#1    
قديم 09-24-2013, 02:42 PM
الصورة الرمزية أ.اشرف
أ.اشرف
مدرس علوم
 
 
الانتساب: 10 - 3 - 2009
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 22,416
معدل تقييم المستوى: 31
أ.اشرف is a name known to all

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

 

 

 

 


صفد



صفد : من أكبر وأقدم مدن فلسطين التاريخية. تقع اليوم في لواء الشمال الإسرائيلي في الجليل على بعد 134كم شمال القدس. تطل المدينة على بحيرة طبريا ومرج بيسان الواقعين إلى الجنوب الشرقي منها وعلى جبل الجرمق إلى الغرب. تبلغ مساحة المدينة 29.248 كم²، ويقطنها اليوم حوالي 28,000 نسمة - معظمهم من اليهود، بعد تهجير أهلها العرب في حرب 1948. وفقاً لعلماء الآثار فأن الكنعانيين هم من أسس المدينة، وقد ذُكرت عند المؤرخين الرومان.



تقع في الجليل الأعلى، عند التقاء دائرة العرض 32,58 شمالاً وخط طول 35.29 شرقا، تبعد 29 كم عن الحدود اللبنانية، وهي ذات موقع استراتيجي. حرصت جميع الغزوات الأجنبية على السيطرة عليها، نظراً لوقوعها على الطريق الواصلة شمالاً إلى دمشق، ولكونها، في بعض الأحيان، عاصمة للجليل، بالإضافة إلى أهميتها التجارية، فقد كانت في الماضي محطة من محطات البريد بين الشام ومصر.



تم العثور خلال الحفريات الأثرية حول قلعة صفد (برج اليتيم) على بقايا عمرانية من العصر الحديدي وعلى مدافن من العصر البرونزي. لا تذكر المدينة في المصادر القديمة، فلذلك يبدو أنها كانت بلدة صغيرة في عهود ما قبل الميلاد. يذكر سفر القضاة مدينة كنعانية أسمها "صفاة" (القضاة 1:17)، ولكنه يبدو من وصف مكانها أنها وقعت في النقب ولا علاقة لها بمدينة صفد المعاصرة. ترد أول إشارة لا شك فيها إلى مدينة صفد في كتب المؤرخ يوسيفوس فلافيوس، إذ يذكرها كأحد المواقع التي حصنت إستعداداً للتمرد اليهودي الفاشل على الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول للميلاد.



أعاد الصليبيون تحصين المدينة في القرن ال12 للميلاد وسقطت بيد بيبرس في 1266.

بقايا القلعة الصليبية



في مطلع أيار عام 1948 كان اليهود قد سيطروا على قريتي عين الزيتون وبيريا وقد نجحوا بذلك بكسر الحصار العربي على الحي اليهودي في صفد، وتحويل الوضع إلى وضع معاكس، بحيث أصبحت الأحياء العربية هناك تحت الحصار. وفي ظل هذه الظروف كان أمر سقوط صفد هو مسألة وقت ليس إلا خاصة إزاء الإصرار اليهودي على ذلك وذلك تمهيداً لبسط السيطرة اليهودية على الجليل الأعلى بكامله.

صورة قديمة جدا للبلد :

[IMG][/IMG]

دخلت القوات اليهودية صفد بسبب :

نقص السلاح

والافتقار للخبرة على استعمال السلاح وعلى القتال (نتيجة الحظر والعقوبات الرادعة التي كانت مفروضة من قبل قوات الانتداب) أدى لسماح أهالي صفد بأن يأتي آخرين من خارج المدينة ليقودوها لهزيمة عسكرية بلا قتال، وهزيمة معنوية أدت للنزوح عنها وتقديمها هدية مجانية لليهود

صورة نادرة لصفد بعد إغتصابها، 1953



تأييد القوى الصهيونية

كانت الصهيونية العالمية (مؤيدة بالقوى الغربية ومنها دولة الانتداب) تعد العدة، منذ مطلع القرن العشرين، لطرد أهالي فلسطين وإنشاء وطن قومي لليهود. لذلك تم تحصين المدن والمستعمرات اليهودية، واستقدم المقاتلين اليهود من مختلف أنحاء المعمورة، وتم تشكيل وتدريب وتسليح جيش الهاغاناه وعصابات الأرغون وشتيرن، وأشرك في الحرب العالمية الثانية لواء يهودي تدرب على القتال وعاد إلى فلسطين بكافة أسلحته.

