#1    
قديم 09-09-2014, 12:19 AM
الصورة الرمزية د.محمد العطار
د.محمد العطار
+ قلم بدأ بقوة +
 
 
الانتساب: 18 - 8 - 2013
الإقامة: موزمبيق
المشاركات: 85
معدل تقييم المستوى: 5
د.محمد العطار has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الى متى تبقى غزه كره اللهب التي يتقاذفها المتنازعون..؟
الى متى تبقى غزه كره اللهب التي يتقاذفها المتنازعون..؟

ساحاول ان اضع بين يدي الناس نظره محايده و اسباب اتمنى ان تكون مقنعه لاسباب تاخر تطبيق المصالحه واحتماليه انهيارها التام واعتقد انه لن تاتي فرصه اخرى للوحده والمصالحه بين فتح وحماس اذا ضاعت هذه الفرصه.
وكلنا كنا امل وتفائل بنجاح المصالحه وتوقعنا حسن نيه الطرفين ولكن يبدو ان تفائل غزه وشعبها ذهب ادراج الرياح لضيق افق المتحاورين وتغليبهم المصالح الحزبيه على المصلحه العامه ومازالت غزه فاتحه يديها لاحتضان المصالحه التي تاخرت سنين ولكنها لم تاتي حتى الان وذهبت في اتجاه اخر وتركت غزه مصدومه وحيرانه لانها توقعت لقاء حميما بعد ذلك الغياب ولكن يبدو ان الجفاء هو سيد الموقف.
عن نفسي كنت متفائلا ولكن تخوفي كان بسبب تاجيل الملف الامني لما بعد الانتخابات وتوقعت حدوث عقبات بسبب ذلك وهو ما قد حدث فعلا ...لانه بصراحه ما كان يجب تاجيل الملف الامني لانعدام هدف تاجيله الغامض وبراي هدفه مصلحه حزبيه ضيقه للطرفين .
وما كان يجب ان تنجر حماس لذلك ولا يوجد سبب مقنع لتخوفها لان كتائب القسام التي استطاعت ان تلجم العدو في جميع الحروب السابقه والحرب الاخيره وهي قادره ان تحمي الحركه من اي مخطط تتخوف منه.
وايضا بقاء الوضع كما هو عليه يضع حماس في وجه المدفع اسرائيليا وعربيا لانها ابقت الوضع الامني في يدها وحدها.
وكان يجب اتخاذ قرار والاتفاق على عوده الشرطه المدنيه والدفاع المدني كاملا والبدا بعوده تدريجيه للحرس الرئاسي والامن الوطني ويمكن تاجيل ملف الاستخبارات والامن الوقائي لما بعد الانتخابات واعتقد ان حلا كهذا كان يمكن ارضاء الطرفين.
ولكن الحقيقه المره المره ان سوء النيه وحسن النيه مجتمعين هو من وضع الاتفاق وغزه في مهب الريح.
وظهر ذلك بتعجل فتح في استلام واعلان الحكومه الجديده وتغير النبره بعد الاعلان وكانت جميع تصريحات مسؤوليها مقبوله من الجميع قبل تشكيل الحكومه .
فيبدو انها ارادت استلام الحكومه اولا وبعدها لكا حادث حديث لان استلام الحكومه يعني ازاله الشرعيه عن حكومه غزه السابقه امام الشعب وامام العالم ايضا ولم ترد وضع عقبات وتاخر اعلان الحكومه بسبب الملف الامني.
وادا افترضنا حسن نيه حماس لانها توقعت حسن نيه الطرف الاخر مع انه بالسياسه لا يوجد شئ اسمه حسن او سوء نيه فكان يجب الاتفاق الكتابي والتوقيع على جميع التفاصيل وخاصه في بند الموظفين .
ولم تضع حماس هذا الملف على قمه اولوياتها حيث انها كانت يجب ان تتاكد من مصيرهم وترتيب امورهم قبل اي اتفاق وحسن النيه او سوءها انك تقول انه من الطبيعي ان تلتزم الحكومه الجديده بجميع الموظفين لانه مثلما قلنا السياسه لا يوجد بها نوايا بل اتفاقات واتفاقات فقط .
ولا تقولو اننا اخوه ومش بينا اتفاق لانه حتى الاخوه في بيت واحد تحدث بينهم اتفاقات وليس نوايا فقط.
فكان يجب ان تكون الامور واضحه لانه لا دخل لحسن او سوء النوايا بقوت وارزاق عائلات واطفال خمسين الف موظف في غزه.
عموما بدا الناس يتخفون من سيناريوهات فشل المصالحه والتي اراد الاحتلال افشالها وجميع الاطراف ساعدت الاحتلال في هدفه بقصد او بدون قصد.
فهل تنهار المصالحه وتستلم حماس الدفه من جديد مع العلم ان العالم اليوم ليس العالم الامس وخيارات حماس صعبه لانها ايضا لا تقدر على مواجه ضغط 50 الف عائله لا تجد ما تاكله منذ اشهر وسكوتهم وانفجارهم مساله وقت...ففي الحديث الشريف...عجبت لمن لم يجد قوت يومه كيف لا يخرج للناس شاهرا سيفه.....
مع التذكير للجميع بان اسرائيل لم تحارب قوت الناس بطريقه مباشره مثل التي نراها اليوم..
.......وسيتحمل الرئيس امام غزه حدوث هده الحرب او حرب اخرى لتاخره بخطوات المصالحه واعطاء حجه للاعتداء على غزه.
وشعب غزه الان يلوم كل الاطراف مع تفاوت الاسباب للجميع ولكن يبدو ان الطرف البعيد عن غزه تعود البعد والجفاء ولم يعد يعبا بغزه ولا باهلها لطول مده الغياب...ويقول المثل...البعيد عن العين بعيد عن القلب..
وفي النهايه نقول بان غزه لا تستحق ذلك...غزه التي عانت وتعاني من حصار وتجويع وموت بطئ كل يوم استمر ثمان سنوات ...وغزه التي ما زالت تلمم جراحها ..غزه التي فتحت احضانها للمصالحه وكسرتم بخاطرها ولم تحضنوها بل وادرتم ظهركم لها..
غزه وشعبها ومهجروها يحتاجون يد حنونه تضمد جراحهم....ولن يقبلو اي عذر من احد اذا تاخر الاعمار وفك الحصار......
غزه الام الجريحه...يكفيها ما بها من مرض ام لسان حال اولادها يقول بانكم تريدون ذبحا رحيما بها لتريحوها..
صدقوني غزه لا تستحق ذلك....غزه لا تستحق ذلك.....والسؤال الذي يطرح نفسه الان...؟؟؟
الى متى تبقى غزه كره اللهب التي يتقاذفها المتنازعون..؟

بقلم د.محمد جبريل,,,