#1    
قديم 06-22-2014, 04:27 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

نهاية المالكي




مازن حماد

- مازن حماد

لم يبق أمام المالكي إلا الرحيل رغم ما يعنيه ذلك من انتصار «الثورة السُنية» التي تفاعلت على وقع اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» لمناطق واسعة من العراق.

فقد وجد رئيس الوزراء العراقي نفسه محشوراً في الزاوية بعد أن تخلى عنه اللاعبون السياسيون الأميركيون والأوروبيون الذين اكتشفوا أنه لا يمكن للدولة العراقية أن تبدأ رحلة التعافي إلا بتنحي المالكي أو إجباره على ذلك.

ويلاحظ أنه بعد ساعات فقط من قول الرئيس باراك أوباما إنه يريد أن يرى تغييراً في القيادة السياسية في بغداد، سارع المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني إلى الدعوة لتشكيل حكومة فعالة وقادرة على تجنب أخطاء الماضي، وهي دعوة واضحة لإنشاء قيادة جديدة لا مكان فيها للمالكي.

وبات حلفاء نوري المالكي, وخصومه على السواء، مقتنعين بأنه كلما تمسك الرجل بالحكم، حقق داعش مزيداً من الشعبية لدى السُنة الذين تعرضوا للقمع والاعتقال والتهميش طوال عهده.

كذلك فإن تراجع الولايات المتحدة عن فكرة استخدام القصف الجوي ضد داعش دمر معنويات المالكي وجيشه. ويقول محللون إن الكراهية الشديدة للمالكي في صفوف السُنة وحدتهم ضد طائفيته البغيضة مثلما وحدت كراهية صدام حسين الشيعة والأكراد ضد السُنة.

ومع اقتراب اجتماع البرلمان خلال أيام لتسمية رئيس وزراء، أصبح السياسيون المعارضون للمالكي واثقين من قدرتهم على إسقاطه، لكن زحف مقاتلي داعش باتجاه بغداد يجعل المساومات المطولة حول مستقبل المالكي مكلفة ومؤذية لمصلحة العراق، خاصة وأن أولئك المقاتلين مرابطون على مسافة ساعة من العاصمة.

ولا بد من الإشارة إلى أن اللاعب الإيراني الرئيسي بات مستعداً للتخلي عن حليفه المالكي، وأن هذا اللاعب أخذ يشعر في الآونة الأخيرة أن رئيس الوزراء العراقي تجاوز كل الخطوط وارتكب الكثير من الأخطاء وظهرت طائفيته فاضحة مقيتة وأساءت لسمعة إيران والشيعة في العالم.

وفي الوقت نفسه ربما يسعى الإيرانيون إلى قبض ثمن تخليهم عن المالكي على شكل تنسيق أميركي عسكري معهم في عملية مواجهة داعش ومنع سقوط بغداد في أيدي المتطرفين السُنة.






تم النشر في: 22 Jun 2014