#1    
قديم 12-25-2013, 07:41 PM
مجاهد الملتقى2013
+ قلم بدأ بقوة +
 
 
الانتساب: 22 - 7 - 2013
المشاركات: 0
معدل تقييم المستوى: 0
مجاهد الملتقى2013 has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

ابو احمد بعد وساطات متعددة، كان تحديد الميعاد، فى أحد شوارع غزة، لا يمكنك دخول المكان إلا بإذن مسبق وتنسيق ما بين أكثر من شخص عبر أجهزة اللاسلكى، وما إن شرعنا فى أولى خطواتنا للداخل انقطعت شبكات المحمول عن المكان تماما، كإجراء احترازى أمنى، بل وطلب منى أحد المرافقين نطق الشهادتين، فكل شىء متوقع الحدوث فى أى لحظة. هنا مقر «سرايا القدس» أو الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامى فى فلسطين، والذى يصنف فى غزة على أنه ثانى أكبر جناح عسكرى بعد «كتائب القسام» الجناح العسكرى لحركة حماس، والذى تصنفه الولايات المتحدة كتنظيم إرهابى.
وداخل مكتب المتحدث الرسمى لكتائب «سرايا القدس» المتهمة بالضلوع فى الأحداث الإرهابية التى تعيشها مصر حاليا، بعد تمكن الجيش المصرى من ضبط أسلحة ثقيلة تابعة لها فى سيناء، خلال عملياته للقضاء على الإرهاب، قابلنا «أبوأحمد» الرجل الأربعينى مرتديا ملابس عادية لا توحى بخطورة الرجل.

داخل مقر الكتائب ترفرف رايتها ذات اللون الأسود والمكتوب عليها «لا إله إلا الله محمد رسول الله» باللون الأصفر، بينما تنتشر البوسترات على الجدران حاملة شعارها ذا البندقيتين اللتين تتوسطهما الآية القرآنية «وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ».
بعد أن قدم لنا واجب الضيافة المتعارف عليه لدى عموم أهل غزة «القهوة العربى»، بادرنا قائلا: «لا علاقة لنا بقذائف الهاون التى وجدها الجيش المصرى فى سيناء، وأى طفل صغير ممكن أن يكتب اسم سرايا القدس على أى قذيفة». مضيفا: «سيناء فيها آلاف القذائف» مستدركا: «لا يمكننى الحديث عن سوق السلاح لأنه عالم سرى وفى النهاية من يدفع يشترى»، مؤكدا فى أول حوار لصحيفة مصرية: «لا نتدخل فى الشأن المصرى ولا يمكن أن نقتل جنديا مصريا، وعروضنا العسكرية موجهة ضد إسرائيل»، مشيراً إلى أن إيران تدعم سرايا القدس بشكل كبير ماليا وعسكريا، ويقول: لكننا نعترف أن 90% من الصواريخ التى أطلقت فى حرب الثمانية أيام كانت محلية الصنع فى إطار تطوير القدرات العسكرية لكتائب سرايا القدس».
■ ما الذى يختلف فى طريقة عملكم عن كتائب القسام من الناحية التنظيمية والعسكرية؟
- الفارق فى المسميات والشكل التنظيمى، فهناك عدة تنظيمات على الساحة الفلسطينية، منها الإسلامية ومنها الوطنية، وهناك أكثر من 17 فصيلا، لكننا ننتهج نفس النهج تقريبا فى المقاومة المسلحة فى وجه الاحتلال الصهيونى، إذن نحن نشترك فى الهدف، لكن الذى يميزنا عن كتائب القسام أننا لا نعمل فى السياسة، لأننا لا نؤمن بها، لأنها جاءت بناء على اتفاق أوسلو، والكل أجمع على أن الاتفاق أضر بالشعب الفلسطينى، لكن الإخوة فى حماس قرروا الدخول فى المعترك السياسى، وهذا يمثل تباينا فى الشكل التنظيمى، لكننا فى النهاية نتفق فى الخط الاستراتيجى وليس فقط مع كتائب القسام، بل أيضاً مع كل فصائل المقاومة.
