#1    
قديم 06-16-2014, 08:19 PM
الصورة الرمزية ابومحمد قاسم
ابومحمد قاسم
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 15 - 9 - 2010
الإقامة: الشمال
المشاركات: 16,142
معدل تقييم المستوى: 23
ابومحمد قاسم is a glorious beacon of light

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

السيستاني يدعو للابتعاد عن الطائفية والمالكي يستنسخ تجربة «الباسيج»
الولايات المتحدة تفتح قنوات اتصال مع الثوار العراقيين




بغداد ـ علي البغدادي
يبدو أن الجماعات المسلحة العراقية التي حققت نتائج ميدانية لافتة في المناطق السنية العراقية، تستعد لاستثمار تقدمها هذا عبر فتح قنوات اتصال مع قوى محلية واقليمية ودولية مؤثرة في مجريات الوضع العراقي، وذلك وسط معلومات عن توجه أميركي لفتح قنوات اتصال مع الثوار.

أمّا ميدانياً، وعلى الرغم من تباطؤ تلك المجاميع المعارضة لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومن بينها تنظيم «داعش«، بالزحف باتجاه العاصمة العراقية بغداد التي تشهد استنفاراً أمنياً وشعبياً واسعاً وتشديداً وتعزيزاً أمنياً حول السفارة الأميركية، فإن المسلحين حققوا امس مكاسب جديدة

في غرب وشمال وشمال شرقي العاصمة عبر استيلائهم على عدد من البلدات السنية برغم استعادة القوات العراقية لتوازنها نوعاً ما من خلال شن هجمات مضادة على معاقلهم.

ويحاول مسلحون عراقيون باستثناء جماعة «داعش»، ترتيب أوراقهم بشكل يؤهلهم إلى فرض سلطتهم على المناطق «المحررة» وخوض مفاوضات الأمر الواقع مع الأطراف المعنية بالازمة العراقية ومنها الولايات المتحدة .

فقد أفادت مصادر سياسية مطلعة عن عزم نائب الرئيس العراقي السابق عزة ابراهيم الدوري عقد اجتماع موسع يضم قيادات بعثية وعسكرية عراقية في اربيل لترتيب الأوضاع في المرحلة المقبلة.

وقالت المصادر في تصريح لـ«المستقبل» ان «عزة الدوري أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي ونائب الرئيس السابق يعكف على ترتيب اجتماع يعقد في اربيل خلال الايام المقبلة ويضم قيادات بعثية وعسكرية لترتيب اوراق المرحلة المقبلة خصوصاً بعد سيطرة مسلحين ينتمي اغلبهم الى فصائل تحت قيادته على تكريت والموصل ومناطق من ديالى وكركوك والانبار».

وافادت المصادر ان «الدوري يملك سطوة ونفوذاً كبيرين على أغلب الفصائل المقاتلة وبالتالي امكانية استثمار هذه القوة لتولي مقاليد الامور في المناطق الخاضعة لسلطتهم والعمل على التخلص من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام لفرض شروط لعبة جديدة قد تؤدي الى حدوث تغيير في المشهد السياسي العراقي اذا ما جرت الامور مثلما يريد الدوري».

وبينت المصادر ان «هناك اتصالات استخباراتية اميركية مع المجاميع المسلحة التي ظهرت على الملأ ما عدا داعش، حيث يسود الاعتقاد بأن هؤلاء الثوار ميالون الى حل سياسي مقنع، وهذا ما ستعمل اميركا عليه»، مشيرة الى ان «هناك شبه اجماع في واشنطن بأن بداية الحل والخطوة التي عليها ان تسبق اي تدخل اميركي استراتيجي في العراق هو وجوب قيام التحالف الشيعي باستبدال القيادة السياسية له بطاقم يحظى بمقبولية لدى القيادات السياسية السنية والكردية، لأن واشنطن ترى أن المشكلة هي سياسية في الاساس اكثر مما هي عسكرية».

ولفتت المصادر الى ان «الموقف الآخر لدى واشنطن يتمثل برفض اي ابتزاز ايراني لتسهيل الامر في العراق واستحصال تنازلات اميركية في الشأنين العراقي والسوري في سبيل الحصول على الضوء الاخضر من ايران لتغيير المالكي»، لافتاً الى ان «القناعة في واشنطن هو ان قابلية ايران على احتواء التدهور محدودة، ومحاولة استنساخ الاستراتيجية الايرانية في سوريا على الحالة العراقية من خلال احياء الميليشيات وتواجد ايراني عسكري ـ لوجستي مباشر، كما يسعى الى ذلك قائد قوة القدس الجنرال قاسم سليماني في بغداد، سيرتد عليها». وأشارت المصادر الى ان «القراءة الاستراتيجية الاميركية تقول بأن الكفة العسكرية ستميل ضد بشار الاسد قريباً بسبب الترسانة العسكرية التي غنمتها داعش من العراق، والتي تم نقل جزء منها الى سوريا».

وفي ظل استمرار تدهور الاوضاع يبدو ان المرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني يحاول ضبط ايقاع الشارع الشيعي بعد فتواه بالجهاد ضد «داعش»، خصوصاً انها الفتوى الاولى من نوعها التي تصدرها المرجعية الشيعية منذ الغزو البريطاني في عام 1920، من خلال تراجعه التكتيكي لمنع انفلات الامور عندما دعا امس الى «تجنب المظاهر المسلحة خارج الأطر القانونية» بعدما لمس الاقبال الواسع على التطوع والمخاوف المحيطة به من احتمال حصول صدام مذهبي بين السنة والشيعة وهو ما دفع الحكومة العراقية ايضاً الى تنظيم تلك الحملات من خلال استنساخ تجربة «الباسيج الايراني» وانشاء «هيئة للتعبئة الشعبية» التي ستشرف على جيش المتطوعين الشيعة.

