#1    
قديم 04-18-2015, 06:14 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,138
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

اليمن وسوريا وإيران بينهما !

اسعد حيدر (المستقبل)

18 أبريل 2015

البكاء على اليمن من اجل اليمن واجب، كما انه كلام حق يراد منه حق وليس باطل. اليمن بلد فقير، وشعبه مليء بالعزة والكرامة والشجاعة. لم ينجح احد في قهره ولا تدجينه ولا تطويعه، وهذه الصفات المجتمعة فيه مكنته تاريخيا من التفوّق في استقلاليته. هذا هو الوجه العظيم للشعب اليمني. اما الوجه الآخر لكل هذا، فهو انه بقي أسيراً لما يملكه فبقي محاصراً نفسه بنفسه متقوقعاً بالقَبَليَّة والتخلف الاجتماعي والاقتصادي والعلمي. كل هذا أنتج اكثر الأنظمة تخلُّفا وهو نظام الامامة المتزاوج مع القبلية وشيوخها الذين يسهل شراء ولاءاتهم وبيعها وقد استمر حوالى احدعشر قرنا، حتى اذا جاءت الفرصة للخروج من هذا الجحيم فإنّ مَن أتى كان أسوأ في معظم الأحيان ولا شك ان رأسهم هو الرئيس علي عبدالله صالح الذي تولى الرئاسة وهو بالكاد يعد حتى المئة فإذا به يصل إلى العد بالمليارات.
فوق كل ذلك، سقط اليمن دون إذن من شعبه في لعبة الامم، ليكون بيدقا صغيرا لا قرار له في كل ما يحصل، فيكتمل تخلفه بدمار واسع وضخم. الشعب اليمني مظلوم في كل ما يتلقاه. في حرب مثل هذه «حرب صفر» خسائر مستحيلة. لكن يوجد فرق كبير في رؤية الخسائر وفي التعامل معها وخصوصا التعامل بها. الواقعية السياسية تفرض قراءة موضوعية إلى اكبر مدى، من ذلك:
[ ان السعودية التي يتهمونها اليوم بأنها تسرعت وحتى تهورت في شن «عاصفة الحزم « هي واقعيا وعمليا تأخرت اكثر مما يجب. المقصود حتى لا يفهم الامر بأنها دعوة إلى الحرب كيفما كان، انه كان يجب اضاءة الضوء الأحمر امام إيران بعدما انخرطت في الحرب ضد الشعب السوري وحولت المقاومين ضد اسرائيل إلى ميليشيات تنقلهم من ساحة قتال إلى اخرى فأساءت إلى كل القضية التي سلمها الامام الخميني إلى المرشد آية الله علي خامنئي وهي قضية فلسطين وتحرير الجنوب.
[ ان قذف السعودية بكل ما يوجد في كيس الاتهامات ضد الإمبريالية سابقا بلغة أصبحت متعبة، وتغييب الكلام عن الدور الإيراني، مؤلم خصوصا من العروبيين والقوميين، لانه مهما كان الموقف من السعودية فإنها دخلت الحرب بعدما أصبحت إيران على حدودها وهي قامت بشن «عاصفة الحزم « دفاعا عن أمنها القومي، في حين ان إيران تشن حروبها بالوكالة بعيداً عن حدودها الجغرافية، لتأكيد قوتها ونفوذها ودفع وزنها الذي يتضخم على حساب الأمن العربي إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية.
[ الذين يَرَوْن «نملة الاعتداء» في اليمن ولا يَرَوْن او يتجاهلون « فيل الجرائم « في سوريا منذ اربع سنوات، فليتابعوا أحاجي اللغة المرمزة السياسية الإيرانية في التصريحين لنائب وزير الخارجية الإيرانية عبد الامير اللهيان ليفهموا ماذا تفعل إيران في اليمن والسعودية:
1 – ان الاعتداء على اليمن هو بداية الخطة المشؤومة لتقسيم السعودية «. مثل هذه الخطة موجودة في رؤوس من يريدون إشعال النار المذهبية والتي نجحوا في إشعالها وإذكائها أينما أمكنهم ذلك. ولا شك ان هذا التصريح هو تهديد إيراني مبطن وعلني للسعودية وللآخرين.
2 – ليس مقبولا ان تضع مصر نفسها في مواجهة الشعب اليمني «، اذا كانت مصر « ام الدنيا» أصبحت تُساءل لأنها وقفت مع السعودية وضد إمساك إيران بأمن الخليج وباب المندب وهي جزء منه ويصبح تدخلها قتالاً ضدّ الشعب اليمني، فماذا عن الحرب في سوريا وإيران المنخرطة بها مباشرة وبالوكالة ليست دولة عربية وهي التي قال الامام الخميني ان «ثورته إسلامية»، وإذ بها تصبح شيعية؟
هذان التصريحان «غيض من فيض« الى جانب تصريحات الجنرالات الإيرانيين، وحديثهم عن «العدوان السعودي«. لا شك ان نجاح الحسابات الإيرانية طوال السنوات الأربع الماضية، في ظل عجز عربي كامل، واصطدامه لأول مرة بـ«عاصفة الحزم « في وقت تتفاوض فيه مع الولايات المتحدة الأميركية قد خلط حساباتها كليا مما سيدفعها إلى التصعيد في كل الاتجاهات، بهدف تجميع مصادر قوة إضافية او تسجيل نقاط جديدة في خانتها تمهيدا لمفاوضات جديدة، تتضمن مقايضات حقيقية مثل ان تقول غدا «اليمن خط احمر للامن القومي للسعودية والخليج ومصر، كذلك سوريا خط احمر بالنسبة لنا استراتيجياً».


