلة بين الأنبار وعشائرها والمملكة العربية السعودية والأردن وفرض طوق شيعي حول السعودية من جهة العراق بواسطة تبعية النخيب لمحافظة كربلاء«.

واوضحت المعلومات على ما اكدت المصادر، ان» الزيارة التي قام بها هادي العامري زعيم ميليشيا بدر للناحية نهاية الاسبوع المنصرم جرى بعدها تكليف قيادة عمليات الفرات الأوسط تأمين الناحية عسكريا بعد ان كانت تابعة لقيادة قوات الجزيرة والبادية وان جزءا من خطة عمليات مهاجمة الانبار ستتم من جهة محافظة كربلاء كما يمثل الطريق المختصر الذي جرى شقه مؤخرا والرابط بين محافظة كربلاء ومنفذ الوليد الحدودي مع سوريا والمار بمنطقة النخيب والهبارية انطلاقا من منطقة عين التمر في كربلاء رئة لنظام الاسد«.

ونوهت المصادر الى ان «الخطة الايرانية تركز على استخدام هذا الطريق في نقل السلاح والمقاتلين سواء من العراق أو إيران إلى سوريا دون الحاجة للمرور بمدن الأنبار أو طريقها السريع حيث غالبا ما تهاجم تلك الشحنات من السلاح أو المقاتلين من قبل المسلحين»، لافتة الى ان «السياق الرئيس لربط ناحية النخيب بمحافظة كربلاء يكشف في احد اوجهه عن انزعاج ايراني من العمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف العربي ضد الميليشيات الحوثية في اليمن«.

وترى المصادر ان «تكليف قيادة عمليات الفرات الأوسط بمسؤولية تأمين ناحية النخيب عسكريا يعد مؤشرا الى التهديد باللجوء إلى العمل العسكري من قبل إيران واذرعها في المنطقة ومن الممكن أن يدفع الميليشيات الشيعية نحو من الجرأة لتبني مواقف أكثر عدائيةً حيال السعودية والاردن وربما ينشط وكلاء ايران بشكل أكبر ضد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط في لحظة معينة.»

وبينت المصادر ان «السنوات المنصرمة شهدت محاولات السياسيين الشيعة احكام قبضتهم على النخيب من خلال التأكيد على عائديتها التاريخية لمحافظة كربلاء حيث تم اقتطاعها لتلحق بمحافظة الانبار بينما يرفض السياسيون السنة هذا الامر، داعين الى التصدي لهذه المحاولات التي يراد منها ترسيخ النفوذ الايراني في المناطق التي يتجاور فيها مع العراق مع دول عربية. وبعبارة ثانية، فان ضم ناحية النخيب الى محافظة كربلاء ينطلق من مقاربة استراتيجية تقوم على العقاب والإكراه تنفذها الاذرع الايرانية في المنطقة وبموجب هذه الاستراتيجية، تستطيع الميليشيات ان تتصدى عسكريا بالنيابة عن طهران ويمكن أن تتصاعد هذه الإجراءات بسرعة لتصل إلى حد قيام مواجهة عسكرية أوسع مع بعض دول الخليج العربية.»

وفي التطورات الامنية، ذكرت الشرطة ان القوات العراقية حققت تقدما صوب ناحية الصوفية في مدينة الرمادي مركز محافظة (الانبار).

وقال المقدم حامد عايد من شرطة الانبار ان «الشرطة المحلية والاتحادية والفرقة الذهبية باشرت عملية امنية واسعة اسفرت عن تطهير مناطق الصوفية والثيلة«.

وفي صلاح الدين (شمال بغداد)، اعلن قائمقام قضاء بيجي محمد محمود عن وصول تعزيزات عسكرية للمدينة تضم افواجا عسكرية وآليات مدرعة لمواجهة عناصر «داعش«.

ولفت المسؤول العراقي الى ان «تنظيم داعش يسيطر في الليل على طرق الامدادات واغلب المصفاة النفطية في بيجي، لكن القوات العراقية تستعيدها اجزاء منها في النهار»، موضحا ان «قتال بيجي كر وفر وهو مستمر من دون توقف وان الامدادات العسكرية ضعيفة وهو ما يحول دون استعادة المدينة بالكامل ومصفاتها النفطية وطرد التنظيم منها».