■ هل تعتقد أن عدم دخول «سرايا القدس» المعترك السياسى أعطاها قوة أكبر على الأرض؟
- الحركة الأم التى نتبعها هى «حركة الجهاد الإسلامى» وقرار عدم دخولنا هذا المعترك نابع من الحركة، وربما أضفى على الحركة وعلى «سرايا القدس» من الشعبية لعدم دخولنا المعترك السياسى الملىء بالأشواك، خاصة بعد الانقسام الفلسطينى، وقرار عدم دخولنا المعترك السياسى جنبنا الدخول فى القتال الداخلى الذى حدث بوصفه «حرب أهلية» عام 2007.
■ هل يعنى هذا أن حركة الجهاد الإسلامى ترفض السياسة برمتها؟
- لا نرفض السياسة بشكل قاطع، لكننا نرفض اتفاق أوسلو الذى تنازل عن 82% من أرض فلسطين التاريخية، لهذا لم نرد الدخول فى هذا المعترك حتى نتجنب العديد من الإشكاليات والانقسامات، وهذا ربما أعطانا صفة أن نكون «وسيط نظيف» وسط الانقسامات الحادثة الآن.
■ أنتم مصنفون على أنكم ثانى أكبر جناح عسكرى بعد «القسام» هل يخلق هذا التصنيف منافسة مع «حماس» فى ظل اختلافكم عن المرجعية الإخوانية لها؟
- نحن حركة سنية وسطية إسلامية، وقولى ما شئت من مسميات، فنحن أهل السنة والجماعة ولسنا مغالين فى الدين ولسنا مستهترين أيضاً، ولا ننتهج بعض المناهج المتشددة التى تتبع المغالاة والقتل والفرقة المذهبية وما شابه ذلك، بل على العكس فنحن ننسق مع الجميع بما فى ذلك العلمانيون والليبراليون، فلدينا خطوط مع الجميع.
ابو احمد يتحدث للوطن
■ كم يبلغ قوام كتائب سرايا القدس؟
- هناك حسابات أمنية تمنعنى من الرد، لكن يمكن القول إن لدينا آلاف المقاتلين المدربين.
■ «سرايا القدس» متهمة بشكل مباشر فى الضلوع فى العديد من العمليات الإرهابية على أرض مصر «قتل الجنود المصريين الأخير، تهريب أسلحة ثقيلة وقذائف هاون، تهريب عناصر إرهابية إلى الأراضى المصرية».. ما ردك؟
- «سرايا القدس» معروف عنها أنها تعمل ضد العدو الصهيونى، ولا يوجد لها نشاط فى الخارج، معركتنا الأساسية منذ نشأة الجهاد الإسلامى داخل فلسطين المحتلة بكامل حدودها الجغرافية والتاريخية، فما علاقتنا بالجنود المصريين؟ ولماذا نقتل جنودا مصريين؟ إن علاقتنا مع الجانب المصرى طيبة حتى الآن، ولا يوجد أى مبرر لفعل ذلك أبدا.
■ لكن الجيش المصرى ضبط قذائف هاون عليها اسم «سرايا القدس» فى سيناء؟
- ما أعلن عنه من ضبط مدافع الهاون و«منقلة» عليها اسم «سرايا القدس» يستطيع أى مغرض يريد أن يخرب العلاقات بيننا وبين مصر أن يدسها، لكننا لم نفعلها.
■ من تقصد «بالمغرضين»؟
- مغرضون يريدون توتر العلاقة ما بين مصر وحركة الجهاد الإسلامى وكتائبه العسكرية سرايا القدس، سواء كانوا من الجانب المصرى أو الفلسطينى، وأصدرنا بيانا رسميا بعد إذاعة هذا الخبر، وقلنا فيه إننا مستعدون للتعاون مع الجانب المصرى لكشف الفاعل، لكن «سرايا القدس» لا يمكن على الإطلاق أن تشارك فى مثل هذه الأعمال، هناك أطراف تريد أن تشوه صورتنا لدى الجانب المصرى.
■ ما المقصود بـ«منقلة»؟
- هى منقلة لتوجيه قذائف الهاون نحو الهدف الذى يجب أن تضربه من خلال تحديد المسافات، وبشكل أوضح لتحديد الأماكن المستهدف إطلاق قذائف الهاون عليها، وهى معروفة فى غزة بشكل كبير لكنها غير معروفة فى مصر.
■ لكن قذائف الهاون المضبوطة فى مصر أيضاً مكتوب عليها اسم «سرايا القدس».