وقال مصدر مسؤول في مكتب السيستاني في تصريح صحافي إن «المرجعية الدينية العليا تناشد جميع المواطنين ولا سيما في المناطق المختلطة بأن يتحلّوا بأعلى درجات ضبط النفس في هذه الظروف الحرجة»، مؤكداً ضرورة أن «يعمل الجميع على ما يشدّ من أواصر الالفة والمحبة بين مختلف مكوّنات الشعب».

ونقل المصدر عن السيستاني دعوته إلى «الابتعاد عن أيّ تصرف ذي توجه قومي أو طائفي يسيء إلى وحدة النسيج الوطني للشعب العراقي»، مشدداً على ضرورة «اجتناب المظاهر المسلحة خارج الأطر القانونية»، ولافتاً في الوقت ذاته إلى أن «المرجعية تطالب الجهات الرسمية ذات العلاقة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعها».

وفي خطوة لشرعنة انشاء جيش من المتطوعين الشيعة على غرار تشكيل «الباسيج» الايراني اعلن مستشار الامن الوطني فالح الفياض أن المالكي امر بتشكيل مديرية الحشد الشعبي لتنظيم تدفق المتطوعين، مبيناً انه «تم البدء بتوفير جميع الامكانات المالية والسلاح ولا يواجهنا غير تنظيم التدفق».ويأتي ذلك التطور في وقت اعلن مصدر امني عراقي امس وصول اعداد كبيرة من المتطوعين الى سامراء لمساندة الجيش العراقي.

وواصلت السلطات العراقية حملة التعبئة الاعلامية عبر توالي المؤتمرات الصحافية والايجازات الخاصة بتحركات الجيش العراقي لمواكبة المعارك المتواصلة في اكثر من منطقة عراقية.

واعلن الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا مقتل 279 مسلحاً خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقال عطا في مؤتمر صحافي امس إن «قوات الجيش بدأت بالتحرك التدريجي باتجاه المناطق التي تنتشر فيها عناصر داعش»، نافياً أن تكون القوات الامنية تحفر خندقاً حول بغداد، ومبيناً أن «الوضع الامني في بغداد مسيطر عليه بشكل كامل».

ويحاول مسلحو «داعش» والثوار فرض سيطرتهم على كل مدن وبلدات محافظات نينوى بعد أن أحكموا قبضتهم على مدينة الموصل وبدأوا زحفهم صوب مناطق اخرى في المحافظة والتوجه شرقاً وغرباً والى الجنوب في مسعى للوصول إلى بغداد وسط توقعات بسيطرتهم على محافظة الانبار (غرب) على الرغم من تباطؤ تحركاتهم العسكرية بسبب اصطدامهم بالقوات العراقية في اكثر من مكان.

وبهذا الصدد توقعت النائب لقاء وردي عن الأنبار إمكانية سيطرة المسلحين على المحافظة قريباً نتيجة الانسحاب المتكرر لقوات الجيش منها، مشيرة إلى أن «الساعات الأخيرة شهدت انسحاب قوات الجيش من أقضية راوة وعانة والقائم وكبيسة، غرب الأنبار»،لافتة إلى أن «قضاء هيت (65 غرب الرمادي)، لا يزال يشهد اشتباكات بين المسلحين وقوات الجيش خارج مركزه».

وأضافت وردي أن «قوات الجيش انسحبت أيضاً من الصقلاوية وبعض أحياء مدينة الرمادي»، مبينة أن «مناطق السجر القريبة من الرمادي، والهضبة والحبانية، لا تزال تشهد اشتباكات بين المسلحين والقوات العسكرية المتمركزة هناك».

وفي الولايات المتحدة، قالت وزارة الخارجية الأميركية الأحد إن الولايات المتحدة ستعزز التدابير الأمنية في سفارتها في بغداد وستنقل بعض الموظفين إلى خارج العاصمة العراقية.

وأضافت الخارجية الأميركية أن المواطنين الأميركيين في العراق نصحوا بالتزام الحذر والحد من تحركاتهم في خمس محافظات منها الأنبار في الغرب وكركوك في الشمال. وأضافت الخارجية أن السفارة في بغداد تراجع احتياجاتها بشأن وجود طاقم العاملين ولكن ستبقى «أغلبية كبيرة» من العاملين في السفارة. وتابع بيان الوزارة «بعض موظفي الأمن الإضافيين التابعين للحكومة الأميركية سيضمون إلى العاملين في بغداد. وسينقل بعض الموظفين موقتاً إلى قنصليتنا العامة في كل من البصرة وأربيل وإلى وحدة دعم العراق في عمان».

ودانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جينفير ساكي في بيان «تبني «داعش» مجزرة ارتكبتها بحق 1700 عراقي شيعي في تكريت».

وقال السناتور لينزي غراهام الأحد إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تدخل إيران لمنع انهيار الحكومة في العراق وينبغي ان تبدأ محادثات من أجل تحقيق هذه الغاية. ووصف هذه بأنها خطوة ليست محبذة ولكن ربما يكون لا مناص منها.

وأضاف لينزي المنتمي للحزب الجمهوري في مقابلة مع شبكة (سي.بي.إس.): «ربما نحتاج مساعدتهم للحفاظ على بغداد» من أن يستولي عليها تنظيم «داعش».