#1    
قديم 11-08-2013, 06:35 PM
مجاهد الملتقى2013
+ قلم بدأ بقوة +
 
 
الانتساب: 22 - 7 - 2013
المشاركات: 0
معدل تقييم المستوى: 0
مجاهد الملتقى2013 has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الاعلام الحربي- غزة

تعد مدينة جنين ومخيمها شعلة منتفضة ممتدة للعمل الثوري في الضفة الغربية في وجهه الاحتلال (الإسرائيلي)، مرورا بثورة عام 1936م "ثورة القسام"، وانتفاضة الحجارة الأولي وليس انتهاء بانتفاضة الأقصى الحالية، الذي سطر أبناءها وفي طليعتهم ابناء سرايا القدس الميامين أروع البطولات بتنفيذ العديد من العمليات الفدائية التي هزت كيان الاحتلال الغاصب، ولا تزال المدنية تشهد في الفترة الحالية العديد من الحملات (الإسرائيلية) المتواصلة بحقها، الأمر حولها إلى بركان من الغضب الذي لن يخمد، لتثبت بأنها مدينة الأبطال وأسطورة المقاومة الفلسطينية ومازال فيها القسام وطوالبة.

وتزايدت في الآونة الأخيرة الاعتداءات (الإسرائيلية) على مدينة جنين ومخيمها بهدف إطفاء نار ثورتها المشتعلة سواء كان من خلال ممارسة عمليات الاعتقال أو الاقتحامات المتكررة لجنود الاحتلال أو وحدات المستعربين التي تسببت في استشهاد عدد من الشبان خلال الأيام القليلة الماضية، هذا في الوقت الذي نفذت فيه الأجهزة الأمنية مؤخرا حملة أمنية لضبط الأمن في المدينة.

كان لمدينة جنين شأن عظيم في النضال الوطني الفلسطيني منذ بداية الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي)(، وظلت هاجسا بالنسبة (لـ(إسرائيل) بسبب قربها من مدن الداخل ومشاركة عدد كبير من أبناءها في العمل المسلح ضد الاحتلال، خصوصا بعد الانتفاضة الثانية.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ بسام السعدي، أن مدينة جنين هي مفتاح الحرب والسلام في الضفة الغربية، لذلك يصب الاحتلال تركيزه على هذه البلدة التي تعتبر مسقط رأس المقاومة، لافتا إلى أن مسمى "جنين القسام" نسبة إلى الشيخ الشهيد عز الدين القسام، والمدينة مازالت محافظة على نهجه ومشواره الناصع ضد الاحتلال.

عش دبابير
وقال السعدي (إسرائيل) وصفت جنين "عش دبابير الجهاد الاسلامي"، حيث أبلت بلاء حسنا في الانتفاضة الأولى 1987م، وارتقى كثير من الشهداء آنذاك، إضافة إلى وجود العديد من الأسرى والشهداء منها، وكان مخيم جنين ولا يزال مميزا في عطائه بالصمود والتضحية والمقاومة والثورة".

وأضاف: " في انتفاضة الأقصى الحالية كان لجنين دورا مهما في صد هجمات الاحتلال، فتعرض المدينة لستة عمليات اجتياح كبيرة، وكان للمقاومة وفي مقدمتها سرايا القدس دورا فذا في خروج الاحتلال مذموما مدحورا منها، ولا يزال اجتياح عام 2002م مثالا للصمود والمقاومة بقيادة الشهيد الجنرال محمود طوالبة".

وأوضح الشيخ السعدي أن محافظة جنين في هذه الفترة تشهد حملات مباشرة من اقتحامات واعتقالات سواء من جانب الاحتلال أو السلطة الفلسطينية عبر بوابة التنسيق الأمني، الأمر أدى إلى نشوب حالة من الغليان والغضب لدى الشبان في المدينة، ضد أي حملة هناك.

شعلة دائمة
وفي السياق ذاته، رأى المحلل السياسي أحمد رفيق عوض أن الضفة الغربية كلها مؤهلة لأن تكون مخزون استراتيجي لانتفاضة على الاحتلال، ولكن يبقى لمخيم جنين شعلة دائمة للأحداث لما يعيشه هذا المخيم من حملات (إسرائيلية) متواصلة، مشيرا إلى أن جنين لها تاريخ في العمل المقاوم، باعتبارها المحافظة الأسرع في الانخراط في صفوف المقاومة.

ونوه عوض إلى وجود اقتحامات متكررة من قبل الاحتلال في العديد من مناطق الضفة الغربية، معتبرا مدينة جنين هي الأكثر سرعة والاشتعال واستجابة لأي حدث يندلع فيها، وهذا الأمر ليس حديث النشأة بل منذ القدم والدليل على ذلك ثورة عام 1936م، والانتفاضتين الأولي والثانية.

مدينة مختلفة
وشدد على أن جنين معبقة بذكريات المقاومة، منذ الشيخ عز الدين القسام وحتى هذا الوقت، وبها نوع من الإرث الثقافي النضالي المستمر، مضيفا" لذلك تبدو جنين وكأنها مختلفة عن غيرها من محافظات الضفة الغربية، لأن المقاومة فيها حاضرة لا تتردد عن تنفيذ أي عمل ضد الصهاينة".

وحذر المحلل عوض دولة الاحتلال من محاولات العبث والضغط المستمر على مدينة جنين كونها عبارة عن برميل بارود سرعان ما ينفجر في وجه الاحتلال، وثقافة المقاومة فيها تاريخية ويتبادلها الجد والأب والابن، مشدد على أن عملية اللعب بالنار التي يمارسها الاحتلال مع هذه المدينة خطيرة جدا وقد تجر لردود أفعال غير محسوبة من جانب أبناء تلك المدينة الباسلة.

حضارة في الجهاد
ومن جهته، أرجع المحلل السياسي عبد الستار قاسم أن أسباب الاستهدافات (الإسرائيلية) المتكررة جنين، لوجود نشاط كبير لأبناء المدينة في أعمال المقاومة وانخراطهم في صفوفها، مؤكدا على أن (إسرائيل) وعناصر السلطة الفلسطينية يشنان حملات عسكرية ضد أي عمل جهادي في المدينة.

وبين قاسم أن التفاعل والنشاط الدائم للمقاومة في مخيم جنين أكسب المدينة طابع خاص لدى الاحتلال، مضيفا " جنين تعتبر حاضنة الجهاد، وفيها عناصر كثيرة من حركة "الجهاد الإسلامي، إضافة إلى الفصائل الأخرى، حيث يشكلوا خطرا كبيرا على الاحتلال (الإسرائيلي).

قمع المقاومة
وتابع " حيث ستبقى الاعتداءات الصهيونية مستمرة ومتواصلة في مدينة جنين، لأن أبناءها لا زالوا يسيرون على نهج المقاومة الذي اعتبروه خيارهم الوحيد لتحرير أراضيهم، ونحن نسمع الكثير من الاعتقالات والإجراءات القمعية لأبناء المدينة والمخيم، ولكن هذا لن يؤثر على عمل المقاومة هناك".

وأشار قاسم إلى أن (إسرائيل) عندما تتصرف عسكريا تحسب حسابات كثيرة، لذلك فإن هدف الاحتلال من حملاتها المتواصلة على جنين قمع نشاط المقاومة واستدراجهم كما هو مخطط له مع السلطة الفلسطينية.