- هذه ليست دليل إدانة على الإطلاق، فأى طفل صغير يستطيع أن يأتى بقذيفة هاون ويكتب عليها «سرايا القدس».
■ عفوا.. من أين سيأتى طفل صغير بقذيفة هاون؟
- سيناء «مليانة» سلاح وهناك الآلاف من قذائف الهاون فى سيناء، وأى طرف مغرض وأضع مليون خط تحت كلمة «مغرض» يمكنه أن يفعل ذلك بسهولة.
■ إن كانت سيناء فيها آلاف قذائف الهاون، فمن المسئول عن ذلك؟
- هذا يجيب عنه الطرف الأمنى المصرى، فلسنا طرفاً أمنيا فى سيناء، وهناك تصريحات أمنية تقول إنه يأتى من ليبيا والسودان.
■ لماذا استثنيت غزة؟
- لأن غزة فى حاجة إلى سلاح لدعم المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلى، نحتاج أن يدخل لنا سلاح وليس أن نصدر السلاح، وعندما قامت حرب الثمانية أيام، تم استنفاد الكثير من سلاح المقاومة، فكيف يمكن أن نرسل بالباقى للأراضى المصرية.
■ تنفى ضلوع «سرايا القدس» فى أى عمل إرهابى ضد مصر، وتقول إن هناك أطرافا تريد الوقيعة، هل تشير لخلافات بين الفصائل الفلسطينية، وتحديدا العسكرية منها؟
- الساحة الفلسطينية مليئة بالتناقضات، ويجب ألا ننسى أيدى العدو الصهيونى الذى يريد أن يحطم المقاومة بأى طريقة، قد تكون هناك خلافات وتباينات فى الآراء بين الفصائل وبعضها، لكنها أبدا لا ترتقى إلى تشويه صورة «سرايا القدس»، لهذا أعتقد أن إسرائيل هى من تريد أن تتوتر العلاقة بين الجهاد الإسلامى وسرايا القدس والطرف المصرى.
■ ما الرسالة التى أرادت أن توصلها «سرايا القدس» لمصر من خلال عروضها العسكرية الأخيرة؟
- أستغرب جدا أن يكون المصريون فهموا أننا نهددهم، نحن نخرج فى العروض العسكرية وألقينا بيانا عسكريا كرسالة للعدو الإسرائيلى، وعندما خرجنا كانت ذكرى حرب قامت بيننا وبينهم، ولم تكن بيننا وبين مصر بإذن الله، فأنا لم أخرج فى ذكرى احتفال مصر بذكرى تخصها، ولا حتى يوم 30 يونيو.
■ إذن بم تفسر اتهام كتائب القسام وحماس بشكل مباشر فى الضلوع فى العديد من العمليات الإرهابية ضد مصر؟
- هذا يعود لأن حركة حماس مرتبطة بالإخوان فى مصر، ولا أستطيع أن أتحدث باسمهم، لكن خروج حماس من رحم الإخوان هو الذى يضفى بعض الشكوك حول تورطها فى هذه العمليات، وعن نفسى أستبعد تورط حماس أو كتائب القسام فى أى عمل ضد مصر، لأننا لو قسناه من مبدأ الربح والخسارة، بعض النظر عن الأبعاد التاريخية، فهذه العمليات ستضر الشعب الفلسطينى قبل المصرى، فمصر قدمت الشهداء على مدار تاريخها لأجل القضية الفلسطينية وهذا أمر يجعل مصر فى قلوبنا، كما أننا نعتبر أن ما يحدث فى مصر الآن شأن داخلى ليس من حقنا التدخل فيه.
■ قد يجد البعض مبررا لهذه العمليات على اعتبار أن حماس خرجت من رحم الإخوان، وسقوط مرسى يبدد آمال الإخوان التى بنوها بعد وصولهم للحكم، وكل من يتبعهم أيضاً؟
- هذا تحليل موضوعى، لكن إذا ما قسنا الأمور بشكل واقعى، فإن الذى يريد أن يحافظ على بيته فمن الأجدر له ألا يخرج إلى بيوت الآخرين، يعنى «اللى بيته من زجاج لا يرمى بيوت الآخرين بالحجارة». هدف الحكومة فى غزة هو المحافظة على حكمهم، وحماس بكل ما تملك لا تستطيع أن تؤثر على الداخل المصرى، فغزة كلها لا تأتى شيئا مقارنة بـ«سوق العتبة» فى مصر مثلا، لهذا فمهما كانت إمكانات حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية فإنها لن تستطيع التأثير على مصر بجيشها الكبير، لكن مما لا شك فيه أن حماس خسرت بسقوط مرسى، لكنهم أبدا لا يمكنهم الدخول فى مواجهة مع الجيش المصرى.
