#1    
قديم 04-14-2015, 08:02 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الثلاثاء 14 نيسان 2015 - العدد 5349 - صفحة 16

اتساع رقعة المقاومة الشعبية ضد «عملاء إيران» في اليمن


صنعاء ـ صادق عبدو
اتسعت رقعة المقاومة الشعبية في اليمن لميليشيات الحوثيين الموالين لإيران وحلفائهم من أتباع الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي ارتضى لنفسه أن يتحول مجرد «ورقة سياسية وعسكرية« تستخدمها طهران ضد أبناء شعبه وقيمهم ومعتقداتهم الدينية.

ومن رحم المعاناة اليومية الناتجة عن اجتياح الحوثيين المناطق الجنوبية من البلاد، بدأت المقاومة الشعبية المسلحة في كل من إب وتعز، وسط البلاد، الموجهة ضد تحالف جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع صالح، بإعادة تنظيم صفوفها والبدء بحرب استنزاف من خلال قيام مجموعات مسلحة بتنفيذ كمائن ضد قوات صالح والحوثيين المتجهة الى عدن، ما نتج عنها سقوط قتلى وجرحى، في الوقت الذي تواصلت في عدد من المحافظات الفعاليات الشعبية المناهضة للحوثيين وصالح والتي عبرت عنها مسيرات جماهيرية حاشدة رافضة الحرب ضد عدن بشكل خاص والجنوب بشكل عام.

بوادر انتفاضة المقاومة الشعبية بدأت تظهر للعيان من شبوة، المحافظة الجنوبية التي تمكن رجال القبائل فيها من السيطرة أمس على عدد من مواقع ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق صالح المتحصنة بالمعسكرات التابعة للجيش الواقعة بالقرب من مدينتي عزان وجول الريدة بالمحافظة.

وقال مصدر في شبوة لـ«المستقبل« إن مسلحي القبائل شنوا هجوماً على معسكر للجيش بالقرب من مدينة جول الريدة، وهو اللواء الثاني مشاة جبلي، وسيطروا عليه بعدما انسحبت قوة من اللواء صوب منطقة النشيمة القريبة من مقر اللواء الثاني مشاة جبلي ببلحاف عقب هجوم مسلح استهدف قائد عسكري في اللواء ويدعى خالد الخطيب .

تزامن ذلك مع توجيه الشيخ القبلي البارز صالح بن فريد العولقي نداءً مهماً إلى كافة أبناء الجنوب ناشد فيه كل جنوبي بالالتحاق في صفوف المقاومة في كل جبهات الجنوب في شبوة وأبين وعدن والضالع، معتبراً أن الموقف والإرادة الجمعية هي الطريق الذي سيقود الجنوبيين إلى النصر على ميليشيا الحوثي وقوات صالح.

وأكد العولقي أن القبائل في صدد وضع التدابير اللازمة بما يحقق تحرير مدينة عتق، التي دخلها الحوثيون قبل يومين، وتطهير محافظة شبوة من ميليشيا الحوثيين وقوات صالح وتحقيق الأمن والاستقرار والسكينة لشبوة وأبنائها.

من جهة ثانية، اكدت مصادر قبلية أن قبائل مأرب، مسنودة بقوات من الجيش الموالي للشرعية، بمديرية صرواح تمكنت من طرد المسلحين الحوثيين من المواقع التي كانت خاضعة لسيطرتهم.

وذكرت المصادر انه وقعت اشتباكات بين مسلحي القبائل وجماعة الحوثي بمديرية صرواح استخدم فيها الطرفان مختلف أنواع الاسلحة وذلك بمشاركة قوات من اللواء 312، الأمر الذي مكنهم من تطهير مديرية صرواح من المسلحين الحوثيين ووقوع أسرى.

في تعز وإب، وهما المحافظتان الواقعتان في وسط البلاد، استمرت المقاومة في تسجيل مواقف رافضة لتمدد الحوثيين وموالي الرئيس السابق علي عبدالله صالح. ووفقاً لمصدر في تعز، فإن كمائن عدة نفذتها المقاومة الشعبية في مدينة الراهدة على طريق تعز - عدن، قُتل فيه 12 حوثياً كانوا في طريقهم إلى عدن، ضمن 3 أطقم عسكرية كانت قادمة من صنعاء باتجاه عدن.

وأشار المصدر إلى أن كميناً آخر نُفذ في دمنة خدير على خط تعز ـ عدن، واستهدف طقماً للميليشيات الحوثية وقُتل فيه 11 حوثياً، 3 منهم قُتلوا في نقطة توقف عندها الطقم قبل استهدافه بدقائق، كما استهدفت المقاومة دورية لقوات من الأمن الخاص المتحالفة مع الحوثيين في نقطة الحوبان باتجاه عدن، وفي وقت سابق لقي 12 حوثياً مصرعهم في مواجهات مع المقاومة الشعبية في مديرية المخادر بمحافظة إب.

وتؤكد المصادر في إب امتداد المواجهات الى ثلاث مديريات فيها، وهو التطور اللافت المنذر بتوسع المقاومة في المحافظات الشمالية.

في غضون ذلك، تشهد العاصمة صنعاء تصاعداً مطرداً لمظاهر النزوح اليومي للسكان، وخاصة في الاحياء المتاخمة لمعسكرات تابعة للقوات الموالية للرئيس السابق وتلك التي نصب فيها الحوثيون مضادات أرضية لمواجهة الغارات الجوية المكثفة لطائرات عاصفة الحزم على هذه المعسكرات ومخازن الأسلحة.

وأثار الاعتقاد السائد باقتراب توقيت بدء الحرب البرية بين قوات التحالف العربي لدعم الشرعية ومسلحي جماعة الحوثي والقوات الموالية لصالح مخاوف إضافية في الاوساط الشعبية بصنعاء التي سارع الكثير من سكانها الى حزم امتعتهم الضرورية والتوجه الى القرى الريفية في بعض المحافظات المجاورة مثل ذمار وإب وتعز وغيرها.

وفرض تفاقم ازمة شح الوقود التي تعد الاشد من نوعها من المعاناة والتعقيدات أمام الأسر الراغبة في النزوح بشكل اضطراري لاعتبارات تتعلق بالارتفاع القياسي لأسعار الانتقال باستخدام سيارات الأجرة والباصات المخصصة للنقل العام .

واعتبر مراقبون أن تصاعد مظاهر النزوح اليومية لسكان العاصمة صنعاء فرضتها جملة من الأسباب من ابرزها المخاوف من تكرار سيناريو حرب الشوارع التي تدور في عدن جراء مقاومة اللجان الشعبية لمحاولات عدوان الحوثيين وقوات صالح السيطرة على المدينة، الى جانب الارتفاع غير المسبوق لضحايا قذائف المضادات الارضية المرتدة من سلاح الحوثيين، وخاصة بعد لجوئهم إلى نصب مضادات ارضية للطائرات في الاحياء السكنية المكتظة بالسكان.

وحمل المراقبون جماعة الحوثي والرئيس السابق مسؤولية ما وصفته بـ»الترويع المتصاعد للمدنيين في المحافظات التي تشهد تصعيداً للمواجهات المسلحة وأحداث العنف»، معتبرين أن الانقلاب الذي نفذه تحالف الحوثي وصالح لم يقوض فقط العملية السياسية التي كانت قائمة في البلاد، ولكن أيضاً بدد هامش التفاؤل الشعبي بإمكان استعادة اليمن استقراره وتجاوز العنف والصراعات المزمنة على السلطة.