#1    
قديم 08-21-2013, 12:09 AM
الصورة الرمزية النجم 2
النجم 2
+ قلم بدأ بقوة +
 
 
الانتساب: 19 - 9 - 2012
الإقامة: غزة العزة
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 0
النجم 2 has a spectacular aura about

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

الإعلام الحربي - خاص

يعتبر أمن المجاهد في سبيل الله واحداً من أهم مقومات نجاح العمل الجهادي المقاوم لتحقيق الانتصار على العدو، وهو ما يتطلب من المجاهد نفسه بالدرجة الأولى أخذ كافة الاحتياطات الكفيلة بالحفاظ على حياته، وصرف الأنظار عن ماهية دوره الجهادي، إلى جانب دور الجهاز الذي يعمل به، والذي يقع عليه دور كبير أيضاً في تقديم كل ما يمكن أن يسهم في نجاح مهمة المجاهد وحماية حياته من خلال التوعية، والمتابعة، وتحديد المهام التي يقوم بها بدقة متناهية.


وتؤكد العديد من الدراسات الأمنية التي عكف على إعدادها خبراء في مجال الأمن، أن أسوأ شيء يمكن أن تتعرض له أجهزة الدولة ناهيك عن المجاهدين هو الوقوع في المسلكين التالين:
المسلك الأول : نفسي وهو نزعة الأنا والنرجسية , وحب الظهور بأن يظهر الشخص نفسه بشكل لافت بأسلوب العارف بخفايا الأشياء , وتصل عند البعض إلي حد التوغل في النرجسية الذاتية, وأن لا يرى إلا نفسه وذاته فوق الذوات كالنرجس "الإغريقي" الذي من شدة إعجابه بنفسه وجماله وهو ينظر إلى صورته في الماء سقط ومات في النهر.
والمسلك الثاني: الخلط بين المهام والأعمال , إذ المعروف أن لكل جهاز اختصاصه ونشاطاته في أجهزة الأمن في الدولة, او داخل المجموعات المجاهدة، وعند خلط جهاز أمن مع آخر يحصل التعارض والتضارب, لذلك أجهزة الأمن في البلدان الغربية- مثلا – كل جهاز مفصل الصلاحيات ولا يوجد تداخل وخلط بينهما إلا في أجهزتنا الأمنية في البلدان العربية التي أنشأها النظام أصلا للتعارض ليبقى الكل في خدمة الحاكم.

ويضيف مسئول الأمن التابع لسرايا القدس "ابوعمر" خلال حديثه لـ "الإعلام الحربي" قائلاً :" الخلط والتداخل أيضاً خطر علي الجماعات الجهادية والحركات العالمية, وخاصة حركات التحرر الوطني ", مشيراً إلى ان الكثير من الحركات الجهادية في فلسطين وغيرها تحرص على فصل العمل السياسي عن العمل العسكري.

وأكد أبو عمر على أن "نزعة الأنا، والنرجسية، والثرثرة" مقبرة للمجاهد ومن يعمل معه، لافتاً إلى أن العديد من الجرائم البشعة التي وقعت بحق المجاهدين كانت بسبب جهل المجاهدين بخطورة ما أوردنا ذكره .

وشدد المسئول في أمن السرايا على أهمية الأمن الشخصي لأي مجاهد، قائلاً :"هناك مجموعة الإجراءات التي يتوجب علي الفرد مراعاتها لحماية نفسه من الخصوم حماية تامة وحماية نفسه من الأصدقاء والمعارف والجيران, وذلك من خلال حسه الأمني العام ووعيه لمفاهيم الأمن بشكل عام وأساليب الخصوم في التأثير على العنصر البشري".

وأشار إلى العديد من المبادئ والإجراءات التي إذا ما التزم بها الفرد مع أركان النظرية الأمنية العامة سيحقق الأمن والأمان لنفسه وسيضمن نجاح عمله وهي كالتالي.
1- الغطاء: بحيث يتحرك الفرد تحت غطاء بشكل عام ومبرر ومقنع يستمر في تكريسه ويعمل بما يؤكد القصة الغطائية في حياته العامة والخاصة , لذلك عندما يرى الشباب والإخوة أحدهم يعمل في مجال ما , لا داعي للبحث لماذا وكيف وما الداعي للعمل هذا , بحيث تعرض أمن الأخ الشخصي للخطر.. أو على الأقل للسجن.
2- حب الظهور: وهذه مقتلة إذ يجب علي الفرد أن يكون عاديا وطبيعيا لا يجلب الانتباه , يتقيد بأنظمة العمل المدونة في الحركة , وأي مجال يعمل فيه , إن التقيد بالأنظمة والأعراف يحميه شخصياً والآخرين , ويكتسب ثقة ومحبة الآخرين له، أما حب الظهور ونزعة الأنا يوقع الإنسان في مطبات كثيرة تعرضه هو والذين معه لمخاطر عديدة.
3- الاستعلام: أي معرفة ما يدور في دائرته ودائرة الخصم, فلا يرتكب أي خطأ نتيجة جهله بما حوله وبمن حوله واكتساب عادة الدراسة والبحث والتقصي لكل المعلومات ولمن حوله , التي يمكن أن تؤثر علي العمل أو تكون لها علاقة بالعمل أو بالأمن الشخصي .
4- اليقظة والانتباه: وذلك في مجال المعلومات التي تظهر أمام الفرد والتي تتعلق بشخصيته وطبيعة عمله, وفي مجال الكتابة والملاحظة والتعبير , وهذا يتطلب اليقظة والحس الأمني واعتماد التخطيط والمعلومات الحقيقة والوصول إلى درجة العيش ضمن الحس الأمني .
5- الطاعة: ذلك تطبيق القرارات والإجراءات والمبادئ التي تحقق أمن العمل والأمن الشخصي , فلا يمارس الفرد ازدواجية, هذا يطلب الطاعة ممن هم دونه ولا يطيع هو من أعلي منه، وعليه أن يتقيد هو وغيره بإجراءات الأمن الشخصية وإجراءات أمن العمل بشتى صنوفه وأشكاله.
6- التخطيط: هو التبرير الأمني المقنع لكل سلوك أو تصرف أو اجتماع ووجود قول موحد , خاصة إذا قدر لأحد الأجهزة الأمنية مداهمة اجتماع أو كان هناك اعتراف .. يكون الجميع مدركون لما سيقولونه , وهذا أيضا باب من أبواب الأمن الشخصي , إذ قد يقيك من سنوات سجن طويلة.

وسنكتفي بهذا القدر من المعلومات على أن نوافيكم ب من الدراسات الأمنية في لقاءات أخرى مع خبراء أمنيين .