#1    
قديم 12-28-2014, 02:58 AM
الصورة الرمزية د.محمد العطار
د.محمد العطار
+ قلم بدأ بقوة +
 
 
الانتساب: 18 - 8 - 2013
الإقامة: موزمبيق
المشاركات: 85
معدل تقييم المستوى: 5
د.محمد العطار has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

للأسف هذا صراعاجيال وليس صراع انتخابات..!!

وباسم اخر هو صراع بين الشاب من جهه وبين ابيه وجده من جههاخرى..!!
ما تمر به المنطقه والعالم من تغيرات اظهرصراعا خفيا بين الاجيال , صراع بين من يريد ان يحكم ويغير وبين من يريد استمرارالنهج القديم ( الحرس القديم ).
وهو تقريبا اذا اوصلناه للحاله الشعبيه فهوصراع بين الشاب وابيه وجده..لا تستغرب من هذا التشبيه لان ما ظهر حتى الان كشفحقيقه هذا الصراع العائلي المرير والذي وصل الى قمه الحكم والسياسه..
ما اظهرته نتائج الانتخابات التونسيه الاخيرهوقبلها الانتخابات المصريه الاخيره وما قبل الاخيره كشف عن هذا الواقع المرير وايضا الحاله الايرانيه ظهربها هذا الصراع اوضح واكبر من خلال الانتخابات المتعدده التي مرو بها وبغض النظرعن من حصد نتائجها وفاز بها..
فبالنسبه للحاله التونسيه فقد ظهر خلال وماقبل الانتخابات ان من يؤيد المرزوقي ويدعمه هم شريحه الشباب وايضا الاحزابالاسلاميه التي لم يكن لها خيارا اخر حتى ولو انها لم تدعمه صراحه وعلانيه لان لهاتجربه صعبه مع النظام القديم.
وبالنسبه للحاله المصريه ظهر ذلك كما قلنا في الانتخابات الرئاسيه الاخيرهوالتي قبلها , فلا اظنكم نسيتم حاله عزوف الشباب عن المشاركه في الانتخاباتالاخيره وتسارع جيل الاباء والاجداد على المشاركه بها.
ولا ننسى نتائج الانتخابات المصريه ما قبلالاخيره والتي اعطت نتائج متقاربه جدا بين مرسي الذي دعمه الشباب في مختلف الاحزابلعدم وجود خيار اخر امامهم وايضا لانهم كانو يضعون املا كبيرا في احداث تغييرحقيقي, وبين شفيق الذي دعمه جيل الاباء والاجداد (الحرس القديم,النظامالقديم,الدوله العميقه) سموه ما شئتم ولكنه صراع اجيال .
وبالنسبه للحاله الايرانيه فدائما كان الداعمالرئيسي للتيار المعتدل هم طلاب الجامعات والشباب بينما يدعم التيار المحافظ جيلالاباء والاجداد ودائما كانت النتائج متقاربه في الانتخابات الايرانيه.
ولابد ايضا ان نذكر التجربه الديمقراطيه في اسرائيل والتيتعاني ايضا من هذا الانقسام والصراع بين الاجيال , حيث يحظى حزب العمل واحزاباليسار بدعم الشباب بينما تحظى الاحزابالمتدينه المتطرفه وجزب الليكود بدعم جيل الكبار من اباء واجداد هؤلاء الشباب.
ربما مشاكل وهموم المنطقه السياسيهوالاقتصاديه هي من افرزت هذا الانقسام الواضح بين الاجيال ولكن اذا ابتعدنا عنالمنطقه سنجد ان هذا الانقسام وصراع الافكار والاجيال موجود ايضا وربما هو اوضحواعمق .
فمثلا من المعروف انه في الولايات المتحدهالامريكيه ان القاعده الانتخابيه وجل منيدعم الحزب الديمقراطي هم من الشباب الراغبين بالتغيير وجل من يدعم الحزب الجمهوريهم من اباء واجداد هؤلاء الشباب.
واذا نظرنا نظره سريعه للعالم الغربيالاوروبي سنجد ان اكثر من يدعم الاحزاب المتطرفه والعنصريه والتي تحارب المهاجرينالجدد هم من الجيل القديم بينما نجد ان الشباب يدعم الاحزاب والتيارات الاخرى التيتريد الانفتاح على العالم.