■ لكن يبدو أن سيناء أصبحت مرتعا لتصفية أى خلافات سياسية، بدليل كم الأسلحة المهربة والعمليات الإرهابية التى تتم على أرضها بشكل مستمر؟
- أستطيع أن أجزم من خلال معرفتى، وليس اجتهادا، أن الأنفاق تستخدم لإدخال المؤن والمواد الغذائية فقط لقطاع غزة، وإذا كانت هناك حالات فردية فأنا لا أعرف، لكن بشكل منظم فهذا لم يحدث، فلا يوجد قرار سياسى لدخول أى من أفراد المقاومة أو الفصائل أو الكتائب العسكرية فى مواجهة مع هذا الطرف أو ذاك، فنحن نرى أن ما يحدث شأن داخلى مصرى، والمصريون هم من يحددون مصيرهم بأنفسهم، لكن نحن لا نتدخل فيه على الإطلاق، وإن كان هناك بعض «العواطف»، لبقاء فصيل معين أو غيره، وهذه عواطف عادية كمجرد إبداء رأى، لكن تدخلا عمليا أنا أجزم أنه لا يوجد أى تدخل عملى من أى فصيل من فصائل المقاومة ضد مصر.
■ ماذا عن الجماعات الجهادية التى تنتمى لتنظيم القاعدة والمعروف أن لها وجودا فى غزة ويتردد أنها طرف فيما يحدث فى مصر؟
- لا أنكر وجودها، لكن هناك مبالغة فى عددها ونشاطها، وقد يوجد بها بعض السلفيين والمتشددين، لكنهم لا يغيرون المعادلة فى قطاع غزة ولا يمكنهم أن يؤثروا على العلاقة مع الجانب المصرى، بمعنى أن يقيموا معادلة جديدة مع الجانب المصرى، هى جماعات موجودة نعم، لكن لا يمكن لها أن تخرج عن توافق الكل الفلسطينى فى عدم التدخل فى الشأن المصرى.
■ هل لديكم أى علاقات بتنظيم الجهاد فى مصر؟
- نعرف تنظيم الجهاد منذ الثمانينات، وهو ليس تنظيم الجهاد الإسلامى، وهناك أيضاً الجماعة الإسلامية فى مصر، لكننا لا ننتمى إلى أى منهم وليس بيننا أى ارتباط تنظيمى، بل مجرد تشابه أسماء ليس أكثر.
■ لكنك ذكرت أن السلاح يدخل إلى غزة عبر الأنفاق، فمن الوسيط؟
- هناك عدة طرق لدخول السلاح، وليس بالضرورة أن تكون جماعات جهادية مسلحة، فسوق السلاح سوق سرية لا أستطيع التحدث فيها، وفى النهاية من يدفع يشترى ليس أكثر من ذلك، وعامة فى الفترة الأخيرة أصبح الأمر معقدا جدا.
■ هل هذا يعنى أن الأمور كانت أكثر سهولة خلال فترة حكم مرسى؟
- الموضوع ليس مرتبطا بعهد مرسى على الإطلاق، لأنه لماذا يدخل السلاح أصلا، إنه ليس ضد مصر، بل للدفاع عن الشعب الفلسطينى وقضيته ضد إسرائيل، ولم ندخل طلقة واحدة إلى غزة كى نقاتل مصر، فعدونا الوحيد هو إسرائيل، بل على العكس نحن نريد الاستقرار التام لمصر.
■ أين الضباط الثلاثة المختطفون منذ ثورة 25 يناير حيث يتردد أنهم هنا فى غزة؟
- ليست لدىَّ معلومات حول هذا الموضوع، لكن أعتقد أن الأمن المصرى لديه معلومات حول هذا الأمر، نحن فى سرايا القدس تحديدا ليست لدينا معلومات عنهم.
