#1    
قديم 04-18-2015, 12:45 AM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

أزمة مخيم اليرموك تربك القيادة الفلسطينية



يرى محللون ان القيادة الفلسطينية تعيش حالة ارتباك في التعامل مع ازمة مخيم اليرموك الذي يشهد عمليات قتل وتشريد بعد سيطرة تنظيم «داعش» على اجزاء واسعة منه.

وتبدو القيادة الفلسطينية بحسب محللين، مرتبكة ما بين التحالف مع النظام السوري لمواجهة تنظيم «داعش» وما بين الموقف الفلسطيني الرسمي باعلان الحياد وعدم التدخل في الشأن السوري.

ولم تجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى اليوم لبحث الاوضاع في المخيم بعد مرور ثلاثة اسابيع على اندلاعها، بينما اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد المجدلاني ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعقد اجتماعاً للجنة عقب عودته من زيارته الى موسكو.

وكان عباس أوفد مجدلاني الى سوريا لبحث امكانية وقف ما يتعرض له سكان المخيم هناك. واعلن مجدلاني من دمشق انه تم التوصل الى اتفاق فلسطيني ـ سوري للعمل المشترك على الارض «لطرد تنظيم «داعش» من المخيم».

غير ان بياناً صدر عن مكتب منظمة التحرير من رام الله بعدها بساعات، رفض ما وصفه «الانجرار إلى أي عمل عسكري مهما كان نوعه أو غطاؤه، ودعا إلى اللجوء إلى وسائل أخرى حقناً لدماء شعبنا ومنعاً للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك».

ويقول الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري لوكالة «فرانس برس» إن «هناك ارتباكاً فلسطينياً واضحاً في التعامل مع الازمة»، موضحاً أن «مؤشراته تضارب في التصريحات».

واعترف المجدلاني في حديث لاذاعة «صوت فلسطين» الثلاثاء الماضي، بوجود «تصريحات متضاربة احدثت نوعاً من البلبلة والانقسام في ما يخص مخيم اليرموك، ليس على الصعيد الداخلي هنا في فلسطين، وإنما أيضاً في سوريا وبين الفلسطينيين هناك»، داعياً الى التروي في الاعلان عن المواقف الرسمية.

ولفت المصري إلى ان «القيادة الفلسطينية تتعرض لانتقادات هائلة بسبب العجز والارباك الفلسطيني في القدرة على عمل شيء لأهالي المخيم»، مشيراً إلى انه «لا يوجد موقف فلسطيني واضح وحاسم، فهل النأي بالنفس بعيداً ادى الى إنقاذ أهالي المخيم؟ وهل العمل المشترك هو الافضل؟ لا يوجد اجابة واضحة وقاطعة».

من جهته، قال استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت سمير عوض، انه «للاسف لا يوجد موقف واضح في موضوع مخيم اليرموك».

وكان تنظيم «داعش» اقتحم المخيم في الاول من نيسان الماضي، وخاض اشتباكات عنيفة ضد مقاتلين فلسطينيين.

وفاقم اقتحام التنظيم للمخيم من الصعوبات التي يعاني منها سكانه المحاصرون من قوات النظام منذ اكثر من 18 شهراً. وانخفض عدد سكانه من 160 ألف شخص قبل بدء النزاع الى 18 ألفاً.

وبعد هجوم تنظيم «داعش»، فر نحو 2500 لاجئ الى الاحياء المجاورة، في وقت حذرت الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة من ازمة انسانية حادة، وحثت الاطراف كافة على السماح بانشاء ممر انساني لادخال المساعدات العاجلة للمدنيين.

وتتهم اوساط في السلطة الفلسطينية حركة «حماس» في قطاع غزة بالمسؤولية عن التسبب في حصار مخيم اليرموك، ودعمها للتنظيم المسلح هناك «اكناف بيت المقدس»، وهو الامر الذي نفته حركته «حماس».

وقال القيادي في الحركة مشير المصري على صفحته على موقع «فايسبوك» ان «حركة حماس موقفها ثابت يتمثل في عدم التدخل في اي شأن داخلي عربي، ونحن على مسافة واحدة من جميع الاطراف»، مؤكداً انه «لا يوجد اي تشكيلات عسكرية لحركة حماس في سوريا».

وتتواجد «كتائب اكناف بيت المقدس»، وهي فصيل قريب من حركة «حماس» ومعارض للنظام السوري، داخل المخيم، علماً ان مقاتليها كانوا اول من تصدى لاقتحام تنظيم «داعش»، وسبق لهم ان قاتلوا الى جانب فصائل المعارضة السورية.

ولا يشارك عناصر حركة «فتح» و«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في القتال داخل المخيم. وطالبت قيادات الفصيلين في وقت سابق، بتحييد مخيم اليرموك عن الصراع المستمر بين قوات النظام وفصائل المعارضة السورية. (أ ف ب)