قديم 04-18-2015, 06:17 PM  
افتراضي الكيماوي السوري والنووي الإيراني
#2
 
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,138
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light
الكيماوي السوري والنووي الإيراني

غازي العريضي (الاتحاد الاماراتية)

18 أبريل 2015

تحت الفصل السابع، صدر قرار مجلس الأمن رقم 2216 المتعلق باليمن، مسيرة الوصول إليه كانت شاقة، عملية حزم سياسي دبلوماسي قادتها دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي أصرت على صدور القرار كما هو. وهي وإنْ تركت قنوات اتصالها مفتوحة مع كل الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لاسيما منها دائمة العضوية، فإنها قالت للجميع وبعد الكلمة الأولى بإطلاق «عاصفة الحزم»، الكلمة الثانية، «لن نتراجع. لن نساير، ولتكن ساعة الفرز والحقيقة. من يريد الوقوف معنا ومع الشرعية الدولية ويلتزم بعهوده ووعوده لن نغيـّر تعاطينا معه، بل ستزداد علاقتنا به قوة ومتانة، ومن لا يريد الالتزام أو يعتبر أنه يقدّم مصالحه على أي أمر آخر يجب أن يدرك أننا نقدّم بدورنا مصالحنا على مصالح أي فريق أو طرف أياً تكن النتائج. ثمة قرارات لمجلس الأمن، وثمة تطمينات كلامية بأن الغرب وعلى رأسه أميركا لا يريد إطلاق يد إيران في المنطقة، وثمة وقائع على الأرض وفي مجلس الأمن وكواليس السياسة تشير إلى عكس ذلك»!
ترافقت الحركة السياسية الدبلوماسية الإعلامية مع «الحزم الميداني» باستمرار استهداف قوى التحالف مواقع «الحوثيين» والرئيس السابق علي عبد الله صالح. نجحت السعودية والدول المتحالفة معها. صدر القرار، لم يطلب وقف عمليات التحالف، أدرج اسم أحمد علي عبدالله صالح على قائمة الشخصيات المتهمة بالتخريب في اليمن وجمدت أصوله المالية. في الشكل، بل ربما على الأرض، لن يغير الأمر شيئاً. لكن في البحث عن الحل: لن يكون علي عبدالله صالح أو ابنه رئيساً لليمن وهو الطموح الذي حكم تصرفات الأب بجموح خطير في الفترة الأخيرة بانقلابه على السعودية وتحالفه مع «الحوثيين» الذين حملهم القرار المسؤولية، وأكد منع تسليحهم، ودعاهم إلى إعادة كل ما استولوا عليه إلى السلطة الشرعية الممثلة بعبد ربه منصور هادي. هي سلطة ضعيفة بالأساس، لكن الرئيس الرمز الشرعي. بهذا المعنى تم التأكيد على المبادرة الخليجية وكرّس شرعية التحالف بدوره وما يقوم به، كأساس لأي حل يبحث عنه. هل ثمة حل قريب؟ لا. إننا في بداية المعركة أو الحرب. وقرار مجلس الأمن جولة ربحتها السعودية. وستكون الأشهر الثلاثة المقبلة صعبة وقاسية في المواجهات. لماذا الأشهر الثلاثة؟ لأنها أشهر التحدي للوصول إلى اتفاق نهائي بين إيران ومجموعة 5+1 حول برنامجها النووي. واليمن بات ساحة صراع جديد إلى جانب العراق وسوريا في هذه العملية. إيران اندفعت اندفاعات خطيرة انفعالية في تعاطيها مع الصدمة السعودية في اليمن توقيتاً وعملاً وأهدافاً وحزماً! وحلفاء إيران عبـّروا بدورهم بانفعالات غير مسبوقة وقالوا باسمها كلاماً لم تقله هي في البدايات.