■ «سرايا القدس» أول فصيل عسكرى يقوم بتصنيع أسلحة فلسطينية الصنع، لأى مدى وصلت قدرة ترسانتكم العسكرية؟
- نحن بخير الحمد لله، ولدينا قدرات بشرية عالية، ولكن تنقصنا الإمكانيات، بعضها نستطيع أن نتدبر أمره بإدخاله إلى غزة، لكن فى الفترة الأخيرة نواجه صعوبة كبيرة بسبب المشاكل الأمنية فى سيناء وغلق الأنفاق والضغوطات التى تمارس من الجانب المصرى على الجانب الفلسطينى، وهذه المشاكل تضر بالمقاومة، وهذا دليل آخر على أننا ليس لدينا مصلحة فى هذه المشاكل الأمنية، لأنها أضرت بنا بالفعل، لهذا نعتمد حاليا على التصنيع المحلى، والعدو الإسرائيلى صرح أكثر من مرة بأنه قلق من مستوى تطوير السلاح لدينا و90% من الصواريخ التى أطلقت فى الحرب الأخيرة كانت تصنيعا محليا.
■ ما مدى احتمالية انهيار اتفاق التهدئة الذى وقعته حماس وفصائل المقاومة الأخرى فى عهد الرئيس المعزول؟
- متأكد أنها ستنهار قريبا، فإسرائيل منذ توقيع هذه الاتفاقية قامت بأكثر من 1400 خرق لها حتى الآن، ونتج عن هذه الخروقات خسائر كبيرة وشهداء، مع أن الاتفاق منع هذه الخروقات، ونحن نحذر أنه فى حال استمرار هذه الخروقات فإن سرايا القدس لن تصمت كثيرا.
■ الضامن لهذه الاتفاقية كان مرسى.. ومرسى الآن فى السجن؟
- مصر ما زالت هى الضامن، والضامن الأساسى هو جهاز المخابرات المصرى، ربما كان وجود مرسى مجرد واجهة إعلامية تقديرا لدوره ومنصبه، فالأصل هنا أن يكون لها دور فى هذه التهدئة.
■ لكنكم لم تكونوا موافقين على هذه التهدئة من الأساس؟
- قلنا لن نمضى على تهدئة مجانا، يجب أن تكون هناك شروط وضمانات، فكيف نقبل تهدئة تجيز بنودها أن نقتل ونذبح، والطرف الآخر يداه طليقتان، لهذا طلبنا فى التهدئة وقف العمليات أو العنف المتبادل كحل وسط.
■ هل قتل «جندية» أحدث بينكم فجوة كبيرة؟
- طبعا، فقد كان أحد المجاهدين الناشطين جدا ومطلوبا لإسرائيل، فكيف يقتل بهذه الطريقة.
■ لماذا فشلت كل المحاولات لدمج الحركتين «حماس والجهاد» وكتائبهما العسكرية؟
- المحاولات لم تكن كثيرة، فضلا عن أن التعدد فى الساحة الإسلامية مطلوب، فليس مطلوبا أن تكون هناك جبهة إسلامية واحدة عريضة، فربما هذه الجبهة تخطئ فى بعض الأمور أو تتخذ قرارات ليست صحيحة، ووقتها لن تجد من يقوّمها، لهذا يعد التنوع فى العمل السياسى مهما لتقويم وخدمة القضية الفلسطينية، وإذا كنا دخلنا المجال السياسى منذ البداية، فربما كان وضعنا الآن أن نكون محسوبين على أحد الفصيلين، فتح أو حماس والإخوان.
■ تشير التحليلات إلى أن دخول حماس المعترك السياسى أفقدها الكثير من أهدافها وأهمها «مقاومة» الاحتلال الإسرائيلى، ما تعليقك؟
- لا أنكر على الإخوة فى حماس وجودهم الكبير على ساحة المقاومة الفلسطينية، أما موضوع السياسة فيسألون هم عنه، ونحن من البداية أعلنا رفضنا دخول حماس إلى المعترك السياسى، لكن فى النهاية هذه حرية لهم، وليس من حقنا التدخل فيها، أما مسألة أن نكتشف نجاح هذه الاختيار من عدمه فهذا ما ستثبته الأيام، لكن يبدو حتى الآن أن دخول حماس المعترك السياسى لم يكن قرارا صائبا بعد أن وصلنا إلى الانقسام الداخلى.