#1    
قديم 05-03-2015, 05:16 PM
الصورة الرمزية جامعة الأقصى- أحمد أحمد
جامعة الأقصى- أحمد أحمد
+ قلم متميز +
 
 
الانتساب: 10 - 3 - 2013
الإقامة: مشروع بت لاهيا
المشاركات: 287
معدل تقييم المستوى: 5
جامعة الأقصى- أحمد أحمد is a jewel in the rough

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 



الكاتب: رئيس تحرير وكالة معا / د. ناصر اللحام
كأي موطن عادي يعيش في ظروف غير عادية ، تلتبس المعاني وتتشابه المفردات ، الفضائيات العربية ووسائل الاعلام والاحزاب والجهات المعروفة وغير المعروفة تبثّ وتنفثّ مصطلحات كبيرة وصغيرة منها حقيقي ومنها وهمي ، منها على حق ومنها على باطل . والعالم يعيش خواء الاخلاق وتهيمن كارتيلات النفط والسلاح على حياة المجتمعات ، كارتيلات تستطيع ان تدفع 100 مليار دولار برمشة عين من اجل توزيع منتج جديد ولا تدفع دولارا واحدا من اجل طفل يموت جوعا .


واسال نفسي هل كان الماركسيين المتزمتين الراديكاليين على حق طالبوا بمنع المحاماة وقال انها افك وتزوير واستقواء الغني على الفقير على حساب الحق ؟ ام ان المحاماة والدفاع عن القضايا والملفات هي قشة التوازن بين القانون والاستئناف ؟ هل المحاكم الدولية بدعة امبريالية ام انها لازمة حضارية ؟ هل الديموقراطية وكالة دروية يتنازل الشعب بموجبها عن حقه في التكلم لمدة 4 سنوات ؟ هل الانتخابات لعبة الاحزاب وجنازة المواطن ؟ ما الفرق بين مصلحة القضية ومصلحة اصحاب القضية ؟ ولماذا يعتبر المواطن العربي الذي يعارض اصحاب القضية خارج عن الصف الوطني حتى لو عمل من اجل القضية ؟ ما معنى " مشروعنا الوطني " ؟ ومن قال ان هذا وليس ذاك هو مشروعنا الوطني ؟
في العام 2002 شنّ رئيس اركان الاحتلال الاسرائيليشاؤول موفاز حربا على الضفة الغربية اطلق عليها اسم " الحسم الادراكي " وكان القصد من هذه الحرب اقتلاع مفهوم المقاومة بشكل كامل من الضفة لاعتبارات جيوسياسية وترتيب الارض لخطة ما بعد السلطة وما بعد اوسلو .
لم يعد مهما التفاصيل ، من يكون هنا ومن يكون هناك ، لان المشروع الوطني اي " القضية " صارت مختلفة تماما عن اصحاب القضية ، وظهرت داعش والسلفية وحماس والجهاد وعشرات الفصائل الى جانب وحول منظمة التحرير ... وصارت البديهيات بحاجة الى برامج تلفزيونية مملة لشرحها للشعب مرة تلو مرة .
ما هي الاستراتيجية الراهنة ؟ وما هي الاستراتيجية الجديدة في العالم العربي الجديد الذي اصبح الان بقيادة السعودية والملك سلمان ؟ وما هي الادوات ؟ وماذا بعد اليمن وبعد دمشق وبعد غزة وبعد الربيع العربي ؟
ان انقسام المجتمع الفلسطيني لا يزال انقساما حضاريا قياسا مع ما نراه في العواصم العربية ، ومن باب المتابعة وليس التشفي لا سمح الله كتبنا في العام 2007 ان من يضحك علينا الان سنبكي عليه غدا . وهذا ما يحصل فعلا . ولكن مهما فعلنا ومهما قلنا تبقى حاجتنا لاستراتيجية واضحة ومتفق عليها من معظم القوى .
والسؤال الاخطر : هل هناك استراتيجية فلسطينية بحتة من دون استراتيجية عربية ودولية ؟