ولكن اذا نظرنا جيدا لطبيعه هذا الصراع الذياسميه (صراع اجيال ) لا نستطيع ان نحكم عليه بنظره بسيطه بانه صراع للحكم والسيطرهفقط فالامر اعمق واكبر من ذلك بكثير لانهوصل حد الاختلاف العائلي وصعد الى قمهالهرم السياسي.
فكل طرف يدعي ويقول انه الاصلح والاقدر علىحمل الامانه والمهمه العظيمه , فلسان حال الشباب يقول لابيه وجده انه ان الاوانلراحتكم وتقاعدكم وان تسلموني الرايه وقياده السفينه , فيرد عليه ابيه وجده بانالاوان لم يحن بعد لذلك لان عظمكم ايها الشباب لم يكتمل بعد لان القياده تحتاج الىمن يملك الخبره والحنكه مثلتا ولا تحتاج الى متهورين طائشين مثلكم ولنا فيمافعلتوه ايها الشباب في سوريا وليبيا خير مثال ما زال حاضرا امامنا..
والحقيقه الماثله امامنا اليوم نجد انالاحزاب التقليديه القدبمه المدعومه بالقوه والتنظيم والتي تعتمد على قاعدهانتخابيه من كبار العمر , نجدها اليوم قد بدات تاخذ بزمام المبادره بالمنطقهوالعالم باسره , واذا نظرنا الى اي انتخابات في اي مكان بالعالم سواء رئاسيه اوبرلمانيه سنجد ان احزاب الجيل القديم بدات تسيطر على هذا العالم وهو بنظري ماسيسرع باقتراب صراع الحضارات الذي طالما تحدث عنه التاريخ.
والسبب الرئيسي لذلك ان الشباب لم يؤسسوتيارات او احزاب منظمه لهم واضطرو للتعلق بتيارات ايديولوجيه منظمه او خوضهمالصراع وحيدين ومستقلين وغير منظمين وبدون قوه او مال يدعمهم او التعلق باحزابيساريه ضعيفه.
وفي النهايه ساحاول ان اوصف الوضع الفلسطينيوالذي هو ليس بعيدا عن هذا الصراع ( صراع الاجيال) او بوضوح الصراع بيني وبين ابيوجدي....!!
ولن استغرب ابدا اذا فاز التيار القديم بايانتخابات قادمه لان هذا التيار استفاد من اخطاء الايديولوجيين وضعف الشباب على حدسواء . ولا ننسى وضعنا الخاص بالاحتلال والحصار والوضع الاقتصادي التعيس للشباب.
فكما ترون كلمات الاباء والاجداد بيننا والتيتقول للشباب ..كفاكم تهورا ويكفي ما فقدناه منكم فانتم اولادنا ونريد الحفاظ عليكم وليس لنا من خيار الا الرجوع للحرس القديموالذي اصلح نفسه من حيث الفساد وما كان عليه وما هو عليه الان!!
وبصراحه اتوقع ان هذا الجيل (جيل الكبار) هومن سيؤثر في النتيجه النهائيه لاي انتخابات فلسطينيه قادمه وستميل الكفه لهمولانصار التيار القديم .
عموما هذا الاب او الجد لن ينتخب هذا التيارلانه مؤمن به وبطريقته بالحكم بل هو يعتقدانه اضطر لذلك لفشل الايديولوجيين بالحكم اولا وعدم وجود بديل لهم للتجديد وهويعتقد بانه بخياره اختار الاستقرار له ولاولاده.
وباختصار يمكننا وضع الصراع بثلاث تيارات ..
جيل الشباب الذين يريدون التغيير مع ضعفهموعدم تنظيمهم وفشل ذريع لمن راهنو عليه سابقا.
جيل الاباء الذين يراهنون على التياراتالقديمه لانها استفادت من اخطاء غيرها وغيرت من نفسها لتبدو بمظهر حيوي.
جيل الاجداد والذي اصبح يحن ويتغنى بايامالاحتلال لا وبل بالاستعمار القديم لانه يقارن ماضيه وحاضره .
وهنا يمكن ان نسال..؟
هل هذا الصراع هو بين جيل تاق الى الحريهولكنه لم يجد لها طريقا الا بالفوضى وجيل تربى على الاستبداد ويريد الاستقرار ..؟

بقلم \ د. محمد العطار





إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
اليوم, الشاب, ابيه, اخرى..!!, يحصل, صراع, وبين, وحده


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 09:19 AM بتوقيت القدس