#1    
قديم 10-27-2014, 11:01 AM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

فتح وحماس تجتمعان في غزة لحل الملفات العالقة

أشرف الهور

OCTOBER 26, 2014

أشرف الهور
غزة ـ «القدس العربي»: بحث وفدان من حركتي فتح وحماس في قطاع غزة ضم قياديين كبارا عدة ملفات، أهمها ملف إعادة الاعمار وحكومة التوافق الوطني، وأوضاع حركة فتح في القطاع، وذلك في ظل وجود زيارات من قبل مسؤولين كبار في الحكومة من الضفة الغربية إلى غزة، في خطوة لم تكن معتادة منذ أن جرى تشكيل الحكومة. في الوقت ذاته أكد مسؤول في حماس أن إتمام المصالحة مرتبط بإنهاء مشكلة الموظفين في غزة.
وعقد الوفدان من فتح برئاسة الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة المركزية للحركة، والثاني من حماس برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي، اجتماعا في مكتب الأول في غزة.
وجرت مناقشة أوضاع أبناء فتح في القطاع والمشاكل التي تواجههم، إلى جانب ملف إعادة الإعمار والتسريع به خاصة مع حلول فصل الشتاء.وتناول المجتمعون سبل تفعيل عمل حكومة التوافق في القطاع غزة للقيام بدورها، ومعالجة المشاكل التي يواجهها القطاع، والعمل للتخفيف عن السكان في ظل الظروف الخيالية القاسية التي يعيشونها، كما تم بحث العديد من القضايا التي تحتاج إلى حلول سريعة.
وجاء هذا الاجتماع بعد شهر واحد فقط من اجتماع مماثل عقد بين الحركتين في العاصمة المصرية القاهرة، حيث جرى خلاله التفاهم على حل العديد من ملفات الخلاف، وأولها تمكين حكومة التوافق التي شكلت من خلال اتفاق بين الحركتين، للعمل في قطاع غزة وإدارة المعابر.
ورغم الاتفاق السابق إلا أن لهجة الخلاف بين الحركتين شهدت في الآونة الأخيرة تصاعدا، وجرى تبادل الاتهامات بين الطرفين، وهو أمر يعيق إتمام المصالحة، وتنفيذ باقي بنود المصالحة.
وكان مخططا أن يلتقي قادة من الحركتين في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مباحثات التهدئة المخطط أن تنطلق اليوم مع إسرائيل، لكن ذلك تم تأجيله بسبب الأوضاع في مصر بعد حادثة مقتل الجنود في سيناء.
وشهد قطاع غزة زيارة لوزير الزراعة والشؤون الاجتماعية شوقي العيسة، دامت لعدة أيام، وهي أول زيارة من هذا النوع لوزير من الضفة يتفقد خلالها وزارات غزة. وعقد الوزير اجتماعات مع أركان الوزارة في القطاع الذين عينوا خلال حكم حكومة حركة حماس، كما تفقد الوزارتين اللتين تخضعان لإشرافه، ووعد بزيارة أخرى تمتد لفترة أطول.
إلى ذلك كشف وزير الصحة الدكتور جواد عواد عن توجه وفد رفيع المستوى من الوزارة من الضفة الغربية إلى غزة من أجل حل المشكلات العالقة. وأوضح عواد في تصريحات أن أركان الوزارة بحضور مدير عام الشؤون الإدارية والمالية سيتوجهون إلى غزة خلال الأسبوع الجاري من اجل الاطلاع عن كثب على أوضاع القطاع الصحي، والتواصل مع شركات النظافة والوقود والإطلاع على العقود المبرمة معها وحل مشكلاتها.
كما أشار إلى أن الوفد سيبحث موضوع دمج الموظفين العاملين الحاليين الذين عينوا فترة حكومة حماس، والسابقين، لافتا إلى انه بعد انتهاء الوفد من مهامه سيتوجه شخصيا إلى قطاع غزة لبحث ملفات أخرى في محاولة لحل جميع المشكلات التي تواجه الصحة بغزة.
وتواجه حكومة التوافق مشكلة كبيرة تتمثل في رواتب الموظفين الذين عينتهم حماس، خاصة وأن هذه الحكومة لم تعتمدهم بعد، ضمن هياكلها، وقد شكلت لأجل ذلك لجنة إدارية وقانونية لدمجهم.
وبسبب تأخر الرواتب نفذ موظفو غزة سلسلة احتجاجات وإضرابات، وأفادت معلومات أن دفعة من رواتبهم تقدر بـ 1000 دولار للشخص الواحد ستدفع قبل نهاية الأسبوع الجاري. وحسب ما يتردد فإن الأمم المتحدة ستقوم بناء على الخطة السويسرية التي وضعت من قبل بتحويل مبلغ المساهمة القطرية إلى قطاع غزة، ليتم صرفها عبر فروع البريد على الموظفين.
وتعهدت قطر بدفع مبلغ مالي كبير لمدة ثلاث شهور، لتمويل رواتب الموظفين الذين عينتهم حكومة حماس، ومؤخرا جرى إقرار آلية إيصالها من خلال الأمم المتحدة. وكانت وعودات كثيرة من قبل الوزراء وأبرزها من رئيس الحكومة الدكتور رامي الحمد الله بأن الأسبوع الأخير من الشهر سيتم خلاله صرف دفعة من رواتب موظفي غزة.
وفي هذا السياق قال الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن إتمام المصالحة مرتبط بحل مشكلة الموظفين.
وأضاف في تصريحات تلفزيونية «لا توجد مصالحة حقيقية ما لم يتم حل قضية الموظفين بغزة، وادراجهم كموظفين شرعيين وصرف رواتبهم»، منتقدا حكومة التوافق بالقول إنها تمتلك الأموال لتدفع للموظفين المستنكفين عن عملهم، ولا تمتلك المال لدفع رواتب لموظفين القائمين على رأس عملهم. وطالب الحية حكومة الحمد الله والرئيس محمود عباس بحل مشكلة الموظفين في غزة وصرف رواتبهم بأسرع وقت، متهما الحكومة بالتقصير في أداء دورها تجاه غزة، «رغم النجاح في عمل حكومة واحدة لتوحيد المؤسسات».
وأشار إلى أن هذه الحكومة لم تضع موازنة لقطاع غزة «مما يسبب بكارثة كبيرة»، محذرا من كارثة تصيب المؤسسات العاملة في قطاع غزة بسبب فقدانهم للموازنة المالية، وعدم توفر الكهرباء والبنزين لدي المؤسسات التي تعمل بغزة.
وفي غزة أيضا استأنفت نقابة الموظفين احتجاجاتها، ونفذت إضرابا جزئيا في بعض المرافق الحكومية، احتجاجا على عدم صرف رواتب موظفيها.
وقال محمد صيام نقيب موظفي غزة إنه من المقرر أن تستمر هذه الخطوات حتى يوم الخميس المقبل. وجدد تأكيد مطالب النقابة المتمثلة في الاعتراف بشرعية الموظفين ودمجهم على سلم مالي وإداري كموظفي دولة بالإضافة إلى صرف رواتب واستحقاقات الموظفين. وأكد أن نقابته لا تلتفت لوعودات وتصريحات المسؤولين عن الرواتب وإنما تريد «خطوات ايجابية على ارض الواقع».

أشرف الهور