#1    
قديم 03-16-2015, 07:28 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

خشية الوقوع في فخ الاتفاقات السابقة

"الضمانات وآليات التنفيذ".. أبرز مطالب حماس لتمرير الورقة السويسرية


عاد مصطلح "الورقة السويسرية" لحل أزمة موظفي حكومة قطاع غزة السابقة ليحتل معظم وسائل الاعلام في الاراضي الفلسطينية، بعد أن أبلغ رئيس السلطة محمود عباس سويسرا بموافقته عليها، لكن رد حماس جاء سريعاً بأن لديها ملاحظات وتحفظات على الإجراءات التي وردت فيها.
ومن ناحية عملية، فإن الورقة اشتملت على العديد من البنود التي تحمل مصطلحات فضفاضة، خاصة فيما جاء في البند الثالث منها والذي تحدث عن "دمج أكبر عدد من الموظفين" ما رأت فيه حماس مصطلحا فضفاضا ويعني أن هناك موظفين سيتم الاستغناء عنهم.
ويبدو أن تجربة حماس في اتفاقات المصالحة مع فتح والرئيس عباس تدفعها بقوة لأن تكون حريصة هذه المرة في الحصول على بنود واضحة لا لبس فيها، حيث تتلخص مخاوف الحركة في ثلاثة نقاط: الأولى، هي تفسير بعض البنود الفضفاضة والتي يمكن أن تحمل أكثر من معنى لذلك تطالب الحركة ببنود واضحة وصريحة، والثانية، هي الضمانات التي تكفل تطبيق كل ما سيتم الاتفاق عليه، بينما الأخيرة، والأهم، هي آليات تنفيذ الاتفاق وفقاً للمتفق عليه.

حماس "تتحفظ"
حماس أكدت أن عملية الدمج يجب أن تتم على مبدأ واضح ومتفق عليه وهو أن كل من يعمل يستحق راتبا، وكل من يحصل على راتب يجب ان يعمل، وبناء عليه علمت من مصادر خاصة أن الحركة نقلت تحفظاتها للجانب السويسري الذي سيزور القطاع خلال يومين لبحث كل البنود والتحفظات.
وقد وضّحت الحركة للجنة السويسرية التي زارت القطاع مرات عديدة سابقاً وعلى مدار عام ونصف أن البنود الفضفاضة قد تحمل اكثر من معنى ويجب توضيحها خشية من العودة لمربع الاشتباك مع السلطة عند تنفيذ الاتفاق.
وتبدو حماس حريصة جداً على انهاء ملف الموظفين وعملية دمجهم بأفضل شكل، حيث تخشى أن أي اتفاق لا يحفظ الحقوق المالية والادارية للموظفين يعني أنه سيؤدي لغضب عارم عليها من هذه الفئة التي صبرت وتحملت أصعب الظروف.
من جانبه، أكد زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن "المبادرة إيجابية لكنها تحتاج الى تعديلات في الإجراءات لتتوافق مع ما تم التوقيع عليه في اتفاقات المصالحة".
وتطرق الظاظا في حوار خاص بـ للبنود التي تتحفظ حركته عليها ومن بينها وصف موظفي غزة بغير الشرعيين، وعرض الموظفين على ما يسمى "بالسلامة الأمنية".
وعلمت الرسالة من مصدرها المطلع ان الموظفين خضعوا بالفعل للفحص الأمني قبل تلقيهم الدفعة المالية " 1200" دولار قبل عدة أشهر، ومن المتوقع ان يجري عليهم ذات الفحص أثناء عملية الدمج، علماً أن الفحص الذي جرى أوروبي والمقصود فيه ادخال اسماء الموظفين على قوائم الارهاب التي وضعها الاتحاد الاوروبي بعد احداث 11 سبتمبر وهي قوائم مخففة جداً عن القوائم الامريكية، بحسب المصدر.
الظاظا نفى أن تكون حركته قد وافقت على فصل موظفين بدعوى السلامة الأمنية وعلاقتهم بكتائب القسام، والتعهد بتوفير رواتب لهم بعيدًا عن الحكومة، مضيفا "لم نوافق على استبعاد أو فصل أي موظف على خلفية موقفه السياسي".
وكانت الرسالة قد أعدت تحقيقا في وقت سابق كشفت فيه خبايا ملف دمج الموظفين، حيث حصلت على معلومات من مصادر مطلعة تؤكد أن تخفيض سن التقاعد وطرح التقاعد المبكر، الى جانب شراء سنوات الخدمة يمثل أبرز الحلول التي يمكن أن تساهم في تسهيل عملية دمج الموظفين وتنهي ظاهرة الترهل الوظيفي.
حلول مقترحة
المصدر المطلع أكد "للرسالة" أن الحلول المذكورة مطروحة بقوة، مبيناً أن عددا كبيرا من موظفي السلطة السابقة لا يرغبون بالعودة للعمل الى جانب وصول عدد منهم الى سن التقاعد ما يسهل الحلول امام اللجان المختصة.
وأوضح المصدر أن اللجان لن تبحث في شرعية الموظفين وانما في سلامة اجراءات التعيين وقد تضطر الى عمل مقابلات لبعض الموظفين للتأكد اذا ما كان مناسبا لموقعه أم لا وتحديد المكان الأنسب له في الحكومة.
كما ستجري دراسة كل حالة لموظفي الفئة العليا والتأكد من سلامة اجراءات التعيين ومدى ملاءمته للمنصب، وقد يخضع لمسابقة ومقابلة جديدة لاختيار الافضل اذا كان من يشغلون المنصب أكثر من شخص. وقد تشكل هذه النقطة أزمة لأن الحديث حتى الان يدور عن موظفي قطاع غزة فقط، بعيداً عن موظفي الضفة المحتلة، رغم أن الورقة تضمنت ثلاثة مراحل الاولى هي البدء بموظفي غزة والثانية اعادة هيكلية القطاع العام في الضفة والثالثة الوصول الى هيكلية موحدة للحكومة في الضفة وغزة.
وكشفت في وقت سابق أن الخطة ستبدأ بعودة موظفي الصحة والتعليم المستنكفين للعمل كخطوة أولى في عملية الدمج تتبعها باقي الوزارات، كما ان المرحلة الأولى تبحث ملف الموظفين المدنيين المثبتين فقط، فيما تستثني موظفي العقود والبطالة وتؤجلهم للمرحلة الثانية، والتي ستبحث أيضاً ملف العسكريين والذي من المتوقع أن يشهد خلافات حادة.