#1    
قديم 02-23-2014, 05:21 PM
الصورة الرمزية وائل قشطة
وائل قشطة
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 12 - 6 - 2010
الإقامة: فلسطين أرض المجد
المشاركات: 11,296
معدل تقييم المستوى: 19
وائل قشطة has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 



غزة – وكالة قدس نت للأنباء


يعكف تلفزيون "فلسطين" الرسمي على إنتاج فيلم وثائقي ، قاصداً من خلاله تسليط الضوء على عمل الصحفيين وضباط الإسعاف أثناء تغطيتهم للحربين الماضيتين على قطاع غزة ، بناء على شهادات حية من أولئك الجنود الذين كانوا يواجهون الموت بصمت .
ويشكل الفيلم الذي اختير بأن يكون اسمه "جنود بلا بنادق " إضافة نوعية لأرشيف الوثائق التي يمكن استخدامها لإدانة إسرائيل ، فهو قائم على شهادات متعددة للصحفيين من مختلف الفئات وضباط إسعاف عايشوا هاتين الحربين ومنهم من أصيب بها ، ولا ينسى الفيلم إظهار البعد الإنساني لعملهم ورسالتهم التي حملوها رغم جم المخاطر .


وتتراوح مدة الفيلم من ( 45 دقيقة ) وبدأت أولى خطوات إنتاجه في (14 فبراير ) الجاري ، وتم تصوير العديد من شهادات الصحفيين ، فيما يتوقع الانتهاء من انتاجه في نهاية شهر (مارس) المقبل ، على ان يتم العرض الأول له على شاشة تلفزيون فلسطين ، ومن ثم سيعرض في العديد من المحافل الأوروبية، حسب ما أفاد القائمون على إنتاجه .


ويقول مخرج الفيلم خالد السويركي (44 عاماً)، ان " الهدف من وراء إنتاج هذا الفيلم حث المؤسسات الدولية والحقوقية ، للعمل على حماية الصحفيين وضباط الإسعاف وإخراجهم من دائرة الاستهداف الإسرائيلية ، وإظهار تجربتهم التي خاضوها، وحرصهم على أداء عملهم من منطلق ضميرهم الإنساني والخوف على أبناء شعبهم " .


دوافع إنتاج فيلم " جنود بلا بنادق " لدى المخرج السويركي لم تكن منفصلة عن مضمون هذا الفيلم ، فقد تولدت الفكرة لديه كما يقول في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء " ، "حينما أصيب صحفي صديق بجراح بالغة في اجتياح عسكري إسرائيلي لمنطقة جبل الريس شمال قطاع غزة في 2006م ".


وحسب ما نوه إليه السويركي الذي حصل على شهادة البكالوريوس بالإخراج السينمائي من روسيا في عام 1999م ، فان المشهد الأول من الفيلم يتضمن صياغة فنية وثائقية تنقل للمشاهد الحدث الأول الذي بدأت فيه حرب( 2008-2009م ) حينما شنت (60) طائرة حربية إسرائيلية من نوع أف 16 عشرات الغارات على أهداف فلسطينية بقطاع غزة خلال دقيقة واحدة، وما خلف ذلك من ضحايا بالمدنيين العزل .


واشار إلى ان الفيلم سيحتوي على شهادة الأحداث بالإضافة إلى شهادات الصحفيين وضباط الإسعاف على كل ما جرى خلال الحربين الماضيتين، مستعينين بصور وفيديوهات من ارشيف الاحداث.
بدوره يقول احد القائمون على إنتاج الفيلم ومعدي النص، رجائي الشطلي (37 عاماً )،عن اختيار اسم الفيلم "جنود بلا بنادق"،" لا يجب أن نحمل بنادق لكي نكون محاربين ، بل يستطيع ان يكون المعلم والصحفي والمسعف جنود بدون بنادق في معركة الاستقلال الفلسطيني " .


ويضيف الشطلي في حديث لـ" وكالة قدس نت للأنباء "،" لجئنا إلى إجراء مقابلات لتكون شهادات رسمية مبنية على ثقة ، وتم إعطائنا معلومات هامة عن ماذا كان يجري أثناء الحربين ( .. ) الفيلم يحتوي على جزء كبير يتعلق بالبعد الإنساني أيضا ".
ويتابع"الشهادات كانت لمراسلين صحفيين لقنوات محلية ودولية ، ومراسلين الإذاعات المحلية الفلسطينية، التي كانت تعتبر المكان الرئيسي للخبر بالنسبة لأهالي قطاع غزة في ظل الانقطاع التام للكهرباء ، ومصورين صحفيين وضباط إسعاف كانوا في مواجهه مباشرة مع الموت " .


من جانبه يقول المشارك في كتابة السيناريو محمد الوحيدي،" الفيلم يتحدث عن مجموعة من جنود مجهولين شهداء بلا أوسمة ، مجرد ارقام تذكر على الهامش بعيدا عن أية اهتمام وتقدير ، رغم دورهم الذي يمكن ان يكون بكثير من الأوقات أهم واخطر من دور المقاتل".
ويشير الوحيدي وقد بدى عليه التأثر بمضمون الفيلم ،" هؤلاء يتعرضون للخطر ولا يمكن لهم التراجع ، قد ينسحب المقاتل تكتيكيا من ميدان المعركة لكن الصحفيين والمسعفين مضطرون إلى التقدم لإنقاذ جريح أو مصاب وتوثيق ما يجري، فمسألة العودة بسلامة بالنسبة لهم تكون لعبة حظ وأقدار ".


واوضح الوحيدي بان شخصيات الفيلم القائم على تصويره محمد البرعي ليست مشهورة،" لكنهم أشخاص عاشوا التجربة بكل ما فيها من تفاصيل، فهم الأبطال الحقيقيون الذين كان يجب علينا ان نقدم لهم شيء لما بذلوه من اجل قضية شعبيهم".


الجدير ذكرة ان الحرب الاولى على قطاع غزة كانت (نهاية2008 - بداية 2009 م) واستهدفت اسرائيل خلالها العديد من المؤسسات الصحية من أهمها مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، وحسب تصريح سابق لـرئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة فان 16 منشأة صحية بينها مستشفيات ومراكز طبية دمرت بواسطة الطائرات الإسرائيلية منذ بدأ الهجوم،كما قتل 13 من العاملين في الحقل الطبي وأصيب 22 بجروح و تم تدمير 16 سيارة إسعاف .


وفي تقرير اخر نشرته وزارة الصحة في غزة ، فإن عدد شهداء الطواقم الطبية خلال الحرب الأولى 16 شهيدا، بينهم طبيبان، وتسعة من الشهداء، هم من الخدمات الطبية، فيما أصيب أكثر من 50 آخرين، إلى جانب استهداف وقصف أكثر من 35 مركز طبي ما بين تدمير كلي وجزئي ، فيما استشهد 4 صحفيين اثناء القيام بعملهم .
فيما كانت الحرب الثانية في( نوفمبر 2012م) ، وحسب احصائية نشرها مركز رسالة الحقوق الفلسطيني، فإن عدد الشهداء من الصحفيين 3 شهداء و11 مصاب، وتدمير عشرات المقرات الصحفية والاعلامية من خلال استهدافها المباشر، بالإضافة للعديد من الاصابات بين المسعفين .