#1    
قديم 04-07-2014, 09:43 PM
الصورة الرمزية وائل قشطة
وائل قشطة
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 12 - 6 - 2010
الإقامة: فلسطين أرض المجد
المشاركات: 11,296
معدل تقييم المستوى: 19
وائل قشطة has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 



غزة - وكالات
أصر المتضامن السويدي "تشارلي اندرسون" على المشاركة بنفسه في تصنيع قاربه الجديد في ميناء غزة للصيادين، حتى يتم تجهيزه بأقصى سرعة ممكنة، استعداداً لتنفيذ مهمته الكبيرة في كسر حصار غزة، لكن بطريقة مختلفة هذه المرة، فالحصار سيكسر من داخل البحر إلى العالم، بعدما ظلت كافة المحاولات تنطلق من موانئ أوربية صوب غزة.

وبدا "اندرسون" منهمكا وهو يقص بعض الأخشاب ويدهن أخرى، ويتواصل مع العمال حاثاً إياهم على العمل بجد، لأنه في سباق حقيقي مع الزمن، "فالحصار طال أكثر من اللازم والاستعدادات يجب أن تتسارع لكسره بشتى الطرق، وهذا القارب سيؤدي المهمة الرئيسية في ذلك، مهما كلفتنا المحاولة من ثمن"، حسب ما قال.
وأضاف : "جئت من السويد قبل عام ونصف محاولا كسر الحصار البحري مع قافلة تضامن، لكن البحرية "الإسرائيلية" اعترضت قواربنا، واقتادتها إلى ميناء اسدود ومن هنا تم ترحيلنا إلى بلداننا"، لافتاً إلى أنه لم يعجز وحاول الوصول إلى القطاع، ونجح في ذلك عبر معبر رفح.


وتابع: "منذ بداية الحصار، كنت أقف أمام المرآة وأنا غير مرتاح البال متسائلاً، كيف يمكن لشعب أن يحاصر والعالم صامت؟ شعرت بالعار لحظتها، واتخذت القرار المناسب بعمل أي شيء لمساعدة غزة في وقف الجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبنائها".


اتخذ اندرسون خطوات عملية، كان من بينها العمل على تصنيع قارب جديد في غزة، لاستخدامه في محاولات كسر الحصار، من خلال مشاركة المتضامنين الأجانب الواسعة، عبر الانطلاق من ميناء غزة بالقارب وهو محمل ببعض البضائع إلى خارج المياه الإقليمية الفلسطينية بوسائل جديدة، للفت انتباه العالم إلى مأساة المحاصرين الفلسطينيين، على حد قوله.


وأوضح أن تكاليف القارب تم جمعها من أناس عاديين وليس من مسؤولين أو ممثلين لمؤسسات إنسانية، إذ دفع كل شخص يعشق الحرية ويريد أن يرى الناس أحرار ما يستطيع من ماله الخاص، معتبراً أن النجاحات الكبيرة تبدأ بأعمال فردية صغيرة، وهو ما يعمل على تحقيقه من خلال جهود تراكمية تصل في النهاية إلى كسر الحصار.


وبين اندرسون الذي يعمل ضمن فريق تضامن اطلق على نفسه "حرية غزة"، أنه يعيش مع الصيادين والمزارعين الفلسطينيين تفاصيل حياتهم، ويرى بعينه حجم المعاناة والصلف الإسرائيلي في التعامل معهم، مؤكداً أن مهمته الأساسية في هذه المرحلة تكمن في توثيق ما يحدث وإرساله لفريق العمل بالخارج، ليتم نشره في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لتحريك الرأي العام بهدف مساندة غزة.


وذكر أنه عند وصوله إلى غزة قبل عدة أشهر، كان الشباب يمزحون معه في طلبهم مغادرة غزة إلى السويد، لكنه بدأ يشعر مؤخراً أن الأمر تحول إلى رغبة كبيرة وحقيقية لديهم للهجرة، مرجعاً ذلك لحالة اليأس التي وصل إليها الشباب مع استمرار التضييق والحصار.


ووصف المتضامن السويدي الذي يعمل صياداً وقبطاناً، غزة بـأنها" أكبر سجن في العالم من دون أبواب، إنني كبحار وصياد، أقول إن البحر يعني الحرية للجميع، فكل موانئ البحر المتوسط مفتوحة ما عدا أقدم ميناء في التاريخ، ميناء غزة، والإغلاق تم بأوامر حكومة محتلة".


واعتبر أن مسؤولية فك الحصار عن غزة، "مسؤولية كل القادة السياسيين حول العالم وهم يملكون القوة لذلك، ولكن لأسباب لا أعرفها عندما يتعلق الأمر بالصراع الفلسطيني الإسرائيلية، فإن قادتنا على ما يبدو يغلقون أعينهم فهم لا يتحملون المسؤولية كما هو مطلوب منهم، وهذا يعني أن على المجتمع المدني تحمل مسؤولياته".



[YOUTUBE="."]