#1    
قديم 04-29-2015, 02:37 PM
الصورة الرمزية جامعة الأقصى- أحمد أحمد
جامعة الأقصى- أحمد أحمد
+ قلم متميز +
 
 
الانتساب: 10 - 3 - 2013
الإقامة: مشروع بت لاهيا
المشاركات: 287
معدل تقييم المستوى: 5
جامعة الأقصى- أحمد أحمد is a jewel in the rough

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 


تناولت وسائل إعلام احاديث نقلتها عن مصادر مجهولة عن توجّه جيمي كارتر لبحث "مصالحة" جديدة او ما وصفته اتفاق مكة 2 بين حركتي فتح وحماس .

وفي السياق نشر "موقع واللا" العبري خبراً يشير الى مباحثات تركية لتهدئة طويلة الامد مع حركة حماس مقابل "ميناء بحري"

سبق الحديث عن "كارتر" و "واللا" طلب روبرت سيري منسق الامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية السابق لتهدئة اطلق عليها "تهدئة اعمار" طويلة الامد للتتمكن من اعادة اعمار قطاع غزة .

لا يُمكن بأي حال من الاحوال فصل الحديث عن تهدئة بين "حماس وفتح" وتهدئة بين "حماس واسرائيل" ففي كلا الحالتين تعمل مؤسسات وجهات دولية كبيرة ولم يكن آخرها كارتر فقد سبقته "جهود السويسريين" لابرام اتفاق بين حماس وفتح بما يخص الموظفين او ما عُرف بالورقة السويسرية وفي نفس السياق كانت سويسرا ولا زالت تتباحث مع حركة حماس لابرام اتفاق تهدئة مع اسرائيل .. طويل الامد .

اما من جهة حركة فتح فقد اكد عبدالله عبدالله وهو احد القيادات المقربة من الرئيس ابو مازن ان الرئيس والقيادة الفلسطينية تعلم بجهود "كارتر" وتدعمها لكنها تحتاج لضمانات .

الحديث عن تهدئة مع اسرائيل من جهة ومحاولة صياغة اتفاق مصالحة جديد لم تفصله اسرائيل باعلامها عن "جنودها" المفقودين في قطاع غزة ولعبت حماس على "الوتر" جيداً وزادت من حيرة الجهات الاستخباراتية الاسرائيلية من جهة والاعلام الاسرائيلي من جهة أخرى عن ما تمتلكه , ولا يمر يوم وآخر إلا ونسمع تسريبات جديدة في الاعلام الاسرائيلي عن الجنود المفقودين في قطاع غزة .. تارة أحياء , ومرات أخرى قتلى وحديث جديد عن "أسير مدني" موجود بقبضة حماس .

حركة حماس وعلى لسان "أحمد يوسف" اعترفت انها تجري "دردشات" مع اسرائيل وذلك في تصريحات لوسائل الاعلام المختلفة , وفي سياق جهود كارتر قال يوسف أن زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر لقطاع غزة المقررة الخميس القادم، تأتي في سياق حرص الأخير على المصالحة الفلسطينية المتعثرة. وبحث الانتخابات التي تمثل طوق نجاه للانسداد في العلاقات الفلسطينية الفلسطينية.

وأضاف القيادي في حماس ان كارتر يهتم بالانتخابات والديمقراطية وربما في جهوده تحريك ملف الانتخابات الذي يمثل طوق نجاه لانسداد العلاقات الفلسطينية الفلسطينية. خاصة في ظل وجود فراغ في ظل علاقات حماس ومصر التي لم تسمح بمعاودة الأخيرة بذل جهودها في ملف المصالحة. لكي يصل الى استعادة الوحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكشف في تصريحات لوسائل اعلام محلية أن زيارة كارتر منسقة مع رام الله وغزة، وسيلتقي كارتر كلاً من الرئيس محمود عباس في رام الله ، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في غزة، ومنظمات المجتمع المدني، وكل القوى الفاعلين واللاعبين في ميدان السياسة في الضفة والقطاع.

في السياق أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح د عبدالله عبدالله أن القيادة الفلسطينية على علم بجهود كارتر التي يبذلها لإتمام المصالحة الفلسطينية "وفقا لإتفاق مكة ورحبت بها وتأمل أن تكلل بالنجاح.

وأضح د عبدالله في تصريح خاص لـ"دنيا الوطن" أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بعد أن منعه الإسرائيليين من زيارة الأراضي الفلسطينية أرسل مندوبا والتقى القيادة الفلسطينية وقدم شرحا مفصلا عن الجهود التي يبذلها "كارتر" لإتمام المصالحة الفلسطينية ,والقيادة رحبت.

