#1    
قديم 03-07-2014, 09:20 PM
الصورة الرمزية ابو خليل محمد
ابو خليل محمد
+ قلم ذهبي +
 
 
الانتساب: 17 - 8 - 2013
الإقامة: غزه
العمر: 35
المشاركات: 2,180
معدل تقييم المستوى: 7
ابو خليل محمد is just really nice

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 




لم يكن يعلم الطفل محمود زكريا أبو لبدة من مدينة قلقيلية، شمالي الضفة الغربية، أنه سيكون ضحية محتال يحمل الهوية الإسرائيلية، ولولا توقف سيارة المحتال على حاجز احتلالي لكان الطفل تحول إلى قطع غيار لتجارة الأعضاء.

تفاصيل القصة يسردها أبو لبدة في الصف التاسع، ويقول لـ"فلسطين"، "قبل يومين عندما كنت راجعاً من عند الطبيب استوقفتني سيارة يقودها شخص طلب مني عنوان السوق المركزي للمدينة لشراء ملابس، وأخبرته بالطريق المؤدي إلى السوق، وكانت الساعة قرابة الثانية بعد الظهر، إلا أنه أخبرني أنه لا يعرف الطرق في المدينة، وطلب مني أن أركب معه داخل السيارة كي أرشده إلى السوق، وخلال السير في الطريق الرئيس توقفت السيارة أمام امرأة متسولة وأعطاها نقوداً، وتبين لاحقاً أن هذه الحركة منه كي اطمئن له، وبعد دقائق قلت له وصلنا السوق، إلا أنه واصل المسير باتجاه الشرق إلى مدخل قلقيلية الشرقي، حيث اخبرني أنه يريد إرجاعي إلى منزلي".

ويضيف الطفل محمود وهو يرجف أثناء الحديث: "وصلنا حتى نهاية المدخل الشرقي عندها طلبت منه التوقف فرد علي أنه يريد أن يرشده حتى نهاية الطريق، وعند المفرق المؤدي إلى مستوطنة الفيه منشه، شعرت بخوف شديد وأخفيت هذا الخوف قدر استطاعتي وأخبرني أنه يريد أن يجتاز الحاجز وإذا سأله الجنود عن الاسم يخبرهم أن اسمه آدم علي ملاح، واستفسرت عن سبب ذلك فقال لي "خوفا من اعتقالي"، وعند وصولي الحاجز الذي يبعد 300 متر عن مفرق قلقيلية الرئيس نزلت من السيارة، وكانت مجندة واقفة على الحاجز، وتحدثت إليها ولم تفهم أقوالي فاستدعت جندياً يفهم العربية وأخبرته بتفاصيل النصف ساعة التي كنت محتجزاً بها مع سائق السيارة، وسارع الجنود باعتقاله ووضعه في غرفة صغيرة وبعدها نقلوني إلى مركز شرطة اريئيل وأخذوا إفادتي عدة مرات للتأكد من أقوالي وبعدها أحضروا سائق السيارة وطلبوا منه المثول أمامي بدون كلام وعاينته، وبعد ذلك اتصلوا بوالدي واعتقل السائق".

الطفل محمود لا يكاد يصدق أنه حي وقال، "سمعت الشرطة الإسرائيلية تقول لوالدي إن هذا السائق له سوابق منها خطف طفلة في القدس، وأن الحظ كان مع ابنه في إلقاء القبض على السائق في اللحظة المناسبة".

والد الطفل يقول:"لولا يقظة ابني وفطنته وتماسكه في اللحظة الأخيرة لكان مصيره مجهولاً، فهذا الشخص له سوابق كما أخبرتني بذلك الشرطة الإسرائيلية، ولو استخدم المحتال مادة تخديرية لما نجا ابني من هذه الجريمة ذات الدوافع الخطيرة".

زملاء الطفل محمود في مدرسة الرازي شمال قلقيلية والمدرسون احتفلوا بنجاته، وأخذ يقص تجربته على الطلبة والمدرسين في كل حصة والكل مشدود إلى تفاصيلها المرعبة، ورغم خطورة التجربة إلا أن الطفل محمود يشعر بسعادة أن النتيجة كانت على هذا النحو".