#1    
قديم 01-05-2015, 11:36 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,148
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

تقييم المقالمازن حماد .. «إسرائيل ليست بيتنا» (1)


مازن حماد

يوصف «نفتالي بنيت» وزير الاقتصاد البالغ من العمر (45 عاما) وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المؤيد لضم الضفة الغربية كلها إلى إسرائيل، بأنه السياسي الأنجح في الوقت الحاضر وهو ابن لعائلة يهودية جاءت إلى الأرض الفلسطينية من الولايات المتحدة. وقد أدت مقارنته الوقحة قبل أيام بين أولئك الذين «يعتذرون» وأولئك الذين يرفعون راية «الفخر»، أو بين «الموضوعيين» و«المؤيدين» للدولة الإسرائيلية، إلى إثارة الجدل مع اقتراب شهر مارس موعد الانتخابات المبكرة في إسرائيل.

ولعل التعقيب الرائع الذي ورد على لسان «جدعون ليفي» الكاتب الإسرائيلي العاقل ـ والعقلاء قلة في زمن المليونير بنيت ـ قد أصاب عين الحقيقة عندما تحدث عن أولئك الإسرائيليين الذين يتقنون الإنجليزية ولديهم حمامات سباحة ويقولون ليل نهار ببرود مستفز: «توقفوا عن الاعتذار.. فنحن نحب إسرائيل»!

وكان أول ما خطر على بال ليفي أن يقول للوزير الذي يقود اليمين الإسرائيلي الأشد تطرفا: «حسنا با بنيت.. أنا اعتذر، وأنا أحب إسرائيل، ليس إسرائيلك ولا إسرائيل الحالية. أنا اعتذر وفخور بذلك». ولدى خوضه في فلسفة الاعتذار ـ طبعا عن مجازر الإسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني ـ أعرب ليفي عن ألمه وحزنه لعدم مبادرة إسرائيل حتى الآن للاعتذار، مضيفا أنه كان عليها أن تعتذر منذ وقت طويل، وأن تتحمل وزر ما أقدمت على فعله».

وبجرأة وشجاعة، أشار الكاتب إلى الشعب الإسرائيلي الذي شكله إعلام نتانياهو وغيره من عديمي الضمير والأخلاق، في عالم الاحتلال وعالم العنصرية والاضطهاد، وأبلغ قراءه ـ وهم في معظمهم خلايا نائمة أو منومة ـ أن الاعتذار ليس معيبا أو محرجا، وهو قوة وليس ضعفا، وخطوة في الواقع، على طريق المصالحة مع الفلسطينيين.

لكنه استدرك قائلا: إن شعب إسرائيل لا يعتذر عن أي شيء معتقدا أن الجبناء هم الذين يعتذرون لأن الشعور بالذنب لا يعتري إلا الضعفاء الذين لا ظهر لهم ولا سند. ويؤكد ليفي أن المحطة الأولى للتحرك هي الاعتذار، رغم أن أشخاصا مثل بنيت لا يعتذرون أبدا، ولا حتى عن أعمال القتل والاغتيال والخطف التي نفذت بحق الكثيرين مثل أبوجهاد (الفلسطيني) والشيخ عبيد (اللبناني).

وحتى في المستوطنات، يقول ليفي، اليهود لا يعتذرون، لا عن الاستغلال ولا عن الإرث الحرام ولا عن السرقة اليومية للأرض. وكما يبدو من كلام جدعون ليفي، فإن قلبه «مليان» كما نقول بالعامية، غير أن نداءه الصادق والشفاف بالاعتذار لسكان أرض فلسطين من النهر إلى البحر، لا يلقى اذنا صاغية، وغدا نتابع.
تقييم المقالمازن حماد .. «إسرائيل ليست بيتنا» (2)

يتابع الكاتب الإسرائيلي صاحب الضمير الحي «جدعون ليفي» مقالته النارية في صحيفة «هآرتس»، مؤكدا أن الشعب الإسرائيلي لا يعتذر بالمرة، لا بسبب الاحتلال ولا لأي سبب آخر. لذلك فإن شعار الوزير «بنيت»: «أوقفوا الاعتذار وكونوا فخورين»، سيجد الكثير من المؤيدين وسيصبح شعارا شعبيا جذابا.
لكن ليفي يقول بصراحة: «أنا أريد أن أعتذر عن حرب «1948» وعن حرب «1967»، وعن كل ما جرى في أعقابها على مختلف العهود. أريد أن أعتذر عن الحروب التي جعلت الدولة أقل عدالة وأكثر طغيانا».

