#1    
قديم 02-28-2014, 12:35 PM
الصورة الرمزية smarty
smarty
+ قلم لامع +
 
 
الانتساب: 6 - 7 - 2012
الإقامة: هنـــا : غــــزة العتيدة
المشاركات: 1,340
معدل تقييم المستوى: 7
smarty has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 




"ليس من الضروري أن تكون عميلًا لكي تخدم عدوك يكفيك أن تكون غبيًا"..

كلمات قليلة كتبها الأمام أبو حامد الغزالي واستلهمها شبان لتدشين مبادرة "الغباء عمالة" للحد من حجم الإسهاب بالمعلومات الأمنية على مواقع التواصل الاجتماعي دون مسئولية.


وطوّر 30 شابًا فكرة هاشتاق "الغباء عمالة" التي راودتهم داخل مخيم إعلامي في غزة، واقترحوا تحويلها لمبادرة عبر مواقع التواصل لتسهم في توعية المجتمع المحلي من مخاطر نشر معلومات أمنية تستغلها المخابرات الإسرائيلية.

ويستخدم هؤلاء الأدوات الحديثة في حملتهم، وصنفوا تغريدات وأفعال ضمن قائمة "الغباء عمالة"، ومنها: "إطلاق صاروخ من جنب منزلنا، تدريبات للمقاومة بمنطقة كذا، والإشارة بمعلومات عن مقاومين، وتعبئة معلومات لمؤسسات مجهولة، والتفاعل مع صفحات إسرائيلية"

وتصف المخابرات الإسرائيلية شبكات التواصل الاجتماعي بـ"الكنز الكبير"، لحصولها على معلومات هامة ودقيقة منها، وتعدها جاسوسًا كبيرًا تزرعه، دون أن يلقى القبض عليه، ويعطيها معلومات وقتية وبشكل أسرع، مما أن يتخيله أحد.

وتتابع وحدات إسرائيلية متخصصة هذه المواقع وتحلل المعلومات الأمنية الواردة منها، ويمر ذلك بثلاث مراحل، هي تنقية وتحقيق واستدلال، للتأكد من صحتها كمعلومة مخابراتية بواسطة الوسائل السرية، ثم نقلها بعد ذلك للمسؤولين، عدا عن مراقبة المحادثات وتتبع الشخصيات المؤثرة.


ترجمة للواقع

ويقول منسق الحملة الشاب أسامة أيوب:" إن الحملة جاءت بغرض توعية الجمهور بضرورة الحذر من نشر أي معلومة تكون سببًا في استغلال معلوماته، وأساليب المخابرات للإيقاع بهم في وحل العمالة بشكل غير مباشر عن طريق منشوراتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي".



شعار الحملة



ويوضح أيوب لوكالة "صفا" أن حجم الاسهاب في نشر المعلومات الأمنية دون مسئولية أو رقابة ذاتية أسهم سلبًا في تزويد المخابرات الإسرائيلية بكميات هائلة من المعلومات وتجهيز بنك أهداف دون علم أو دراية، مؤكدًا أن الحملة سترصد كافة الأخطاء التي تقع وستسهم في الحد منها توعويًا.

ويبين أن "الغباء عمالة" لن تقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي بل سيتبعها فعاليات توعوية أخرى وحراكًا واقعيًا يشمل عقد ندوات وملتقيات شبابية كبيرة تصل لشرائح كبيرة من المجتمع بما يعود بالنفع عليه، لافتًا إلى أن هناك تفاعلًا وتجاوبًا كبيرًا مع الحملة في غضون أيام من تدشينها.

وكان قائد وحدة "حتسف" الإسرائيلية المتخصصة في مراقبة شبكات التواصل قال مؤخرًا: "كل كلمة تكتب، أو صورة ترفع على فيسبوك تحت أعيننا، ونولى لها اهتمامًا كبيرًا، ثم نحللها وتستنتج الصحيح منها، نحن لا نرفض شيء يكتب لأنها في النهاية ستؤدى إلى معلومة خطيرة".


محاذير أمنية

ويرى الباحث في أمن المعلومات محمود أبو غوش أنه من الأهمية بمكان توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في الجوانب التوعوية وخاصة الأمنية منها، والاستفادة من الحملات الشبابية في تقليص حجم البيانات التي تضر بالمجتمع الفلسطيني ويستفيد منها الاحتلال إيجابًا.

ويوضح أبو غوش لوكالة "صفا" أن المخابرات الإسرائيلية سخرت 250 مليار دولار لمشروع متخصص في متابعة هذه الشبكات وفلترة المعلومات الواردة فيها وإعداد دراسات للاستفادة منها، مؤكدًا أنها تعتمد على ما يكتبه الشبان على هذه المواقع في المعلومات وعمليات الاسقاط.

ويذكر أن "الأجهزة والبرامج العالمية الجديدة هي "استخباراتية بحثة" يقاس عبرها تواصله وبحثه أغلب المعلومات عنه لدرجة أنها تعرف عنه أكثر من أسرته"، داعيا الشباب للحذر عند كتابة أي معلومات حساسة تخص عن الأوضاع الفلسطينية خشية استغلال المخابرات لها.