صورة نادرة لصفد بعد إغتصابه، 1948



لا يوجد تدخل عربي

لم يجري من الجانب العربي، لا داخل فلسطين ولا خارجها أي استعداد للمعركة. يؤكد هذا ما جاء في الموسوعة الفلسطينية "أنّ الحكومات العربية لم تتخذ أية تدابير تدل على أنّها مقدمة على حرب تحريرية أو صراع مسلح. وكان يتنازعها تياران، ينادي أحدهما بإيكال مسؤولية الدفاع عن فلسطين لأبنائها بتزويدهم بالمال والسلاح والخبراء العسكريين، وتيار آخر رجحت كفته بضغط من بريطانيا دعى للقبول الشكلي بإنشاء قوات عربية ذات دور سياسي لتخدير الجماهير". بناء على ذلك أسس جيش الإنقاذ بإمكانيات محدودة عددا وتدريبا وتسليحا. إنّ التفاصيل التالية تدل على أنّ جيش الإنقاذ لم يحقق أيّ إنجاز عسكري يستحق الذكر وعمل على تحطيم الروح المعنوية للأهالي مما أدى لنزوحهم. وبما أنّ جيش الإنقاذ نفسه قد أنشأ بالكيفية التي أرادتها بريطانيا، فهل يستبعد أن تكون كل نشاطاته كانت تابعة لتوجيهاتها شاملا تعيين ساري فنيش وإميل جميعان لقيادة معركة صفد والتعاون في سبيل تنفيذ قرار التقسيم الذي خصص منطقة صفد لليهود



العوامل التي أدت لنزوح كافة أهالي صفد



قيام قيادة جيش الإنقاذ ممثلة بساري فنيش وإميل جميعان ببث الرعب وتحطيم الروح المعنوية والدعوة لنزوح أهل المدينة والتبشير المضلل بالجيوش العربية القادمة التي ستحرر فلسطين.



لأخبار المبالغ فيها حول المجازر اليهودية في المناطق التي تحتلها القوات اليهودية.

فشل اللجنة القومية ووجهاء صفد وأثريائها بالتخطيط للمعركة التي كان من المعلوم أنها قادمة وكان عليهم إرسال العديد من شباب صفد للتدريب على السلاح والقتال على الأراضي السورية وأن يشتروا السلاح والذخائر وإعدادها على الحدود السورية لإدخالها مع أولئك المدربين فور انسحاب القوات البريطانية.



فشل وجهاء صفد بالتخطيط لما بعد الهزيمة العسكرية. كان عليهم أن يكونوا قدوة لسواهم بالبقاء هم وذويهم والسعي لإقناع الأهالي ببقاء كل منهم في بيته، وأن يوضحوا أن القوات المهاجمة تنشغل بالقوات المقاتلة ونادرا ما تتعرض للمدنيين المسالمين. وكان من الأجدى حفاظا على عروبة المدينة البقاء والتفاوض مع زعماء اليهود، عند انسحاب جيش الإنقاذ، بهدف التسليم بدون قتال وهو ما تكرر حدوثه عبر التاريخ عندما يتبين أنه لا جدوى القتال.

صورة نادرة لصفد بعد إغتصابه مأخوذة من قلعة صفد التاريخية باتجاه شرق وشمال قليلا
وبمواجهة قسم المدينة المبني في سفح جبل كنعان، 1948