#1    
قديم 03-12-2015, 06:57 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

لعل الحدث الأبرز خلال اليومين الاخيرين والذي لف الجغرافيا السورية، من طفس في درعا جنوباً مروراً بداريا والزبداني في ريف دمشق وحماة، حتى معرشورين في ريف إدلب شمالاً، والكثير من مدن وبلدات سوريا، كان الصور المسربة والقاسية لمعتقلين سوريين قتلوا تحت التعذيب في أقبية سجون الأسد.



مئات الصور المسربة سراً من سجون الأسد، نشرها الأحد موقع الجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي، وقال إنها التقطت في أقبية المخابرات الجوية في دمشق، وانتشرت تلك الصور امس على صفحات التواصل الاجتماعي، لسوريين قتلوا تحت التعذيب، وهي «وحدها كافية لإسقاط كل أنظمة العالم التي تدعي الحرية والدفاع عن حقوق الإنسان»، كما يقول إعلامي سوري.

واستطاع العديد من السوريين التعرف إلى جثث أبنائهم وأقاربهم من خلال الصور المسربة، ونالت داريا في ريف دمشق نصيب الأسد من عدد الشهداء، إذ تم التعرف إلى جثث العديد من أبناء المدينة، من وجهائها ومشايخها ومن ناشطي الحراك المدني وتنظيم المظاهرات السلمية والمعتقلين منذ سنوات، وبينهم الشيخ نبيل الأحمر والشيخ أحمد جلال عليان وهما كانا مديرين لاثنين من أكبر المعاهد في مساجد المدينة.

وفي اليوم الأول لنشر تلك الصور تم التعرف أيضاً إلى عشرات الشهداء في مختلف أرجاء سوريا من خلال صورهم، ونشر ناشطون صور هؤلاء الشهداء قبل الاعتقال وبعد استشهادهم في سجون الأسد، إذ تم التعرف إلى شهداء في درعا وإدلب وحماة وحمص وريف دمشق.

مضت شهور التيه والتعب التي كان السوريون يقضونها للوصول إلى سماسرة المعتقلين والمحامين في مناطق النظام، علهم يصلون لبصيص أمل لمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين والمغيبين قسرياً، فأصبح من الوارد جداً معرفة خبر استشهاد أحد المعتقلين في سجون الأسد من خلال صورة مسربة، صورة تلخص ما يحمله نظام هذه العصابة من إجرام وسادّية فاقت البرابرة وكل أشكال الإجرام على مدى التاريخ القديم والحديث.

وقد هزت الصور المسربة مشاعر كل السوريين، وخاصة أسر المعتقلين ممن يجهلون مكان ومصير ذويهم لدى نظام الأسد على مدار الأربع سنوات من عمر الثورة السورية، فكل معتقل لدى نظام الأسد هو مشروع شهيد، وبعد معاناة وانتظار أهله وذويه لشهور أو سنوات، يمكن أن يكون قدره في صورة مسربة.

الصحافي أيمن محمد كتب: «من يرى الصور التي يتم تسريبها للمعتقلين الذين قضوا تعذيباً في اقبية بشار الأسد القمعية، يدرك أن هذا النظام تخطى كل المجرمين عبر تاريخ البشرية«.

وكتب أحد الناشطين السوريين في درعا في الجنوب السوري، ممن يبحث عن صديق له في الصور المسربة، على موقع تويتر: «سيف الألم يشقق قلوبنا الدامية اليوم... ونحن نبحث عن شهدائنا بين الصور المسربة من زنازين الموت الأسدي«.

فيما كتب الصحافي السوري رائد الحلبي على صفحته في «فايسبوك«، وهو أخ لمعتقل في سجون الأسد: «هل علي البحث في الصور المسربة للمعتقلين الشهداء؟... ربما لا أجرؤ... ولا أريد البحث... 15 ألف سوري عليّ أن انظر في تفاصيل وجوههم المستشهدة عذاباً وألماً، حسبي الله وهو نعم الوكيل«. جدير بالذكر أن هذه الصور المسربة لشهداء من المعتقلين لدى نظام الأسد ليست الأولى، إنما سبقتها عدة تسريبات من المخابرات العسكرية والمخابرات الجوية في دمشق، لآلاف المعتقلين الذي قضوا تحت التعذيب، وسربها منشق عن نظام الأسد، ونشرتها كل وكالات الأنباء ووسائل الإعلام، وحتى إن الكونغرس الأميركي عقد جلسة استماع حضرها مسرب الصور المنشق عن نظام الأسد، لملاحقة الجناة ومحاسبتهم، إلا أن شيئاً ما لم يحدث حتى اللحظة لإيقاف حمام الدم الذي بدأه الأسد على الشعب السوري، داخل معتقلاته وسجونه وخارجها. (سراج برس)