#1    
قديم 04-08-2015, 08:46 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

اتفاق امبراطوريتين... ووساطة تركية بين ايران والسعودية؟ (خاص)



المصدر: "النهار" محمد نمر



8 نيسان 2015 الساعة 18:29
كشفت المصالح الاقتصادية التركية- الايرانية متانة العلاقات بين البلدين رغم بلوغ حدة التصريحات بينهما أوجها، فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتهم ايران بـ"محاولة الهيمنة على المنطقة"، فيما الاخيرة اتهمت تركية بـ"محاولة العودة إلى الامبراطورية العثمانية"، لكن بعد زيارة أردوغان ولقائه الرئيس حسن روحاني، يبدو أن الامبراطوريتين الفارسية (بحسب وصف أحد الايرانيين) و"العثمانية" متفقان لأجل مصالحهما ويختلفان على مصالح الغير كالشعب السوري.
رغم التصريحات القاسية بين البلدين وهبوب "عاصفة الحزم" في اليمن، أصرّ أردوغان على زيارة إيران، في خطوة اعتبرها البعض بداية رحلة البحث عن دور الوساطة في الملف اليمني بين ايران والسعودية، فيما اعتبرها آخرون أنها تقارب تركي من ايران بعد فوزها في الاتفاق النووي.

وساطة تركية بين ايران والسعودية
الباحث التركي المقرب من "حزب العدالة والتنمية"، محمد زاهد غول لا يرى أي تغيير "جوهري خلال هذه الفترة بين البلدين"، مذكراً بأن "زيارة أردوغان مرتبة وكان يحضر لها منذ أشهر، أي قبل التغييرات السياسية في العالم العربي، لا سيما "عاصفة الحزم" أو غيرها".
ويشدد على أن "الموقف التركي والخلاف السياسي مع إيران لا يزال قائماً كما هو ولم يتغيّر، ربما سمع اردوغان بعض المقترحات من ايران في ما خص اليمن، قد ينقلها إلى السعودية"، لكن هل تستطيع تركيا أن تؤثر في الملف اليمني؟ يجيب غول: "تركيا مؤهلة لأن تلعب دور الوسيط، خصوصاً إذا كانت ايران والسعودية تريدان نوعاً من أنواع الحل في اليمن، لهذا فإن الزيارة قد تكون وساطة تركية عبر اردوغان بين ايران والسعودية".

أما في شأن المواقف والعلاقة بين البلدين، "فلا تغيير في المواقف، بل هي زيارة أهدافها اقتصادية بدليل أن أردوغان تحدثَ في المؤتمر عن أسعار الغاز" وفق غول، مشيراً إلى "البراعة لدى الاتراك والايرانيين في الفصل بين ما هو سياسي واقتصادي".


تعتبر تركيا وإيران طرفين مؤثرين في سوريا، خصوصاً في ظل دعم طهران للنظام السوري لوجستياً وعسكرياً بالعتاد والمقاتلين والخبراء، وتركيا تدعم المعارضة السورية لوجستياً وأيضاً بتسهيلات مرتبطة بموقعها الحدودي مع سوريا، لكن غول يرى أن "التعقيدات في الملف السوري أكبر بكثير من أن تؤثر عليها زيارة عابرة، بل ربما يكون لها تأثيرات ايجابية أو سلبية على الوضع في اليمن لأنها أقل تعقيدا، أما الملف السوري فيحتاج إلى من الوقت والاعتبارات والمحادثات".
ويوضح أن "ايران بالنسبة إلى السياسة التركية دولة جوار ولا تمثل تهديدا وليس لدى تركيا مشكلة طائفية كما لدى الايرانيين"، مرجحاً أن "تبقى العلاقة جيدة وفي اطارها المعهود، وما حكي عن اتهام بامبراطورية عثمانية فإن السياسة التركية بعيدة جدا عن هذا الكلام".
أردوغان أقرب إلى ايران
بالنسبة إلى الباحث الدكتور طلال عتريسي فإن "الأبرز في الزيارة أن أردوغان كان مصراً عليها، خصوصاً بعد الاتفاق النووي"، مضيفاً: "يبدو أن أردوغان يقرأ الوضع الجديد في المنطقة، حيث ستكون ايران مرتاحة نسبياً وأفضل من السابق وستصبح دولة يحرص العالم على استقرارها".
ويشير إلى "وضوح أردوغان في موضوع اليمن، فهو يدعم الحل السياسي وهو أقرب إلى إيران من السعودية، أما في الملف السوري او العراقي فيبدو أن الامور لم تتغير، ولم يتطرق اليها كثيراً"، معتبراً أن "اتفاق البلدين في الملف السوري سيقرب من الوصول إلى الحل، لأن المشكلة لدى تركيا، وليس إيران التي لن تتراجع عن دعمها للنظام السوري، أما تركيا فإذا اقتنعت بالحل السياسي فاعتقد انهما قادران على صناعة ما يقرب الى الحل السياسي".
ولا يعطي عتريسي أهمية للتصريحات القاسية المتبادلة بين الطرفين في الفترة الاخيرة، ويضعها في خانة "الردود"، ويقول: "العلاقة التركية الايرانية منذ الأزمة السورية لم تضطربْ كثيراً خلافاً للعلاقات الايرانية الخليجية وتركية حافظت على مستوى مقبولٍ وكانت هناك زيارات متبادلة وزيارة اردوغان ليست مستغربة"