#1    
قديم 09-04-2014, 08:27 PM
الصورة الرمزية smarty
smarty
+ قلم لامع +
 
 
الانتساب: 6 - 7 - 2012
الإقامة: هنـــا : غــــزة العتيدة
المشاركات: 1,340
معدل تقييم المستوى: 7
smarty has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 





كشف مسئول كبير في جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة عن توظيف بعض عملاء الاحتلال الإسرائيلي الذين ضبطوا خلال العدوان للعب دور أمني مرسوم لهم، مؤكدًا أن ذلك كان له مردود إيجابي كبير في إحباط عمل المخابرات الإسرائيلية.

وأوضح المسئول الكبير في تصريح صحفي أن الأمن الداخلي اعتقل بعض العملاء ميدانيًا، حيث كان غالبيتهم من أصحاب الملفات المسبقة، وضبط بعضهم متلبسًا في الميدان، مؤكدًا أن عددًا من العملاء سلموا أنفسهم، ورفض آخرون الاستمرار في التعامل مع ضابط المخابرات ثم سلموا أنفسهم.

ولفت إلى تسجيل الجهاز عددًا كبيرًا من الإشارات الأمنية تحصر تحركات العملاء والمشبوهين، وتم معالجتها وسيستكمل الباقي.

بداية العدوان
وقال المسؤول إن بداية العدوان شهدت اعتماد الاحتلال على بنك أهداف مزعوم مجهز مسبقا ولم يكن عمل ميداني للعملاء؛ حيث ضرب الأهداف الثابتة كالمقار الحكومية والمنازل، وبعد أن طال أمد العدوان، واستنفذت الأهداف؛ اضطر لتحريك العملاء.

وكشف عن أن جهاز الأمن الداخلي استطاع التعرف على توجيهات المشغلين في جهاز الشاباك الإسرائيلي لعملائهم في الميدان، وكان من ضمنها متابعة محيط بعض الأماكن الخاصة مثل المستشفيات وبعض المنازل سعيًا وراء القيادات الوطنية.

وأضاف "لاحظنا تراجعًا في دور العملاء الميداني؛ فهناك عملاء قطعوا التواصل مع المخابرات الإسرائيلية، وآخرون سلموا أنفسهم. واضطرت المخابرات لتوجيه العملاء لأماكن بعيده لمراقبة بعض الأهداف".

وأشار إلى أن عمل الجهاز خلال أيام العدوان كان ميدانيًا، وتم تقسيم المحافظات لمناطق صغيرة تديرها خلايا أمنية، وتمت متابعة كل الحركات المشبوهة، وإيصال إرشادات أمنية للمواطنين، والتعاون البيني مع الأجهزة الأمنية الأخرى كالشرطة.


الإشاعات

ونفى المسئول أن يكون وراء كل هدف قصف خلال العدوان عميل على الأرض سيما في المباني الثابتة، ""كما كان هناك للأسف استخدام خاطئ من بعض عناصر المقاومة لأجهزة الاتصال التي أدت لمتابعتهم تقنيا من المخابرات الإسرائيلية، فيما وقع بعض المقاومين في ثغرات أمنية".

ولفت إلى أن النسبة الأكبر من الأماكن التي استهدفت في خط المواجهة الأول ضربت بشكل عشوائي، أما في عمق القطاع، فقصفت أهداف مدنية لا علاقة لها بالمقاومة، واستشهد فيها عدد كبير من المدنيين من النساء والأطفال والعجائز.

ونبه المسؤول إلى أن بعض المعلومات المتداولة عن عمل العملاء غير صحيحة، مثل مزاعم إلقاء الشرائح الإلكترونية عند بعض المنازل والمركبات. كما لفت لشائعات تم تفنيدها ونفي صحتها مثل الشائعات عن الباعة المتجولين والبسطاء وحتى المجانين.

وحذر المسؤول الأمني من شائعات قصف بعض المنازل، لافتًا إلى أن بعضها كان بسبب المزاح أو مشاكل شخصية سابقة وعداوة، وضرب مثالا برجل مسن يخاصم زوجته، وأراد أن يخرجها من المنزل فادعى أن المنزل مهدد بالقصف.

