#1    
قديم 04-10-2015, 05:23 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

واشنطن ـ مهى حطيط
«No boots on ground» أو ترجمتها العربية «لا للتدخل العسكري»، هي واحدة من اكثر الجمل التي يردّدها الاميركيون، من صحافيين وسياسيين ومقرّبين من الادارة الاميركية. فزائر واشنطن هذه الأيام، بين أروقة وزارة الخارجية وحين يختلط بالصحافيين وبعض السياسيين والباحثين وقادة الأجهزة الأمنية، سيبدو واضحا له، من خلال أحاديثهم عن الشرق الاوسط والطريقة الافضل لمحاربة الإرهاب، أنّ أحداث الحادي عشر من ايلول لا تزال تتحكّم بطريقة تفكيرهم في السياسة الخارجية.

فتلك الأحداث لا تزال تؤثّر في أحكامهم وآرائهم من التطورات التي تشهدها بلدان الشرق الاوسط. خصوصاً ما نعيشه بين لبنان وسوريا والعراق من تطوّرات أمنية وعسكرية وسياسية.

يعيش الاميركيون في المرحلة الراهنة هاجسا واحدا: تنظيم الدولة الإسلامية «داعش». وفي هذا الاطار يمكن فهم كيف أنّ مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية جيمس كلابر، الذي لم يأتِ على ذكر ايران و«حزب الله« في تقرير رفعه الى لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، ضمن البند المتعلّق بالارهاب. ورغم النفي الاميركي لأن تكون الولايات المتحدة الأميركية قد شطبت ايران و«حزب الله« عن لائحة الإرهاب، إلا أنّه بدا ضعيفاً وغير مقنع التبرير الوارد على لسان نائب وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن، عن أنّ أسباب عدم ذكر ايران و»حزب الله» في تقويم جيمس كلابر هو تحدّث التقرير «عن القلق الارهابي الآني والمباشر بالنسبة لنا».

إذاً فإنّ القلق الآني والمباشر هو «داعش» واخواتها حصراً. وفي ظل رفض الإدارة الأميركية القاطع لأيّ تدخل عسكري في أيّ منطقة، إلا أنّ الأميركيين مستعدّون لمهادنة من يقوم بهذه المهمة الصعبة بدلاً عنهم، أي إيران و«حزب الله«.

من هنا أيضا يمكن فهم خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في مناسبة عيد «النيروز«، حين توجّه إلى الشعب الايراني بالقول: «أمامنا هذا العام افضل فرصة تتاح لنا منذ عقود لنسعى الى مستقبل مختلف بين بلدينا». وزِد عليه احتفال أقامته السيدة الأميركية الأولى ميشال اوباما في البيت الأبيض، فجهّزت مائدة «السبع سينات» محملة بأطباق طعام إيرانية، وأحيت الاحتفال فرقة راقصات إيرانيات يرتدين الملابس الملوّنة المستوحاة من الثقافة الشعبية. ورغم ان هذا النوع من الاحتفال يحصل عادة في الولايات المتحدة منذ سنوات، الا انّ كثيرين اعتبروا ما حصل «مبالغة» هدفها ليس فقط الابقاء على الاجواء الإيجابية بين الإدارة الأميركية وإيران، من أجل توقيع اتفاق نووي مع طهران، إنّما ايضا هدفها التقرب من الايرانيين الذين يخوضون حرب الاميركيين ضدّ عدو الولايات المتحدة الاول: «داعش«.

لا بدّ هنا من الإشارة إلى أنّ الإدارة الأميركية لا تتخوّف من حرب سنّية - شيعية، تنتج عن شعور الاغلبية السنية أنّ إيران الشيعية هي التي تحارب «داعش». والمبدأ أنّ أميركا فعلت الكثير لشعوب المنطقة، وآن الأوان أن يحلّوا مشاكلهم بأنفسهم دون تدخّل أميركيّ مباشر.

أميركا لا تنشغل بالعرب هذه الأيام، ولا حتى بإيران. هي مشغولة بنفسها. تتفاوض مع إيران التي تحارب عنها. من يريد منها خدمات عليه أن يعطيها. وإيران تعطيها في سوريا والعراق وربّما في لبنان. أميركا مشغولة بنفسها.. وبنفسها فقط.

قديم 04-10-2015, 06:15 PM  
افتراضي رد: أميركا مشغولة بنفسها «حلّوا».. مشاكلكم بأنفسكم
#2
 
الصورة الرمزية المشرف العام
المشرف العام
()
الانتساب: 1 - 1 - 2005
الإقامة: الملتقى التربوي
المشاركات: 6,246
معدل تقييم المستوى: 19
المشرف العام has a brilliant future
من يريد من امريكيا خدمات عليه أن يعطيها. وإيران تعطيها في سوريا والعراق وربّما في لبنان. أميركا مشغولة بنفسها.. وبنفسها فقط.
هذا كلام سليم لكن لن يتفوق تقديرنا لنفسنا وبالتالي ثقتنا بقوتنا مادمنا نرى الجارعدو والكرسي آخر أمانينا ..
المشرف العام غير متصل   رد مع اقتباس