وأشار عبدالله إلى أن القيادة الفلسطينية إشترطت على أن يكون هناك جدية لدى حركة حماس من أجل القبول بالمصالحة ,لافتا إلى أن موقف القيادة الفلسطينية تقدر موقف الشعب الرافض لكل المبادرات الفاشلة والإحباطات وأنه لم يعد يقدر يحتمل مبادرات أخرى مصيرها الفشل.

مصادر فلسطينية كبيرة اشارت ان هناك "حراكاً" كبيراً على مستويات متعددة لتعميق الحوار بين حماس وفتح من جهة ومحاولة ابرام تهدئة مع حركة حماس من جهة أخرى .

اشارت المصادر ذاتها ان جهود "كارتر" لن تؤتي اي ثمار طالما لا تزال ترفض حركة حماس تمكين حكومة الوفاق على حد وصف تلك المصادر .

وتم التوصل إلى "اتفاق مكة"، بين حركتي فتح وحماس، برعاية العاهل السعودي الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، في 8 فبراير 2007، وأسفر عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنه سرعان ما انهار بعد عدة شهور إثر عودة الاشتباكات المسلحة التي انتهت بسيطرة حركة حماس على القطاع.

دنيا الوطن كانت قد اشارت قبل عدة اشهر عن امكانية توقيع اتفاق "مكة 2" بين الاطراف المتصارعة لكن سرعان ما تغيرّت الاوضاع وتأزمّ الوضع الاقليمي فغابت الجهود المبذولة بخصوص انهاء الانقسام وعودة اللحمة لشطري الوطن .



لكن ما تؤكده مصادر عليمة انّ الحديث في هذه المرة يتناول شروطاً سعودية او بالاحرى كما تصفها المصادر "خليجية" لعدم تأزيم اي من الطرفين "حماس وفتح" لاي اتفاق قد يتم توقيعه .

واشارت المصادر ذاتها ان المملكة ودول الخليج ستتكفّل بحل الازمة المالية للسلطة الفلسطينية التي ستنجم عن توحيد المؤسسات وضم موظفي حماس الى قيود السلطة , لكن المصادر ذاتها تشير الى طلب السعودية ضمانات من حركة حماس على وجه الخصوص بالالتزام بكافة تفاصيل الاتفاق .

"طبخ على نار هاديء" هكذا وصف الأمر مصدر فلسطيني مطلع آخر مؤكداً ان جهود "كارتر" ليست الاولى بما يخص اتفاق مصالحة مع حماس , ووصف المصدر جهود "كارتر" انها ستكون في سياق التفاوض مع حماس على تهدئة طويلة الامد مع عدة ملفات أخرى سيكون من ضمنها توقيع اتفاق جديد بين حماس وفتح والبدء بتنفيذه فوراً وفق اتفاق القاهرة الموقّع وتفاهمات الشاطيء مع الاخذ بعين الاعتبار الجهود المبذولة من قبل الحكومة لدمج المؤسسات .

اشارت المصادر ان حديث رئيس الوزراء مؤخراً عن خطة وطنية شاملة لدمج الموظفين وتوحيد المؤسسات لم تكن في سياق بعيد عن الجهود المبذولة حالياً .. وهي تاتي في سياق الاختصاص الحكومي لدمج المؤسسات وتمكين عمل الحكومة على الارض .

الجهات المختصة تؤكد انّ "الطبخة" المُشار لها بدأت باتصالات مكثفة شاركت بها تركيا وقطرمع المملكة ويتم اخبار القيادة المصرية بآخر التطورات وكل ذلك بالتنسيق مع الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية وكان آخرها اثناء زيارته لقطر ..وذلك للتوصل الى حل شامل للانقسام وقد يكون بداية تهيئة لعودة المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل .

تشير المصادر ان تاخير تشكيل الحكومة الاسرائيلية يقف عائقا امام الاسراع في توقيع الاتفاق كما تشترط اسرائيل للموافقة على التهدئة الافراج عن جنودها المفقودين في قطاع غزة .

يؤكد مشير المصري في حديث صحفي سابق ان حركته تقترب من عقد صفقة وفاء احرار 2 ويشير ان من وقع وفاء الاحرار 1 قادر على انجاز وفاء الاحرار 2 في اقرب فرصة .

التحالفات الاقليمية واتفاق ايران النووي -الذي سيحد من دعمها للحركات المسلحة- ومحاولة السعودية "جلب" كافة القوى السنيّة الى جانبها , وكذلك التعقيدات الاقليمية والدولية في المنطقة جعلت السعودية "توافق" على التدخل من جديد في محاولة لانهاء الانقسام الفلسطيني الذي استمر منذ انهيار اتفاق مكة 1 .. لكن كل تلك الجهود لا تزال نتيجتها في "علم الغيب" ولا يُعرف ان سيُكتب لها النجاح .. من عدمه !