كما لفت المسؤول إلى أن المخابرات الإسرائيلية عمدت لترويج بعض الشائعات عن استهداف قيادات للمقاومة، بسبب عجزها عن الوصول لهم، ولإثارة محيط قيادي للوقوع بأخطاء أمنية تقود المخابرات في النهاية لمعرفة مكان هذا القيادي، وقد فشلت المخابرات في ذلك تماما.

وعن بعض الإشاعات التي هدفت لضرب الوحدة المجتمعية والتكافل بين أبناء الشعب، ذكر المسؤول بالمثل الشعبي القائل "حرص ولا تخون"؛ حيث التعامل بثقة مع الآخرين في الأمور العامة، وبحذر وحرص في الأمور الخاصة، منبهًا إلى أن الثرثرة تضر ولا تنفع وهي هادمة للأمن الشخصي والمجتمعي.


التوعية

وحذر المسؤول من تداول المواطنين للمعلومات، أو الفضول في معرفتها، والتي تؤدي لخروج الأسرار عن دوائرها الضيقة، ووقعوها في يد مخابرات الاحتلال وعملائه بسهولة.

وجدد المسؤول التأكيد على التعامل بحذر في الحديث عبر وسائل الاتصال، وليعتبر كل مواطن نفسه هو مقاوم يحفظ الأسرار. ولفت إلى أن أجهزة الاتصالات مرصودة من قبل المخابرات الإسرائيلية وهي بمثابة عميل في جيب كل مواطن، وتوظف المخابرات المعلومات التي تحصلها عليها من الاتصالات بما يوهم الناس أن هناك عدد كبير من العملاء.

وبشأن التعامل مع اتصالات الاحتلال، ذكر المسؤول أن اتصالات الاسطوانة المسجلة كانت بشكل عشوائي لبث الرعب والخوف، وعند الاتصال المباشر من الجيش فيجب إبلاغ جهات الاختصاص لتلقي التوجيهات المباشرة. وهناك أرقام وخطوط ساخنة يستطيع كل المواطنين الوصول لها.

ودعا المسؤول جميع المواطنين للامتثال لتعليمات الجهات الأمنية في وقت الأزمات والحرب، وذكر أن التزاحم حول الأهداف المقصوفة يسهل دور العميل على الأرض، وأن التزام المواطنين بعدم التجمهر يساعد في كشف العملاء وإنقاذ الأرواح.

وأثنى المسؤول على مبادرة عدد من المواطنين لإيصال معلومات وإشارات أمنية عاجلة لجهاز الأمن الداخلي الذي يقوم بمتابعتها.


إرشادات للمقاومين

وشدد المسؤول الأمني على رجال المقاومة باعتماد استراتيجية السرية في العمل المقاوم في المرحلة القادمة للحفاظ على مقدرات المقاومة.

ونبه المسؤول إلى أنه بعد هدوء المعارك في الميدان، يخرج بعض "السلبيين والمغرضين" باستفزازات بغرض بث الاحباط في نفوس المواطنين أو اصطياد معلومات، "وهو أمر خطير يجب عدم التعاطي معه. ويجب التذكر أن نية العمل الخالص لوجه الله تمنع إفشائه والحديث عنه".

وقال المسؤول إن الاحتلال يحاول استهداف الدوائر المحيطة في كوادر وقيادات المقاومة والفصائل؛ لذا فإن على المقاوم مسؤولية في التحصين الأمني لمحيطه وخاصة أسرته وعائلته الممتدة، لمنع اختراق الاحتلال لهم، والحفاظ على سرية المعلومات الخاصة. وعلى أي مواطن التوجه للأمن الداخلي لتقديم المعلومات وسيجد التوجيه الأمني السليم.

وعن عمل الجهاز بعد توقف المعارك وانتهاء العدوان، أكد المسؤول في جهاز الأمن الداخلي أن الصراع الأمني مع الاحتلال لا يتوقف خلال الحرب أو السلم، وأن الجهاز مستمر في العمل في أماكن انتشاره في محافظات قطاع غزة.