#1    
قديم 07-05-2014, 12:30 PM
امرؤ القيس12
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 27 - 3 - 2014
المشاركات: 3,701
معدل تقييم المستوى: 7
امرؤ القيس12 has much to be proud of

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

العرب يُحققون حلم "بن غوريون"
بن غوريون من المؤسسن لدولة إسرائيل منذ إقامة الدولة العبريّة على أنقاض الشعب العربيّ الفلسطينيّ، بمساعدة ومباركة الغرب الاستعماريّ، وتواطؤ القيادة العربيّة آنذاك. لم ينفك أقطاب هذه الدولة المارقة عن التصريح جهاراً ونهاراً أنّ سوريا، هذا البلد العربيّ القوميّ، كان وما زال وسيبقى مستهدفاً للأطماع الصهيونيّة، التي تتخطّى حدود فلسطين التاريخيّة.
فها هو دافيد بن غوريون، مؤسس دولة الاحتلال، أكبر مثال على ذلك، فهو الذي أطلق مقولته الشهيرة والخبيثة: «عظمة إسرائيل تكمن في انهيار ثلاث دول، تدمير العراق وسوريا وتقسيمهما وتدمير الجيش المصري»، وبالتالي لا يُمكن بأيّ حالٍ من الأحوال، الفصل بين ما يجري هذه الأيام في سوريا عن الماضي والتاريخ والأجندات الصهيونيّة والغربيّة الاستعماريّة معها.
فاستهداف دول الطوق لم يسقط يوماً في الاستراتيجيات الصهيونيّة منذ ما قبل زرع دولتها هنا على أرض فلسطين. ومن أراد أن يتأكّد عليه أن يقرأ ما كتبته بوضوح.
من نوافل القول والجزم أيضاً إنّ مؤسسي الصهيونية وأقطاب الدولة العبريّة كانوا يستهدفون سوريا والعراق ومصر بشكل دائم ومنهجيّ، إن كان ذلك في أدبيات هرتزل وجابوتنسكي، ومن ثمّ في مرحلة ما قبل عدوان الخامس من حزيران (يونيو) 1967، أو في مرحلة ما بعد ذلك العدوان.
فتلك الدول بالنسبة لهم كانت وما زالت وستبقى العدو الأول والأخطر في مجموعة الدول العربيّة المحيطة بدولة الاحتلال، وقد ازدادت هذه النظرة إلى سورية والعراق ومصر او ما يسمى بدول الطوق حدّة في أعقاب حرب أكتوبر 1973، ، وقد تعامل ساسة وقادة إسرائيل مع الدول الثلاث على مدى سنوات السبعينيات أو الثمانينيات مروراً بالتسعينيات، وصولاً إلى أيامنا هذه، بوصفها الدول العربيّة التي تُشكّل تهديداً استراتيجياً لإسرائيل، وبالتالي فإنّ تسونامي التهديدات العسكريّة الإسرائيليّة والأميركيّة والفرنسيّة وأدواته العربيّة وهذا كان بعد غزو وتدمير العراق مباشرةً بحجة امتلاك اسلحة الدمار الشامل، وفي سوريا تحت بند منع نقل السلاح الكيميائي لحزب الله، وثالثة تحت بند منع تّدخل حزب الله في القتال الجاري في سوريا، ورابعة تحت بند التعامل مع تهديد الصواريخ الروسية الحديثة (إس 300)، والذرائع والأسباب لا حصر لها وهي متجددة يومياً. بينما النيات والمخططات قائمة وكامنة منذ عقود من الزمن.

وبعد حرب الخليج ونهاية الحرب الباردة أراد الصهاينة استغلال اللحظة المناسبة من أجل صياغة المنطقة على مقاسهم، وتحدث بيريز عن شرق أوسط جديد تقوده تل أبيب بدل القاهرة. شرق أوسط مدجج بالتنمية والرفاه. هذا في الظاهر، أما في الباطن فهو شرق أوسط مفكك على أسس عرقية وطائفية ومذهبية يشتبك الجميع فيه مع بعضهم البعض بينما يتصالحون جميعاً، وربما يتحالفون أيضاً مع الدولة العبرية.

والآن أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أثناء القصف الجوي المتواصل للأهداف المدنية اللبنانية أن الحرب هي «ميلاد» لشرق أوسط جديد.
كاتب أمريكي طرح القضية صراحة، فقال في تحليل عنوانه «اللعب بورقة السنة» ما يلي: «من وجهة نظر فريق الحرب في أمريكا فإننا إذا نظرنا إلى الوضع الطائفي في الشرق الأوسط فسوف نجد أن الحكام السنة المتحالفين مع أمريكا متوحدون في مواجهة احتمالات المد الشيعي. وإذا كنا في حالة حرب حضارية مع الإسلام من وجهة نظر فريق الحرب، فإن تعميق هذا الانشقاق الطائفي في صفوف العدو يجب النظر إليه باعتباره استراتيجية فعالة».