#1    
قديم 09-24-2013, 11:56 AM
الصورة الرمزية وائل قشطة
وائل قشطة
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 12 - 6 - 2010
الإقامة: فلسطين أرض المجد
المشاركات: 11,296
معدل تقييم المستوى: 19
وائل قشطة has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 



شهدت بيروت وطهران في الأسبوعين الماضيين سلسلة لقاءات على مستوى قيادي بارز بين "حزب الله" وحركة "حماس" والجمهورية الاسلامية الايرانية، وتركّز البحث في هذه الاجتماعات على العناوين التالية:

تقييم التطورات الاخيرة في مصر وسوريا وفلسطين، و المتغيرات التي حصلت بعد اسقاط حكم "الاخوان المسلمين" في مصر، ما يتعرض له قطاع غزة من حصار جديد، التهديدات الاميركية لسوريا وأزمة السلاح الكيماوي، إضافة إلى البحث حول العلاقة بين قوى "محور المقاومة"، وكيفية إعادة ترتيب العلاقة بين القوى الإسلامية الفاعلة وبين هذه القوى والقوى القومية واليسارية والليبرالية، والتي كانت شهدت انتكاسات كبيرة بسبب الاوضاع في مصر وتونس.

وتؤكد المصادر أن هذه الاجتماعات حفلت بإجراء مراجعة نقدية صريحة لكل ما حصل في السنتين الماضيتين، إن كان على صعيد الوضع المصري وأداء "الاخوان المسلمين" وحركة "حماس"، أو لجهة التطورات السورية ومواقف إيران و"حزب الله" والتي ادت الى تفكك محور المقاومة وتدهور العلاقات بين القوى الإسلامية ولا سيما بين إيران و"حزب الله" و"الإخوان المسلمين".

كما جرى استعراض الأحداث التي حصلت وتحصل في أكثر من بلد عربي يشهد هجمة قاسية من "محور الاعتدال"، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وبدعم إقليمي ودولي، والهادف للقضاء على الثورات الشعبية العربية وتصفية القضية الفلسطينية وتشويه وضرب القوى الإسلامية وإفشال تجربة الإسلام السياسي.

وأبدى المجتمعون تخوفا من التطورات المقبلة التي تؤشر لمحاولات محاصرة قوى المقاومة، والاستفادة من الضغوط الاميركية والدولية من أجل محاصرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإدخال المنطقة في صراعات مذهبية وعرقية تمهيدا لتقسيمها إلى دويلات صغيرة، بما يحقق اهداف المشروع الصهيوني ــ الأميركي التفتيتي.

واتفق المشاركون في اللقاءات على ضرورة استمرار التواصل المباشر وعقد لقاءات دورية لبحث التطورات الجارية، والاتفاق على خطة عمل مشتركة من أجل إعادة تفعيل وتعزيز محور المقاومة وترتيب العلاقة بين كل مكوناته، والاستفادة من الاخطاء التي حصلت، وكذلك العمل لإعادة مد الجسور بين القوى والحركات الاسلامية، وبينها وبين بقية التيارات القومية والناصرية والليبرالية والتي تلتقي معها في رؤية موحدة بشأن ما يجري في المنطقة.

وتكشف مصادر إسلامية أن حركة "حماس" تلعب حاليا دورا محوريا وأساسيا على صعيد التواصل بين القوى والحركات الاسلامية، وبينها وبين إيران، وهي تنشط في لبنان والمنطقة من أجل ترتيب العلاقة بين الإسلاميين، ومن أجل إعادة إبراز أولوية الصراع مع العدو الصهيوني وتفعيل دور المقاومة.

وتؤكد المصادر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعادت تعزيز دعم حركة "حماس" وحكومة غزة، وان المسؤولين الايرانيين يعقدون لقاءات متواصلة مع قيادات إخوانية بارزة لدراسة مختلف التطورات وتقييم ما جرى والعمل من أجل مواجهة التحديات المقبلة.

وأشارت المصادر إلى أن أجواء اللقاءات التي عقدت اتسمت بالصراحة والوضوح وتحديد الاخطاء التي حصلت، وكانت وجهات النظر متقاربة في قراءة التطورات وتحديد المخاطر الآتية.
المصدر: فلسطين الآن عن صحيفة السفير اللبنانية