وذهب ليفي الذي يتلقى الكثير من رسائل التهديد بالقتل من اليمين المتطرف، إلى حد الاعتذار عن الإبعاد القسري والجمعي للفلسطينيين ومنعهم من العودة، والاعتذار عن التطهير العرقي والمذابح التي لا تعد ولا تحصى التي ارتكبت بحق الشعب الأعزل.

وإذا كانت «هآرتس» قد نشرت مقال ليفي في الوقت الذي أفلحت فيه الضغوط الأميركية الهائلة، في منع مجلس الأمن الدولي منح الفلسطينيين دولتهم الموعودة، نتوقف عند ما قاله ليفي من أن على الإسرائيليين أن يعتذروا لأن ما حدث عام «1948» لم ينته أبدا، وأن روح ذلك العام ما زال يتواصل في إسرائيل حتى اليوم، من خلال ادعاء الملكية والفوقية ومن خلال ممارسة العنف والتمييز العنصري.

وفضلا عن ذلك دعا جدعون ليفي قادة الدولة في إسرائيل، إلى الاعتذار عن تحويل دولتهم إلى قوة إقليمية جبارة، والاعتذار عن العدد غير المحدود من الذين «قتلناهم دون ذنب»، والاعتذار عن الدكتاتورية والعرقية في الأراضي المحتلة، وعن الاعتداء على كرامة أمة وخنق حريتها وعن تقسيمها وتشطيرها إلى دويلات صغيرة ومحو إرثها وطمس ثقافتها.

ومع أن ليفي يطالب أيضا بالاعتذار لعرب إسرائيل عن الجرائم عالية الثمن مثل «السور الواقي» وغيرها من المجازر، يعترف في الوقت نفسه بأن الاعتذار لا يغير شيئا، لكنه يقر من جهة أخرى أن الاعتذار يعزز القوة الأخلاقية والثقة بالنفس اللذين تحتاجهما إسرائيل بشدة. لذلك كله فإن على هذه الدولة أن تعتذر، وأن هذا ما سيحدث في يوم من الأيام، تماما كما حدث عندما اعتذر البيض عن عنصريتهم المقيتة والطويلة ضد السود في جنوب إفريقيا.

قديم 01-06-2015, 08:06 AM  
افتراضي رد: مازن حماد .. «إسرائيل ليست بيتنا» (1)
#2
 
الصورة الرمزية امرؤ القيس12
امرؤ القيس12
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 27 - 3 - 2014
المشاركات: 3,726
معدل تقييم المستوى: 7
امرؤ القيس12 has much to be proud of
اليهود قد يختلفون على كل شيء ...ولكن على كيانهم وامنهم فيكونون يدا واحدة ويتناسون كل الخلافات ....بعكسنا تماما........
امرؤ القيس12 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-06-2015, 02:57 PM  
افتراضي رد: مازن حماد .. «إسرائيل ليست بيتنا» (1)
#3
 
الصورة الرمزية بسمة ناعمة
بسمة ناعمة
(+ قلم ذهبي +)
الانتساب: 25 - 2 - 2012
الإقامة: قلوب الجميع
المشاركات: 2,251
معدل تقييم المستوى: 8
بسمة ناعمة has a brilliant future
اللهم شتت شمل اليهود و اضعفهم و انتقم منهم امييييييييييييييييين
بسمة ناعمة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مازن, لحزة, بيتنا», حماد, «إسرائيل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 02:28 PM بتوقيت القدس