في النووي بدا في التصريحات الإيرانية تناقض مع ما قاله الأميركيون حول اتفاق الإطار، وهم يصرّون على التفتيش وكل ما أعلنوه، فيما يؤكد الإيرانيون- باستثناء المرشد الأعلى- الذي انتقد الغرب لكنه قال إنه لم يعط كلمة بعد. لا نعم ولا لا!
وفي العراق أبدى أوباما تخوفه من إيران ودورها وميليشياتها التي «يتفهم مساعداتها»، لكن ذلك يجب أن يكون من خلال الحكومة، فيما أبدى العبادي تخوفه من «داعش»! بازار النار مفتوح، ستستخدم أميركا الموقف الخليجي والقرار الدولي للضغط على إيران في المفاوضات. وستستفيد من الضغط الإسرائيلي المستمر لانتزاع شـروط إضافية من إيران. كذلك فإن إيران بوضعها الحالي مع الحكومة العراقية و«الحشود الشعبية» لا تستطيع حسم المعارك في العراق ضد «داعش» من دون تدخل الطيران الأميركي، وهذا كان واضحاً في تكريت، وهم الآن على أبواب معارك جديدة. وبالتالي، فإن اللعبة في السوق العربية وعلى الأرض العربية بين المتموّل الأميركي القوي الذي يمتلك احتياطات استراتيجية كما يقول أوباما ولا يخسر شيئاً من مدخراته أو أحداً من أبنائه، وبين التاجر اليهودي الماهر الماكر الذي يعرف ماذا يريد ويبرّر لنفسه استخدام كل الوسائل للوصول إليه، والتاجر الإيراني. هذه اللعبة خطيرة ومدمـّرة، وقبل توقيع اتفاق الإطار حول النووي الإيراني، جاءت عاصفة الحزم السعودية – الخليجية – العربية، ففاجأت الجميع. ومع الاستعداد لتوقيع الاتفاق النهائي الذي لا تزال إيران تريده وتسعى إليه وكذلك أميركا، تغيرت الحركة الروسية وتقدمت الحركة التركية. روسيا رفعت الحظر عن صواريخ s300 وبات بإمكانها تسليمها للطرف الإيراني ومرّرت بامتناعها وعدم استخدامها حق «الفيتو» قرار مجلس الأمن، فتركت أبوابها وقنواتها مفتوحة مع الإيراني والسعودي.
حبذا لو هدّأت إيران وتيرة حركتها ونبرة موقفها. صحيح أن الاتفاق النهائي مع الغرب سيساعدها، ولكن ثمة من يقول اليوم: انتبهوا: أميركا أخذت من النظام السوري الكيماوي فأراحت إسرائيل وتركت كل أنواع السلاح ليقتل السوريون بعضهم وتدمّر سوريا. وغداً تترك كل المنطقة في مهب الريح، ولن تكون إيران بمنأى عن نتائجها! ربما ينبغي التفكير بهذه المعادلة!
ابومحمد قاسم متصل الآن   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الحلو, بينهما, وسوريا, وإيران


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 03:42 PM بتوقيت القدس