#1    
قديم 04-03-2015, 04:36 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

نكسات متتالية لنظام الأسد


مُني النظام السوري بسلسلة من النكسات العسكرية في إثر سيطرة مسلحي المعارضة على معبر نصيب، آخر المعابر الحدودية الجنوبية مع الاردن، وذلك بعد ايام على خسارته بصرى الشام في الجنوب ومدينة ادلب في شمال غرب البلاد.

ويقول محللون ان خسائر النظام الاخيرة والتي تأتي بعد عام من الانتصارات المتتالية في مواجهة مقاتلي المعارضة، تكشف حدود قدرات قوات النظام خصوصا في المناطق التي لا يتلقى فيها دعما حاسما من «حزب الله« وايران.

ويرى هؤلاء ان القوى الاقليمية الداعمة للمعارضة السورية قررت الحد من توسع خصمها الاقليمي ايران في سوريا، وبالتالي الحد من تقدم النظام من خلال مد مقاتلي المعارضة بمزيد من السلاح.

وتلقى النظام السوري في شمال غرب البلاد هزيمة كبرى بعد سيطرة «جبهة النصرة« وفصائل اسلامية ابرزها «جبهة احرار الشام« على مدينة ادلب بالكامل في 28 اذار، لتكون بذلك مركز المحافظة الثاني الذي يخرج عن سيطرة قوات النظام بعد الرقة (شمال) في السنوات الاربع الماضية.

ويقول مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس« ان سقوط مدينة ادلب بعد ايام قليلة من الاشتباكات تم بفضل «العدد الكبير من المسلحين وتحديدا كمية السلاح التي وصلت من تركيا».

وفي جنوب البلاد، تلقى النظام خسائر متتالية في محافظة درعا التي انطلقت منها الاحتجاجات منتصف شهر آذار 2011.

ويقول المحلل في مجموعة الازمات الدولية نوا بونسي ان هذا الواقع يدل على ان «عديد الجيش الذي يقاتل في اربع جهات من البلاد قد استنزف، ما يجعل احرازه تقدما خارج معاقله اكثر صعوبة»، وتحديدا خارج محافظتي دمشق وحمص (وسط).

ويضيف «بات النظام اكثر فاكثر اعتمادا على حزب الله والمقاتلين الشيعة» القادمين من العراق او افغانستان، الا ان حزب الله وايران لا ينويان القتال في مناطق كإدلب».

وتبدو حيثيات مقاتلي المعارضة مختلفة بين الشمال والجنوب. ففي حين سيطرت جبهة النصرة مع حلفائها على مدينة ادلب، يسيطر مقاتلون معتدلون على منطقة درعا.

وللتغطية على هذه الخسائر، قال شهود والمرصد السوري إن طائرات حربية للنظام قصفت منطقة معبر نصيب من الجهة السورية. وقال المرصد إن طائرات هليكوبتر أسقطت براميل متفجرة على المنطقة الليلة قبل الماضية.

وأبلغ شهود عن وقوع ست ضربات جوية على الأقل منذ صباح الخميس استهدفت المعبر حيث شوهدت أعمدة من الدخان تتصاعد من الجانب السوري.

وذكر مقاتلون أن قوات الأسد كثفت القصف على عدد من البلدات التي يسيطر عليها المقاتلون في محافظة درعا.

ويقول ديبلوماسيون وخبراء إن درعا مهمة بسبب موقعها على بعد 90 كيلومترا من دمشق كما توفر طريقا مباشرا إلى الشمال حيث مركز سلطة الحكومة في العاصمة.

كما ارتكب طيران النظام مجزرة بحق المدنيين وذلك باستهداف الأحياء السكنية في مدينة داعل بريف درعا بالصواريخ الفراغية، ما أسفر عن استشهاد، وإصابة عدد من المدنيين.

وأفاد ناشطون بأن الطيران الحربي شن 3 غارات جوية بالصواريخ الفراغية على الأحياء السكنية في المدينة، ما أدى لاستشهاد 9 مدنيين كحصيلة أولية، بينهم 3 أطفال، وامرأتان، وإصابة عدد من المدنيين بعضهم بحالة خطرة ما قد يزيد في عدد الشهداء، بالإضافة لدمار هائل في منازل المدنيين.

كما أكدت وكالة «نبأ« الإخبارية بأن طيران النظام الحربي ارتكب مجزرة في بلدة كفر شمس بريف درعا، راح ضحيتها 9 مدنيين، كما أصيب العشرات، حيث استهدف الطيران طريق عقربا ـ كفر شمس، بصاروخين فراغيين.

وشن الطيران الحربي غارتين جويتين على بلدة إبطع بريف درعا، واستهدف الطيران المروحي بلدة زمرين ببرميلين متفجرين، كما ألقى الطيران المروحي عدة براميل على بلدة تل السمن قرب طفس، ولم ترد معلومات عن إصابات.

وقرب العاصمة السورية إلى الشمال تواصلت المعارك داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي اقتحمه متشددو تنظيم «داعش» واستولوا على مناطق واسعة منه من جماعات مسلحة منافسة. (أ ف ب، رويترز، سراج برس، «المستقبل»)