#1    
قديم 04-17-2014, 08:15 PM
الصورة الرمزية عـزام آدم
عـزام آدم
+ قلم جديد +
 
 
الانتساب: 12 - 3 - 2014
الإقامة: أَكْـنَافُ بَيْتِ المَقْدِس ..~
المشاركات: 0
معدل تقييم المستوى: 0
عـزام آدم has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

منقول

في يوم الأسير، يحدّثكم أسير.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد :

فهذه مقتطفاتٌ أنقلها عن شيخنا أبي عبد الرحمن البتيري حفظه الله، من جلسةٍ تكلم فيها عن أحوال وظروف الأسرى في سجون اليهود. وقبل البدء، فلمن لا يعرف الشيخ.
هو إياد أبو فنون، أبو عبد الرحمن، من قرية بتّير في بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة. وُلدَ في عام 1979 م. حاصل على البكالوريوس في الدراسات الإسلامية، والتحق بالماجستير، وعمل نائباً للقضاء الشرعي لثلاث سنوات. اعتُقل عام 2003 بسبب نشاطاته الجهادية، وكان ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي، وحُكمَ عليه بالسجن تسعةَ وعشرين عاما، وبسبب السجن وظروفه تأخر في رسالة الماجستير حتى نالها عام 2013، ويحضّر الآن للدكتوراه في القضاء الشرعي. أثناء وجوده في السجن تحوّل الشيخ إلى المنهج الجهادي العالمي. أُفرجَ عنه في صفقة وفاء الأحرار، وتم اعتقاله مرةً أخرى بسبب خطبةٍ بعد ستة أشهرٍ من خروجه لمدة خمسة عشر شهرا، ومن ثم تم الإفراج عنه وإبعاده إلى غزة، ويا لسعد غزة به.
له العديد من المؤلفات من داخل السجن، أهمها : المختصر المفيد للطالب الجديد، كن شهيداً، فضائل الجهاد، فقه التجنيد في جيش التوحيد، العقيدة القتالية للجندي المسلم، وغيرها.
وله العديد من الدروس في مساجد متعددة في قطاع غزة، في السيرة وفقه العبادات، وقريباً بإذن الله سلسلة في التفسير وأخرى في العقيدة.
والآن إلى المقتطفات، بسم الله نبدأ.
" ملاحظة / الكلام أدناه منسوبٌ للشيخ، وهو ليس حرفياً، بل تم التصرف به حسبما يتذكر العبد الفقير"

* * *
الأسرى قدّموا العديد من التضحيات من أجلنا، فهو لم يُسجن من أجل بيته وحده، ولا أرضه وحده، ولا عرضه وحده، بل من أجل أرضنا وبيوتنا وأعراضنا كلنا. فهل جزاؤهم أن نعتصم يوماً في السنة أمام مقر الصليب الأحمر مطالبين بالإفراج عنهم ؟! نسكت 364 يوماً ونتذكّرهم فقط في هذا اليوم ؟! في الحقيقة هذا لا يجوز شرعاً، فالواجب علينا تذكّر الأسرى طوال أيام السنة، لا أن نرفع صورهم أمام مقر الصليب الأحمر ثم نطوي الصور للعام القادم !

* * *
تحرير أسرى المسلمين من سجون الكفار واجبٌ وفرضٌ على المسلمين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فكّوا العاني" والعاني هو الأسير.
وطريقة التحرير معروفة، لا باعتصامات ولا مفاوضات ولا بيانات، الطريقة واضحة، أم تحتاج شرحاً ؟!
يجب علينا أن ننصر أولئك الأبطال الذين ضحّوا بحياتهم من أجل الإسلام، وأقل ذلك الدعاء لهم في السجود، ليس للأسرى الفلسطينيين فقط، بل لكل أسرى المسلمين في كل مكان، كالأسرى في كوبا –غوانتانامو- الذين يعانون من بطش الكفار.

* * *

نحنُ ندعو دائماً ونستعيذ بالله عز وجل من غلبة الدين وقهر الرجال، والأمر عاديٌّ للإنسان العادي، لكن الحال مختلفٌ لمن جرّب الأسر، فدرجة الإذلال التي يواجهها من أول اعتقاله حتى وضعه في الزنازين مروراً بالمحاكمة أمراً ليس هيّناً، وليس السامع كالمُعايِن.
عندما تم اعتقالي للمرة الثانية، قلتُ للضابط اليهودي : لو كنتَ رجلاً فأطلق عليَّ النار. رفض، فكررتُ عليه القول ثلاثاً، ورفض. فالشهادة أفضل من الأسر عند هؤلاء بمليون مرة.

* * *
اليهود رغم ما يتباهون به من قوة إلا أنهم جبناء، أثناء جلسة إصدار الحكم علينا، قام المحكومين وتوعّدوا أن يحاكموا القاضي !
وقام أحد المحكومين وقال للقاضي : هناك أمرٌ آخر أتمنى أن أُحاكَم عليه. فقال القاضي : وما هو ؟
قال الأخ : أن أذبحكَ بيدي، وسآتيكَ ولو كان آخر يومٍ من عمري.
فذُهلَ القاضي وانسحب مرتعداً من قاعة المحكمة.

* * *

ليمارس اليهود الإذلال والقهر للمجاهدين، فإنهم عند المحاكمة يأتون بأسرة الأسير ليشهدوا المحاكمة، ليزيدوا من حسراتهم على ابنهم. وبعد المحاكمة يتم سجن بعض الأسرى مع مجرمي الكيان والسُرّاق والفجرة.
أُسرتُ بزنزانةٍ في العزل، وكان في الزنزانة التي على يميني "زئيف" أحد زعماء المافيا اليهودية، وفي الزنزانة مقابلي كان أحد الأسرى واسمه إبراهيم، والأخ كان يحضّر ماجستير علوم سياسية ويحب العلم الشرعي. وكنّا نتحدّث يوماً عن استراتيجية تحرير فلسطين، فرفع "زئيف" طلباً لإدارة السجن بنقله خوفاً من أن يقتلهُ الإرهابيين المحيطين به !

