#1    
قديم 09-09-2013, 06:46 PM
الصورة الرمزية وائل قشطة
وائل قشطة
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 12 - 6 - 2010
الإقامة: فلسطين أرض المجد
المشاركات: 11,296
معدل تقييم المستوى: 19
وائل قشطة has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 





خاطر: الفتاوى لمنع التواصل مع الأقصى خوفا من التطبيع غير صحيحة
الصيفي: نحتاج إلى ربيع إسلامي حقيقي لنصرة المسجد
الاستقلال / عبد الله عبيد

بالرغم من أن المسجد الأقصى لا يزال القضية الجوهرية للمسلمين في كافة أصقاع الأرض ومشاربها، ويحتل مكانه خاصة بين دول العالم لما لها من ثروة دينية وروحانيه، ألا أن قضيته باتت في الآونة الأخيرة بعيدة عن الاهتمامات الإسلامية والعربية وخاصة من قبل العلماء الذي يحملون على عاتقهم لواء الدفاع عن المقدسات الإسلامية، بعد أن اقتصر حديثهم عنها في المناسبات أو ردا على جرائم الاحتلال (الإسرائيلي) المرتكبة بحقه في مشهد يعكس حجم التقاعس وعدم الاهتمام بهذا المكان المقدس.

وتزايدت في الآونة الأخيرة وتيرة الاقتحامات من قبل المستوطنين المدعومين بجنود الاحتلال للمسجد الأقصى، في محاولة منهم لتدنسيه وإقامة شعائرهم الدينية والتلمودية، والتي كان أخرها عملية الاقتحام لباحات المسجد الاقصي يوم الأربعاء الماضي.

وأكد رئيس مركز القدس الدولي د. حسن خاطر أن اهتمام العلماء المسلمين بالمسجد الأقصى في الوقت الحالي ليس بالمستوى المطلوب بل يحتاج لتحرك وتفاعل حقيقي أكبر من ذلك بكثير، من خلال العمل على توثيق علاقة الأمة بالقدس والمسجد الأقصى بكل الوسائل التي شرعها الله، واصفا دور العلماء بالمؤسف والمخجل، في ظل اقتصار حديثهم عن الأقصى في بعض المناسبات وردا على الاقتحامات المتكررة والجرائم التي ترتكب بحقه.

عمل إستراتيجي
وشدد خاطر في حديثه لـ"الاستقلال" على ضرورة أن يكون العمل من أجل المسجد الأقصى استراتيجي يبذل من خلاله العلماء كل ما يستطيعون لتأخذ هذه القضية مكانتها الحقيقية في وجدان الشعوب العربية والإسلامية، معتبراً الفتاوى التي تمنع المسلمين من التواصل مع الأقصى خوفا من شبح التطبيع، بالخاطئة وتقوم على تقديرات غير صحيحة، لان شد الرحال للأقصى يوثق العلاقة به وبالمدنية المقدسة ولا يوقع المسلمين بالتطبيع مع الاحتلال، فهذه الفتاوى جزءا كبيرا من المأساة التي وصل إليه المسجد الأقصى.

وقال" واجب العلماء ليس بالضرورة زيارة للمسجد الأقصى بل في مواقفهم تجاهه، من خلال تحريض الشعوب وتوعيتهم بضرورة التواصل معه، وتحريك القانونيين المسلمين في العالم لرفع قضايا ضد الاحتلال وجرائمه بحق الأقصى والمدنية المقدسة، الأمر الذي سيكون له دورا كبيرا في إرباك مخططاته ".

وأضاف "عدم قدرة المنظمات الإسلامية والعلماء المسلمين على فعل شيء تجاه الأقصى دليل عن العجز الكبير، وغياب قيادة فاعلة على مستوى العلماء مما جعل جهودهم تتشتت"، لافتا إلى أنه لو كانت هناك أعداد كبيرة تقوم بزيارة المسجد الاقصي كما هو الحال في المسجد النبوي والمسجد الحرام، لما تجرأ أي مستوطن على مس المسجد الأقصى.

نهضة إسلامية
ومن جهتها قالت الكاتبة الصحفية المصرية المهتمة بالشؤون الإسلامية صفيناز كاظم " إن المسجد الأقصى ليس محتاج لعلماء يلبون رغبات حكامهم، وكل همهم المناصب وتلبية رغبات هولاء الحكام حسب ما يريدونه منهم ولا يعيرون أي اهتمام للمقدسات الإسلامية والدينية ".

وأضافت كاظم في حديثها لـ " الاستقلال " المسجد الأقصى لا يحتاج إلى فتوى من هذا العالِم أو ذاك، فالأمر واضح كالشمس، بل يحتاج لنهضة إسلامية حقيقية، تستطيع أن تهاجم العدوان (الإسرائيلي) الغاشم الذي يفعل ما يحلو له بالمسجد الأقصى".

شهادة ضعف
وبينت أن ما يحدث في المسجد الأقصى هو شهادة على ضعف العرب والمسلمين، وقوة الاحتلال الذي استغل هذا الموقف بالعمل على استباحه وتهويد المسجد الأقصى بشكل متواصل، مبينة أن الشعوب العربية والإسلامية ليس بيدها الحيلة لفعل شيء دون أوامر من حكامها المتخاذلين مع أمريكا و(إسرائيل).

وأكدت الكاتبة الصحفية أنه ليست هناك أي خطوات ايجابية من قبل الشعوب العربية والإسلامية لنصرة المسجد الأقصى ولا حتى من علماء المسلمين التي تغني فتاويهم عن فعل شيء لصالح الأقصى، معتبره تلك الفتاوى بأنها أقاويل صامتة لا تضر ولا تنفع.

ربيع إسلامي
وفي ذات السياق قال وكيل وزارة الأوقاف في حكومة غزة حسن الصيفي " المسجد الأقصى المبارك بالنسبة لنا ليس مجرد محرابا للصلاة ولا منبرا يعتليه الخطباء، بل جزءا من القرآن الكريم والسنة النبوية وعقيدة المسلم، ولا شك أن الدور الذي يقوم به العلماء تجاه الأقصى لإبراز أهميته ومكانته أمر مطلوب، لكن الدفاع عنه يحتاج إلى دماء وشهداء ودعم حقيقي".

وأضاف الصيفي في حديثه لـ " الاستقلال"، نريد من العلماء تحريك شعوبهم في المدن والشوارع والأحياء، لأن قضية القدس والأقصى أكبر من الموضوع السياسي أو سقوط نظام أو حاكم، بل هي بحاجة لربيع إسلامي حقيقي من أجل نصرة الأقصى ".

فتاوى شيطانية
وطالب العلماء بضرورة تثقيف الأمة بالمخاطر والأضرار والمؤامرة التي تحيط بالأقصى، والعمل على إقامة المؤتمرات الدولية التي تحاكي معاناة المسجد الأقصى، كذلك مواجهه الفتاوى الشيطانية التي تحاول أن تسوغ زيارة المسجد الأقصى تحت حراب الصهاينة.

وأوضح وكيل وزارة الأوقاف في حكومة غزة أن النظام السياسي العربي الحالي يمثل إشكالية حقيقية تجاه نصرة المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن وزارته عقدت خمسة مؤتمرات ودعت العلماء على مستوى العالم الإسلامي لنصرة الأقصى، باعتبار أنه جوهر الائتمان الديني لدى جميع المكونات الدينية في أنحاء العالم.