#1    
قديم 07-01-2014, 12:15 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الثلاثاء 1 تموز 2014 - العدد 5078 - صفحة 14

الثوار العراقيون يتقدمون في حديثة وتكريت ويقللون من شأن طائرات «السوخوي» الروسية
غياب التوافق على مرشحي الرئاسات الثلاث و4 كتل سنية تشكل تحالفاً نيابياً







بغداد ـ علي البغدادي
تطغى أجواء الخلافات على المشهد السياسي العراقي عشية الجلسة للبرلمان العراقي الجديد المقرر عقدها اليوم، وسط خلافات بشأن المرشحين للرئاسات الثلاث: الحكومة للشيعة والبرلمان للسنة والرئاسة للأكراد، فيما أعلنت 4 كتل سنية عن تحالف نيابي.

وبموازاة الأزمة السياسية، تتواصل الاشتباكات والمعارك الضارية بين الجيش العراقي والثوار السنة وعناصر تنظيم «الدولة الاسلامية« بعد ان تمكن المسلحون من السيطرة على مساحات واسعة من العراق وأخضعوا مدناً مهمة لقبضتهم.

البحث عن بديل

وتجرى مفاوضات بين أطراف التحالف الشيعي والتحالف الكردستاني والكتل السنية للتوافق على ترشيح شخصيات للمناصب الرئاسية الثلاث حيث يعقد البرلمان العراقي الجديد اليوم أولى جلساته وسط إجراءات أمنية مشددة وتعطيل للدوام في العاصمة بغداد تحسباً لأي طارئ.

ويعقد مجلس النواب الجديد أولى جلساته برئاسة أكبر الأعضاء سناً النائب مهدي الحافظ فيما يحيط الغموض بأجواء المحادثات الخاصة بتسمية بديل عن المالكي، وهو ما يجعل عدم حسم مرشحي الرئاسات الثلاث خلال جلسة اليوم أمراً متوقعاً.

وكشفت رحاب العبودة، النائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، أن التحالف الوطني سيعقد اجتماعاً لاختيار مرشحه لرئاسة الوزراء. وقالت إن «التنافس لهذا المنصب سينحصر بين عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي«.

وأضافت العبودة أن «آلية اختيار المرشح ستكون إما بالتصويت أو التوافق وإذا تمت بالتصويت فإن المالكي سيكون الفائز»، مشيرة الى أن «التحالف الوطني سيحضر جلسة البرلمان اليوم وسيشكل أغلبية لإكمال النصاب القانوني للجلسة».

ولا تزال الخلافات على أشدها بين ائتلاف دولة القانون المتمسك بترشيح زعيمه لدورة ثالثة والرافضين له وبينهم العديد من أطراف التحالف الشيعي، أبرزهم «الأحرار« و«المواطن«، وخارجه مثل ائتلافات «الوطنية« بزعامة إياد علاوي و«متحدون للإصلاح« بزعامة أسامة النجيفي و«العربية« بزعامة صالح المطلك.

وحسم الأكراد موقفهم حيال جلسة البرلمان بعدما أعلنوا مشاركتهم اليوم وسط غياب كتل نيابية سنية أو مدعومة من السنة مثل القائمة العراقية أو العربية .

وأكد نائب رئيس الوزراء والقيادي الكردي البارز روز نوري شاويس أن التحالف الكردستاني سيحضر جلسة مجلس النواب الأولى اليوم.

وقال شاويس في تصريح صحافي إن «الأكراد سيحضرون جلسة مجلس النواب الأولى في دورته الجديدة اليوم«.

وتعول أطراف دولية وإقليمية مؤثرة على تاليف حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع مكونات الشعب العراقي للخروج من الأزمة الأمنية الراهنة التي تطحن بالبلاد.

تكتل سني

وفي سياق متصل بجلسة اليوم أعلنت كتل سنية عن تشكيل تحالف جديد باسم «تحالف القوى العراقية» لتحقيق «الشراكة الحقيقية والتوازن لإنقاذ العراق من الأزمة«.

وقال النائب عن متحدون، طلال الزوبعي في بيان تلاه باسم تحالف القوى العراقية في مؤتمر حضره رئيس البرلمان اسامة النجيفي ورئيس كتلة العربية صالح المطلك ورئيس قائمة ديالى هويتنا سليم الجبوري وعدد من أعضاء هذه الكتل، في بيان قرأه الزوبعي: «نعلن عن تشكيل الإطار الجامع للقوى السياسية المتمثل بكيانات العربية ومتحدون والوفاء للأنبار وديالى هويتنا وعدد من النواب المستقلين تحت اسم تحالف القوى العراقية»، موضحاً أن «التحالف سيكون الممثل السياسي للمحافظات الست والمعبر عن إرادة جماهيرها«.

وأضاف الزوبعي في البيان أن «الكتل المجتمعة في هذا التحالف اتفقت على أهمية تحقيق الشراكة الحقيقية والتوازن وتلبية المطالب والحقوق والبدء ببرنامج يتضمن الإصلاح الوطني والتغيير ووضع سياسات جديدة لا تهميش فيها ولا إقصاء لخلاصنا من الأزمة»، مشدداً على أن «انقاذ العراق يتطلب جهداً وطنياً ونحن مطالبون بتوحيد جهودنا والعمل سوياً انتصاراً للشعب ومطالبه الأساسية في الحياة الكريمة والمستقبل الآمن«.