* * *
قضيتُ أكثر من سنةٍ أتحدّث مع أسيرٍ في زنزانةٍ أخرى اسمه حسن، ولا أعرف شكله ولا يعرف شكلي، وعندما أخلوا سبيلنا من العزل لفترة وخرجنا إلى "الفورة" –الفورة في السجن هي ما يشبه الاستراحة في المدرسة!- أتاني وقال لي : أعرف صوتك !
فسألته : أنت الذي كان في الزنزانة، حسن ؟ فقال نعم. وكان أول يومٍ أراه.

* * *
قابلتُ أسيراً من آل البرغوثي، أُسرَ وكانت زوجته حاملاً بولده، وبعد أكثر من عشرين عاماً تم اعتقال ابنه هذا ووضعه في نفس الزنزانة معه !

* * *

من المهم السعي في خطف الجنود لإنقاذ الأسرى، خصوصاً الأسيرات، فترى جندياً أتوا به حقيراً من إثيوبيا يدخل فجأةً على زنازين الأسيرات للتفتيش، ويفتش ملابسها وحاجيّاتها. يجب السعي لفكّ أسرهنّ.


* * *
أحد الأسرى واسمه أحمد، اعتُقل وله ابنهٌ ما زالت رضيعة، اسمها إباء. في السجن أُصيب بسرطانٍ في حنجرته نجم عنه استئصال الحبال الصوتية، فأصبح أبكماً، وبعد ثلاث أو أربع سنوات سمح اليهود لزوجته وابنته بزيارته، وكانت البنت تحاول التحدّث معه من خلف الشبك، وهو ينظر إليها ولا يستطيع الكلام، ويؤشر لها أنه لا يستطيع الكلام، والبنت تقول : بابا لماذا لا تتكلم معي كما يتكلم الناس ؟!
فقالت إحدى النساء بجوارها أن بابا لن يستطيع الكلام، فأجهشت البنت بالبكاء.

* * *

في "البوسطة" –البوسطة هي سيارات النقل بين السجن وقاعات المحاكمة- تعرفّتُ على الأسير الشهيد ميسرة حمدية، أبو طارق رحمه الله. كان رجلاً كبيراً ويظهر عليه المرض، وكان يتحدّث معي عن تاريخ فلسطين الفدائي، وكنتُ أقرّب أذني من فمه لأسمع ما يقول، فبالكاد يمكنك سماع صوته. طلبتُ من السجّان أن يأتينا بشراب مريمية ليتحسّن صوت أبو طارق، وقد ظننتُ أنهُ مصابٌ بالانفلونزا فقط، ولكن الأمر أنه كان مصاباً بالسرطان، وكان على حافة الموت. طُلبَ مراراً من إدارة السجن أن توفّر له العلاج، ولكن لا حياة لمن تنادي.
عندما حضرتهُ الوفاة كنّا حوله، وقال : نفسي أموت مثل الأولاد –يقصد الشباب الفدائيين-. طلبنا من إدارة السجن ترحيله إلى المستشفى، ولكنها رفضت.
عندما توفيَ أبو طارق عم الغضب كل السجن، وشرع الأسرى بضرب الأبواب وخرجوا من الزنازين وتجمّعوا في الساحة، فقام الجنود اليهود من فوق السياج بإلقاء قنابل الغاز علينا، في الدفعة الأولى سقطَ أكثر من خمسين أسيراً على الأرض، منهم على الأقل 15 ممن شابت لحيته، تمالكتُ نفسي وذهبتُ أتأكّد منهم، فقد يكون أحدهم مات نتيجة الاختناق، فعددتُ حتى عشرين رجلاً ثم ارتميتُ بجانبهم.

* * *

أقول : هذا ما يستحضرني الآن، ادعوا لإخوانكم الأسرى في كل مكان، وادعوا لإخوانكم المجاهدين.

قديم 04-18-2014, 10:28 PM  
افتراضي رد: في يوم الأسير، يحدثكم أسير.
#2
 
الصورة الرمزية عـزام آدم
عـزام آدم
(+ قلم جديد +)
الانتساب: 12 - 3 - 2014
الإقامة: أَكْـنَافُ بَيْتِ المَقْدِس ..~
المشاركات: 0
معدل تقييم المستوى: 0
عـزام آدم has a spectacular aura about
قال الشيخ البتيري حفظه الله : تحرير الأسرى لا يكون بالاعتصام على باب الصليب الأحمر، بل بالاعتصام على باب الله، ثم خلف البنادق.
عـزام آدم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-18-2014, 10:32 PM  
افتراضي رد: في يوم الأسير، يحدثكم أسير.
#3
 
الصورة الرمزية سمــــــــــــــــــــااا
سمــــــــــــــــــــااا
(+قلم دائم الاحتراف+)
الانتساب: 5 - 6 - 2007
الإقامة: فى دنيا فانيه
المشاركات: 3,076
معدل تقييم المستوى: 14
سمــــــــــــــــــــااا has a spectacular aura about
كلمات الشاعر الفلسطيني / إبراهيم وشاح
وغناء لطفي بوشناق


الحرية للأسرى ...
https://www.youtube.com/watch?featur...&v=7n9WmEQbMuA
سمــــــــــــــــــــااا غير متصل   رد مع اقتباس