#1    
قديم 05-03-2015, 08:29 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

قوات المعارضة السورية تستعد لاقتحام معسكر المسطومة المحصّن ومدينة أريحا في ريف إدلب

فراس ديبة
May 2, 2015


سهل الغاب – «القدس العربي»: تحكم المعارضة السورية المسلحة الخناق على مدينة أريحا ومعسكر المسطومة من خلال السيطرة على المناطق التي تفصلها عن معسكر المسطومة، الذي يعتبر مركز إدارة العمليات العسكرية للنظام في محافظة إدلب. وسيطرت قوات المعارضة على عدة حواجز عسكرية للنظام وتلال متعددة أهمها تل معرطبعي وتلة بثينة وتل مصيبين الذي يعد أعلى التلال المشرفة على معسكر المسطومة والجانب الشرقي لمدينة اريحا.
وكانت المعارضة المسلحة قد سيطرت في السابع والعشرين من نيسان/ابريل الفائت على معسكر معمل القرميد جنوبي مدينة إدلب والذي يفصل إدلب عن المسطومة.
وبثت مواقع التواصل الاجتماعي المقربة من النظام السوري مقطع فيديو للعقيد سهيل الحسن الملقب بالـ»النمر» وحوله عدد من مقاتليه، تضمن المقطع حديثاً بين «النمر» ووزير الدفاع في حكومة الأسد يبلغه بانسحاب القوات من بعض الحواجز ويعزو انسحاب قواته إلى نقص في الذخيرة.
في حين أظهرت مقاطع فيديو بثتها المعارضة استيلاء قواتها على مستودعات كبيرة للذخيرة في معسكر المسطومة.
وهو ما أكده عبد الرحمن الخطيب القيادي في فيلق الشام لـ«القدس العربي» الذي أشار إلى أن: «الذخيرة التي استولى عليها جيش الفتح من معسكر القرميد هي ذخيرة متنوعة وكبيرة، وكان من الممكن أن تكفي قوات النظام سنة كاملة لو انقطعت عنه خطوط الإمداد».
وأضاف: «نستخدم الآن ذخيرة النظام ودباباته التي استولينا عليها من معسكر القرميد في عمليات قصفنا لمعسكر المسطومة والذي أصبح تحريره قاب قوسين أو أدنى». ويعتبر معسكر معمل القرميد مركزاً أساسياً لنظام يقصف منه بالمدفعية المناطق الخارجة عن سيطرته في ريف إدلب، حيث قتل أكثر من ثلاثة آلاف من المدنيين بنيران قصفه العشوائي إضافة لعشرات الآلاف من الجرحى والمصابين.
وحول أهمية السيطرة على معمل القرميد قال المقدم فارس البيوش قائد لواء فرسان الحق في تصريح لـ «القدس العربي: «توقفت أخيراً آلة القصف العشوائي التي مارست القصف الوحشي على المدنيين لأكثر من ثلاث سنوات، وانكشف معسكر المسطومة أمامنا وأصبح تحت مرمى نيران الثوار، وفتح البوابة الشرقية لدخول مدينة أريحا».
ويعطي انهيار معسكر القرميد – رمز آلة القتل في المنطقة – تفوقاً عسكرياً لقوات المعارضة على قوات النظام التي بات وضعها النفسي في أسوأ حالاته منذ بدء معارك الشمال.
وعن المعارك الدائرة في محيط المسطومة، والخسارة المحتملة عند سيطرة المعارضة عليه يقول المقدم البيوش: «أتوقع انسحاباً تكتيكياً للنظام من أريحا لحظة سقوط المسطومة، وإن لم ينسحب فستتحول أريحا إلى مقبرة لكل جنوده وشبيحته، فالنظام لم يكسب أياً من معارك المدن وله أسوة سيئة في خان شيخون ومعرة النعمان وكفرنبل، ومؤخراً إدلب وجسر الشغور».
وتترافق العمليات العسكرية في جنوبي إدلب بعمليات عسكرية موازية في سهل الغاب في ريف حماة، تساعد في إحكام الخناق على قوات النظام في أريحا والمسطومة.
وعن العمليات العسكرية في جبهة سهل الغاب، صرّح قائد العمليات في الفرقة الأولى الساحلية النقيب محمد باجيكو لـ«القدس العربي»: «سيطرنا على كل النقاط الاستراتيجية المطلة على سهل الغاب الشمالي وأصبحت قوات النظام تحت نيران مدفعيتنا، ومازلنا نمطر حواجز النظام في الطريق الضيق المتبقي بين بلدة الفريكة ومدينة أريحا بعشرات القذائف يومياً ومنعناه من إرسال أي إمداد إلى أريحا حتى اللحظة».
وكانت غرفة عمليات تحرير الغاب قد بثت عشرات الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي للمعارك الدائرة شمال سهل الغاب تؤكد سيطرة مقاتلي غرفة عمليات تحرير سهل الغاب على آليات وذخائر قوات النظام التي كانت متمركزة شمال السهل.
وعن ذلك يقول النقيب باجيكو: «استولينا على ثلاث دبابات T55 معدلة وخمس عربات مدرعة وأربع قواعد صواريخ كونكورس مع خمسة عشر صاروخ كونكورس معدل، إضافة للرشاشات المتوسطة ورشاشات البي كي سي وقذائف دبابات وذخيرة متنوعة لمختلف الأسلحة الفردية، وفككت سرية الهندسة الألغام المضادة للدروع، وسنستخدمها ضد آليات النظام بدلاً من العبوات محلية الصنع».
ورغم كل ما تشيعه وسائل إعلام النظام السوري عن إعادة سيطرة قوات النظام على بعض المناطق التي هُزمت فيها، إلا أن قوات المعارضة ما زالت تحقق تقدماً ملموساً على الأرض، مما يجعل خرائط السيطرة العسكرية متغيرة بشكل يومي لصالح المعارضة المسلحة التي تصرّ على إكمال طريقها نحو معسكر المسطومة ومدينة أريحا.
فراس ديبة