وأكد الزوبعي أن «الدعوة مفتوحة للقوى والشخصيات الأخرى للدخول في هذا التحالف»، مطالباً التحالف الوطني بـ»تقديم مرشح لمنصب رئيس الوزراء بديلاً عن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي بأقرب وقت والاتفاق على الرئاسات الثلاث وتشكيل حكومة ذات برنامج يلبي مطالب الناس وحل الأزمة التي يعانيها البلد«.

تطورات ميدانية

وتواصل الجماعات المسلحة تحقيق إنجازات مهمة على الأرض وإن بوتيرة أهدأ من الأسبوعين الماضيين، خصوصاً أن الحكومة العراقية تعول على المقاتلات الروسية المستوردة أخيراً في حسم المعارك رغم أن الثوار قللوا من أهميتها .

وقال مصدر في المجلس العسكري لثوار العراق إن طائرات السوخوي التي وصلت العراق ستكون هدفاً سهلاً للثوار .

وأضاف المصدر أن «الطيارين العراقيين غير مؤهلين لقيادة طائرات السوخوي التي استقدمها المالكي من روسيا»، مشيراً الى أن «هذه المقاتلات لن تحسم المعركة«.

ولفت أن «صفقة شراء طائرات السوخوي من قبل حكومة بغداد يتخللها فساد كبير كونها مستهلكة وتكلفتها عالية، إضافة الى إتمام الصفقة في أجواء غامضة»، موضحاً أن «تلك الطائرات متهالكة وعمرها طويل وهي من جيل قديم من طائرات السوخوي وتحتاج إلى صيانة دائمة والى قطع غيار مكلفة بسبب توقف المصانع عن انتاجها.»

وكانت طائرات «سخوي 25« التي مضى على انتاجها 30 عاماً قد وصلت إلى بغداد بعد الضربات القاسية التي تلقتها قوات المالكي على يد الثوار العراقيين وفي وقت تحاول فيه إعادة الاعتبار لموقعها بقيامها بهجوم جوي كبير.

وفي غضون ذلك، أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار بتقدم المسلحين باتجاه حديثة غرب الرمادي.

وقال المصدر إن «عناصر تنظيم داعش والمجلس العسكري لثوار العراق يتقدمون باتجاه مدينة حديثة (160 كم غرب الرمادي) من أجل السيطرة على سدة حديثة»، مشيراً إلى أن «هناك اشتباكات متقطعة في أطراف المدينة«.

وأضاف المصدر أن «عناصر تنظيم داعش يحاصرون اللواء الثامن من الجيش العراقي المتواجد شمال المدينة، من الجهة الجنوبية بالقرب من معمل الزجاج«.

كما أفاد مصدر في مجلس ثوار عشائر الأنبار في تصريح لـ»المستقبل» ان «طائرات حربية سورية شنت قصفاً عنيفاً طال عدداً من منازل المدنيين في مدينة القائم الحدودية مع سوريا» لافتاً أن «قصف قوات الأسد أوقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين«.

وفي محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) أفاد مصدر امني أن اشتباكات عنيفىة اندلعت بين قوات من الجيش ومسلحين بالقرب من قاعدة «سبايكر« في منطقة الحمرة شمال تكريت (170 كم شمال بغداد) من دون معرفة حجم الخسائر البشرية بسبب استمرار الاشتباكات.

وأضاف المصدر أن «المسلحين يحاولون السيطرة على القاعدة كونها مقر القوات التي تنطلق باتجاه مركز مدينة تكريت»، مشيراً إلى أن «تعزيزات كبيرة من القوات الأمنية ما زالت تصل إلى قاعدة سبايكر«.

وكان مسلحو تكريت أحبطوا خلال اليومين الماضيين محاولات اقتحام المدينة من خلال عملية امنية كبيرة أطلقتها قوات المالكي من قضاء سامراء (40 كم جنوب تكريت) حيث أوقعوا خسائر فادحة بالأرواح والمعدات.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد عن مقتل واعتقال العشرات من المطلوبين بتهم الإرهاب وإحباط تفجيرات في مناطق متفرقة من العاصمة.

وقال المتحدث باسم القيادة سعد معن في مؤتمر صحافي عقده أمس إن «القوات الأمنية تمكنت من قتل 84 إرهابياً، وإلقاء القبض على 45 آخر خلال العمليات التي جرت في الأسبوع الماضي»، مشيراً الى «تفكيك أجهزة كشف المتفجرات عدداً من العبوات الناسفة والسيارات المفخخة خلال ذلك الأسبوع«.

وفي ديالى (شمال شرق بغداد) أكد شهود عيان «عودة الحياة الطبيعية الى ناحية العظيم التابعة لقضاء الخالص (شمال بعقوبة) بعد سيطرة ثوار العشائر عليها بشكل كامل«.

وأفاد الشهود بأن «ناحية منصورية الجبل تشهد اشتباكات عنيفة بين أبناء العشائر وقوات الجيش الحكومي التي يشرف عليها وزير النقل العراقي وزعيم ميليشيا بدر هادي العامري أدت الى تقدم الثوار وبسط سيطرتهم على مداخل ومخارج الناحية»، مؤكدين أن «ابناء العشائر فرضوا سيطرتهم على نواحي السعدية وحمرين وامام ويس شمال (شرق بعقوبة) بعد معارك عنيفة مع الجيش الحكومي الذي انسحب منها تاركاً وراءه العديد من المعدات العسكرية«.