#1    
قديم 12-25-2013, 06:00 PM
الصورة الرمزية وائل قشطة
وائل قشطة
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 12 - 6 - 2010
الإقامة: فلسطين أرض المجد
المشاركات: 11,296
معدل تقييم المستوى: 19
وائل قشطة has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 


كتب مستشار رئيس الوزراء بغزة د . يوسف رزقة.


الطائرات الصهيونية تقصف مواقع متفرقة في قطاع غزة. مخرجات القصف كانت استشهاد الطفلة ( حلا أبو سبيخة)، وبضع إصابات. تقول المصادر الصهيونية: إن القصف رد على مقتل صهيوني برصاصة قناص فلسطيني.

القناص أطلق رصاصة واحدة من بندقيته واختفى. القيادة السياسية والقيادة العسكرية في دولة الاحتلال يعتبرون حدث القنص خطيرا، ولأنه كذلك اعتبره قادة الدولة العبرية اختراقا لمفهوم ( الردع ) من ناحية، واختراقا لمفهوم (الأمن المتبادل ) على الحدود مع القطاع من ناحية أخرى.

(الأمن مقابل الأمن). هذا ما قاله يعلون بعد أن أمر طائراته بقصف مواقع في غزة. المعادلة التي يحاول يعلون تجديد فرضها على غزة مرفوضة من الشعب ومن المقاومة، لأن يعلون يقفز عن الاحتلال، وينسى أن الاحتلال هو السبب الأول والأخير لأعمال المقاومة. لذا فإن معادلة الشعب الفلسطيني تقول: ( لا أمن مع الاحتلال) ، والكرة في ملعب يعلون.

القوة العسكرية، وصورايخ الطائرات لا تجلب الأمن لا للاحتلال ولا للمنطقة، وقد فشلت دول الاستعمار قاطبة في تحقيق الأمن من خلال القوة العسكرية، لذا قررت الانسحاب، ومنحت الشعوب المحتلة حقها في تقرير المصير، ولن تكون اسرائيل استثناء، ولن نقبل ان تكون احتلال دائماً.

رصاصة القناص لم تخرج عن مفهوم إزالة الاحتلال، بغض النظر عن التوقيت، لأن مقاومة المحتل لا ترتبط بمواعيد معيارية، وإنما ترتبط بالنكاية، وباستبقاء المدافعة بأشكالها المختلفة حية وحيوية. القناص أطلق رصاصة الحرية من قلب الحصار، ليعلن للعالم أن الحصار عدوان قاتل، وأنه لا يمنع الشعب الفلسطيني حقه في المقاومة. وكلما ضاقت وجد الشعب في السلاح والمقاومة ميسرة، ففيه تفريج الكروب، وتنفيس الهموم، وقد جعل الله زرق المؤمن في ظل رمحه.

في دولة الاحتلال يقولون : إن مقتل الجندي مؤلم، ولا يمكن السكوت عليه، ونسوا أنهم يوميا يقتلون شعبا كاملا بالاحتلال وبالحصار. هم من ظلمهم يعدون قتلاهم، ولا يعدون كم قتلوا من شعب فلسطين، ومن عائلتة القناص ؟! هم يعدون مقتل آحاد منهم عدوانا، ولا يعدون قتلهم لشعب كامل جريمة أو عدوانا؟!

قد لا يكون مناسبا في الحسابات السياسية أن تخرج المنطقة الى معركة واسعة النطاق في ظل الواقع العربي الممزق، وفي ظل التحولات الإقليمية والدولية المعادية للحق الفلسطيني والعربي، ولكن الانتظار الطويل ليس علاجا، ومن حقنا على العالم أن يسمع شكوانا من الاحتلال ومن الحصار، فإن أعرض عن صوت شعبنا متشاغلا بملفات أخرى أسمعه الشعب صوت الرصاص، لا حبا في القتل، ولكن بحثا عن الحق، وطلبا للحياة كريمة بلا احتلال ، وبلا حصار